آخر ثلاثة أجزاء
A
﴿ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ ﴿٨﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿٩﴾ وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ ﴾ [سورة البلد آية:﴿٨﴾]
فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. السعدي: 925.
فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. السعدي: 925.
﴿ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴾ [سورة البلد آية:﴿٦﴾]
وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. السعدي: 925.
وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. السعدي: 925.
﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ ﴾ [سورة البلد آية:﴿٤﴾]
المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. السعدي: 925.
المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. السعدي: 925.
﴿ يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴾ [سورة الفجر آية:﴿٢٧﴾]
أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. ابن جزي: 2/572.
أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. ابن جزي: 2/572.
﴿ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى ﴾ [سورة الفجر آية:﴿٢٤﴾]
يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. ابن كثير: 4/511.
يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. ابن كثير: 4/511.
﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴾ [سورة الليل آية:﴿٥﴾]
قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. ابن كثير: 4/520.
قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. ابن كثير: 4/520.
﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿ ﴾ [سورة الليل آية:﴿٥﴾]
أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. ابن جزي: 2/589.
أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. ابن جزي: 2/589.
﴿ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ﴾ [سورة الليل آية:﴿٣﴾]
قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. السعدي: 927.
قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. السعدي: 927.
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا ﴾ [سورة الشمس آية:﴿١٤﴾]
أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. القرطبي: 22/412.
أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. القرطبي: 22/412.
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴾ [سورة الشمس آية:﴿٩﴾]
أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. الألوسي: 15/361.
أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. الألوسي: 15/361.
﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴾ [سورة الشمس آية:﴿٨﴾]
عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. القرطبي: 22/312.
عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. القرطبي: 22/312.
﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴾ [سورة الشمس آية:﴿٧﴾]
النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. السعدي: 926.
النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. السعدي: 926.
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [سورة الشرح آية:﴿١﴾]
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. الشوكاني: 5/461.
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. الشوكاني: 5/461.
﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [سورة الضحى آية:﴿١١﴾]
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. الألوسي: 15/383.
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. الألوسي: 15/383.
﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [سورة الضحى آية:﴿١١﴾]
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. السعدي: 929.
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. السعدي: 929.
﴿ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾ [سورة الضحى آية:﴿١٠﴾]
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. السعدي: 928.
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. السعدي: 928.
﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ﴿٣﴾ وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ ﴾ [سورة الضحى آية:﴿٣﴾]
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. الألوسي: 15/379.
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. الألوسي: 15/379.
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ ﴿١٩﴾ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿٢٠﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ﴾ [سورة الليل آية:﴿١٩﴾] أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: 2/580].
﴿ ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ﴿١٨﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ ﴾ [سورة الليل آية:﴿١٨﴾]
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. ابن القيم: 3/326.
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. ابن القيم: 3/326.
﴿ فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [سورة الشرح آية:﴿٥﴾]
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. ابن القيم: 3/333.
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. ابن القيم: 3/333.
﴿ كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ ﴿٦﴾ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ ﴿٧﴾ إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ ﴾ [سورة العلق آية:﴿٦﴾]
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: (إن إلى ربك الرجعى) أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. ابن كثير: 4/531.
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: (إن إلى ربك الرجعى) أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. ابن كثير: 4/531.
﴿ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [سورة العلق آية:﴿٣﴾]
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. ابن كثير: 4/530.
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. ابن كثير: 4/530.
﴿ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ﴾ [سورة العلق آية:﴿٣﴾]
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. ابن جزي: 2/590.
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. ابن جزي: 2/590.
﴿ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ ﴾ [سورة التين آية:﴿٨﴾]
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. ابن كثير: 4/529.
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. ابن كثير: 4/529.
﴿ ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي ﴾ [سورة التين آية:﴿٥﴾]
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. الألوسي: 30/176.
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. الألوسي: 30/176.
﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [سورة التين آية:﴿٤﴾]
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده»... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. القرطبي:22/368-370.
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده»... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. القرطبي:22/368-370.
﴿ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٥﴾]
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. القرطبي: 22/412.
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. القرطبي: 22/412.
