هذا اللقاء الذي يكون بين القلوب والأرواح، لا يُعَوِّضُ غيابَه الدنيا وما فيها {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}(1) هي أشياء لا تُشترى!
حكمــــــة
وقد ارتفع صحيح البخاري في معراجٍ لا يُلحَق؛ لأن أبا عبدالله البخاري رضي الله عنه وصله بالصلة التي لا تبلى: الصلاة! فكان لا يضع حديثًا حتى يصلي بين يديه ركعتين، فسبقَ سبقًا بعيدًا!
حكمــــــة
في وحشة هذه الدنيا، هنالك آيات سكينة خلقها رب العالمين في هيئة بشرية، يسكن معها وبها وإليها السائر في بيداء الدنيا ولأوائها..ومن ظفر بمن يكون كذلك، فليشدد قلبه به؛ فإنه هدية إلهية!
حكمــــــة
الكسل خُلقٌ يتجاوز الجسد، ويلحق العقلَ والقلبَ والنفسَ، فترى صاحبه راضيًا بالدون معطَّلًا عن معالي الأخلاق، وقد وُفِّقَ إلى الخير من طالع قلبُه هذه المعاني عند استعاذته من الكسل.
حكمــــــة
النافذة التي متى فتحها الإنسان ملأت حياته توترًا وحيرةً وضجيجًا، وتهدم عليه بيته، وتبعثر قلبه= الانشغال بالناس! أحكِم غلقها، وأسدل عليها ستور الإخلاص وليكن نظرك إلى السماء..وحدها!
حكمــــــة
أن تخلو مُرَدِّدًا محفوظَك ولو كان من قصار السور، بذِلَّة الخفقات موقدًا قنديل التدبر=خير من ختمات الهرولة بالألسنة والأفواه! اركض بقلبك ليحمل عنك جسدَك في ليالي العتق! يارب! يارب!
حكمــــــة
أزِل حُجُب القلبِ بأنوار التوبة لتُحسِن التلقي عن الله تعالى والإقبال عليه، فمدد الربِّ عظيم، فهيئ لذلك إناء صدرك. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحُسْن عبادتك، لا حول ولا قوة إلا بالله!
حكمــــــة
لا أحب للرجل أن ينصب الأدلة انتصارًا لنفسه، لاسيما ما تعلق بمعدنه وشرف قلبه. ومتى قبل الإنسان الحِجاجَ عن هذا فيه، كان راضيًا بالنقص، قابلًا للجدال في أصل معدنه، ولا يليق بنبيلٍ هذا.
حكمــــــة
يتقاضَى النَّاس الحوائج ويتعاونون بالنسبة: "أنا فلان بن فلان أو صَديق فلان!". ونسبتي يا ربّ أنِّي عبدك الضعيف المسكين، وصفتِي الفقر والفَاقة، وأنتَ الكريم الحييُّ الغنيُّ الجَميل !
حكمــــــة
يتقاضَى النَّاس الحوائج ويتعاونون بالنسبة: "أنا فلان بن فلان أو صَديق فلان!". ونسبتي يا ربّ أنِّي عبدك الضعيف المسكين، وصفتِي الفقر والفَاقة، وأنتَ الكريم الحييُّ الغنيُّ الجَميل !
حكمــــــة
" وأنَّ إلى ربك المُنتهى". نور إلهي يتهادى من هذه الآية المباركة فيرفع القلب عن عثرات الغبار، وشواغل الأغيار! ويكتفي بربه، غاية ومقصدا ومرادًا وسيدا، وحبيبًا ودودًا لا إله إلا هو!
حكمــــــة
لا يستطيع العلمَ فارغٌ من الأدب، ومَن طالع نفسه حُجِب؛ فليس في الطريق إلا ذلة الفقير وأدب المتعلم. ومتى فرغت خزانة الأخلاق فلن يبقى في صدر صاحبها إلا صلصلة الصدأ يحسبه شيئا، وليس بشيء!
