الجزء العاشر المجموعة الثالثة
A
حديث شريف
قال الخطابي: كون العجوة تنفع من السحر والسم إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة لا لخاصية في التمر.
وقال بعضهم إنه خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم.
قلت - سلطان -: لا دليل على التخصيص بذلك.
ولذا قال الحافظ: قال بعض الشراح أما تخصيص تمر المدينة فواضح من ألفاظ المتن أما تخصيص زمانه بذلك فبعيد وأما خصوصية السبع فالظاهر أنه لسر فيها وإلا فيستحب أن يكون وتراً.
وقال بعضهم إنه خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم.
قلت - سلطان -: لا دليل على التخصيص بذلك.
ولذا قال الحافظ: قال بعض الشراح أما تخصيص تمر المدينة فواضح من ألفاظ المتن أما تخصيص زمانه بذلك فبعيد وأما خصوصية السبع فالظاهر أنه لسر فيها وإلا فيستحب أن يكون وتراً.
حديث شريف
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل اليهودي الذي سحره حتى لا تحدث فتنة تنفر الناس من الدخول في الإسلام وهو مثل تركه صلى الله عليه وسلم لقتل المنافقين.
وقد جاء عن عمر: اقتلوا كل ساحر وساحرة، وجاء عن جندب: حد الساحر ضربه بالسيف.
فكيف نجمع بين ترك الرسول صلى الله عليه وسلم لقتل لبيد الساحر وبين ما جاء عن الصحابة في قتله ؟
الجواب: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك قتل الساحر خشية أن يثير على الناس الشر، وأما فعل عمر وجندب وغيرهم فهو ردع للسحر.
قلت: وقد زالت الحكمة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم..
وقد جاء عن عمر: اقتلوا كل ساحر وساحرة، وجاء عن جندب: حد الساحر ضربه بالسيف.
فكيف نجمع بين ترك الرسول صلى الله عليه وسلم لقتل لبيد الساحر وبين ما جاء عن الصحابة في قتله ؟
الجواب: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك قتل الساحر خشية أن يثير على الناس الشر، وأما فعل عمر وجندب وغيرهم فهو ردع للسحر.
قلت: وقد زالت الحكمة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم..
حديث شريف
الفرق بين السحر والمعجزة والكرامة: أن السحر يكون بمعاناة أقوال أعمال حتى يتم للساحر ما يريد، والكرامة لا تحتاج لذلك بل إنما تقع غالباً اتفاقاً، وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي.
نقل إمام الحرمين أن السحر لا يظهر إلا على فاسق وأن الكرامة لا تظهر على فاسق.
والحق أن لبعض أصناف السحر تأثيراً في القلوب كالحب والبغض وإلقاء الخير والشر وفي الأبدان بالألم والسقم وإنما المنكور أن الجماد ينقلب حيواناً أو عكسه بسحر الساحر..
نقل إمام الحرمين أن السحر لا يظهر إلا على فاسق وأن الكرامة لا تظهر على فاسق.
والحق أن لبعض أصناف السحر تأثيراً في القلوب كالحب والبغض وإلقاء الخير والشر وفي الأبدان بالألم والسقم وإنما المنكور أن الجماد ينقلب حيواناً أو عكسه بسحر الساحر..
حديث شريف
حديث ٥٧٤٥ " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمريض بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا ".
أي يأخذ ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها في التراب فيعلق به الشيء ثم يمسح به الموضع العليل أو الجرح ويقول تلك الكلمات.
قال البيضاوي: قد شهرت المباحث الطبية أن للريق مدخلاً في النضج وتعديل المزاج وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر.
قال النووي: قيل المراد بأرضنا أرض المدينة خاصة لبركتها وبعضنا أي رسول الله صلى الله عليه وسلم الله لبركته لشريف ريقه فيكون مخصوصاً وفيه نظر..
أي يأخذ ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها في التراب فيعلق به الشيء ثم يمسح به الموضع العليل أو الجرح ويقول تلك الكلمات.
