فقه العلم والعمل (٥)
وللعلم ست مراتب لا ينال إلا بها وهي:
حسن السؤال.
وحسن الإنصات.
وحسن الفهم.
وحسن الحفظ.
والعمل به، فإنه يوجب تذكره وتدبره ومراعاته.
ونشره وتعليمه وإلا نسيه.
والأعمال التي ربى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عليها أربعة:
الدعوة.
والجهاد.
والتعليم.
والعبادة.
وكذلك قام بها الصحابة، وهذه أعمال الأنبياء والرسل: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)} [الجمعة: ٢].
فبالدعوة يقوى الإيمان، وتحصل الهداية لنا ولغيرنا، فنتكلم في عظمة الله وكبريائه، وعظمة أسمائه وصفاته وأفعاله، وخزائنه، وعجائب قدرته، وبذلك يتأثر الناس، ويزيد إيمانهم، فيقبلون على الأعمال الصالحة كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)} [المدثر: ١ - ٣].
ولكن الأعمال الصالحة لا تكون صالحة إلا بالعلم، وبالعلم تكون الأعمال مقبولة من صلاة وزكاة، وصيام وحج وغيرها.
فنتعلم فضائل وأحكام ما نريد أن نعمله، ليكون مطابقاً لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه مسلم (١).
ولكن قد يقوى الإيمان، وتكون الأعمال صالحة، لكن قد تأتي بعض العوائق فتفسد العمل كالكبر والرياء، والفخر والعجب، ولذلك لا بدَّ من التزكية بالعبادة التي تهذب الأخلاق، وتزكي النفوس بما تشتمل عليه من الصدق والإخلاص، والإحسان والخشوع، والصبر والحلم وحسن الخلق.
فخير القرون الذي اكتملت فيه هذه الصفات الأربع في حياة الأمة، هو القرن الذي عاش فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» متفق عليه (٢).
وبالجهاد تظهر قوة الدين، ويتم حفظه ونشره، وقمع المعتدين عليه.
ثم صار الجهاد من أجل الملك والمال لا من أجل إعلاء كلمة الله، فضعفت الدعوة إلى الله، فأقبل أكثر الناس على الدنيا، واشتغلوا بوظائفها، وانصرف الزهاد والصالحون إلى العلم والعبادة.
ثم تولد عن طلب العلم بدون العمل به كثرة الجدل، وأكل حطام الدنيا به، ودخلت الأهواء وحب الدنيا في طلب العلم، فانصرف خيار الناس عنه، وزهدوا فيه، وحمله من ليس من أهله، فكثر الشقاق والخلاف والعصبية واتباع الهوى.
وانصرف خيار الناس إلى التزكية عن طريق السنة، فلزموا المساجد، وتركت الساحة لأهل الباطل، وبدأ الدين يخرج من حياة الناس تدريجياً، ففسدت المعاملات والمعاشرات والأخلاق، ثم بدأ الخلل في التقصير في أداء النوافل،ثم دبَّ التقصير في أداء الفرائض، ثم خرجت حقيقة العبادة، وبقيت صورتها، وصارت جسداً بلا روح، صفوف المصلين متراصة، وقلوبهم متفرقة، والأجساد حاضرة، والقلوب شاردة: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)} [الماعون: ٤، ٥].
فما أهون هؤلاء على الله، وهم جديرون أن لا تقام لهم في الأرض راية، ولا يرفع لهم دعاء، وأن تتداعى عليهم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، وأن تحصل لهم الذلة مع أنهم يملكون أسباب العزة.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُْمَمُ، مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَْكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، قَالَ: قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الْحَيَاةِ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» أخرجه أحمد وأبو داود (٣).
وفي الدنيا شجرتان:
شجرة العلم.
وشجرة الجهل.
ولكل منهما ثمرة.
فشجرة العلم لو ظهرت صورتها للأبصار لزاد حسنها على صورة الشمس والقمر، فهي سبب كل خير في العالم.
فالخير بمجموعه ثمر يجتنى من شجرة العلم، ومن ثمرات هذه الشجرة: الإيمان بالله وتوحيده.
