*ادخلوها بسلام آمنين*
لذائذ الحياة مبنية على المقايضة والتضحيات
لتستمع بالسفر لبلد جميل لا بد من التضحية بلذة الاجتماع بالأحبة من أهلك وأصدقائك
ولكي تتلذذ بالنوم لا بد من التضحية بالسمر مع من تحب
ولكي تأكل الحلوى لا بد من المقايضة ببرنامجك الصحي ومخاوف السكري والأمراض
لاشيء بلا ثمن
لا يمكن أن تجمع اللذائذ أو تعيشها دون قلق انقضاء الزمن.
بل لكي تأنس بالصلاة في الحرم
لا بد أن تعاني مرارة فراق الأنس بالوالدة
لكي تفرح بنجاح أولاك وزواج بناتك تكون مضطرا للتعايش مع بعدهم وابتعادهم.
ومصدر كل هذا المتاعب أمر واحد هو قصر الحياة وحتمية النهاية فيها وكونها محدودة بخط نهاية.
فالزمن تصطرع عليه اللذائذ
في الجنة حيث الخلود والأبدية
لا قلق من نضوب الزمن
هناك وقت كاف لكل شيء
يمكنك أن تلذذ بشيء مائة عام دون قلق على فوات شيء آخر
يمكن أن تأنس بوالديك مهما امتد الزمن
دون توتر اللحاق بالأولاد قبل السفر
يمكن الارتواء من تدفق الأنهار
دون أن يصرخ بك الوقت أو يضغطك الشوق لشيء آخر بعيد.
الزمن الحاضنة لكل الملاذ هتاك بلا انقطاع
حيث الأمن المطلق
اللهم اجعلنا ممن يقال لهم
ادخلوها بسلام آمنين
بلا سابق حساب ولا عذاب
ولوالدينا ومن قال آمين.
والديهم والمسلمين
مختارات

