الخزانة التاسعة..
• فقه زيادة الإيمان بالله:
الله سبحانه هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى، وله الأسماء والصفات المتقابلة كالمقدم والمؤخر، وله الأسماء المطلقة كالعزيز والرحمن، وله الأسماء المضافة كفاطر السماوات والأرض، وفالق الحب والنوى، وغافر الذنب:﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
وأسماؤه ﷻ كلها حسنى، وصفاته وأفعاله كلها عليا، فهو الرب الكريم الرحيم الذي يقبض ليبسط، ويمنع ليعطي، ويخفض ليرفع، ويذل ليعز، ويبتلي ليصطفي: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: ٢٧].
هو البديع الذي ابتدع خلق هذا الكون على غير مثال سابق: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ [الأنعام: ١٠١].
هو المبدئ الذي ابتدأ العباد بالفيض والإمداد، الذي أظهر الخلائق من العدم إلى الوجود: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].
الله ﷾ هو الحافظ الذي يثبت أوليائهن على الطريق البين المستقيم، هو الحافظ الذي يحفظ كل شيء، هو حافظ السماوات والأرض، وحافظ ما بينهما: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].
وهو سبحانه حافظ الأقوال والأعمال والأحوال، وحافظ الخلق من كل سوء قال النبي ﷺ: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدُهُ تُجَاهَكَ، إِذَاَ سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَاَ اسْتَعَنتَ فَاسْتَعِن بِاللهِ، وَاعْلَم أَنَّ الأُمّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنفَعُوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوْكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضَرُّوْكَ إِلَّا بشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» أخرجه أحمد.
هو ﷻ خير حافظًا من كل حافظ، هو وحده الذي يحفظ الصحة، والأهل، والمال، والدار، ويحفظ سمعك، وبصرك، وعقلك، ووقتك، والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين، فاحفظ الله يحفظك.
وحفظ الله إنما يكون لك إذا استقمت على أوامره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
فاستقم كما أمرك الله الاستقامة، والحفاظة من الله، والاستقامة من العبد تكون بالإيمان بالله، وفعل الأوامر، واجتناب النواهي، والصبر على كل شيء، ابتغاء مرضاة الله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ [الطور: ٤٨ - ٤٩].
ومن كان الحفيظ معه فلن يضره أحد، ومن تخلى عنه الحفيظ استلمه عدوه، وخذله من جهته: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
فاعتمد على الحفيظ القادر على كل شيء، العليم بكل شيء، البصير بكل شيء، ولا تعتد بقوتك وعلمك، وذكائك ومالك، فيتخلى الله عنك: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٦].
واظهر الضراعة لمولاك العزيز يعزك وينصرك: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ [آل عمران: ١٢٣].
فكن لربك العظيم كما يريد يكن لك كما تريد، وسلم لله في ما يريد يكفيك ما تريد، فإن عصيته فيما يريد تعبت فيما تريد: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
فإن عصيته فيما يريد تعبت فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما يريد هو سبحانه، وذلك رحمة بك لتعود إليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحج: ٦٥].
• فقه الغيب: الله سبحانه هو عالم الغيب والشهادة، والغيب كل ما غاب عن الحواس، فكل ما غاب عن علم الإنسان، أو بصره، أو سمعه فهو غيب.
والغيب أنواع:
الأول: نوع من الغيب استأثر الله بعلمه كعلم الساعة، وموت الإنسان.
الثاني: نوع أطلع الله عليه بعض أنبيائه كأشراط الساعة التي بينها النبي ﷺ، وأحوال اليوم الآخر، كما جاءت في القرآن والسنة.
وهذا الغيب ثلاثة أنواع:
غيب الماضي.
وغيب الحاضر.
وغيب المستقبل.
والله وحده هو عالم الغيب والشهادة: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾ [السجدة: ٦ - ٨].
وكلما ارتقى الإنسان بفكره خاف بعقله، وكلما هبط إلى مستوى البهائم خاف بعينه: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥].
ومن يعبد ربه عالم الغيب والشهادة فلا خوف عليه؛ لأن الله يسوقه إلى ما ينفعه مما يجهله، ويدفع عنه ما يضره مما يجهله، فإذا كنت مع الله ألهمك وسددك، وألهمك الخلاص من عدوك الشيطان، وألهمك تدبيرًا مضادًا لتدبيره، وألهمك سلوكًا يعطل عليه فكره؛ لأن الله وحده الذي يعلم الغيب:﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [السجدة: ٦ - ٧].
وحين يكون الإنسان منحرفًا مع الشيطان تخلى عنه عالم الغيب والشهادة، فتفكر وأجهد نفسه في أمر من الأمور، ثم جعل الله تدميره في تدبيره كما فعل بفرعون حين جمع السحرة، فأبطل الله كيده، وكما فعل بفرعون وجنوده حين تبع موسى وقومه، فأغرقه الله في البحر: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
ففي بحر واحد، وبأمر واحد، وفي وقت واحد، أنجى الله موسى وقومه، وأغرق فرعون وجنوده.
فسبحان عالم الغيب والشهادة الذي يعلم ما كان، وما يكون، وما سيكون، فكن مع عالم الغيب يلهمك رشدك، ويحفظك مما يضرك: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
والله ﷿ لا تخفى عليه خافية في العالم العلوي، وفي العالم السفلي، وكل ما هو واقع هو من عالم الشهادة، وكل ما لم يقع فهو من عالم الغيب.
ومن الأشياء ما يغيب عنا لبعد زمانه، ومنها ما يغيب عنا لبعد مكانه، والله وحده عالم الغيب والشهادة: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
فسبحان العليم بكل شيء، العليم بالذرات والمجرات، العليم بالظواهر والبواطن، العليم بالأقوال والأفعال، العليم بالكلمات والحروف، والأرقام، العليم بما يجري وما لم يجر في كل زمانٍ ومكان: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].
زيادة الإيمان:
الإيمان بالله يزيد بالنظر والتدبر، يزيد بالنظر في الآيات الكونية، والنظر في الآيات الشرعية، ويكمل بالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
وأساس الدين هو الإيمان بالله ﷿، واليقين على ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وخزائنه، ووعده ووعيده، والعمل بموجب ذلك.
فهذا هو الإيمان الحق، الإيمان المطلوب: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
وجميع العبادات مبناها وقبولها مبني على هذا الأصل العظيم.
وإذا ضعف هذا الإيمان ونقص ضعفت الأعمال والعبادات، فساءت الأحوال، ثم جاء سخط الله، ثم نزلت عقوبته: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
والإيمان بالله أفضل الأعمال.
ولتحصيل هذا الإيمان وزيادته في القلب لابد من أربعة جهود:
الأول: جهد على تحصيل الإيمان.
الثاني: ثم جهد على حفظه.
الثالث: ثم جهد على الاستفادة منه
الرابع: ثم جهد على نشره بين الناس.
ومن قام بهذه الجهود هداه الله إلى سبل رضاه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ الجِهَادُ، ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ».
متفق عليه.
والإيمان يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤)﴾ [الفتح: ٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤].
وقال النبي ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».
متفق عليه.
وعن أنس ﵁ عن النبي صلى الله عليه وسلمقال: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً».
متفق عليه.
وكلما عرف العبد ربه أكثر زاد إيمانه، وقويت عبادته لربه:﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
***
مختارات

