سورة الأعراف
A
﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٦﴾]
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. ابن كثير:2/237.
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. ابن كثير:2/237.
﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٦﴾]
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) [الصف: 5]. البغوي:2/152.
﴿ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٥﴾]
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. ابن تيمية:3/198.
﴿ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٥﴾]
(فخذها بقوة) أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. البغوي:2/152.
﴿ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٤﴾]
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. السعدي:302.
﴿ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٤٤﴾]
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. ابن كثير:2/236.
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. ابن كثير:2/236.
﴿ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٥﴾]
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. ابن تيمية:3/208.
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. ابن تيمية:3/208.
﴿ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٥﴾]
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. ابن جزي:1/318.
﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٤﴾]
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: (ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون). ابن تيمية:3/208.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٢﴾]
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: (وكذلك نجزي المفترين) نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين».... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. ابن كثير:2/238.
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: (وكذلك نجزي المفترين) نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين».... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. ابن كثير:2/238.
﴿ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٠﴾]
وإنما قال (ابن أم) ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. ابن كثير: 2/238.
وإنما قال (ابن أم) ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. ابن كثير: 2/238.
﴿ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٠﴾]
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. القرطبي:9/338.
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. القرطبي:9/338.
﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٠﴾]
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. السعدي:303.
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. السعدي:303.
﴿ وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٩﴾]
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم؛ فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملةً من معايب بني إسرائيل المنافية للكمال، المناقضة للهداية، فرُبَّمَا توهم متوهم أن هذا يعم جميعَهم، فذكر تعالى أن منهم طائفةً مستقيمة، هاديةً مَهْدِيَّةً. السعدي:306.
﴿ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٧﴾]
(فالذين آمنوا به) أي: بمحمد ﷺ، (وعزروه): وقَّروه، (ونصروه): على الأعداء، (واتبعوا النور الذي أنزل معه): يعني: القرآن، (أولئك هم المفلحون). البغوي:2/3159.
﴿ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٧﴾]
الإصر: الثقل... فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهداً أن يقوموا بأعمال ثقال؛ فوضع عنهم بمحمد ﷺ ذلك العهد، وثقل تلك الأعمال؛ كغسل البول، وتحليل الغنائم، ومجالسة الحائض، ومؤاكلتها. القرطبي:9/356.
﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٧﴾]
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. ابن تيمية:3/210.
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. ابن تيمية:3/210.
﴿ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٦﴾]
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. السعدي:305.
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. السعدي:305.
﴿ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٦﴾]
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. ابن جزي:1/319.
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. ابن جزي:1/319.
﴿ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٥٦﴾]
عمت كل شيء؛ قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. البغوي:2/157.
﴿ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٣﴾]
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. القرطبي:9/362.
﴿ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٣﴾]
فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. ابن تيمية:3/215.
﴿ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٣﴾]
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! ابن تيمية:3/215.
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! ابن تيمية:3/215.
﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٢﴾]
إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. الجزائري:2/252.
﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٢﴾]
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. السعدي:306.
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. السعدي:306.
﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٢﴾]
ووقع في هذه الآية: (فبدل الذين ظلموا منهم)، ولم يقع لفظ: (منهم) في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. ابن عاشور:9/145.
ووقع في هذه الآية: (فبدل الذين ظلموا منهم)، ولم يقع لفظ: (منهم) في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. ابن عاشور:9/145.
﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٠﴾]
(وَمَا ظَلَمُونَا) حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. السعدي:306.
(وَمَا ظَلَمُونَا) حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. السعدي:306.
﴿ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٠﴾]
(يُمَسِّكون): فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. القرطبي:9/374.
﴿ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٩﴾]
(ودرسوا ما فيه): فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. السعدي:307.
(ودرسوا ما فيه): فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. السعدي:307.
﴿ وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٨﴾]
(وبلوناهم بالحسنات): بالخصب والعافية، (والسيئات): الجدب والشدة، (لعلهم يرجعون): لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. البغوي:2/164.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٧﴾]
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. ابن كثير:2/249.
﴿ فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٥﴾]
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. السعدي:307.
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. السعدي:307.
﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٤﴾]
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. السعدي:307.
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. السعدي:307.
﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٦٤﴾]
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ ابن جزي:1/326.
﴿ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٨﴾]
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. ابن عاشور:9/180.
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. ابن عاشور:9/180.
﴿ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۚ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٦﴾]
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. البغوي:2/175.
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. البغوي:2/175.
﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٦﴾]
وقوله تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا) أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. ابن عاشور:9/176.
﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٥﴾]
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. السعدي:308.
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. السعدي:308.
﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٥﴾]
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ(فَأَتبَعَهُ) فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. ابن عاشور:9/176.
﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٥﴾]
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا (فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ) بعد أن كان من الراشدين المرشدين. السعدي:309.
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا (فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ) بعد أن كان من الراشدين المرشدين. السعدي:309.
﴿ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٣﴾]
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. السعدي:308.
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. السعدي:308.
﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٢﴾]
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. البغوي:2/176.
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. البغوي:2/176.
﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨١﴾]
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. القرطبي:9/397.
﴿ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٠﴾]
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. ابن عاشور:9/189.
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. ابن عاشور:9/189.
﴿ وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٠﴾]
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي. القرطبي:9/393.
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي. القرطبي:9/393.
﴿ وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٠﴾]
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. القرطبي:9/393.
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. القرطبي:9/393.
﴿ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٩﴾]
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. القرطبي:9/390.
﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٧٩﴾]
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. ابن جزي:1/330.
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. ابن جزي:1/330.
﴿ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٩٥﴾]
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. ابن جزي:1/333.
﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٩٥﴾]
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. ابن عاشور:9/222.
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. ابن عاشور:9/222.
﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٩٥﴾]
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها)... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. القرطبي 9/416.
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها)... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. القرطبي 9/416.
﴿ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿١٨٩﴾ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٩﴾]
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله (ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم) أي: لعابديها (نصراً ولا أنفسهم ينصرون). السعدي:311.
﴿ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿١٨٩﴾ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٩﴾]
(فلما آتاهما صالحا): على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، (جعلا له شركاء فيما آتاهما) أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. السعدي:311.
(فلما آتاهما صالحا): على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، (جعلا له شركاء فيما آتاهما) أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. السعدي:311.
﴿ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٨﴾]
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. ابن جزي:1/332.
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. ابن جزي:1/332.
﴿ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٨٨﴾]
(قل لا أملك لنفسي نفعاً) أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، (ولا ضراً) أي: دفع ضر. البغوي:2/178.
﴿ وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿٢٠٥﴾]
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. السعدي:314.
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. السعدي:314.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿٢٠١﴾]
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. ابن تيمية:3/239.
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. ابن تيمية:3/239.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿٢٠١﴾]
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. البغوي:2/185.
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. البغوي:2/185.
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿٢٠٠﴾]
(فاستعذ بالله) أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. القرطبي:9/423.
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿٢٠٠﴾]
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم). ابن جزي:1/335.
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم). ابن جزي:1/335.
﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٩٩﴾]
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. البغوي:2/184.
﴿ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾ [سورة الأعراف آية:﴿١٩٦﴾]
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. السعدي:312.
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. السعدي:312.