حكمــــــة
" فاستعذ بالله ": ولضعف الإنسان ما احتمل سين الطلب فقال: أستعيذ بالله. بل هرول إلى ربه بالفعل قائلا: " أعوذ بالله ". إن احتياجه إلى ربه يتجاوز " طلب " الاستعاذة إلى امتثال " فعل " الاستعاذة.
حكمــــــة
قال علي بن عثّام: قلت لأحمد بن حنبل: من أسأل؟ قال: بشر بن الحارث، " وما أُراه يجيب " ! لا حول ولا قوة إلا بالله! كانوا يمتنعون عن الإجابة مع العلم، ويتقحم أقوام سعير الأجوبة بميراث قيل وقال!
حكمــــــة
" اسألني سؤالًا " ! العبارة التي تقحَّم بها الصغار بيداء الهلكة، بالتعالم القبيح، والوقاحة المنتفخة. ورحم الله كبارًا أسكتتهم الخشيةُ وقبضهم هولُ الوقوف بين يدي الله عن سعير الأسئلة!
حكمــــــة
قال أبو علي الدقاق رحمه الله: المريد متحمِّل، والمراد محمول، وقد كان موسى صلى الله عليه وسلم مريدا، إذ قال: {رب اشرح لي صدري}، ونبينا صلى الله عليه وسلم مرادا، إذ قيل له {ألم نشرح لك صدرك}.
حكمــــــة
في الأمومة سر العطاء الذي لا ينتظر، والإيثار الذي لا يعرف "الأنا"..فلسفتها في الحياة مع ابنها: كل شيءٍ بعدك هين؛ راحتي ونومي وحياتي! حسبي أن تكون سعيدا! ولستَ ترى أعظم من رجلٍ يحمل روح أم!
حكمــــــة
لاسمه " الواسع" سبحانه وبحمده=بركاتٌ عظيمةٌ وأنوار تتجلى في خلقه وأمره، وكلامه وفعله، تبارك اسمه. ومن تأمل مواضعه في الكتاب المجيد، وتلقى آثاره وتجلياته بقلبه=فُتِح له باب عِرفان عظيم
حكمــــــة
وقال له: يا بُنيّ! أُعيذُك بالله أن يكون متنفس أحزانك جدار الفيس وآذان الضعفاء وثرثرة المحادثات! بوابة النور سجدةٌ في خلوة، وضراعة في خُفْية بين يدي الرحيم الودود، الذي يحب العفو والجود.
حكمــــــة
تطير عن الإنسان سواكنُ نفسِه..تهرب من بين يديه أسباب الحياة، فما هو إلا أن يرحمه ربه بإعانته على الجلوس في خيمة الذكر وعزلة السجود..حتى يئوب إليه وجهه الذي توارى خلف ركام الحوادث والآلام!
حكمــــــة
يرتفع المرء صُعُدًا في منازل الإحسان على قدر ما في قلبه من الوفاء ورعاية سالف الود وسابقة المعروف. أما العقوق والجحود فيطمس كل ما يكون به الإنسان إنسانًا، لاسيما في بابة العلم والإخاء.
حكمــــــة
“ أنا عند ظنِّ عبدي بي” الهدية الإلهية التي تحمل الإنسان إلى بحبوحة الجمال وأنوار الطمأنينة في عالمنا المصاب بالتوتر والقلق.. حاشا لفضلك أن تُقَنِّط عاصيًا الفضل أجزلُ والمواهب أوسعُ!
حكمــــــة
الشأن في إقامة القلب ونهله من كوثر القرب تدبرا وحضورا ومعاينةً لمعاني الآيات وآثارها في النفس نورًا وإخباتًا يكسو العبد حلية الوصال، وسكينة الإقبال على ذي العزة والجلال سبحانه وبحمده..
حكمــــــة
" ليكن علمك مِلْحًا وأدبك دقيقًا ". هكذا كان يقول أهل السلوك والعرفان، واليوم كُسِرت الآنية وطاشت العقول ولم يعد في جِرار الخزف المركوزة في رءوس الكثيرين إلا الحصى والفراغ وطول اللسان!
