آخر ثلاثة أجزاء
A
﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿١٦﴾]
تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. ابن القيم: 3/230.
تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. ابن القيم: 3/230.
﴿ وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿٢﴾]
وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. ابن القيم: 3/225.
وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. ابن القيم: 3/225.
﴿ وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿٢﴾]
هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. ابن جزي:2/513.
هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. ابن جزي:2/513.
﴿ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ ﴾ [سورة المدثر آية:﴿٥٦﴾]
هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. ابن كثير: 4/447.
هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. ابن كثير: 4/447.
﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ﴾ [سورة المدثر آية:﴿٤٨﴾]
إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. ابن عاشور: 29/328.
إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. ابن عاشور: 29/328.
﴿ إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٣﴾]
وجمع بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نفيا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة. فقل شكره لكثرة النعم عليه وكثر كفره -وإن قل- مع الإحسان إليه. القرطبي: 21/450.
وجمع بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نفيا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة. فقل شكره لكثرة النعم عليه وكثر كفره -وإن قل- مع الإحسان إليه. القرطبي: 21/450.
﴿ إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ﴿٢﴾ إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢﴾]
أي: جعلنا له سمعاًً وبصراًً يتمكن بهما من الطاعة والمعصية. ابن كثير: 4/453.
أي: جعلنا له سمعاًً وبصراًً يتمكن بهما من الطاعة والمعصية. ابن كثير: 4/453.
﴿ نَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢﴾]
(من نطفة أمشاج) أي: ماء مهين مستقذر، (نبتليه) بذلك؛ لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها، أم ينساها وتغره نفسه. السعدي: 900.
(من نطفة أمشاج) أي: ماء مهين مستقذر، (نبتليه) بذلك؛ لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها، أم ينساها وتغره نفسه. السعدي: 900.
﴿ ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿١﴾]
تعريف الإنسان بحاله وابتداء أمره؛ ليعلم أن لا طريق له للكبر واعتقاد السيادة لنفسه، وأن لا يغلطه ما اكتنفه من الألطاف الربانية، والاعتناء الإلهي، والتكرمة؛ فيعتقد أنه يستوجب ذلك ويستحقه: (وما بكم من نعمة فمن الله) [النحل: 53]. البقاعي: 21/123.
تعريف الإنسان بحاله وابتداء أمره؛ ليعلم أن لا طريق له للكبر واعتقاد السيادة لنفسه، وأن لا يغلطه ما اكتنفه من الألطاف الربانية، والاعتناء الإلهي، والتكرمة؛ فيعتقد أنه يستوجب ذلك ويستحقه: (وما بكم من نعمة فمن الله) [النحل: 53]. البقاعي: 21/123.
﴿ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿٣٣﴾]
أي يتبختر افتخاراً بذلك... وقيل: أصله يتمطط؛ وهو: التمدد من التكسل والتثاقل؛ فهو يتثاقل عن الداعي إلى الحق. القرطبي: 21/437.
أي يتبختر افتخاراً بذلك... وقيل: أصله يتمطط؛ وهو: التمدد من التكسل والتثاقل؛ فهو يتثاقل عن الداعي إلى الحق. القرطبي: 21/437.
﴿ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿٢٧﴾]
أي: من يرقيه -من الرقية- لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق لهم إلا الأسباب الإلهية. السعدي: 900
أي: من يرقيه -من الرقية- لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق لهم إلا الأسباب الإلهية. السعدي: 900
﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ﴿٢٠﴾ وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ ﴾ [سورة القيامة آية:﴿٢٠﴾]
لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتموها كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. السعدي: 900.
لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتموها كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. السعدي: 900.
﴿ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا ﴿٢٤﴾ وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٤﴾]
أي اصبر لحكمه القدري فلا تسخطه، ولحكمه الديني فامض عليه، ولا يعوقك عنه عائق،... ولما كان الصبر يساعده القيام بعبادة الله والإكثار من ذكره أمره الله بذلك فقال: (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً). السعدي: 902.
أي اصبر لحكمه القدري فلا تسخطه، ولحكمه الديني فامض عليه، ولا يعوقك عنه عائق،... ولما كان الصبر يساعده القيام بعبادة الله والإكثار من ذكره أمره الله بذلك فقال: (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً). السعدي: 902.
