الخزانة الثالثة..
• الأيام المعدودات، والأيام المعلومات:
١ - الأيام المعلومات:
هي العشر الأول من شهر ذي الحجة أخرها يوم النحر، كما قال سبحانه: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٧ - ٢٩].
٢ - الأيام المعدودات:
ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر، وهي أيام التشريق الثلاثة:﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)﴾ [البقرة: ٢٠٣].
واليوم الأول من أيام التشريق يُسمى يوم القر؛ لأنهم يستقرون فيه بمنى.
واليوم الثاني يُسمى يوم النفر الأول؛ لأن بعض الناس ينفرون من منى إلى مكة.
واليوم الثالث يُسمى يوم النفر الثاني.
ووقت التكبير يبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر إلى أخر أيام التشريق.
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠٢].
والحسنة تُطلق على كل عملٍ صالح، وكل ثواب في الدنيا والآخرة، فالحسنة في الدنيا العمل النافع، وهو الإيمان والعمل الصالح، والصحة، والأمن، والكفاية، والولد الصالح، والزوجة الصالحة، والرزق الحلال، والنصر على الأعداء ونحو ذلك.
والحسنة في الآخرة الفوز بالجنة، والنجاة من النار، ورؤية الله، ورضاه، ومحبته، وسماع كلامه، والقرب منه ونحو ذلك:﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
فهذا الدعاء جامعٌ لجميع مطالب الدنيا والآخرة.
• حكم تقليم الأظفار، وحلق شعر البدن غير الرأس:
كل ذلك لا دليل من كتابٍ ولا سُنَّة في وجوب الفدية بقطعه أو قصه، وعلى المسلم أن يجتنب فعل ذلك؛ لأن الله يقول: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
ويتقرب إلى الله بإبقاء ذلك، لكن لا فدية بقطعه أو قصه.
ويجوز للمحرم أن يعقد الإزار، وأن يجعل له حُجزةً يُدخل فيها تكةً تربط الإزار، ويجوز استظلال المحرم بخيمةٍ ونحوها، وتجوز الحجامة والفصد وقلع الضرس للمحرم عند الضرورة، ولا فدية في ذلك، فإن حلق الشعر من أجل الحجامة لزمته فدية الأذى.
ويجوز للمحرم مراجعة زوجته حال الإحرام؛ لأنه استدامة نكاح لا إنشاء نكاح، أما عقد النكاح للمحرم فلا يجوز.
• كيفية الذبح والنحر:
السُنَّة نحر الإبل قائمةً معقولة يدها اليسرى، ويُذبح غيرها من البقر والغنم، ويجوز العكس، ويُستحب أن يوجهها إلى القبلة.
والنحر للإبل يكون في أسفل الرقبة من جهة الصدر، وذبح البقر والغنم في أعلى الرقبة من عند الرأس، يضجعها على جنبها الأيسر، ويضع رجله اليمنى على رقبتها، ثم يُمسك برأسها ويذبح، ويقول عند الذبح والنحر: بسم الله والله أكبر.
عن أنسٍ ﵁ قال: «صَلَّى النَّبِيُّ ﵌ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى البَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﵌بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا».
متفق عليه.
وعن ابن عمر ﵁ «أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً،فَقَالَ: «ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﵌».
متفقٌ عليه.
• ما يُفعَل بلحوم الهدي:
قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾ [الحج: ٣٦].
وعَنْ عَلِيِّ ﵁ قال: «أَمَرَنِي رسول الله ﵌ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، قال: نحن نُعطيه مِنْ عِندنا».
متفقٌ عليه.
• صفة الطواف الكامل بالكعبة:
الطواف الكامل التام بالبيت العتيق يكون بتحقيق الأمور الشرعية الآتية:
الأول: نية الطواف، والنية محلها القلب.
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺيَقُولُ: إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
متفقٌ عليه.
الثاني: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وهو الجنابة والحيض والنُفاس والحدث.
عن عَائِشَةُ ﵂ قالت «خرجنا مع النبي ﷺ لا نَذْكر إلا الحج، حتى جئنا سَرَفَ، فَطَمِثْتُ، فدخل علَيَّ رسولُ الله ﵌ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: والله لوددت أني لم أَكُنْ خرجتُ العام، قال: لعلّكِ نَفِسْتِ؟ قلت: نعم.
قال:فإن ذلك شيءٌ كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري».
متفقٌ عليه.
وعن عَائِشَةُ ﵂ «أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﵌، أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ».
متفقٌ عليه.
الثالث: ستر العورة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: «بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﵌، قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْركٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ».
متفقٌ عليه.
