خزائن الإيمان باليوم الآخر (الخزانة الأولى) (القسم الثاني)
أول من يدخل الجنة:
عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «آتِي بَابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ،فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ».
أخرجه مسلم.
• أول أمة تدخل الجنة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَومَ القِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ».
متفق عليه.
• صفات أول زمرة يدخلون الجنة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إضَاءَةً، لا يَبُولُونَ، وَلا يَتَغَوَّطُونَ، وَلا يَتْفِلُونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الألُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الحُورُ العِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيْهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعاً فِي السَّمَاءِ».
متفق عليه.
وعن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُون أَلْفاً أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ».
متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺيقول: «إنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِيْنَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَومَ القِيَامَةِ إلَى الجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً».
أخرجه مسلم.
• سن أهل الجنة:
عن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْداً مُرْداً مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلاثِينَ، أَوْ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً».
أخرجه أحمد والترمذي.
• صفة وجوه أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ [المطففين: ٢٢ - ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠)﴾ [الغاشية: ٨ - ١٠].
وقال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ [عبس: ٣٨ - ٣٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٧]
وقال الله تعالى: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١)﴾ [الإنسان: ١١].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لا تَبَاغُضَ بَينَهُمْ وَلا تَحَاسُدَ».
• صفة استقبال أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ [الزمر: ٧٣]
وقال الله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [الرعد: ٢٣ - ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾ [الأنبياء: ١٠٣]
منْ يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب:
عن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَجِدُ النَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْريلُ، هَؤُلاءِ أُمَّتِي؟ قَالَ: لا، وَلَكِن انْظُرْ إلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإذَا سَوادٌ كَثِيرٌ.
قَالَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً قُدَّامَهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ.
قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا لا يَكْتَوونَ، ولا يَسْتَرْقونَ، وَلا يَتَطَيَّرُون، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
متفق عليه.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وَعَدَنِي رَبِّي سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفاً، وَثَلاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي ﷿».
أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند صحيح.
• صفة أرض الجنة وبناؤها:
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ لما عُرج به إلى السماء قال: «ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي السِّدْرَةَ المنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإذَا فِيْهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإذَا تُرَابُها المِسْكُ».
متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قلنا يا رسول الله الجنة ما بناؤها؟قال: «لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلاطُهَا المسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَاليَاقُوتُ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ وَلا يَبْأَسُ، وَيُخَلَّدُ وَلا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُمْ».
أخرجه الترمذي والدارمي بسند صحيح.
وعن أبي سعيد ﵁ أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة؟ فقال ﷺ: «دَرْ مَكَةٌ بَيْضَاءُ، مِسْكٌ خَالِصٌ».
أخرجه مسلم.
• صفة خيام أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢].
وعن عبد الله بن قيس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤْمِنُ، فَلا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً».
متفق عليه.
• سوق الجنة:
عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ في الجَنَّةِ لَسُوقاً يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْناً وَجَمَالاً، فَيَرْجِعُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حُسْناً وَجَمَالاً، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْناً وَجَمَالاً، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْناً وَجَمَالاً».
أخرجه مسلم.
• قصور الجنة:
خلق الله ﷿ داخل مساكن وقصور الجنة ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧٢].
• تفاضل أهل الجنة في القصور:
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)﴾ [الإنسان: ٢٠ - ٢١].
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ مِنَ الأُفُقِ مِنَ المشْرِقِ أَوِ المغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قالوا يا رسول الله: تلك منازل للأنبياء لا يبلغها غيرهم قال: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ».
متفق عليه.
• صفة غرف أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨)﴾ [العنكبوت: ٥٨].
وقال الله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠)﴾ [الزمر: ٢٠].
وعن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفاً تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَى للهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ».
أخرجه احمد والترمذي.
• صفة فُرش أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)﴾ [الرحمن: ٥٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ [الواقعة: ٣٤].
• صفة البسط والنمارق:
قال الله تعالى: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ [الغاشية: ١٥ - ١٦].
وقال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾ [الرحمن: ٧٦].
و «النمارق».
هي الوسائد، و «الزرابي».
هي البسط.
صفة أرائك الجنة:
و الآرائك هي الأسرة عليها الكُلل، أو الكراسي ذات الوسائد.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ [المطففين: ٢٢ - ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾ [الإنسان: ١٣].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس: ٥٥ - ٥٦].
