تخيل!!
*
لو أن الله قد أعد لك الآن جنات وقصورا
وأعد لك كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وأتم تهيئتها لك
حتى الوسائد والأرائك والأسرة
والأواني والأكواب.
وأجرى لك الأنهار خلالها
والخدم في أبواب القصور ينتظرونك
وجنتك الآن مخلوقة معدة مكتملة الملذات والألوان
وهي الآن الآن
تجري أنهارها وتلمع لبنات الذهب والفضة في قصورها
والحور الحين في الستر ينتظرون ويعدون الليالي والأيام
وليس بينك وبينها إلا المصير إلى ربك
ثم يراك
في هذه الدنيا متذمرا جازعا
متسخطا من فوات لعاعة منها
وفي قلبك حزازة من أقدار ربك على شيء حقير فيها
تحزن على عقار هنا والشجرة الواحدة هناك يسير الراكب الجواد المضمر مائة عام ما يقطعها.
وتتأرق ولا تنام لفوات ترقية أو علاوة أو مرتبة أو وظيفة
والملك العظيم والأبهة والمجد والولدان في ساعتك يرتقبونك
تضيق ذرعا بمشاكل عائلتك وأهلك
وقصورك قد زينها الله لاجتماع الآباء والأهل والذرية بلا مواجع ولا أحقاد ولا أحزان.
هل هذا يليق بك أيها المؤمن؟
مختارات

