الجزء السابع المجموعة الخامسة
A
حديث شريف
كانت آخر كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم عند موته " بل الرفيق الأعلى ".
في البخاري قال: في الرفيق الأعلى. حديث ٤٤٣٧.
وعند أحمد " مع الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ".
وزعم بعض المغاربة أن الرفيق الأعلى هو الله عز وجل، لأنه من أسماءه كما في حديث " إن الله رفيق يحب الرفق ".
والأول هو المعتمد.
في البخاري قال: في الرفيق الأعلى. حديث ٤٤٣٧.
وعند أحمد " مع الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ".
وزعم بعض المغاربة أن الرفيق الأعلى هو الله عز وجل، لأنه من أسماءه كما في حديث " إن الله رفيق يحب الرفق ".
والأول هو المعتمد.
حديث شريف
حديث ٤٤٣٧ قالت عائشة وهي تحكي قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذي.
قلت - سلطان -: تأمل: الرسول صلى الله عليه وسلم يودع الحياة وهو على فخذ زوجته.
وفي حديث ٤٤٤٠ قالت عائشة: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند ظهره إلي يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق.
وفي حديث ٤٤٣٨ " دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي وأنا مسندته إلى صدري.
قلت - سلطان -: تأمل: الرسول صلى الله عليه وسلم يودع الحياة وهو على فخذ زوجته.
وفي حديث ٤٤٤٠ قالت عائشة: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند ظهره إلي يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق.
وفي حديث ٤٤٣٨ " دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي وأنا مسندته إلى صدري.
حديث شريف
في حديث ٤٤٣١ " إرادة الرسول صلى الله عليه وسلم كتابة الوصية عند موته، فقال عمر: حسبنا كتاب الله.
قال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر " حسبنا كتاب الله" من قوة فقهه ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء.
وفي تركه صلى الله عليه و سلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه.
وأشار بقوله حسبنا كتاب الله إلى قوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه و سلم لأجل اختلافهم.
ولا يعارض ذلك قول بن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بَين رَسُول الله - ﷺ - أن يكْتب لَهُم الكتاب لاختلافهم ولغطهم، لأن عمر كان أفقه منه قطعاً.
وقال الخطابي: لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه و سلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلاً إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق، فكان ذلك سبب توقف عمر لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه و سلم ولا جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا.
قال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر " حسبنا كتاب الله" من قوة فقهه ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء.
وفي تركه صلى الله عليه و سلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه.
وأشار بقوله حسبنا كتاب الله إلى قوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه و سلم لأجل اختلافهم.
ولا يعارض ذلك قول بن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بَين رَسُول الله - ﷺ - أن يكْتب لَهُم الكتاب لاختلافهم ولغطهم، لأن عمر كان أفقه منه قطعاً.
وقال الخطابي: لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه و سلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلاً إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق، فكان ذلك سبب توقف عمر لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه و سلم ولا جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا.
حديث شريف
وفي قصة كعب من الفوائد:
1- جواز طلب أموال الكفار من ذوي الحرب.
2- جواز الغزو في الشهر الحرام والتصريح بجهة الغزو إذا لم تقتض المصلحة ستره.
3- أن الإمام إذا استنفر الجيش عموماً لزمهم النفير ولحق اللوم بكل فرد فرد أن لو تخلف.
وقال السهيلي إنما اشتد الغضب على من تخلف وإن كان الجهاد فرض كفاية لكنه في حق الأنصار خاصة فرض عين لأنهم بايعوا على ذلك ومصداق ذلك قولهم وهم يحفرون الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا، فكان تخلفهم عن هذه الغزوة كبيرة لأنها كالنكث لبيعتهم، كذا قال ابن بطال.
قال السهيلي: ولا أعرف له وجهاً غير الذي قال.
قلت: وقد ذكرت وجهاُ غير الذي ذكره ولعله أقعد ويؤيده قوله تعالى " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ".
وعند الشافعية وجه أن الجهاد كان فرض عين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا فيتوجه العتاب على من تخلف مطلقاً.
4- أن العاجز عن الخروج بنفسه أو بماله لا لوم عليه.
5- استخلاف من يقوم مقام الإمام على أهله والضعفة.
6- ترك قتل المنافقين، ويستنبط منه ترك قتل الزنديق إذا أظهر التوبة وأجاب من أجازه بأن الترك كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لمصلحة التأليف على الإسلام.
