فوائد من قصة يونس ﵇..
وفي هذه القصة: عتاب الله ليونس ﵇ اللطيف، وحبسه في بطن الحوت؛ ليكون كفارة، وآية عظيمة، وكرامة ليونس، ومن نعمة الله عليه أنه استجاب له هذا العدد الكثير من قومه، فكثرة أتباع الأنبياء من جملة فضائلهم.
وفيها: استعمال القرعة عند الاشتباه في مسائل الاستحقاق والحرمان، إذا لم يكن مُرجّح سواها، وفي عمل أهل السفينة هذا العمل دليل على القاعدة المشهورة؛ أنه يُرتكب أخفُّ الضررين لدفع الضرر الذي هو أكبر منه، ولا ريب أن إلقاء بعضهم وإن كان فيه ضرر فعطبُ الجميع إذا لم يُلْقَ أحدٌ أعظمُ.
وفيها: أن العبد إذا كانت له مقدّمة خاصة مع ربه، وقد تعرّف إلى ربه في حال الرخاء؛ أن الله يشكر له ذلك، ويَعْرِفه في حال الشدة بكشفها بالكلية أو تخفيفها، ولهذا قال في قصة يونس: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤].
وفيها: ما قاله النبي ﷺ: «دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرّج الله عنه: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]».
وفيها: أن الإيمان يُنَجّي من الأهوال والشدائد؛ لقوله تعالى:﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨]، أي: إذا وقعوا فيها لإيمانهم.
* * *
مختارات