﴿ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ... ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٤﴾]
أي: كما أكرمك بما أنزل عليك فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره. ابن كثير: 4/458.
أي: كما أكرمك بما أنزل عليك فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره. ابن كثير: 4/458.
﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿١٩﴾]
وأحسن من يتخذ للخدمة الولدان؛ لأنهم أخف حركة وأسرع مشياً، ولأن المخدوم لا يتحرج إذا أمرهم أو نهاهم. ابن عاشور: 29/397.
وأحسن من يتخذ للخدمة الولدان؛ لأنهم أخف حركة وأسرع مشياً، ولأن المخدوم لا يتحرج إذا أمرهم أو نهاهم. ابن عاشور: 29/397.
﴿ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴿١٢﴾ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿١٢﴾]
ولما كان في الصبر من حبس النفس، والخشونة التي تلحق الظاهر والباطن من: التعب، والنصب، والحرارة ما فيه؛ كان الجزاء عليه بالجنة التي فيها السعة، والحرير الذي فيه اللين والنعومة، والاتكاء الذي يتضمن الراحة، والظلال المنافية للحر. ابن تيمية: 6/445.
ولما كان في الصبر من حبس النفس، والخشونة التي تلحق الظاهر والباطن من: التعب، والنصب، والحرارة ما فيه؛ كان الجزاء عليه بالجنة التي فيها السعة، والحرير الذي فيه اللين والنعومة، والاتكاء الذي يتضمن الراحة، والظلال المنافية للحر. ابن تيمية: 6/445.
﴿ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿١٢﴾]
أي بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم. ابن جزي:2/519.
أي بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم. ابن جزي:2/519.
﴿ وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٨﴾]
ومن طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء، خرج من هذه الآية. ابن تيمية: 6/441.
ومن طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء، خرج من هذه الآية. ابن تيمية: 6/441.
﴿ يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٧﴾]
أي: بما ألزموا به أنفسهم لله من النذور والمعاهدات، وإذا كانوا يوفون بالنذر وهو لم يجب عليهم إلا بإيجابهم على أنفسهم، كان فعلهم وقيامهم بالفروض الأصلية من باب أولى وأحرى. السعدي: 901.
أي: بما ألزموا به أنفسهم لله من النذور والمعاهدات، وإذا كانوا يوفون بالنذر وهو لم يجب عليهم إلا بإيجابهم على أنفسهم، كان فعلهم وقيامهم بالفروض الأصلية من باب أولى وأحرى. السعدي: 901.
﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿١٩﴾]
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. القرطبي: 21/501-502.
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. القرطبي: 21/501-502.
﴿ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿١٤﴾]
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. البقاعي: 21/170.
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. البقاعي: 21/170.
﴿ وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا ﴿١﴾ فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا ﴿٢﴾ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا ﴿٣﴾ فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا ﴿٤﴾ فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿١﴾]
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. ابن عاشور: 29/419.
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. ابن عاشور: 29/419.
﴿ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ﴿٢٩﴾ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٩﴾]
وقوله: فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)، وهذه مسألة القدر. الشنقيطي: 8/399.
وقوله: فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)، وهذه مسألة القدر. الشنقيطي: 8/399.
﴿ نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٨﴾]
(نحن خلقناهم) أي: أوجدناهم من العدم. (وشددنا أسرهم) أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. السعدي: 903.
(نحن خلقناهم) أي: أوجدناهم من العدم. (وشددنا أسرهم) أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. السعدي: 903.
﴿ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٦﴾]
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. السعدي: 903.
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. السعدي: 903.
﴿ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴾ [سورة الإنسان آية:﴿٢٦﴾]
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. البقاعي: 21/157.
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. البقاعي: 21/157.
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ ﴿٤٨﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٤٨﴾]
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: (اركعوا) امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! السعدي: 905.
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: (اركعوا) امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! السعدي: 905.
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٤٨﴾]
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. (لا يركعون) لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. الألوسي: 15/197.
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. (لا يركعون) لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. الألوسي: 15/197.
﴿ كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٤٦﴾]
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. الألوسي:15/197.
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. الألوسي:15/197.
