الخزانة السابعة..
• أقسام الصلوات المفروض:
الصلوات المفروضة في الإسلام تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الصلوات الخمس الواجبة على كل مسلمٍ، ومسلمة في كل يومٍ وليلة، وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
القسم الثاني: صلاة الجمعة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾ [الجمعة: ٩].
• بدأُ فرض الصلاة:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «فَرَضَ اللهُ ﷿على أُمَتِي خَمسِينَ صَلاة فرَجِعتُ بذلك حتى مررتُ على موسى فَقال: مَا فَرَضَ الله لك على أُمَتِك؟ قُلتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلاة، قال: فارجِع إلى ربك فإن أُمَتكَ لا تُطيقُ ذلك، فَرَجَعَنِي فوَضَعَ شطرُها، فَرَجِعْتُ إلى مُوسى، قُلتُ:وَضَعَ شَطْرهَا، فقال: رَاجِعْ ربك فإن أُمَتَكَ لا تُطِيقُ ذلك، فَرَاجَعْتُ فوضع شَطْرُها، فَرَجَعْتُ إليه فقال: إرجِعْ إلى ربك إنْ أُمَتُكَ لا تُطِيقُ ذلك، فَرَجَعْتُ فقال: في خمسٌ، وهي خَمْسُون، لا يُبدَلُ القولُ لَدَي، فرجعتُ إلى موسى، فقال:راجع ربك، فَقُلتُ: اسْتَحَيْيتُ من ربي ثم انطلقَ بي حتى انتهى بي إلى سِدْرةِ المُنتهى وغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لا أدري ما هي؟ ثم أُدْخِلتُ الجنة فإذا فيها حَبَائِلُ اللؤْلؤُ وتُرَابُهَا المِسْكَ».
متفقٌ عليه.
• مقدار ركعات الصلاة:
عن عائشة ﵁ قالت: «فَرَضَ اللهُ الصَلاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتِين رَكْعَتِين، في الحَضَرِ والسَفَرِ، فَأُقِرَتْ صَلاةُ السَفَرِ، وزِيدَ في صَلاةِ الحَضَرَ».
متفقٌ عليه.
والصلوات الخمس هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
• مراقبة الأمر الإلهي:
إذا أمر الله العبد بأمر، وجب عليه فيه عشر مراتب:
الأولى: العلم به.
الثانية: تعظيم الأمر والآمر.
الثالثة: محبة الأمر والآمر.
الرابعة: العزم على فعله.
الخامسة: العمل به.
السادسة: أن يؤديه خالصًا لله ﷿.
السابعة: عدم فعل ما يُحبطه.
الثامنة: الثبات عليه.
التاسعة: نشره والدعوة إليه.
العاشرة: الصبر على فعله ونشره.
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
• حكمة الصلوات الخمس:
أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين بأربعة أشياء:
الصلاة والزكاة والصيام والحج، وهذه أركان الإسلام وفي كلٍ منها تمكينٌ لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته، ليقضي حياته حسب أمر الله، لا حسب هواه، وحسب ما يحبه الله ويرضاه، لا حسب شهوة الإنسان: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
والمسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضو من أعضائه، ليتدرب على تنفيذ أوامر الله خارج الصلاة في شؤون حياته كلها، في أقواله، وفي أعماله، وفي أخلاقه، وفي معاملاته، وطعامه ولباسه وسائر أحواله، وبهذه يكون مطيعاً لربه داخل الصلاة، وخارجها: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
وهذه الصلوات الخمس أجل مقامات العابدين، وفيها أهم مطالب السائلين من رب العالمين، لما تشتمل عليه من أعظم مقامات العبودية، من إجلال الله، وتعظيمه، وخشيته، وحمده، وتمجيده، وتسبيحه، وتقديسه، وسؤاله، واستغفاره، والتضرع إليه، والانكسار بين يديه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى: قَسَمَتُ الصَلاةَ بينِي وبينَ عَبْدِي نِصْفَين ولِعَبْدِي مَا سَأَلَ،فإذا قال العَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]، قال الله تعالى: حَمِدَنِي عَبْدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ [الفاتحة: ٣]، قال الله تعال: أَثْنَى عَلَيَ عَبْدِي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، قال: مَجَدَنِي عَبْدِيَ، وقال مرةً: فَوْضَ إلي عَبْدِي، فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، قال هذا بينِي وبينَ عَبْدِي، ولِعبدي ما سَأَلَ، فإذا قال:﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].
قال: هذا لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ».
أخرجه مسلم (١).
والصلوات الخمس أحد أركان الإسلام بعد الشهادتين فرضها الله في ليلة الإسراء على الرسول ﷺ وعلى أمته بدون واسطة، قبل الهجرة بسنة.
والصلوات الخمس واجبةٌ على كل مسلمٍ ومسلمة، مهما كانت الأحوال، في حال الحضر والسفر، وفي حال الصحة والمرض، وفي حال الأمن والخوف، إلا الحائض والنفساء فتسقط عنهما.
ولكل حالةٍ صلاةٌ تناسبها في الهيئة والعدد.
