الفرق بين النفس والعين..
جاء في الحديث الصحيح في رقية جبريل للنبي ﷺ أنه قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك.
رواه مسلم.
هنا تجد التفريق بين النفس والعين، وللتوضيح أقول: النفس هي تمني الشيء أن يكون لك، كأن تتمنى تلك الوظيفة أو ذلك المنزل أو تلك الفتاة أن تكون زوجتك، ونحو ذلك، وهذا التمني ليس مجرد خاطرة بل هو شغفٌ كبير وتعلقٌ بذلك الشيء، والغالب أن هذا الشخص يبذل كل شيء للوصول لذلك الشيء.
وأما العين فهي مجرد إعجاب بالشيء، كالإعجاب الذي يحصل بين النساء بالشعر والبشرة أو المنزل أو الذهب ونحو ذلك.
والإعجاب أو الحسد يكون لجزء معين من الشيء غالباً، مثل أن يُعجب الرجل بسيارتك لأنها جديدة، وأما النفس فهو أن يتمنى أن تكون السيارة له، فهو فاقد لذلك الشيء، فتنطلق شرارة النفس منه لذلك الشيء، والغالب أن النفس أقوى من العين.
وعلاجها أن تأخذ من غسول الشخص إن كنتُ تعرفه، فتأخذ من كأس الشاي أو بقية الماء الذي شربه بدون علمه وتغتسل به، وإن كنتُ لاتعرفه فاجتهد في الرقية والتحصين بشكل قوي.
وأنا أوصي كل شخص يريد الحصول على شيء معين، كشراء بيت أو أرض أو الزواج من فتاة، فلينظر هل هناك أحد يريد ذلك الشيء بنفسٍ قوية، فإن كان، فليترك ذلك الشيء وليبحث عن غيره حتى يسلم من خطر نفس ذلك الشخص، وأما إن لم يعلم، فليستعن بالله ويستخير ويتوكل على الله.
وقد وقفتُ على قصص كثيرة لشباب تزوجوا من فتيات قد تقدم لهنّ عدة رجال وكانت نفوسهم متعلقة بهنّ، فلم يجد أولئك السعادة معهم، والبعض لم تنجب زوجته، والبعض ترى في منامها تحرشات من الشخص الذي تقدم لها وتم رفضه، وقصص أخرى عجيبة.
ومن ناحية أخرى فإن بعض الشباب تزوج من فتاة، وكانت عمّة ذلك الشاب تريده لابنتها ونفسها فيه كما يقال، فلم يجد الراحة في زواجها مع أنه لاتوجد مشكلات جوهرية بينه وبين زوجته، ولكن النفس القوية من عمّته هي التي تسبب له التعب النفسي والتضايق من زوجته بل قد تصل بعض الحالات للطلاق.
والعلاج هنا أن نسأل الشاب الذي يعاني من الضيق، هل كان هناك أحد يرغب فيك أن تتزوج ابنته، فإن قال نعم، فنقول خذ من غسوله من كاسات الشاي ونحوها ثم اغسلها واغتسل بها، وقد شُفيت عشرات الحالات عندي بفضل الله ثم بفضل هذه الطريقة في كشف النفس التي تسبب التفريق بين الزوجين.
مختارات