صفة سُرر أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ [الحجر: ٤٧].
وقال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)﴾ [الطور: ٢٠].
وقال الله تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦)﴾ [الواقعة: ١٥ - ١٦].
وقال الله تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)﴾ [الغاشية: ١٣].
• صفة أواني أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)﴾ [الواقعة: ١٧ - ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١)﴾ [الزخرف: ٧١].
وقال الله تعالى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (١٦)وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧)﴾ [الإنسان: ١٥ - ١٧].
وعن عبد الله بن قيس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَومِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إلَى رَبِّهِمْ إلا رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».
متفق عليه.
• صفة حُلي أهل الجنة ولباسهم:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٢٣)﴾ [الحج: ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ [الكهف: ٣١]
وقال تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾ [الإنسان: ٢١ - ٢٢].
أول من يُكسى في الجنة:
عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «وإنَّ أَوَّلَ الخَلائِقِ يُكْسَى يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيْمُ الخَلِيْلُ».
أخرجه البخاري.
• صفات خدم أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)﴾ [الواقعة: ١٧ - ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)﴾ [الطور: ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩)﴾ [الإنسان: ١٩].
أول طعام يأكله أهل الجنة:
عن أنس بن مالك ﵁ أن عبد الله بن سلام ﵁ سأل النبي ﷺ ما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: «زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ».
أخرجه البخاري.
وعن ثوبان ﵁ قال: كنت قائماً عند رسول الله ﷺ فجاء حَبر من أحبار اليهود، وفيه: فقال اليهودي: فَمَنْ أول الناس إجازة؟ قال: «فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ» قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ» فقال فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَورُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا» قال: فما شرابهم عليه قال: «مِنْ عَيْنٍ فِيْهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً».
أخرجه مسلم.
• صفات طعام أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١)﴾ [الزخرف: ٧٠ - ٧١].
وقال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)﴾ [الرعد: ٣٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقعة: ٢٠ - ٢١].
وقال الله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ [الحاقة: ٢٤]
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «تَكُونُ الأَرْضُ يَومَ القِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الجبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَكْفَؤُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلاً لأهْلِ الجَنَّةِ»، وفيه:فأتى رجل من اليهود فقال: أَلا أُخْبِرُكَ بِإدَامِهِمْ؟ قال: «إدَامُهُمْ بَالامٌ وَنُونٌ، قالوا: ومَا هَذَا؟ قَالَ: «ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا».
متفق عليه.
وعن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيْهَا، وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَتْفِلُونَ، وَلا يَبُولُونَ، وَلا يَتَغَوَّطُونَ، وَلا يَمْتَخِطُون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال «جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المسْكِ يُلْهَمُونَ التَّسْبِيْحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ».
أخرجه مسلم.
وعن عتبة بن عبد السلمي ﵁ قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا شجرة أكثر شوكاً منها، يعني الطلح، فقال رسول الله ﷺ: «فَإنَّ اللهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ، يعني المخصي، فِيهَا سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الطَّعَامِ لا يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الآخَرِ».
أخرجه الطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين بسند صحيح.
صفات شراب أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥)﴾ [الإنسان: ٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧)﴾ [الإنسان: ١٧].
وقال الله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾ [المطففين: ٢٥ - ٢٨].
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «الكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ».
أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند صحيح.
• صفات أشجار الجنة وثمارها:
قال الله تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)﴾ [الإنسان: ١٤].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)﴾ [المرسلات: ٤١ - ٤٢].
وقال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)﴾ [ص: ٥١].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد: ١٥].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾ [النبأ: ٣١ - ٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)﴾ [الرحمن: ٥٢].
وقال الله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨].
وقال الله تعالى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)﴾ [الدخان: ٥٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾ [الواقعة: ٢٧ - ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ [الحاقة: ٢٣ - ٢٤]
وعن مالك بن صعصعة ﵁ في قصة المعراج وفيه: أن النبي ﷺ قال: «وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المنْتَهَى فَإذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ:نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَألْتُ جِبْريلَ، فَقَالَ: أَمَّا البَاطِنَانِ فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالفُرَاتُ».
متفق عليه.
وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيْرُ الرَّاكِبُ الجَوادَ أَوْ المضَمَّرَ السَّريعَ مائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا».
متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إلَّا وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ».
أخرجه الترمذي بسند صحيح.
***
مختارات