وحب الله ورسوله.
والعمل الصالح بحذافيره.
والحلم والوقار.
والكرم والإحسان.
وخفض الجناح.
وبذل المعروف.
والنصيحة لعباد الله.
والرحمة لهم.
والصبر والشكر ونحو ذلك من الأخلاق العالية من التوكل على الله.
والخشية له.
والخوف منه.
والتواصي بالحق.
والدعوة إلى الله.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبرّ الوالدين.
وصلةالأرحام ونحو ذلك.
وأما شجرة الجهل فهي سبب كل شر وفساد في العالم، وهي تثمر كل ثمرة مرة خبيثة، ومن ثمراتها:
الكفر والكبر.
والشرك والظلم.
والبغي والعدوان.
والشح والبخل.
والفخر والخيلاء.
والعجب والرياء.
والكذب والنفاق.
والفساد في الأرض.
والدعوة إلى سبيل الشيطان.
وتزيين سلوك طرق الغي واتباع الهوى.
وإيثار الشهوات على الطاعات.
وقيل وقال.
وكثرة السؤال.
وإساءة الجوار.
وقطيعة الأرحام.
وغير ذلك من سبل الغواية.
والناس يعملون، ومن هاتين الشجرتين يتزودون، ولشجرة العلم أهل، ولشجرة الجهل أهل، والله أعلم بمن يصلح لهذه، ومن يصلح لهذه، والفلاح في العلم والهدى والنور: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)} [الأنعام: ١٥٣].
والعلماء ثلاثة:
عالم بالله.
وعالم بأيام الله.
وعالم بأوامر الله.
فالعالم بالله: هو الذي يعرف الله بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وما يتبع ذلك من معرفة عظمة ملكه، وسعة خزائنه، ووعده ووعيده.
والعالم بأيام الله: هو العالم بسير الأنبياء والمرسلين، وكيف نصرهم الله وخذل أعداءهم.
والعالم بأمر الله: هو العالم المفتي في الحلال والحرام، والسنن والأحكام التي تتعلق فيما بين العبد وربه.
وفيما بين العبد والخلق.
وأفضل هؤلاء وأعلاهم وأكملهم من جمع بين العلم بالله، وبأيام الله، وبأوامر الله، وهم الصديقون، والخشية والخشوع تغلب عليهم كما قال سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨].
يا حسرة على العباد ماذا قدموا للدين؟، وماذا قدموا للآخرة؟، وماذا قدموا لأنفسهم؟.
للحصول على الدنيا كم نعطي من الوقت والمال والجهد؟.
وإذا أردنا الجنة وهي دار النعيم المقيم فلننظر كم نعطي من الوقت والمال والجهد لأعمال الدين التي هي سبب لدخول الجنة، من عبادة، ودعوة، وتعليم، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وجهاد في سبيل الله، والناس في ذلك درجات.
والصحابة رضي الله عنهم درجات.
فبعض الصحابة رضي الله عنهم أعطى كل الوقت وكل المال للدين كأبي بكر - رضي الله عنه - الذي بذل نفسه في سبيل الله، وأنفق كل ماله في سبيل الله، مرة في الهجرة، ومرة في تجهيز جيش العسرة.
لأنه خرج حب النفس والمال من قلبه، ودخل حب الله ورسوله ودينه في قلبه؛ لأنه أنفق ماله للدين فجاء حب الدين في قلبه.
ولذلك لما منع قوم الزكاة في خلافته، وقبل ذلك بعض الصحابة، أبى أبو بكر أن ينقص الدين في حياته؛ لأنه بذل نفسه وأنفق ماله من أجل الدين، فصار يؤلمه أن يدب النقص في الدين الذي اكتمل.
وبعض الصحابة كذلك أعطى كل الوقت للدين كأهل الصفة، وبعضهم أعطى نصف الوقت، ونصف المال كعمر - رضي الله عنه -.
وبعضهم أعطى ثلث الوقت وهم بقية الصحابة.