7- عظم أمر المعصية، وقد نبه الحسن البصري على ذلك فيما أخرجه بن أبي حاتم عنه قال: يا سبحان الله ما أكل هؤلاء الثلاثة مالا حراما ولا سفكوا دما حراما ولا افسدوا في الأرض أصابهم ما سمعتم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت فكيف بمن يواقع الفواحش والكبائر.
8- أن القوي في الدين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ الضعيف في الدين.
9- جواز إخبار المرء عن تقصيره وتفريطه وعن سبب ذلك وما آل إليه أمره تحذيرا ونصيحة لغيره.
10- جواز مدح المرء بما فيه من الخير إذا أمن الفتنة وتسلية نفسه بما لم يحصل له بما وقع لنظيره.
11- فضل أهل بدر والعقبة.
12- الحلف للتأكيد من غير استحلاف.
13- التورية عن المقصد.
14- رد الغيبة.
15- جواز ترك وطء الزوجة مدة.
16- أن المرء إذا لاحت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ولا يسوف بها لئلا يحرمها كما قال تعالى " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ".
ومثله قوله تعالى " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ".
ونسأل الله تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته وأن لا يسلبنا ما خولنا من نعمته.
17- جواز تمني ما فات من الخير.
18- أن الإمام لا يهمل من تخلف عنه في بعض الأمور بل يذكره ليراجع التوبة.
19- جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن عن حمية لله ورسوله.
20- جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وهْمُ الطاعن أو غلطه.
21- أن المستحب للقادم من سفر أن يكون على وضوء وأن يبدأ بالمسجد قبل بيته فيصلى ثم يجلس لمن يسلم عليه.
22- مشروعية السلام على القادم وتلقيه.
23- إجراء الأحكام على الظاهر ووكول السرائر إلى الله تعالى وفيها.
24- قبول المعاذير.
25- استحباب بكاء العاصي أسفاً على ما فاته من الخير.
26- ترك السلام على من أذنب وجواز هجره أكثر من ثلاث وأما النهي عن الهجر فوق الثلاث فمحمول على من لم يكن هجرانه شرعياً.
27- أن التبسم قد يكون عن غضب كما يكون عن تعجب ولا يختص بالسرور.
28- معاتبة الكبير أصحابه ومن يعز عليه دون غيره.
29- فائدة الصدق وشؤم عاقبة الكذب.
30- العمل بمفهوم اللقب إذا حفته قرينة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدثه كعب " أما هذا فقد صدق " فإنه يشعر بأن من سواه كذب لكن ليس على عمومه في حق كل أحد سواه لأن مرارة وهلالاً أيضاً قد صدقا فيختص الكذب بمن حلف واعتذر لا بمن اعترف ولهذا عاقب من صدق بالتأديب الذي ظهرت فائدته عن قرب وأخر من كذب للعقاب الطويل وفي الحديث الصحيح " إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له عقوبته في الدنيا وإذا أراد به شرا أمسك عنه عقوبته فيرد القيامة بذنوبه ".
قيل وإنما غلظ في حق هؤلاء الثلاثة لأنهم تركوا الواجب عليهم من غير عذر ويدل عليه قوله تعالى " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ".
وقول الأنصار " نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبداً ".
31- تبريد حر المصيبة بالتأسى بالنظير.
32-عظم مقدار الصدق في القول والفعل وتعليق سعادة الدنيا والآخرة والنجاة من شرهما به.
33- أن من عوقب بالهجر يعذر في التخلف عن صلاة الجماعة لأن مرارة وهلالاً لم يخرجا من بيوتهما تلك المدة.
34- سقوط رد السلام على المهجور عمن سلم عليه إذ لو كان واجباً لم يقل كعب هل حرك شفتيه برد السلام.
35- جواز دخول المرء دار جاره وصديقه بغير إذنه ومن غير الباب إذا علم رضاه.
36- أن قول المرء " الله ورسوله أعلم " ليس بخطاب ولا كلام ولا يحنث به من حلف أن لا يكلم الآخر إذا لم ينوبه مكالمته وإنما قال أبو قتادة ذلك لما ألح عليه كعب.
37- أن مسارقة النظر في الصلاة لا تقدح في صحتها.
38- إيثار طاعة الرسول على مودة القريب.
39- خدمة المرأة زوجها.
