الجزء السابع المجموعة الخامسة
A
الجزء السابع المجموعة الخامسة
في حديث ٤٤٣١ " إرادة الرسول صلى الله عليه وسلم كتابة الوصية عند موته، فقال عمر: حسبنا كتاب الله.
قال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر " حسبنا كتاب الله" من قوة فقهه ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء.
وفي تركه صلى الله عليه و سلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه.
وأشار بقوله حسبنا كتاب الله إلى قوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه و سلم لأجل اختلافهم.
ولا يعارض ذلك قول بن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بَين رَسُول الله - ﷺ - أن يكْتب لَهُم الكتاب لاختلافهم ولغطهم، لأن عمر كان أفقه منه قطعاً.
وقال الخطابي: لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه و سلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلاً إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق، فكان ذلك سبب توقف عمر لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه و سلم ولا جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا.
قال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر " حسبنا كتاب الله" من قوة فقهه ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء.
وفي تركه صلى الله عليه و سلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه.
وأشار بقوله حسبنا كتاب الله إلى قوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه و سلم لأجل اختلافهم.
ولا يعارض ذلك قول بن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بَين رَسُول الله - ﷺ - أن يكْتب لَهُم الكتاب لاختلافهم ولغطهم، لأن عمر كان أفقه منه قطعاً.
وقال الخطابي: لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه و سلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلاً إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق، فكان ذلك سبب توقف عمر لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه و سلم ولا جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا.