﴿ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٤٣﴾]
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة، وجاء في الحديث: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله)، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. الشنقيطي: 8/404.
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة، وجاء في الحديث: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله)، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. الشنقيطي: 8/404.
﴿ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٣٩﴾]
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. ابن جزي: 2/525.
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. ابن جزي: 2/525.
﴿ إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ ﴿٣٢﴾ كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٣٢﴾]
(ﮗ ﮘ) وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. السعدي: 905.
(ﮗ ﮘ) وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. السعدي: 905.
﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا ﴾ [سورة المرسلات آية:﴿٢٥﴾]
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. القرطبي: 21/505.
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. القرطبي: 21/505.
﴿ فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٣٠﴾]
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: (فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً)؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. الطبري: 24/169.
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: (فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً)؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. الطبري: 24/169.
﴿ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٢٩﴾]
كل شيءٍ من قليل وكثير (أحصيناه كتابا) أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. السعدي: 907.
كل شيءٍ من قليل وكثير (أحصيناه كتابا) أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. السعدي: 907.
﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٢١﴾]
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. ابن كثير: 4/464.
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. ابن كثير: 4/464.
﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٩﴾]
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. السعدي: 906.
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. السعدي: 906.
﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا ﴿٦﴾ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿٧﴾ وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا ﴿٨﴾ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴿٩﴾ وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا ﴿١٠﴾ وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا ﴿١١﴾ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ﴿١٢﴾ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ﴿١٣﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٦﴾]
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. ابن جزي: 1/2541.
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. ابن جزي: 1/2541.
﴿ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٣﴾]
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. ابن عاشور: 30/11.
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. ابن عاشور: 30/11.
﴿ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ﴿١﴾ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ ﴾ [سورة النبأ آية:﴿١﴾]
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: (عن النبأ العظيم). فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: (عن النبأ العظيم). الشوكاني: 5/363.
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: (عن النبأ العظيم). فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: (عن النبأ العظيم). الشوكاني: 5/363.
﴿ هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿١٥﴾]
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. القرطبي:22/53.
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. القرطبي:22/53.
﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴿٨﴾ أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٨﴾]
(أبصارها خاشعة): كناية عن الذل والخوف. ابن جزي:1/2545.
(أبصارها خاشعة): كناية عن الذل والخوف. ابن جزي:1/2545.
﴿ وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٢﴾]
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. الألوسي:30/23.
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. الألوسي:30/23.
﴿ إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٤٠﴾]
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. البقاعي:21/216.
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. البقاعي:21/216.
﴿ إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٤٠﴾]
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً) [مريم:23]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. ابن تيمية:6/456.
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً) [مريم:23]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. ابن تيمية:6/456.
﴿ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٣٥﴾]
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى. ابن عاشور:30/46.
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى. ابن عاشور:30/46.
﴿ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا ﴾ [سورة النبأ آية:﴿٣٥﴾]
قوله: (لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا) كقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم) [الطور: 23]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. ابن كثير: 4/465.
قوله: (لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا) كقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم) [الطور: 23]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. ابن كثير: 4/465.
﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٤٥﴾]
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ(من يخشاها)؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. ابن جزي:2/535.
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ(من يخشاها)؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. ابن جزي:2/535.
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴿٤٠﴾ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٤٠﴾]
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة، وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية، ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. الألوسي:3/36.
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة، وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية، ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. الألوسي:3/36.
﴿ وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٣٦﴾]
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. الشوكاني:5/380.
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. الشوكاني:5/380.
﴿ ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا ﴿٢٨﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا ﴿٢٩﴾ وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ﴿٣٠﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا ﴿٣١﴾ وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا ﴿٣٢﴾ مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٢٧﴾]
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: (أأنتم) أيها البشر (أشد خلقاً أم السماء)... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. السعدي: 909.
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: (أأنتم) أيها البشر (أشد خلقاً أم السماء)... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. السعدي: 909.
﴿ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿٢٦﴾]
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. السعدي:909.
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. السعدي:909.
﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿١٩﴾]
وتفريع (فتخشى) على (وأهديك) إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [فاطر:28]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. ابن عاشور:30/77.
﴿ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ﴾ [سورة النازعات آية:﴿١٨﴾]
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. ابن عاشور:30/77.
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. ابن عاشور:30/77.