قال البيضاوي: قد شهرت المباحث الطبية أن للريق مدخلاً في النضج وتعديل المزاج وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر.
قال النووي: قيل المراد بأرضنا أرض المدينة خاصة لبركتها وبعضنا أي رسول الله صلى الله عليه وسلم الله لبركته لشريف ريقه فيكون مخصوصاً وفيه نظر..
حديث شريف
نقل ابن بطال عن بعض أهل العلم أن العائن إذا كان معروفاً أن يحبسه الإمام ويمنعه من مداخلة الناس ويُعطى رزقه إن كان فقيراً لأن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي أمر عمر بمنعه من مخالطة الناس، وأشد من ضرر الثوم الذي منع الشرع آكله من حضور الجماعة، قال النووي وهذا القول صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح بخلافه..
حديث شريف
اختلف في جريان القصاص في العائن إذا قتل بذلك.
قال القرطبي: لو أتلف العائن شيئا ضمنه ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة وهو في ذلك كالساحر عند من لا يقتله كفراً.
ولم يتعرض الشافعية للقصاص في ذلك بل منعوه، وقالوا أنه لا يقتل غالبا ولا يعد مهلكا.
وقال النووي في الروضة: ولا دية فيه ولا كفارة لأن الحكم إنما يترتب على منضبط عام دون ما يختص ببعض الناس في بعض الأحوال مما لا انضباط له كيف ولم يقع منه فعل أصلاً وإنما غايته حسد وتمن لزوال نعمة وأيضاً فالذي ينشأ عن الإصابة بالعين حصول مكروه لذلك الشخص ولا يتعين ذلك المكروه في زوال الحياة فقد يحصل له مكروه بغير ذلك من أثر العين..
قال القرطبي: لو أتلف العائن شيئا ضمنه ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة وهو في ذلك كالساحر عند من لا يقتله كفراً.
ولم يتعرض الشافعية للقصاص في ذلك بل منعوه، وقالوا أنه لا يقتل غالبا ولا يعد مهلكا.
وقال النووي في الروضة: ولا دية فيه ولا كفارة لأن الحكم إنما يترتب على منضبط عام دون ما يختص ببعض الناس في بعض الأحوال مما لا انضباط له كيف ولم يقع منه فعل أصلاً وإنما غايته حسد وتمن لزوال نعمة وأيضاً فالذي ينشأ عن الإصابة بالعين حصول مكروه لذلك الشخص ولا يتعين ذلك المكروه في زوال الحياة فقد يحصل له مكروه بغير ذلك من أثر العين..
حديث شريف
أحاديث في انتشار الفاحشة وارتباطها بالأمراض.
وقع في حديث ابن عمر ما يدل على أن الطاعون ينشأ عن ظهور الفاحشة أخرجه بن ماجة والبيهقي بلفظ " لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم " الحديث.
وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك وكان من فقهاء الشام لكنه ضعيف عند أحمد وابن معين وغيرهما ووثقه أحمد بن صالح المصري وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن حبان كان يخطئ كثيراً.
وله شاهد عن بن عباس في الموطأ بلفظ " ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت " الحديث وفيه انقطاع.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر موصولاً بلفظ " إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ".
وللطبراني موصولاً من وجه آخر عن بن عباس نحو سياق مالك وفي سنده مقال.
وله من حديث عمرو بن العاص بلفظ " ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالفناء " الحديث وسنده ضعيف.
وفي حديث بريدة عند الحاكم بسند جيد بلفظ " ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت ".
ولأحمد من حديث عائشة مرفوعاً " لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمهم الله بعقاب " وسنده حسن..
وقع في حديث ابن عمر ما يدل على أن الطاعون ينشأ عن ظهور الفاحشة أخرجه بن ماجة والبيهقي بلفظ " لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم " الحديث.
وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك وكان من فقهاء الشام لكنه ضعيف عند أحمد وابن معين وغيرهما ووثقه أحمد بن صالح المصري وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن حبان كان يخطئ كثيراً.
وله شاهد عن بن عباس في الموطأ بلفظ " ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت " الحديث وفيه انقطاع.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر موصولاً بلفظ " إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ".
وللطبراني موصولاً من وجه آخر عن بن عباس نحو سياق مالك وفي سنده مقال.
وله من حديث عمرو بن العاص بلفظ " ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالفناء " الحديث وسنده ضعيف.
وفي حديث بريدة عند الحاكم بسند جيد بلفظ " ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت ".
ولأحمد من حديث عائشة مرفوعاً " لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمهم الله بعقاب " وسنده حسن..
حديث شريف
همة ابن حجر في البحث. تحت أحاديث " الطاعون " قال:
تنبيه يقع في الألسنة وهو في النهاية لابن الأثير تبعا لغريبي الهروي بلفظ " وخز إخوانكم ".
ولم أره بلفظ إخوانكم بعد التتبع الطويل البالغ في شيء من طرق الحديث المسندة لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة وقد عزاه بعضهم لمسند أحمد أو الطبراني أو كتاب الطواعين لابن أبي الدنيا ولا وجود لذلك في واحد منها والله أعلم..
تنبيه يقع في الألسنة وهو في النهاية لابن الأثير تبعا لغريبي الهروي بلفظ " وخز إخوانكم ".
ولم أره بلفظ إخوانكم بعد التتبع الطويل البالغ في شيء من طرق الحديث المسندة لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة وقد عزاه بعضهم لمسند أحمد أو الطبراني أو كتاب الطواعين لابن أبي الدنيا ولا وجود لذلك في واحد منها والله أعلم..
حديث شريف
أحاديث في الإثمد.
ورد التنصيص عليه في حديث ابن عباس رفعه " اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر " أخرجه الترمذي وحسنه واللفظ له وابن ماجة وصححه ابن حبان، وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن بن عباس في الشمائل، وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الشمائل وابن ماجة وابن عدي من ثلاث طرق عن ابن المنكدر عنه بلفظ " عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ".
وعن علي عند بن أبي عاصم والطبراني ولفظه " عليكم بالأثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر " وسنده حسن.
وعن ابن عمر بنحوه عند الترمذي في الشمائل.
وعن أنس في غريب مالك الدارقطني بلفظ " كان يأمرنا بالأثمد ". وعن سعيد بن هوذة عند أحمد بلفظ " اكتحلوا بالأثمد فإنه " الحديث وهو عند أبي داود من حديثه بلفظ " أنه أمر بالأثمد المروح عند النوم ".
وعن أبي هريرة بلفظ " خير أكحالكم الاثمد فإنه " الحديث أخرجه البزار وفي سنده مقال.
وعن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد. أخرجه البيهقي وفي سنده مقال.
وعن عائشة كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثاً. أخرجه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه و سلم بسند ضعيف.
والإثمد بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثلثة ساكنة وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان.
واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل أو هو نفس الكحل ذكره بن سيده وأشار إليه الجوهري.
وفي هذه الأحاديث استحباب الاكتحال بالإثمد ووقع الأمر بالاكتحال وتراً من حديث أبي هريرة في سنن أبي داود.
ووقع في بعض الأحاديث التي أشرت إليها كيفية الاكتحال وحاصله ثلاثا في كل عين فيكون الوتر في كل واحدة على حدة أو اثنتين في كل عين وواحدة بينهما أو في اليمين ثلاثاً وفي اليسرى ثنتين فيكون الوتر بالنسبة لهما جميعا، وأرجحها الأول والله أعلم..
ورد التنصيص عليه في حديث ابن عباس رفعه " اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر " أخرجه الترمذي وحسنه واللفظ له وابن ماجة وصححه ابن حبان، وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن بن عباس في الشمائل، وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الشمائل وابن ماجة وابن عدي من ثلاث طرق عن ابن المنكدر عنه بلفظ " عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ".