40- الاحتياط لمجانبة ما يخشى الوقوع فيه.
41- جواز تحريق ما فيه اسم الله للمصلحة.
42- مشروعية سجود الشكر.
43- الاستباق إلى البشارة بالخير.
44- إعطاء البشير أنفس ما يحضر الذي يأتيه بالبشارة.
45- تهنئة من تجددت له نعمة والقيام إليه إذا أقبل.
46- اجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة وسروره بما يسر أتباعه.
47- مشروعية العارية.
48- مصافحة القادم والقيام له.
49- التزام المداومة على الخير الذي ينتفع به.
1- جواز طلب أموال الكفار من ذوي الحرب.
2- جواز الغزو في الشهر الحرام والتصريح بجهة الغزو إذا لم تقتض المصلحة ستره.
3- أن الإمام إذا استنفر الجيش عموماً لزمهم النفير ولحق اللوم بكل فرد فرد أن لو تخلف.
وقال السهيلي إنما اشتد الغضب على من تخلف وإن كان الجهاد فرض كفاية لكنه في حق الأنصار خاصة فرض عين لأنهم بايعوا على ذلك ومصداق ذلك قولهم وهم يحفرون الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا، فكان تخلفهم عن هذه الغزوة كبيرة لأنها كالنكث لبيعتهم، كذا قال ابن بطال.
قال السهيلي: ولا أعرف له وجهاً غير الذي قال.
قلت: وقد ذكرت وجهاُ غير الذي ذكره ولعله أقعد ويؤيده قوله تعالى " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ".
وعند الشافعية وجه أن الجهاد كان فرض عين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا فيتوجه العتاب على من تخلف مطلقاً.
4- أن العاجز عن الخروج بنفسه أو بماله لا لوم عليه.
5- استخلاف من يقوم مقام الإمام على أهله والضعفة.
6- ترك قتل المنافقين، ويستنبط منه ترك قتل الزنديق إذا أظهر التوبة وأجاب من أجازه بأن الترك كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لمصلحة التأليف على الإسلام.
7- عظم أمر المعصية، وقد نبه الحسن البصري على ذلك فيما أخرجه بن أبي حاتم عنه قال: يا سبحان الله ما أكل هؤلاء الثلاثة مالا حراما ولا سفكوا دما حراما ولا افسدوا في الأرض أصابهم ما سمعتم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت فكيف بمن يواقع الفواحش والكبائر.
8- أن القوي في الدين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ الضعيف في الدين.
9- جواز إخبار المرء عن تقصيره وتفريطه وعن سبب ذلك وما آل إليه أمره تحذيرا ونصيحة لغيره.
10- جواز مدح المرء بما فيه من الخير إذا أمن الفتنة وتسلية نفسه بما لم يحصل له بما وقع لنظيره.
11- فضل أهل بدر والعقبة.
12- الحلف للتأكيد من غير استحلاف.
13- التورية عن المقصد.
14- رد الغيبة.
15- جواز ترك وطء الزوجة مدة.
16- أن المرء إذا لاحت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ولا يسوف بها لئلا يحرمها كما قال تعالى " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ".
ومثله قوله تعالى " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ".
ونسأل الله تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته وأن لا يسلبنا ما خولنا من نعمته.
17- جواز تمني ما فات من الخير.
18- أن الإمام لا يهمل من تخلف عنه في بعض الأمور بل يذكره ليراجع التوبة.
19- جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن عن حمية لله ورسوله.
20- جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وهْمُ الطاعن أو غلطه.
21- أن المستحب للقادم من سفر أن يكون على وضوء وأن يبدأ بالمسجد قبل بيته فيصلى ثم يجلس لمن يسلم عليه.
22- مشروعية السلام على القادم وتلقيه.
23- إجراء الأحكام على الظاهر ووكول السرائر إلى الله تعالى وفيها.
24- قبول المعاذير.
25- استحباب بكاء العاصي أسفاً على ما فاته من الخير.
26- ترك السلام على من أذنب وجواز هجره أكثر من ثلاث وأما النهي عن الهجر فوق الثلاث فمحمول على من لم يكن هجرانه شرعياً.
27- أن التبسم قد يكون عن غضب كما يكون عن تعجب ولا يختص بالسرور.
28- معاتبة الكبير أصحابه ومن يعز عليه دون غيره.
29- فائدة الصدق وشؤم عاقبة الكذب.
