(وكذلك جعلناكم أمة وسطا)
A
قال المفسرون: وسطا أي عدولا
والعدول جمع عدل
والعدل ضد الجور
فخيار الناس أعدلهم وأبعدهم من الظلم والجور.
وبعض الناس يتورع من ظلم الأعيان من الناس ومن الظلم في الخصومات ولكنه يجور في الحكم على الظواهر والمسائل والأوصاف
فيغلو في الذم والمدح ويبالغ في الثناء والقدح
ويهول اليسير ويهون الكبير
وهذا كله من الجور الذي يخرج به العبد من صفة العدالة والعدل.
وبعضهم تحمله العاطفة والحماس على الزيادة
وبعضهم يحمله الحب فيعميه ويصمه
وبعضهم يدفعه البغض للشيء للجور في الحكم عليه.
وأمتنا ممدوحة بصفة العدالة والميزان والإنصاف
وهي صفة شاقة مع كثرة ما يعتري العقل من الشبهات والنفس من الأهواء
والخلاص بأن يسأل العبد ربه الهداية والعدل في الغضب والرضا
وأن يتحرى ويعلم أنه قاض في ما يحكم ويصف.
فيتحرى الدقة يحتاط لنفسه
ورب كلمة أوقفت صاحبها في القيامة مقاما طويلا
مختارات
جديد الكلم الطيب: اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث معزز بالذكاء الاصطناعي في الأحاديث النبوية الصحيحة.