﴿ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٥﴾]
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: (ليعبدوا الله مخلصين له الدين) لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. السعدي: 932.
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: (ليعبدوا الله مخلصين له الدين) لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. السعدي: 932.
﴿ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٥﴾]
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. (ويقيموا الصلاة) وهي أشرف عبادات البدن، (ويؤتوا الزكاة) وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. (وذلك دين القيمة) أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. ابن كثير: 4/540.
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. (ويقيموا الصلاة) وهي أشرف عبادات البدن، (ويؤتوا الزكاة) وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. (وذلك دين القيمة) أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. ابن كثير: 4/540.
﴿ وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٤﴾]
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. ابن جزي: 2/597.
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. ابن جزي: 2/597.
﴿ لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴾ [سورة البينة آية:﴿١﴾]
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. البقاعي: 22/192.
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. البقاعي: 22/192.
﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ﴾ [سورة القدر آية:﴿١﴾]
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. ابن جزي: 2/593.
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. ابن جزي: 2/593.
﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ﴾ [سورة القدر آية:﴿١﴾]
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا)، ومنه قوله: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك)، (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود)، (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً)، وقوله: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون). ومن السنة قوله ﷺ: (إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا) الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. الشنقيطي: 9/38.
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا)، ومنه قوله: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك)، (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود)، (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً)، وقوله: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون). ومن السنة قوله ﷺ: (إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا) الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. الشنقيطي: 9/38.
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ ﴾ [سورة الزلزلة آية:﴿٧﴾]
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة). الطبري: 24/553.
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة). الطبري: 24/553.
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ ﴾ [سورة الزلزلة آية:﴿٧﴾]
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. ابن جزي: 2/600.
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. ابن جزي: 2/600.
﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ ﴾ [سورة الزلزلة آية:﴿٦﴾]
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. القرطبي: 22/437.
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. القرطبي: 22/437.
﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ [سورة الزلزلة آية:﴿٤﴾]
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. السعدي: 932.
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. السعدي: 932.
﴿ جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٨﴾]
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. البقاعي: 22/199.
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. البقاعي: 22/199.
﴿ جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٨﴾]
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. الألوسي: 15/431.
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. الألوسي: 15/431.
﴿ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ﴾ [سورة البينة آية:﴿٨﴾]
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. البقاعي: 22/198.
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. البقاعي: 22/198.
﴿ ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴾ [سورة التكاثر آية:﴿٨﴾]
أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. ابن تيمية: 7/178.
أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. ابن تيمية: 7/178.
﴿ حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ﴾ [سورة التكاثر آية:﴿٢﴾]
عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». القرطبي: 22/ 449-450.
عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». القرطبي: 22/ 449-450.
﴿ أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ﴾ [سورة التكاثر آية:﴿١﴾]
ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. السعدي: 933.
ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. السعدي: 933.
﴿ أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ﴾ [سورة التكاثر آية:﴿١﴾]
هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى (ألهاكم): شغلكم، و(التكاثر): المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: (يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت). ابن جزي: 2/605.
هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى (ألهاكم): شغلكم، و(التكاثر): المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: (يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت). ابن جزي: 2/605.
﴿ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ﴿٩﴾ وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ ﴾ [سورة العاديات آية:﴿٩﴾]
وجمع سبحانه بين القبور والصدور... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. ابن القيم: 3/352-353.
وجمع سبحانه بين القبور والصدور... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. ابن القيم: 3/352-353.
﴿ وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [سورة العاديات آية:﴿٨﴾]
أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. السعدي: 933.
أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. السعدي: 933.
﴿ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ ﴾ [سورة العاديات آية:﴿٦﴾]
(إن الإنسان لربه لكنود) أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. الألوسي: 15/445.
(إن الإنسان لربه لكنود) أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. الألوسي: 15/445.
﴿ ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ ﴾ [سورة الهمزة آية:﴿٧﴾]
وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. الشوكاني: 5/494.
وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. الشوكاني: 5/494.
﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ ﴾ [سورة الهمزة آية:﴿٣﴾]
أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. البقاعي: 22/245.
أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. البقاعي: 22/245.