وعن علي عند بن أبي عاصم والطبراني ولفظه " عليكم بالأثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر " وسنده حسن.
وعن ابن عمر بنحوه عند الترمذي في الشمائل.
وعن أنس في غريب مالك الدارقطني بلفظ " كان يأمرنا بالأثمد ". وعن سعيد بن هوذة عند أحمد بلفظ " اكتحلوا بالأثمد فإنه " الحديث وهو عند أبي داود من حديثه بلفظ " أنه أمر بالأثمد المروح عند النوم ".
وعن أبي هريرة بلفظ " خير أكحالكم الاثمد فإنه " الحديث أخرجه البزار وفي سنده مقال.
وعن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد. أخرجه البيهقي وفي سنده مقال.
وعن عائشة كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثاً. أخرجه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه و سلم بسند ضعيف.
والإثمد بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثلثة ساكنة وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان.
واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل أو هو نفس الكحل ذكره بن سيده وأشار إليه الجوهري.
وفي هذه الأحاديث استحباب الاكتحال بالإثمد ووقع الأمر بالاكتحال وتراً من حديث أبي هريرة في سنن أبي داود.
ووقع في بعض الأحاديث التي أشرت إليها كيفية الاكتحال وحاصله ثلاثا في كل عين فيكون الوتر في كل واحدة على حدة أو اثنتين في كل عين وواحدة بينهما أو في اليمين ثلاثاً وفي اليسرى ثنتين فيكون الوتر بالنسبة لهما جميعا، وأرجحها الأول والله أعلم..
حديث شريف
كلام عن الكي.
الكي جائز للحاجة والأولى تركه إذا لم يتعين وإذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره.
وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في الأحاديث.
وفضل تركه من قوله " وما أحب أن أكتوي ".
وقد أخرج مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر قال رمى سعد بن معاذ على أكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن طريق أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه.
وروى الطحاوي وصححه الحاكم عن أنس قال كواني أبو طلحة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم وأصله في البخاري وأنه كوى من ذات الجنب.
وعند الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن عمران نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا وفي لفظ فلم يفلحن ولم ينجحن. وسنده قوي.
والنهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث.
وقال ابن قتيبة: الكي نوعان:
1- كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع.
2- كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.
وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه وإما عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء والله أعلم.
ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم اكتوى إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب أدب النفوس للطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى وذكره الحليمي بلفظ روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد.
قلت والثابت في الصحيح كما تقدم في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرا فحشت به جرحه وليس هذا الكي المعهود وجزم بن التين بأنه اكتوى وعكسه ابن القيم في الهدى..
الكي جائز للحاجة والأولى تركه إذا لم يتعين وإذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره.
وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في الأحاديث.
وفضل تركه من قوله " وما أحب أن أكتوي ".
وقد أخرج مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر قال رمى سعد بن معاذ على أكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن طريق أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه.
وروى الطحاوي وصححه الحاكم عن أنس قال كواني أبو طلحة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم وأصله في البخاري وأنه كوى من ذات الجنب.
وعند الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن عمران نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا وفي لفظ فلم يفلحن ولم ينجحن. وسنده قوي.
والنهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث.
وقال ابن قتيبة: الكي نوعان:
1- كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع.
2- كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.
وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه وإما عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء والله أعلم.
ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم اكتوى إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب أدب النفوس للطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى وذكره الحليمي بلفظ روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد.
قلت والثابت في الصحيح كما تقدم في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرا فحشت به جرحه وليس هذا الكي المعهود وجزم بن التين بأنه اكتوى وعكسه ابن القيم في الهدى..
حديث شريف
تحديد أيام للحجامة وبعض النصوص فيها.
ورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ".
وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد وثقه الأكثر وليّنه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث بن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عند بن ماجة وسنده ضعيف.
وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه و سلم.
ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء، قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت.
وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره.
قال الموفق البغدادي: وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه. والله أعلم..
ورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ".
وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد وثقه الأكثر وليّنه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث بن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عند بن ماجة وسنده ضعيف.
وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه و سلم.
ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء، قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت.
وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره.
قال الموفق البغدادي: وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه. والله أعلم..
حديث شريف
فوائد العسل.
وفيه من المنافع ما لخصه الموفق البغدادي وغيره فقالوا يجلو الأوساخ التي في العروق والأمعاء، ويدفع الفضلات ويغسل خمل المعدة ويسخنها تسخيناً معتدلاً، ويفتح أفواه العروق ويشد المعدة والكبد والكلى والمثانة والمنافذ.
وفيه تحليل للرطوبات أكلا وطلاء وتغذية.
وفيه حفظ المعجونات وإذهاب لكيفية الأدوية المستكرهة وتنقية الكبد والصدر وإدرار البول والطمث ونفع للسعال الكائن من البلغم ونفع لأصحاب البلغم والأمزجة الباردة.
وإذا أضيف إليه الخل نفع أصحاب الصفراء ثم هو غذاء من الأغذيه ودواء من الأدوية وشراب من الأشربة وحلوى من الحلاوات وطلاء من الأطلية ومفرح من المفرحات.
ومن منافعه أنه إذا شرب حاراً بدهن الورد نفع من نهش الحيوان وإذا شرب وحده بماء نفع من عضة الكلب الكلب.
وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر وكذلك الخيار والقرع والباذنجان والليمون ونحو ذلك من الفواكة.
وإذا لطخ به البدن للقمل قتل القمل والصئبان وطول الشعر وحسنه ونعمه.
وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر وإن استن به صقل الأسنان وحفظ صحتها.
وهو عجيب في حفظ جثث الموتى فلا يسرع إليها البلى.
وهو مع ذلك مأمون الغائلة قليل المضرة ولم يكن يعول قدماء الأطباء في الأدوية المركبة إلا عليه ولا ذكر للسكر في أكثر كتبهم أصلاً.
وفيه من المنافع ما لخصه الموفق البغدادي وغيره فقالوا يجلو الأوساخ التي في العروق والأمعاء، ويدفع الفضلات ويغسل خمل المعدة ويسخنها تسخيناً معتدلاً، ويفتح أفواه العروق ويشد المعدة والكبد والكلى والمثانة والمنافذ.
وفيه تحليل للرطوبات أكلا وطلاء وتغذية.
وفيه حفظ المعجونات وإذهاب لكيفية الأدوية المستكرهة وتنقية الكبد والصدر وإدرار البول والطمث ونفع للسعال الكائن من البلغم ونفع لأصحاب البلغم والأمزجة الباردة.
وإذا أضيف إليه الخل نفع أصحاب الصفراء ثم هو غذاء من الأغذيه ودواء من الأدوية وشراب من الأشربة وحلوى من الحلاوات وطلاء من الأطلية ومفرح من المفرحات.
ومن منافعه أنه إذا شرب حاراً بدهن الورد نفع من نهش الحيوان وإذا شرب وحده بماء نفع من عضة الكلب الكلب.
وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر وكذلك الخيار والقرع والباذنجان والليمون ونحو ذلك من الفواكة.
وإذا لطخ به البدن للقمل قتل القمل والصئبان وطول الشعر وحسنه ونعمه.
وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر وإن استن به صقل الأسنان وحفظ صحتها.
وهو عجيب في حفظ جثث الموتى فلا يسرع إليها البلى.
وهو مع ذلك مأمون الغائلة قليل المضرة ولم يكن يعول قدماء الأطباء في الأدوية المركبة إلا عليه ولا ذكر للسكر في أكثر كتبهم أصلاً.

