حاجتنا إلى الاستشارة..
أين نحن من خلق الاستشارة ؟
إن المتأمل في هذا الخلق يجد أنه من أروع الأخلاق، كيف لا، والله قد أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - به بقوله: " وشاورهم في الأمر "، وأثنى على عباده بقوله: " وأمرُهُم شورى بينهم ".
قال العلماء: الشورى هي استنباط المرء الرأي من غيره فيما يعرض له من مشكلات الأمور.
إننا نحتاج إلى الاستشارة في حياتنا في عدة أشياء، ومنها:
1- نحتاج إليها عند الإقدام على الزواج، فنشاور من نرى فيهم النصح وكمال العقل، وكذلك نتشاور في قبول الزوج المتقدم إلى بناتنا، ولا نستعجل في الموافقة أو الرفض إلا بعد التشاور.
2- نحتاج إلى الشورى في قضايانا الاجتماعية مثل: تربية الأبناء، العلاقات الزوجية، قضايا الطلاق، حلول المشكلات الأسرية، قضايا الجوار.
3- وعند القيام بأعمال تجارية نحتاج إلى الاستشارة للشخص المتخصص فيها حتى لانُقدم على مشروع ربما كان ضررا علينا من حيث لانشعر.
4- وعند التوجه إلى طلب العلم نفتقر إلى الشورى، حتى نتخذ المنهج المناسب والطريقة الحكيمة في تفاصيل المسيرة العلمية.
5- وما أجمل الشورى في حقل الدعوة والدعاة، بل إن الدعاة من أحوج الناس إلى الشورى.
وإن باب أمر عليك التوى فشاور لبيباً ولاتعصه
قالوا عن الشورى:
1- قال عمر: الرجال ثلاثة: رجلٌ ترِد عليه الأمور فيسددها برأيه، ورجلٌ يشاور فيما أشكل عليه وينزلُ حيث يأمره أهل الرأي، ورجلٌ حائر بائر لا يأتمر رشداً ولا يطيع مرشداً.
2- وقال عمر بن عبد العزيز: إن المشورة والمناظرة باب رحمة ومفتاح بركة لا يضل معهما رأي، ولا يفقد معهما حزم.
3- وقال أحدهم: من أُعجب برأيه لم يشارو، ومن استبد برأيه كان من الصواب بعيداً.
4- وقال آخر: من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما زل.
شاور صديقك في الخفي المشكل واقبل نصيحة ناصح متفضل
5- وقيل: شاور من جرّب الأمور، فإنه يعطيك من رأيه ما دفع عليه غالياً وأنت تأخذه مجاناً.
تنبيهات مهمة:
1- ليس كل شخص يصلح للإستشارة، بل لابد أن يكون صاحب علم في تخصصه، وعنده تجارب ناجحة فيه، وأن يكون أميناً لاينقل قصتك للآخرين.
2- إذا كانت الاستشارة واضحة لديك فاعمل بها بدون أي تردد لأن رأي المستشار الحكيم أفضل من رأيك، لأنك تنظر من زاوية واحدة، وأما هو فينظر من عدة زوايا.
مختارات