﴿ فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ﴾ [سورة عبس آية:﴿٢٤﴾]
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. ابن جزي:2/538.
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. ابن جزي:2/538.
﴿ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ﴿١٨﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ﴿١٩﴾ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ﴿٢٠﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ﴾ [سورة عبس آية:﴿١٨﴾]
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. البقاعي:21/262.
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. البقاعي:21/262.
﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ﴾ [سورة عبس آية:﴿٢١﴾]
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. السعدي:911.
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. السعدي:911.
﴿ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ﴿١٨﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ﴾ [سورة عبس آية:﴿١٨﴾]
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه (من نطفة) من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن: كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! القرطبي:22/79.
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه (من نطفة) من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن: كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! القرطبي:22/79.
﴿ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿١٢﴾ فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ ﴾ [سورة عبس آية:﴿١١﴾]
(كلا إنها تذكرة): يعني: القرآن. (بأيدي سفرة * كرام بررة) أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. ابن كثير:4/472.
(كلا إنها تذكرة): يعني: القرآن. (بأيدي سفرة * كرام بررة) أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. ابن كثير:4/472.
﴿ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿٩﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴾ [سورة عبس آية:﴿٨﴾]
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. الألوسي:15/243.
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. الألوسي:15/243.
﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿١﴾ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ ﴿٤﴾ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴿٥﴾ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿٩﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴾ [سورة عبس آية:﴿١﴾]
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. السعدي:911.
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. السعدي:911.
﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿٢٧﴾]
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: (إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم) أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. ابن كثير:4/481.
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: (إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم) أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. ابن كثير:4/481.
﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿٢٥﴾]
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. البقاعي:21/294.
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. البقاعي:21/294.
﴿ إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿١٩﴾ ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ ﴿٢٠﴾ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿١٩﴾]
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. السعدي:913.
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. السعدي:913.
﴿ وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿٨﴾]
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. الشنقيطي:8/438.
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. الشنقيطي:8/438.
﴿ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿٧﴾]
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. ابن القيم:3/257.
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. ابن القيم:3/257.
﴿ إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴿١﴾......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ ﴾ [سورة التكوير آية:﴿١﴾]
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. السعدي:912.
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. السعدي:912.
﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴿٤٠﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴿٤١﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ ﴾ [سورة عبس آية:﴿٤١﴾]
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. البقاعي:21/273.
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. البقاعي:21/273.
﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ ﴿١٠﴾ كِرَامًا كَٰتِبِينَ ﴿١١﴾ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [سورة الإنفطار آية:﴿١٠﴾]
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم،... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. السعدي:914.
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم،... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. السعدي:914.
﴿ أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ﴿٤﴾ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٥﴾ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٤﴾]
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. القرطبي:22/136.
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. القرطبي:22/136.
﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴿٢﴾ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿١﴾]
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء، وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة، وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. البقاعي:21/311.
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء، وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة، وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. البقاعي:21/311.
﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿١﴾]
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. الشنقيطي:8/454.
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. الشنقيطي:8/454.
﴿ إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ ﴾ [سورة الإنفطار آية:﴿١٣﴾]
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. ابن القيم:3/267.
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. ابن القيم:3/267.
﴿ إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ﴾ [سورة الإنفطار آية:﴿١٣﴾]
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. السعدي:914.
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. السعدي:914.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ ﴾ [سورة الإنفطار آية:﴿٦﴾]
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. البقاعي:21/302.
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. البقاعي:21/302.
﴿ وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٣١﴾]
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. السعدي:916.
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. السعدي:916.
﴿ وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ﴿٢٧﴾ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٢٧﴾]
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. ابن القيم:3/270.
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. ابن القيم:3/270.
﴿ خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٢٦﴾]
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. الشنقيطي:8/463.
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. الشنقيطي:8/463.
﴿ خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٢٦﴾]
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. الألوسي:15/283.
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. الألوسي:15/283.
﴿ كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿١٥﴾]
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. الشوكاني:5/400.
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. الشوكاني:5/400.
﴿ كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿١٤﴾]
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)». الطبري:24/286.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)». الطبري:24/286.
﴿ كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿١٤﴾]
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله: إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. القرطبي:22/143.
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله: إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. القرطبي:22/143.