﴿ ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ ﴾ [سورة الهمزة آية:﴿٢﴾]
المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. القرطبي: 22/471.
المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. القرطبي: 22/471.
﴿ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ﴾ [سورة العصر آية:﴿٣﴾]
(وتواصوا بالصبر) أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. ابن كثير: 4/551.
(وتواصوا بالصبر) أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. ابن كثير: 4/551.
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ﴾ [سورة العصر آية:﴿٣﴾]
فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. السعدي: 934.
فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. السعدي: 934.
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ﴾ [سورة العصر آية:﴿٣﴾]
أل التعريف في قوله: (الصالحات) تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. ابن عاشور: 30/532.
أل التعريف في قوله: (الصالحات) تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. ابن عاشور: 30/532.
﴿ وَٱلْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ﴾ [سورة العصر آية:﴿١﴾]
قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. ابن القيم: 3/365.
قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. ابن القيم: 3/365.
﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ﴾ [سورة الكوثر آية:﴿٣﴾]
أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: (ورفعنا لك ذكرك)، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: (إن شانئك هو الأبتر). ابن تيمية: 7/198.
أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: (ورفعنا لك ذكرك)، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: (إن شانئك هو الأبتر). ابن تيمية: 7/198.
﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ﴾ [سورة الكوثر آية:﴿٣﴾]
وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. ابن تيمية: 7/196.
وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. ابن تيمية: 7/196.
﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ﴾ [سورة الكوثر آية:﴿٢﴾]
ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: (فصل لربك وانحر)، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى)، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. ابن تيمية: 7/194.
ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: (فصل لربك وانحر)، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى)، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. ابن تيمية: 7/194.
﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [سورة الماعون آية:﴿٤﴾]
أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. ابن كثير: 4/558.
أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. ابن كثير: 4/558.
﴿ أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ﴿١﴾ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ﴾ [سورة الماعون آية:﴿١﴾]
انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. ابن جزي: 2/614.
انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. ابن جزي: 2/614.
﴿ ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴾ [سورة قريش آية:﴿٤﴾]
في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. الشنقيطي: 9/112.
في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. الشنقيطي: 9/112.
﴿ فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ ﴿٣﴾ ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿ ﴾ [سورة قريش آية:﴿٣﴾]
أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: (فليعبدوا رب هذا البيت) أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. السعدي: 894.
أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: (فليعبدوا رب هذا البيت) أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. السعدي: 894.
﴿ وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ ﴿٤﴾ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ ﴾ [سورة المسد آية:﴿٤﴾]
كانت زوجته... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: (حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد) يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم.
كانت زوجته... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: (حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد) يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم.
﴿ تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ [سورة المسد آية:﴿١﴾]
عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. البقاعي: 22/331.
عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. البقاعي: 22/331.
﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا ﴾ [سورة النصر آية:﴿١﴾]
الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. السعدي: 936.
الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. السعدي: 936.
﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا ﴾ [سورة النصر آية:﴿١﴾]
إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. السعدي: 936.
إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. السعدي: 936.
﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴾ [سورة الكافرون آية:﴿٦﴾]
في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. الشنقيطي: 9/136.
﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴾ [سورة الكافرون آية:﴿٦﴾]
استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. ابن كثير: 4 /565.
استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. ابن كثير: 4 /565.
﴿ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴾ [سورة الكافرون آية:﴿٣﴾]
لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. السعدي: 936.
لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. السعدي: 936.
﴿ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الناس آية:﴿٦﴾]
أخبر أن الموسوس قد يكون من الناس. قال الحسن: هما شيطانان: أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية. وقال قتادة: إن من الجن شياطين، وإن من الإنس شياطين؛ فتعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن. القرطبي: 22/583.
أخبر أن الموسوس قد يكون من الناس. قال الحسن: هما شيطانان: أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية. وقال قتادة: إن من الجن شياطين، وإن من الإنس شياطين؛ فتعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن. القرطبي: 22/583.
