العودة بعد الغياب..
كان والدي رحمه الله يقاوم التنوم في المستشفى مهما كان مرضه والحاجة إلى بقائه فيه
ولما اشتد عليه مرض اضطر للبقاء وكان غيابه عن البيت موحشا وكأنما انطفأت الشمس وغمني غيابه كما لم يحزنني شيء من قبل وتوهمت أنه سيطول تنويمه وبينا أنا كذاك جاءتني البشرى بأنه يمكنه العودة لبيته فبكيت من الفرح وخررت ساجدا
وقد رحل إلى ربه الآن غفر الله ولوالديكم ولا تزال ذكرى تلك الفرحة باقية في معاليق القلب.
تذكرت ذلك حين قرأت رواية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح ابن خزيمة وصححه الألباني
«ما مِنْ رَجلٍ كان تَوَطّن المساجدَ، فَشَغَلَهُ أمرٌ أو علةٌ ثم عادَ إلى ما كان؛ إلا يَتَبَشْبَشُ الله إليهِ كما يَتَبَشْبَشُ أهل الغائب بغائبهم إذا قدِمَ».
تذكرت لطف الله بعبده خذلته قواه عن القدوم للمسجد فرضا أو فروضا ثم عاد بعدها
كيف يكون؟
حين يتبشبش الله له
من البشاشة والفرح لعودة الغائب الحبيب.
كيف تطيق القلوب الانحباس عن بيوت الله.
مختارات