ولأهمية الصلاة ومكانتها عند الله فرضها الله خمس مرات في كل يومٍ وليلة، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن أول ما يُحاسِب به العَبدُ يومَ القيامَةِ من عَمَلهُ صَلاتُه، فإن صَلُحَتْ فقد أَفلحَ وأنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خَابَ وخَسِرَ، فإن انتَقَصَ من فريضتِه شيء، قال ربهُ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُعَ؟ فيُكمَل بها ما انْتَقَصَ من الفَرِيضَة، ثم يكونُ سائرُ عملهِ على ذلك».
أخرجه الترمذي والنسائي بسندِ صحيح (١).
• حكمة تكرار الصلوات الخمس في اليوم والليلة:
الصلاة غذاءٌ للقلب، كما أن الطعام غذاءٌ للجسد، فالجسد بحاجة إلى الغذاء مما تُخرجُ الأرض من الطيبات؛ ليتمكن من الأعمال الدينية والدنيوية، فالقلب كذلك بحاجة إلى الغذاء بالعلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بعظمة ملكه وسلطانه، والعلم بدينه وشرعه.
فالجسد يزكو على الطعام، والقلب يزكو على الإيمان بالله، وإذا قوي الجسد أثمر قوة الأعمال البدنية قوليةً أو فعلية،وإذا قوي الإيمان أثمر قوة الأعمال الإيمانية قوليةً أو فعلية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
ولما كان كل منهما يهضم غذاءه، فيحتاج إلى غذاءٍ جديد، تفضل الكريم الرحيم، العليم الخبير، فجعل الصلوات خمسًا مقسمةً على أجزاء اليوم والليلة، ليأخذ القلب والروح وجبةً الغذاء بعد اضطراب في شؤون الحياة وفتنها التي هضمت غذاءها، كالجسم الذي يستهلك الغذاء بالطاقة التي يبذلها سواءً بسواء.
فسبحان العليم الخبير الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا، الحكيم العليم الذي يضع الشيء في موضعه، ويُكرمُ عباده بما يعينهم على عبادته وطاعته: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)﴾ [البقرة: ٢٤٣].
لهذا من رحمة الله بعباده أن فرض عليهم هذه الصلوات الخمس، ليكبروا ربهم الكبير، ويحمدوه على نعمه التي لا تُعد ولا تحصى، ويسألوه من فضله العظيم، ويستغفروه من ذنوبهم، ويقدموا التحية له على ما أكرمهم به من خلقهم، وإيجادهم، وإمدادهم، وهدايتهم، وإسعادهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [إبراهيم: ٣٤].
لهذا فرض الله ﷿ هذه الصلوات الخمس في كل يومٍ وليلة، إكرامًا لعباده، ليسعدوا في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣].
وقال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْسٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلا الله وأنْ مُحَمَدًا رَسُولُ الله، وإيقامُ الصَلاةَ، وإيتاءُ الزكَاة، وحَجُّ البيتِ، وصَوْمُ رمَضَانَ».
متفقٌ عليه.
وعن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ بعث معاذ ﵁ إلى اليمن، فقال: «ادعُهُم إلى شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلا الله، وأنْ مُحَمَدًا رَسُولُ الله، فإن هم أَطَاعُوا لذلك فأعلمهُم أن الله فَرَضَ عَلِيهم خَمْسُ صَلَوَاتٍ في كلِ يومٍ وليلةٍ».
متفقٌ عليه.
• فضائل الصلوات الخمس:
قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
وعن عبد الله بن مسعود ﵄ قال: «سألتُ النبي ﷺ: أيُ العملُ أَحَبُ إلى الله، قال: الصَلاةُ عَلى وَقْتِهَا، قال: ثُم أي؟قال: ثُم بِرُ الوَاِلدَين، قَال: ثُم أي؟ قَال: الجِهادُ في سَبِيلِ الله».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاةُ الرَجُلَ في الجمَاعةِ تَضْعُفُ على الصلاةِ في بيتهِ وفي سوقهِ خمسًا وعِشْرينَ ضِعفًا، وذلك أنه إذا تَوَضَأَ، أحسنَ الوضوء، ثم خَرَجَ إلى المسجد لا يُخرِجُهُ إلا الصلاةَ، لم يَخْطُو خُطوةً إلا رُفِعَتْ له بها دَرَجَةَ، وحُطَ بها عنه خَطِيئة، فإذا صَلى لم تَزْل الملائكة تُصَلِي عليه مادام في مُصَلاه، اللهم صلي عليه اللهم ارحمه، ولا يزالُ أحدُكم في صلاتِه ما انْتَظَرَ الصَلاة».
متفقٌ عليه.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «صلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةِ الفَردِ بِسَبعٍ وعِشْرِين دَرَجَة».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من غَدَا إلى المَسْجِد أو رَاحَ أَعَدَ الله لهُ في الجنةِ نُزُلًا كُلما غَدَا أو رَاحَ».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟».
قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ.
قَالَ:«فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا».
متفقٌ عليه.
***
مختارات