﴿ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿١٥﴾]
أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. البقاعي:21/345.
أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. البقاعي:21/345.
﴿ إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿١٤﴾]
هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: (هدى للمتقين) [البقرة: 2]. الشنقيطي:8/471.
هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: (هدى للمتقين) [البقرة: 2]. الشنقيطي:8/471.
﴿ إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿١٣﴾]
أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. ابن كثير:4/490.
أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. ابن كثير:4/490.
﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿١٠﴾]
وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم، أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم الألوسي:30/81.
وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم، أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم الألوسي:30/81.
﴿ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿٩﴾]
فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. البقاعي:21/341.
فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. البقاعي:21/341.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ ﴾ [سورة الإنشقاق آية:﴿٦﴾]
حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. البقاعي:21/339.
حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. البقاعي:21/339.
﴿ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ﴾ [سورة المطففين آية:﴿٣٥﴾]
أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. البقاعي:21/327.
أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. البقاعي:21/327.
﴿ بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ ﴾ [سورة البروج آية:﴿٢١﴾]
(في لوح محفوظ): من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. السعدي:919.
(في لوح محفوظ): من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. السعدي:919.
﴿ هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ ﴿١٧﴾ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ﴾ [سورة البروج آية:﴿١٧﴾]
تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. الألوسي:30/39.
تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. الألوسي:30/39.
﴿ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ ﴾ [سورة البروج آية:﴿١٤﴾]
قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. السعدي:919.
قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. السعدي:919.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ ﴾ [سورة البروج آية:﴿١٠﴾]
قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. ابن كثير:4/497.
﴿ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [سورة البروج آية:﴿٩﴾]
(الذي له ملك السموات والأرض): خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، (والله على كل شيء شهيد): علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. السعدي:918.
(الذي له ملك السموات والأرض): خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، (والله على كل شيء شهيد): علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. السعدي:918.
﴿ قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ ﴿٤﴾ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ ﴾ [سورة البروج آية:﴿٤﴾]
قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. القرطبي:22/192-192.
قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. القرطبي:22/192-192.
﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ [سورة البروج آية:﴿٣﴾]
من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. ابن القيم:3/278.
من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. ابن القيم:3/278.
﴿ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ﴿٩﴾ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ ﴾ [سورة الأعلى آية:﴿٩﴾]
التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. ابن تيمية: 6/502.
التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. ابن تيمية: 6/502.
﴿ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ﴾ [سورة الأعلى آية:﴿٩﴾]
أي: ذكر حيث تنفع التذكرة، ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم؛ فلا يضعه عند غير أهله، كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «ما أنت بمحدث قوماًً حديثاًً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم». وقال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!». ابن كثير: 4/501.
أي: ذكر حيث تنفع التذكرة، ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم؛ فلا يضعه عند غير أهله، كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «ما أنت بمحدث قوماًً حديثاًً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم». وقال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!». ابن كثير: 4/501.
﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ ﴾ [سورة الأعلى آية:﴿٨﴾]
أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. ابن كثير: 4/105.
أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. ابن كثير: 4/105.
﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴾ [سورة الطارق آية:﴿١٥﴾]
ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. السعدي: 920.
ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. السعدي: 920.
﴿ فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴾ [سورة الطارق آية:﴿١٠﴾]
فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. الطبري: 24/359.
فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. الطبري: 24/359.
﴿ يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ ﴾ [سورة الطارق آية:﴿٩﴾]
وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. ابن القيم: 3/288-289.
وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. ابن القيم: 3/288-289.
﴿ يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ ﴾ [سورة الطارق آية:﴿٩﴾]
أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. القرطبي: 22/212-214.
أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. القرطبي: 22/212-214.
﴿ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴾ [سورة الغاشية آية:﴿١٧﴾]
حض على النظر في خلقتها لما فيها من العجائب: في قوتها وانقيادها مع ذلك لكل ضعيف، وصبرها على العطش، وكثرة المنافع التي فيها من الركوب والحمل عليها، وأكل لحومها وشرب ألبانها، وأبوالها وغير ذلك. ابن جزي: 2/566.