30- العمل بمفهوم اللقب إذا حفته قرينة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدثه كعب " أما هذا فقد صدق " فإنه يشعر بأن من سواه كذب لكن ليس على عمومه في حق كل أحد سواه لأن مرارة وهلالاً أيضاً قد صدقا فيختص الكذب بمن حلف واعتذر لا بمن اعترف ولهذا عاقب من صدق بالتأديب الذي ظهرت فائدته عن قرب وأخر من كذب للعقاب الطويل وفي الحديث الصحيح " إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له عقوبته في الدنيا وإذا أراد به شرا أمسك عنه عقوبته فيرد القيامة بذنوبه ".
قيل وإنما غلظ في حق هؤلاء الثلاثة لأنهم تركوا الواجب عليهم من غير عذر ويدل عليه قوله تعالى " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ".
وقول الأنصار " نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبداً ".
31- تبريد حر المصيبة بالتأسى بالنظير.
32-عظم مقدار الصدق في القول والفعل وتعليق سعادة الدنيا والآخرة والنجاة من شرهما به.
33- أن من عوقب بالهجر يعذر في التخلف عن صلاة الجماعة لأن مرارة وهلالاً لم يخرجا من بيوتهما تلك المدة.
34- سقوط رد السلام على المهجور عمن سلم عليه إذ لو كان واجباً لم يقل كعب هل حرك شفتيه برد السلام.
35- جواز دخول المرء دار جاره وصديقه بغير إذنه ومن غير الباب إذا علم رضاه.
36- أن قول المرء " الله ورسوله أعلم " ليس بخطاب ولا كلام ولا يحنث به من حلف أن لا يكلم الآخر إذا لم ينوبه مكالمته وإنما قال أبو قتادة ذلك لما ألح عليه كعب.
37- أن مسارقة النظر في الصلاة لا تقدح في صحتها.
38- إيثار طاعة الرسول على مودة القريب.
39- خدمة المرأة زوجها.
40- الاحتياط لمجانبة ما يخشى الوقوع فيه.
41- جواز تحريق ما فيه اسم الله للمصلحة.
42- مشروعية سجود الشكر.
43- الاستباق إلى البشارة بالخير.
44- إعطاء البشير أنفس ما يحضر الذي يأتيه بالبشارة.
45- تهنئة من تجددت له نعمة والقيام إليه إذا أقبل.
46- اجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة وسروره بما يسر أتباعه.
47- مشروعية العارية.
48- مصافحة القادم والقيام له.
49- التزام المداومة على الخير الذي ينتفع به.
حديث شريف
استشكل في قصة كعب قول الرسول صلى الله عليه وسلم أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدت، مع أن يوم إسلامه خير بلاشك.
قال الحافظ: الأحسن في الجواب عن هذا الإشكال أن يوم توبته مكمل ليوم إسلامه فيوم إسلامه بداية سعادته ويوم توبته مكمل لها فهو خير جميع أيامه، وإن كان يوم إسلامه خيرها فيوم توبته المضاف إلى إسلامه خير من يوم إسلامه المجرد عنها والله أعلم.
قال الحافظ: الأحسن في الجواب عن هذا الإشكال أن يوم توبته مكمل ليوم إسلامه فيوم إسلامه بداية سعادته ويوم توبته مكمل لها فهو خير جميع أيامه، وإن كان يوم إسلامه خيرها فيوم توبته المضاف إلى إسلامه خير من يوم إسلامه المجرد عنها والله أعلم.
حديث شريف
حديث عين تبوك.
تبوك المشهور فيها عدم الصرف للتأنيث والعلمية ومن صرفها أراد الموضع.
ووقعت تسميتها بذلك في الأحاديث الصحيحة منها حديث مسلم " إنكم ستأتون غداً عين تبوك " وكذا أخرجه أحمد والبزار من حديث حذيفة.
وقيل سميت بذلك لقوله صلى الله عليه و سلم للرجلين اللذين سبقاه إلى العين " مازلتما تبوكانها منذ اليوم ".
قال ابن قتيبة: فبذلك سميت عين تبوك والبوك كالحفر.
والحديث المذكور عند مالك ومسلم بغير هذا اللفظ أخرجاه من حديث معاذ بن جبل " إنهم خرجوا في عام تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى عين تبوك فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فذكر الحديث في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه بشيء من مائها ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ".
تبوك المشهور فيها عدم الصرف للتأنيث والعلمية ومن صرفها أراد الموضع.