وأهل الشورى وهم كبار الصحابة وهم من التجار يتناوبون الجلوس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتشاور معهم في أعمال الدين.
وكل عمل من أعمال الدين لا بدَّ فيه من ثلاثة أمور وهي:
النية.
والعمل الصحيح.
وترتيب العمل.
فالصلاة مثلاً عمل لا بدّ له من نية، ولا بدَّ أن تكون موافقة للسنة، ولا بدَّ أن تكون كما كانت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فيجب على كل مسلم أداء العمل كما شرعه الله ورسوله:
كمية وكيفية.
ومكاناً وزماناً.
بلا غلو ولا تقصير، ولا إفراط ولا تفريط.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، يَسْألُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ، قَالَ أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فَأَنَا أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَداً، وَقَالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أتَزَوَّجُ أبَداً، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أمَا واللهِ إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ وَأتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أصُومُ وَأفْطِرُ، وأُصَلِّي وَأرْقُدُ، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» متفق عليه (٤).
ودَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟».
قَالُوا: لِزَيْنَبَ، تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أمْسَكَتْ بِهِ.
فَقَالَ: «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ قَعَدَ» متفق عليه (٥).
فهؤلاء مخلصون لكن عملهم فوق الترتيب فلا يقبل، فالمطلوب الاعتدال، فالأنبياء يعلمون الناس النية والعمل والترتيب.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه سبحانه: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ» أخرجه البخاري (٦).
والله عزَّ وجلَّ قد وكل بكل عبد من يحفظ عليه عمله، ويحصي أقواله وأفعاله فلا يضيع منها شيء كما قال سبحانه: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)} [الطارق: ٤].
ثم نبه سبحانه بقوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)} [الطارق: ٨].
على بعث الإنسان لجزائه على العمل الذي حفظ وأحصى عليه، فذكر سبحانه شأن مبدأ عمله ونهايته.
فبدايته محفوظ عليه.
ونهايته الجزاء عليه كما قال سبحانه: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)} [الطارق: ٩].
والسرائر: جمع سريرة، وهي سرائر الله التي بينه وبين عبده في ظاهره وباطنه لله.
فالإيمان من السرائر.
والشرائع من السرائر.
والشعائر من السرائر.
فتختبر ذلك اليوم حتى يظهر خيرها من شرها، ومؤديها من مضيعها، وما كان لله مما لم يكن له.
والأعمال نتاج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاً، فتبدو سريرته يوم القيامة على وجهه نوراً وإشراقاً وجمالاً.
ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاً لسريرته، ولا اعتبار لصورته، فتبدو سريرته يوم القيامة على وجهه سواداً وظلمةً وشيناً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها.
والعلم بغير إيمان فتنة، فتنة تعمي وتطغي، فالعلم الظاهري يوحي بالغرور والكبر، إذ يحسب صاحبه أنه يتحكم بعلمه هذا في قوى ضخمة، ويملك مقدرات عظيمة، فيتجاوز بنفسه قدرها ومكانها، وينسى الآماد الهائلة التي يجهلها، ويلبس ثوباً أكبر منه.
ولو قاس ما يعلم إلى ما يجهل، وما يقدر عليه في هذا الكون إلى ما يعجز عنه، لطامن من كبريائه، وخفف من فرحه الذي يستخفه.
وهؤلاء فرحوا بما عندهم من العلم، واستهزؤوا بمن يذكرهم بما وراءه فحاق بهم العذاب وفق سنة الله: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)} [غافر: ٨٣].
(١) أخرجه مسلم برقم (١٧١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٦٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢٥٣٣).
(٣) حسن: أخرجه أحمد برقم (٢٢٣٩٧)، انظر السلسلة الصحيحة رقم (٩٥٨).
وأخرجه أبو داود برقم (٤٢٩٧)، صحيح سنن أبي داود رقم (٣٦١٠).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٠٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٤٠١).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١٥٠)، ومسلم برقم (٧٨٤)، واللفظ له.
(٦) أخرجه البخاري برقم (٦٥٠٢).
مختارات