﴿ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ﴾ [سورة الناس آية:﴿٤﴾]
وسوسة الشيطان في صدر الإنسان بأنواع كثيرة، منها: إفساد الإيمان والتشكيك في العقائد، فإن لم يقدر على ذلك أمره بالمعاصي، فإن لم يقدر على ذلك ثبَّطه عن الطاعات، فإن لم يقدر على ذلك أدخل عليه الرياء في الطاعات ليحبطها، فإن سلم من ذلك أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب حتى يقود الإنسان إلى شر الأعمال وأقبح الأحوال. ابن جزي: 2/63.
وسوسة الشيطان في صدر الإنسان بأنواع كثيرة، منها: إفساد الإيمان والتشكيك في العقائد، فإن لم يقدر على ذلك أمره بالمعاصي، فإن لم يقدر على ذلك ثبَّطه عن الطاعات، فإن لم يقدر على ذلك أدخل عليه الرياء في الطاعات ليحبطها، فإن سلم من ذلك أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب حتى يقود الإنسان إلى شر الأعمال وأقبح الأحوال. ابن جزي: 2/63.
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الناس آية:﴿١﴾]
فإن قيل: لم قدم وصفه تعالى برب ثم بملك ثم بإله؟ فالجواب أن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى؛ وذلك أن الرب قد يطلق على كثير من الناس فيقال: فلان رب الدار، وشبه ذلك، فبدأ به لاشتراك معناه، وأما الملك فلا يوصف به إلا أحد من الناس -وهم الملوك- ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس؛ فلذلك جاء به بعد الرب، وأما الإله فهو أعلى من الملك؛ ولذلك لا يدَّعي الملوك أنهم آلهة؛ فإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير؛ فلذلك ختم به. ابن جزي: 2/631.
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الناس آية:﴿١﴾]
في سورة الْفَلَقِ جاء في الاستعاذة بصفَة واحدة وهي «بِرب الْفَلَقِ». وفي سورة النَّاسِ جاء في الاستعاذة بثلاث صفَات، مع أَنَّ الْمستعاذ منه في الأُولَى ثلاثةُ أُمورٍ، والْمستعاذ منه في الثانيةِ أَمر واحد، فَلخطَرِ الأمرِ الْواحد جاءت الصفَات الثلاث. الشنقيطي: 9/183.
في سورة الْفَلَقِ جاء في الاستعاذة بصفَة واحدة وهي «بِرب الْفَلَقِ». وفي سورة النَّاسِ جاء في الاستعاذة بثلاث صفَات، مع أَنَّ الْمستعاذ منه في الأُولَى ثلاثةُ أُمورٍ، والْمستعاذ منه في الثانيةِ أَمر واحد، فَلخطَرِ الأمرِ الْواحد جاءت الصفَات الثلاث. الشنقيطي: 9/183.
﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [سورة الفلق آية:﴿٥﴾]
يدخل في الحاسد: العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. السعدي: 937.
هل تضمنت السورة الكلام على العاين؟ وضح ذلك.
يدخل في الحاسد: العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. السعدي: 937.
هل تضمنت السورة الكلام على العاين؟ وضح ذلك.
﴿ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ﴾ [سورة الإخلاص آية:﴿٢﴾]
(الصمد) قال ابن الأنباري: لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وقال الزجاج: هو الذي ينتهي إليه السؤدد، ويصمد إليه -أي يقصده- كل شيء... وعن أبي هريرة: «هو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد». الألوسي: 30/ 273- 274.
(الصمد) قال ابن الأنباري: لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وقال الزجاج: هو الذي ينتهي إليه السؤدد، ويصمد إليه -أي يقصده- كل شيء... وعن أبي هريرة: «هو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد». الألوسي: 30/ 273- 274.
﴿ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [سورة الإخلاص آية:﴿١﴾]
واختلف في معنى قوله ﷺ: («قل هو الله أحد» تعدل ثلث القرآن) فقيل: إن ذلك في الثواب؛ أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرِآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد؛ فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر. ابن جزي: 2/624.
واختلف في معنى قوله ﷺ: («قل هو الله أحد» تعدل ثلث القرآن) فقيل: إن ذلك في الثواب؛ أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرِآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد؛ فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر. ابن جزي: 2/624.
