الشفاء النفسي قد يتأخر..
من خلال عشرات الحالات التي تعافت بفضل الله من العين والحسد، فإن بعض تلك الحالات قد يبقى فيها بعض الأثر النفسي من ذلك المرض السابق، وهذا ليس بغريب، لأن بعض الناس كان مصاب نحو عشر سنوات بعين حاسدة أو غيرها، وحينما يتحسن تماماً بفضل الله، فإنه لايقدر أن يثق بنفسه في موضوع الشفاء.
والواجب على أسرة المريض أن يتعاملوا معه بذكاء وحكمة، فحينما يشعرون أنه بدأ يتحسن تدريجياً، وبدأت علامات العين تختفي فإن هذا هو دليل الشفاء، وهنا لابد من تقوية الثقة بنفسه، وإخباره بأنه تعافى تماماً، وأن كل الشكاوى التي كان يشعر بها لا أثر لها الآن، ومع الأيام سينسى المريض تلك الأيام الصعبة التي مرّ بها في مرحلة المرض.
ومما ينبغي التأكيد عليه أن نخبر المريض بأن يتوقف عن البرنامج السابق المتعلق بالرقية، فلايستخدم الزيت ولاالماء المقري ولا غيره، حتى لايبقى أسيراً للمرض.
ولكن لابد من تذكيره بأهمية التحصين المستمر، والمحافظة على الصلاة في وقتها، والبعد عن الكبائر، حتى يحفظه الله من أي إصابه جديدة.
ومن المهم أن نخبر المريض بأن العين التي أصابته حق، ولكن لايصح أن نبالغ فيها حتى لايقع في وساوس العين فيعيش الخوف منها، لأن المبالغة تجعله يقع في متاعب نفسية أخرى بعد الشفاء.
وباختصار: إن الثقافة في موضوع العين مهمة حتى نعرف التعامل مع المصاب بها في أثناءها وبعد زوالها
مختارات

