مصيبة ولكن في الأخلاق
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتماً وعويلاً
كم نرى في واقعنا – وللأسف – من ضعف الخلق ودنو مستواه عند فئة ليست بالقليلة في جميع المستويات سواء في أمور العمل أو الأقارب أو الزملاء.
ولا شك أن هذه مصيبة كبيرة ؛ لأن سمو الإنسان من سمو أخلاقه، وديننا هو دين الأخلاق الفاضلة، ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا في حسن الخلق وهو الذي زكاه ربه بقوله: ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ).
ولعل مصيبة الأخلاق تظهر في:
- تعامل الإنسان مع والديه بجفاء وعقوق.
- قسوة الآباء على الأبناء حتى نتج العداء والبعد الجسدي والقلبي.
- سوء تعامل بعض الأزواج مع زوجاتهم عبر إهانتها أو ظلمها أو إلقاء الألفاظ السيئة على مسامعها.
- سوء تعامل بعض النساء مع أزواجهن وضعف المستوى الأدب والاحترام له.
ومن مصائب الأخلاق:
- قطيعة الرحم وسوء الظن بهم والبحث عن زلاتهم والكلام في أعراضهم.
- أذية الجار، أو الوقوف في موقف سيارته.
- ضعف التقدير لكبار السن ؛ ويظهر هذا في الوظائف الحكومية ورداءة تعامل بعض الموظفين مع المراجعين مما يسبب ردود أفعال غير جيدة من المراجعين.
- ظاهرة التدخين في أماكن تجمع الناس وهي مصيبة في الأخلاق ؛ لأنها دليل على عدم احترام مشاعر الناس وخاصة إذا كان المكان مغلق كالمكاتب، وصالات الانتظار، فضلاً عن تحريم التدخين من الناحية الشرعية.
- إزعاج الناس بأصوات المنبه عند أبواب المنازل أو مرور السيارات أو عند الإشارات.
- ما يمارسه بعض الشباب من التفحيط الذي يؤذي عامة الناس ويجلب لهم أنواعاً من التضايق والخوف على ممتلكاتهم بل وأبنائهم.
- ومنها، مقاطعة الناس أثناء كلامهم إما بالحديث في الجوال أو بالكلام المباشر مما يدل على ضعف أدب الاستماع والإنصات للآخرين.
- والحديث عن حاجتنا إلى حسن الخلق والتربية عليه وإشاعته في المجتمع حاجة ماسة والكل يحبه، فلنرتق لنكون سوياً سادة في الأخلاق الفاضلة لنحوز على الأجور الباقية.
إشراقة: قال صلى الله عليه وسلم: ( أثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق ). أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح.
مختارات