الجزء العاشر المجموعة الثالثة
A
الجزء العاشر المجموعة الثالثة
كلام عن الكي.
الكي جائز للحاجة والأولى تركه إذا لم يتعين وإذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره.
وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في الأحاديث.
وفضل تركه من قوله " وما أحب أن أكتوي ".
وقد أخرج مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر قال رمى سعد بن معاذ على أكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن طريق أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه.
وروى الطحاوي وصححه الحاكم عن أنس قال كواني أبو طلحة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم وأصله في البخاري وأنه كوى من ذات الجنب.
وعند الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن عمران نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا وفي لفظ فلم يفلحن ولم ينجحن. وسنده قوي.
والنهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث.
وقال ابن قتيبة: الكي نوعان:
1- كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع.
2- كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.
وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه وإما عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء والله أعلم.
ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم اكتوى إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب أدب النفوس للطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى وذكره الحليمي بلفظ روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد.
قلت والثابت في الصحيح كما تقدم في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرا فحشت به جرحه وليس هذا الكي المعهود وجزم بن التين بأنه اكتوى وعكسه ابن القيم في الهدى..
الكي جائز للحاجة والأولى تركه إذا لم يتعين وإذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره.
وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في الأحاديث.
وفضل تركه من قوله " وما أحب أن أكتوي ".
وقد أخرج مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر قال رمى سعد بن معاذ على أكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن طريق أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه.
وروى الطحاوي وصححه الحاكم عن أنس قال كواني أبو طلحة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم وأصله في البخاري وأنه كوى من ذات الجنب.
وعند الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن عمران نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا وفي لفظ فلم يفلحن ولم ينجحن. وسنده قوي.
والنهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث.
وقال ابن قتيبة: الكي نوعان:
1- كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع.
2- كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.
وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه وإما عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء والله أعلم.
ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم اكتوى إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب أدب النفوس للطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى وذكره الحليمي بلفظ روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد.
قلت والثابت في الصحيح كما تقدم في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرا فحشت به جرحه وليس هذا الكي المعهود وجزم بن التين بأنه اكتوى وعكسه ابن القيم في الهدى..