حض على النظر في خلقتها لما فيها من العجائب: في قوتها وانقيادها مع ذلك لكل ضعيف، وصبرها على العطش، وكثرة المنافع التي فيها من الركوب والحمل عليها، وأكل لحومها وشرب ألبانها، وأبوالها وغير ذلك. ابن جزي: 2/566.
﴿ فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ﴾ [سورة الغاشية آية:﴿١٣﴾]
وقوله: (فيها سرر مرفوعة): والسرر: جمع سرير، (مرفوعة) ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوَّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. الطبري: 24/387.
وقوله: (فيها سرر مرفوعة): والسرر: جمع سرير، (مرفوعة) ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوَّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. الطبري: 24/387.
﴿ لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةً ﴾ [سورة الغاشية آية:﴿١١﴾]
بل المسموع فيها الذكر من: التحميد والتمجيد والتنزيه؛ لحمل ما يرى فيها من البدائع على ذلك، مع نزع الحظوظ الحاملة على غيره من القلوب بما كانوا يكرهون من لغو أهل الدنيا المنافي للحكمة. البقاعي: 22/9.
بل المسموع فيها الذكر من: التحميد والتمجيد والتنزيه؛ لحمل ما يرى فيها من البدائع على ذلك، مع نزع الحظوظ الحاملة على غيره من القلوب بما كانوا يكرهون من لغو أهل الدنيا المنافي للحكمة. البقاعي: 22/9.
﴿ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴾ [سورة الغاشية آية:﴿١٠﴾]
ووصف الجنة بــ(عالية) لزيادة الحسن؛ لأن أحسن الجنات ما كان في المرتفعات. ابن عاشور: 30/299.
ووصف الجنة بــ(عالية) لزيادة الحسن؛ لأن أحسن الجنات ما كان في المرتفعات. ابن عاشور: 30/299.
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ﴿٢﴾ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴾ [سورة الغاشية آية:﴿٢﴾]
(خاشعة): ذليلة. ولم توصف بالذل ابتداء لما في وصفها بالخشوع من الإشارة إلى التهكم وأنها لم تخشع في وقت ينفع فيه الخشوع، وكذا حال وصفها بالعمل في قوله سبحانه عاملة ناصبة. الألوسي: 15/325.
(خاشعة): ذليلة. ولم توصف بالذل ابتداء لما في وصفها بالخشوع من الإشارة إلى التهكم وأنها لم تخشع في وقت ينفع فيه الخشوع، وكذا حال وصفها بالعمل في قوله سبحانه عاملة ناصبة. الألوسي: 15/325.
﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ﴾ [سورة الأعلى آية:﴿١٦﴾]
المراد بإيثار الحياة الدنيا هو الرضاء والاطمئنان بها، والإعراض عن الآخرة بالكلية. الألوسي: 15/322.
المراد بإيثار الحياة الدنيا هو الرضاء والاطمئنان بها، والإعراض عن الآخرة بالكلية. الألوسي: 15/322.
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ﴿١٤﴾ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ﴾ [سورة الأعلى آية:﴿١٤﴾]
وقدَّم التزكّي على ذكر الله والصلاةِ لأنه أصل العمل بذلك كله؛ فإنه إذا تطهرت النفس أشرقت فيها أنوار الهداية، فعلمت منافعها وأكثرت من الإِقبال عليها. ابن عاشور: 30/288.
وقدَّم التزكّي على ذكر الله والصلاةِ لأنه أصل العمل بذلك كله؛ فإنه إذا تطهرت النفس أشرقت فيها أنوار الهداية، فعلمت منافعها وأكثرت من الإِقبال عليها. ابن عاشور: 30/288.
﴿ وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٨﴾]
أي: لا يحض بعضكم بعضاًً على طعام المحاويج من المساكين والفقراء؛ وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب. السعدي: 924.
أي: لا يحض بعضكم بعضاًً على طعام المحاويج من المساكين والفقراء؛ وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب. السعدي: 924.
﴿ فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ﴿١٥﴾ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَٰنَنِ ﴿١٦﴾ كَلَّا ۖ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٥﴾]
يقول تعالى منكراًً على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره بذلك فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له، وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان... وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه وضيَّق عليه في الرزق يعتقد أن ذلك من الله إهانة له؛ كما قال الله تعالى: (كلا) أي: ليس الأمر كما زعم، لا في هذا ولا في هذا؛ فإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ويضيق على من يحب ومن لا يحب، وإنما المدار في ذلك على طاعة الله في كل من الحالين: إذا كان غنياًً بأن يشكر الله على ذلك، وإذا كان فقيراًً بأن يصبر. ابن كثير: 4/510.
