نعمة الدعاء..
الدعاء عبادة بل هو حقيقة التوحيد ومعناه والذي لأجله خلق الله الخلق وبعث الرسل وأنزل الكتب.
فإن الله أمر الخلق أن يجتنبوا دعاء الأوثان وما سوى الله والاستغاثة بها والتعلق بها.
وأن يفردوا ربهم بالسؤال والطلب والتذلل والتعظيم مع المحبة وهما ركنا التعبد.
ولذا فينبغي للمؤمن أن يعلم أنه حين يدعو في طاعة وقربة ومحراب كلما قال يارب
وأنه مأمور بدوام دعاء ربه
والتوفيق للدعاء رحمة ونعمة وحسنات وأجور سواء عجلت للعبد أو أجلت
أو أجيبت بعينها أو عوضه الله خيرا منها.
فاحمد الله كل مرة يسر الله لك أن تدعوه
فوالله لو تدبر العبد نعمة الإذن من ربه بأن يناديه في أي وقت لاقشعر بدنه بعظم هذا الفضل.
ولو أن عظيما من عظماء الدنيا وسلاطينها قال لك
اتصل بي في أي وقت.
لغمرك هذا بالفرح والمكانة ولظننت أنك أقرب الناس له ولأغنت هذه المكانة عن الطلب
فكيف بمالك الملك يقول ادعني.
في ليلك ونهارك وقيامك وقعودك وعلى جنبك في المسجد في الطريق في فراشك.
ادعني فإني أحب سماع دعائك وأحبك كلما دعوت.
مختارات

