الجرأة في الوعظ..
بحمد لله يتورع الكثيرون من الكلام في الأحكام الفقهية والحلال والحرام ومسائل الاعتقاد
لكنهم
يتجرأون في الوعظ
ويصوبون ويخطئون ويقترحون أعمالا وفضائل ويقدمون في أعمال التعبد ويفاضلون
بمجرد الذوق والميل الذهني بلا دليل
والكلام في الشريعة كله لا سبيل إليه
إلا بالوحي والدليل.
وأقوال الإنسان في الدين هي في حقيقتها أحكام شرعية لا يجوز القول فيها على الله بغير علم.
مثاله
الكلام على صيام الست من شوال
هل يشرع فيها بعد العيد مباشرة أو يؤخرها
تجد الخوض فيها وكأنها مسألة دنيوية صرفة؟
بينما هي حكم شرعي
فيتحرى معرفة مراد الله من عباده فيها
فيتأمل النصوص والآثار وكلام العلماء
ويسلك منهج الاستدلال الصحيح للوصول للصواب يقينا أو ظنا.
وبعضهم يقول
يا أخي الصيام في العيد فيه تفويت لمصالح الصلة والأنس والفرح
فإن قلنا هذه المصلحة صحيحة لكن هل هي معتبرة هل لها أثر في الحكم الشرعي هنا
أم يقابلها نص فتلغى
أو مصلحة معتبرة أعلى فتؤخر؟
ولست هنا أرجح شيئا لكن
أنصح إخواني بأن يتورعوا عن الكلام في الإحكام إلا بتوق شديد مع وجود الآلة العلمية المسوغة للمتكلم بالكلام فيها.
مختارات