يقول تعالى منكراًً على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره بذلك فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له، وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان... وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه وضيَّق عليه في الرزق يعتقد أن ذلك من الله إهانة له؛ كما قال الله تعالى: (كلا) أي: ليس الأمر كما زعم، لا في هذا ولا في هذا؛ فإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ويضيق على من يحب ومن لا يحب، وإنما المدار في ذلك على طاعة الله في كل من الحالين: إذا كان غنياًً بأن يشكر الله على ذلك، وإذا كان فقيراًً بأن يصبر. ابن كثير: 4/510.
﴿ فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٥﴾]
صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث؛ إنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلَّته، فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة، وإن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره. القرطبي: 22/276.
صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث؛ إنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلَّته، فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة، وإن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره. القرطبي: 22/276.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٤﴾]
قال ابن عباس: يسمع ويرى، يعني: يرصد خلقه فيما يعملون، ويجازي كلاًًّ بسعيه في الدنيا والأخرى، وسيعرض الخلائق كلهم فيحكم فيهم بعدله، ويقابل كلاًًّ بما يستحقه، وهو المنزه عن الظلم. ابن كثير: 4/510.
قال ابن عباس: يسمع ويرى، يعني: يرصد خلقه فيما يعملون، ويجازي كلاًًّ بسعيه في الدنيا والأخرى، وسيعرض الخلائق كلهم فيحكم فيهم بعدله، ويقابل كلاًًّ بما يستحقه، وهو المنزه عن الظلم. ابن كثير: 4/510.
﴿ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٣﴾]
استعارة السوط للعذاب لأنه يقتضي من التكرار ما لا يقتضيه السيف وغيره. قاله ابن عطية، وقال الزمخشري: ذكر السوط إشارة إلى عذاب الدنيا؛ إذ هو أهون من عذاب الآخرة، كما أن السوط أهون من القتل. ابن جزي: 2/569.
استعارة السوط للعذاب لأنه يقتضي من التكرار ما لا يقتضيه السيف وغيره. قاله ابن عطية، وقال الزمخشري: ذكر السوط إشارة إلى عذاب الدنيا؛ إذ هو أهون من عذاب الآخرة، كما أن السوط أهون من القتل. ابن جزي: 2/569.
﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِى ٱلْأَوْتَادِ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿١٠﴾]
أي الذي ثبّت ملكه تثبيت من يظن أنه لا يزول بالعساكر والجنود، وغيرهم من كل ما يظن أنه يشد أمره، فصارت له اليد المبسوطة في الملك. البقاعي: 22/30.
أي الذي ثبّت ملكه تثبيت من يظن أنه لا يزول بالعساكر والجنود، وغيرهم من كل ما يظن أنه يشد أمره، فصارت له اليد المبسوطة في الملك. البقاعي: 22/30.
﴿ هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿٥﴾]
أي: لذي عقل ولب ودين وحجى، وإنما سمي العقل حِجْرًا لأنه يمنع الإنسان من تعاطي ما لا يليق به من الأفعال والأقوال. ابن كثير: 4/508.
أي: لذي عقل ولب ودين وحجى، وإنما سمي العقل حِجْرًا لأنه يمنع الإنسان من تعاطي ما لا يليق به من الأفعال والأقوال. ابن كثير: 4/508.
﴿ هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ ﴾ [سورة الفجر آية:﴿٥﴾]
أي: لذي عقل ولب ودين وحجى، وإنما سمي العقل حِجْرًا لأنه يمنع الإنسان من تعاطي ما لا يليق به من الأفعال والأقوال. ابن كثير: 4/508.
﴿ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ [سورة البلد آية:﴿١٥﴾]
(ذا مقربة) أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. الشنقيطي: 8/533.
(ذا مقربة) أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. الشنقيطي: 8/533.
﴿ فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ ﴿١١﴾ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ ﴾ [سورة البلد آية:﴿١١﴾]
والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. ابن جزي: 2/574.
والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. ابن جزي: 2/574.