حكمــــــة
صاحبك الذي مازلت تحمل في قلبك تحرجًا منه..صاحبك الذي تبسط عذرك بين يدي الطلب منه..صاحبك الذي ما زال هناك مساحةٌ بينك وبينه..صاحبك الذي لا تأمنه عند المخالفة=صاحب سمر، نزهةٍ، لا صاحب حياة!
حكمــــــة
أخسر الناس حظا من المحبة من احتجت إلى تذكيره بالدعاء لك، ومن ذهل عن ذكر اسمك في سجوده وخلواته! من لا يصحبك في هذا الحرم المبارك فهو أجنبي عنك! ومن كسل عن حمل اسمك هل تظن أن قلبه يحملك؟!
حكمــــــة
مشكلة الأقلام الشاحبة ليست في فقرها وأسمال حروفها البالية، لكن مشكلتها الأخطر والأعظم في تلك الأيدي المحجوبة التي تصفق لها! سيبقى فقرها الأدبي خالدًا طالما حاصرتها تلك الأيدي المحجوبة!
حكمــــــة
فقيل له: وأنت؟ ماذا تفعل في حياتك؟ قال مُطْرِقًا: مطالعة مِنَّته عندما أطيعه بالهداية لذلك، ومطالعة مِنَّتِه بستره عندما أعصيه، فلا يقطع عني بِرَّه، ولا يحجب عني كَرَمَه، سبحانه وبحمده!
حكمــــــة
وأعظم ما يُبتلى به القلب اتخاذ السخرية منهجًا في السراء والضراء، فيُحجب القلب عن الذلة لله، ويتسابق مع المهرولين في الخوض ضحكًا واستهزاءً، حتى يبلى فيه الحس والشعور فيموت، عياذًا بالله.
حكمــــــة
سبحان الذي تكلم بكتابه واصطفى له الخيرة من أحبابه، يتلونه في محاريب القلوب، ويسبحون به في بحار الغيوب! فهم بين قائم وساجد، وسامع ومشاهد! تجلى لهم ربهم فعبدوه، وشُغِلوا به عمن سواه فأحبوه!
حكمــــــة
في الأمومة سر العطاء الذي لا ينتظر، والإيثار الذي لا يعرف " الأنا "..فلسفتها في الحياة مع ابنها: كل شيءٍ بعدك هين؛ راحتي ونومي وحياتي! حسبي أن تكون سعيدا! ولستَ ترى أعظم من رجلٍ يحمل روح أم!
حكمــــــة
تطير عن الإنسان سواكنُ نفسِه..تهرب من بين يديه أسباب الحياة، فما هو إلا أن يرحمه ربه بإعانته على الجلوس في خيمة الذكر وعزلة السجود..حتى يئوب إليه وجهه الذي توارى خلف ركام الحوادث والآلام!
حكمــــــة
لا سكينة لك في هذا العالم المتوقد بالشر والفتن ودخَن النفوس إلا بشهود اضطراك الدائم لله سبحانه وبحمده، ودخولك في كنف حفظه ومعية أمانه ومعافاته، وباب ذلك الأعظم إدامةُ ذِكره بُكرةً وعشيا.
حكمــــــة
قال له شيخه العارف: يا بُنيَّ! هذا موسم العتق لا الرِّقّ! فمالك لم تزل بعيدًا في حيرة غبارك؟! فقال: وما السبيل إلى نفحات القرب؟ قال: لا يسقط عن قلبك الغبار مثل سجدات النجوى والثناء بالأسحار!
حكمــــــة
من صدق في حبك اعتذر عنك، وقبل منك، وأفسح لك مساحات الإياب، انظر مصداق ذلك في قوله تعالى: "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"، وقوله تعالى: "وهو الغفور الودود". ومن ضيَّق عليك؛ فلأنه ضاق بك.
حكمــــــة
ادرءوا السيئاتِ القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أنَّ أحدكم عمِل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنةً لعلتْ فوق سيئاته حتى تقهَرَهُنَّ. أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه
حكمــــــة
لا تنس الاستخارة في جميع أمرك؛ فلا يليق بفقير ظلوم جهول السيرُ في مجاهل الدنيا وحده أبدا! ترجمان قلبه: فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب! سبحانك ربنا! لا إله إلا أنت!