ووقعت تسميتها بذلك في الأحاديث الصحيحة منها حديث مسلم " إنكم ستأتون غداً عين تبوك " وكذا أخرجه أحمد والبزار من حديث حذيفة.
وقيل سميت بذلك لقوله صلى الله عليه و سلم للرجلين اللذين سبقاه إلى العين " مازلتما تبوكانها منذ اليوم ".
قال ابن قتيبة: فبذلك سميت عين تبوك والبوك كالحفر.
والحديث المذكور عند مالك ومسلم بغير هذا اللفظ أخرجاه من حديث معاذ بن جبل " إنهم خرجوا في عام تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى عين تبوك فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فذكر الحديث في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه بشيء من مائها ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ".
حديث شريف
حديث 4380 عن حذيفة قال جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل، فوالله لئن كان نبياً فلاعنا، لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا.
قالا إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أميناً، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال: لأبعثن معكم رجلاً أمينا حق أمين.
فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح.
فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أمين هذه الأمة.
وفي قصة أهل نجران من الفوائد:
1- أن إقرار الكافر بالنبوة لا يدخله في الإسلام حتى يلتزم أحكام الإسلام.
2- جواز مجادلة أهل الكتاب وقد تجب إذا تعينت مصلحته.
3- مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة وقد دعا ابن عباس إلى ذلك ثم الأوزاعي، ووقع ذلك لجماعة من العلماء ومما عُرف بالتجربة أن من بأهل وكان مبطلاً لا تمضى عليه سنة من يوم المباهلة.
قصة، قال الحافظ: ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها غير شهرين.
4- وفيها مصالحة أهل الذمة على ما يراه الإمام من أصناف المال ويجري ذلك مجرى ضرب الجزية عليهم فإن كلا منهما مال يؤخذ من الكفار على وجه الصغار في كل عام.
5- وفيها بعث الإمام الرجل العالم الأمين إلى أهل الهدنة في مصلحة الإسلام.
6- منقبة لأبي عبيدة رضي الله عنه.
قالا إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أميناً، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال: لأبعثن معكم رجلاً أمينا حق أمين.
فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح.
فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أمين هذه الأمة.
وفي قصة أهل نجران من الفوائد:
1- أن إقرار الكافر بالنبوة لا يدخله في الإسلام حتى يلتزم أحكام الإسلام.
2- جواز مجادلة أهل الكتاب وقد تجب إذا تعينت مصلحته.
3- مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة وقد دعا ابن عباس إلى ذلك ثم الأوزاعي، ووقع ذلك لجماعة من العلماء ومما عُرف بالتجربة أن من بأهل وكان مبطلاً لا تمضى عليه سنة من يوم المباهلة.
قصة، قال الحافظ: ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها غير شهرين.
4- وفيها مصالحة أهل الذمة على ما يراه الإمام من أصناف المال ويجري ذلك مجرى ضرب الجزية عليهم فإن كلا منهما مال يؤخذ من الكفار على وجه الصغار في كل عام.
5- وفيها بعث الإمام الرجل العالم الأمين إلى أهل الهدنة في مصلحة الإسلام.
6- منقبة لأبي عبيدة رضي الله عنه.
حديث شريف
حديث 4330 عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالة، فأغناكم الله بي .
كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن.
قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن.
قال: لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض .
وفي الحديث من الفوائد:
1- إقامة الحجة على الخصم وإفحامه بالحق عند الحاجة إليه.
2- حسن أدب الأنصار في تركهم المماراة والمبالغة في الحياء وبيان أن الذي نقل عنهم إنما كان عن شبانهم لا عن شيوخهم وكهولهم.
3- مناقب عظيمة للأنصار لهم لما اشتمل من ثناء الرسول البالغ عليهم.
4- أن الكبير ينبه الصغير على ما يغفل عنه ويوضح له وجه الشبهة ليرجع إلى الحق.
5- المعاتبة واستعطاف المعاتب وإعتابه عن عتبة بإقامة حجة من عتب عليه والاعتذار والاعتراف.
6- فيه علم من أعلام النبوة لقوله " ستلقون بعدي أثرة " فكان كما قال.
7- أن للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفيء وأن له أن يعطى الغني منه للمصلحة وأن من طلب حقه من الدنيا لا عتب عليه في ذلك.