الرابع: أن يكون الطواف على الكعبة كلها، فمن طاف من داخل الحِجر فطوافه ناقصٌ لا يصح؛ لأن الحِجر من البيت،والله ﷿ يقول: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
الخامس: أن يجعل البيت عن يساره لفعل النبي ﵌.
السادس: أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود وينتهي به.
عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ».
متفقٌ عليه.
السابع: أن يكون الطواف سبعة أشواطٍ كاملة، فمن نقص من الأشواط شيئًا لم يصح طوافه؛ لأن عدد الأشواط مقدرٌ كعدد ركعات الصلاة، فلا يصح إلا كاملًا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَمَلَ رَسُولُ الله ﵌مِنَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا».
أخرجه مسلم.
الثامن: الموالاة بين الأشواط الإ لعذر، فمن قطع طوافه عابثًا بطل طوافه؛ لأن الأشواط كركعات الصلاة تكون متوالية.
ومن قطع طوافه لعذرٍ ليصلي المكتوبة، أو يستريح من تعب، أو يقضي حاجة، أو يصلي على جنازة، أو يجدد الوضوء أو نحو ذلك، فإنه يبني على ما طاف، وطوافه صحيح.
التاسع: اضطباع الرجال في الطواف فقط.
والاضطباع أن يجعل المحرم وسط رداءه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر؛ ليكون منكبه الأيمن مكشوفًا.
والسُنَّة الاضطباع عند البدء بالطواف إلى نهاية الطواف بالبيت، ثم يسوي رداءه بعد الفراغ من الطواف، والاضطباع محله الطواف فقط دون غيره من المناسك، ويُسن الاضطباع في طواف القدوم، وطواف العمرة فقط.
عن يعلى ﵁: «أَنّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ».
أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح.
العاشر: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، والمشي في الأربعة الباقية.
والرمل الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، والرمل سُنَّة للرجال المحرمين، دون النساء في كل طوافٍ بعده سعي كطواف القدوم، وطواف العمرة.
ومن فاته الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، فلا يقضيه في الأربعة الباقية؛ لأن هيئتها السكينة، فلا تُغير؛ ولأنه عبادةٌ فات محلها.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَأَصْحَابُهُ مكة، وَفْدٌ وَهَنَتهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﵌ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ».
متفقٌ عليه.
الحادي عشر: التكبير، واستلام الحجر الأسود وتقبيله في كل شوطٍ إن تيسر.
عَنْ نَافِعٍ قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَفْعَلُهُ».
أخرجه مسلم.
وعَنْ ابن الطُّفَيْلِ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ».
أخرجه مسلم.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﵌ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ».
أخرجه البخاري.
وعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ،وَيَقُولُ: إِنِّي أُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ».
متفقٌ عليه.
الثاني عشر: استلام الركن اليماني باليد اليمنى.
والسُنَّة للمرأة أن تطوف بالبيت مُتسترة معتزلة للرجال، ولا تُزاحم الرجال في الطواف عند الحجر الأسود، وعند الركن اليماني.
عَنْ عَبْدِ الله ﵁: «أنَّ رَسُولَ الله ﵌ كَانَ لا يَسْتَلِمُ إِلا الحَجَرَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَ».
متفقٌ عليه.
الثالث عشر: الدعاء بين الركن اليماني، والحجر الأسود بما ورد.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁ قال: كان رَسُولِ اللهِ ﵌يَقُولُ: ما بين الركنين ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
».
أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح.
الرابع عشر: الدعاء أثناء الطواف بالأدعية الشرعية الواردة في القرآن والسُنَّة.
الخامس عشر: التوجه بعد الفراغ من الطواف إلى مقام إبراهيم وهو يتلو: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥].
السادس عشر: الصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم بعد الطواف، فإن لم يتيسر صلى ركعتين في أي مكانٍ يخشع فيه قلبه، ويصلي المسلم ركعتي الطواف في أي وقتٍ بعد الطواف.
عَنْ ابْنُ عُمَرَ ﵄ قال: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﵌ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَدْ قال اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
».
متفقٌ عليه.
وَعَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﵌ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بسُورَتَيِ الإخْلَاصِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١].
و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١].
».
أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح.
أويقرأ في هاتين الركعتين ما تيسر من القرآن.
• حكم الطواف والناس يصلون المكتوبة:
يجوز لمن ليس من أهل الجماعة كالمرأة، ومن جمع الصلاة ونحوها كالمريض والمعذور أن يطوف خلف الصفوف ما لم يؤذي أحدًا.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أَنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، فَطُفْتُ وَرَسُولِ اللَّهِ ﵌ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ (١)وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢)﴾ [الطور: ١ - ٢]».
متفقٌ عليه.
***
مختارات