8- مشروعية الخطبة عند الأمر الذي يحدث سواء كان خاصاً أم عاماً.
9- جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخطبة.
10- تسلية من فاته شيء من الدنيا مما حصل له من ثواب الآخرة والحض على طلب الهداية والألفة والغنى.
10- أن المنة لله ورسوله على الإطلاق.
11- تقديم جانب الآخرة على الدنيا والصبر عما فات منها ليدخر ذلك لصاحبه في الآخرة والآخرة خير وأبقى.
كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن.
قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن.
قال: لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض .
وفي الحديث من الفوائد:
1- إقامة الحجة على الخصم وإفحامه بالحق عند الحاجة إليه.
2- حسن أدب الأنصار في تركهم المماراة والمبالغة في الحياء وبيان أن الذي نقل عنهم إنما كان عن شبانهم لا عن شيوخهم وكهولهم.
3- مناقب عظيمة للأنصار لهم لما اشتمل من ثناء الرسول البالغ عليهم.
4- أن الكبير ينبه الصغير على ما يغفل عنه ويوضح له وجه الشبهة ليرجع إلى الحق.
5- المعاتبة واستعطاف المعاتب وإعتابه عن عتبة بإقامة حجة من عتب عليه والاعتذار والاعتراف.
6- فيه علم من أعلام النبوة لقوله " ستلقون بعدي أثرة " فكان كما قال.
7- أن للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفيء وأن له أن يعطى الغني منه للمصلحة وأن من طلب حقه من الدنيا لا عتب عليه في ذلك.
8- مشروعية الخطبة عند الأمر الذي يحدث سواء كان خاصاً أم عاماً.
9- جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخطبة.
10- تسلية من فاته شيء من الدنيا مما حصل له من ثواب الآخرة والحض على طلب الهداية والألفة والغنى.
10- أن المنة لله ورسوله على الإطلاق.
11- تقديم جانب الآخرة على الدنيا والصبر عما فات منها ليدخر ذلك لصاحبه في الآخرة والآخرة خير وأبقى.
حديث شريف
سبب غزوة حنين.
قال أهل المغازي:خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين لست خلت من شوال وقيل لليلتين بقيتا من رمضان وجمع بعضهم بأنه بدأ بالخروج في أواخر رمضان وسار سادس شوال وكان وصوله إليها في عاشره.
وكان السبب في ذلك أن مالك بن عوف النضري جمع القبائل من هوازن ووافقه على ذلك الثقفيون وقصدوا محاربة المسلمين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فخرج إليهم.
ولأبي داود بإسناد حسن من حديث سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلى الله عليه و سلم إلى حنين فأطنبوا السير فجاء رجل فقال إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم قد اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم، وقال تلك غنيمة المسلمين غداً أن شاء الله تعالى.
قال أهل المغازي:خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين لست خلت من شوال وقيل لليلتين بقيتا من رمضان وجمع بعضهم بأنه بدأ بالخروج في أواخر رمضان وسار سادس شوال وكان وصوله إليها في عاشره.
وكان السبب في ذلك أن مالك بن عوف النضري جمع القبائل من هوازن ووافقه على ذلك الثقفيون وقصدوا محاربة المسلمين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فخرج إليهم.
ولأبي داود بإسناد حسن من حديث سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلى الله عليه و سلم إلى حنين فأطنبوا السير فجاء رجل فقال إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم قد اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم، وقال تلك غنيمة المسلمين غداً أن شاء الله تعالى.
حديث شريف
سبب غزوة مؤته.
يقال أن السبب فيها أن شرحبيل بن عمرو الغساني وهو من أمراء قيصر على الشام قتل رسولاً أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحب بصرى واسم الرسول الحارث بن عمير فجهز إليهم النبي صلى الله عليه وسلم عسكراً في ثلاثة آلاف.
وفي مغازي أبي الأسود عن عروة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان، وكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما من أهل المغازي لا يختلفون في ذلك.
يقال أن السبب فيها أن شرحبيل بن عمرو الغساني وهو من أمراء قيصر على الشام قتل رسولاً أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحب بصرى واسم الرسول الحارث بن عمير فجهز إليهم النبي صلى الله عليه وسلم عسكراً في ثلاثة آلاف.
وفي مغازي أبي الأسود عن عروة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان، وكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما من أهل المغازي لا يختلفون في ذلك.