حكمــــــة
لا يذوق طعم السعادة من لا يجد قلبًا يسبقه إلى حمل حاجاته إلى رب العالمين في مشهد الضراعة! ما أعظم نعمة َالله على عبدٍ ينام مطمئنًا إلى زجل الألسنة والقلوب التي تحبه بضراعاتها خلف حجب الغيب!
حكمــــــة
وأي فتنةٍ هي أحلكُ من خوضك في مصائر الأعيان، وجرأتك على غيب الله الذي لا يعلمه إلا هو! ما أقدم على خوض هذا إلا قلبٌ يابسٌ لا ينهض حين ينهض إلا على قدم الخذلان تهوي به إلى الهلكة، عياذًا بالله!
حكمــــــة
مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبَد البحر”. قال له شيخه: يابني! الزم نور الثناء على ربك؛ فإنه لا يُبقي فيك من عتمة الذنوب شيئا! أفتُثني عليه حامدا مُسبِّحًا ثم يواخذك بذنبك؟! حاشا لكرمه!
حكمــــــة
القلب عصفورٌ لا حِنطة له إلا في حقول السماء! ولقد يتسع الجيب بالمال، وتنوء الخزائن بأثقالها، ويظل القلب فارغًا من سكينة الاطمئنان التي جعلها الله تعالى " وقفًا " على من افتقر إليه ولاذ بكرمه.
حكمــــــة
الستر! تلك النعمة العظمى التي لو ارتفعت عن عالمنا لما صحب أحدٌ أحدًا، ولما تم لأحدٍ في الحياة أنسٌ ولا سكينة! ولكن الناسَ ينسون ويطغيهم النسيان عن معاينة حقيقتهم الأولى: أنهم مذنبون مستورون!
حكمــــــة
" حجابه النور! لو كشفَه لأحرقت سُبُحاتُ وجهِه ما انتهى إليه بصره " ! تدبر العارفون هذا فجذبهم جماله عن قصد غيره! وصرفهم جلاله عن زخرف الدنيا وبهرجها! سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكة والروح!
حكمــــــة
أعجب الناس حالًا= من علم أن الله يفرحُ بتوبة عبده ويحبه، ثم يتثاقل بعد علمه بذلك عنها! وفي كلام بعض العرب: لَلَّهُ أفْرَحُ بتوبةِ العبد من المُضِلِّ الواجد، والظمآن الوارد، والعقيم الوالد!
حكمــــــة
شفاء قلبك وصلاح حالك وبابك إلى النور والحياة=أن يكون النبي ﷺ بمشهد من قلبك، لا تلتفت عنه، ولا يغيب عنك! وهذا نعيم معجل ممتد من الملأ الأعلى إلى أهله في الأرض، جعلنا الله بمنته منهم اللهم آمين
حكمــــــة
لن يرضاك سوى مولاك.. لا يبصر صمتك وخبيء خفقك والمستكن في غيب دمعك سوى الرحمن الرحيم! هنالك تسقط الشروح والمقاصد، حتى إن نظرة منك إلى السماء كافية جدا في بيان ما بك، والله تعالى هو البر الرحيم!
حكمــــــة
من لم يشهد في نفسه موجبات الاستغاثة بربه=فهو محجوبٌ في رِقَّ الجهالة والغرور، عياذا بالله ولياذًا بجنابه الرحيم! يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين!
حكمــــــة
قد تحسبه جافيًا جافًّا، لكنه حزين منكسر، صان لسانه عن البوح، وآثر السير وحده بعيدًا! لا تدعه وحده، اغمره بالحب والحنان، ولا تحاصره بثرثرة الأسئلة! دعه يؤمن بنفسه وجمال ما خلقه الله تعالى فيه.
حكمــــــة
من استدام الثناء على الله تعالى فُتحت له سماوات نور لا ينطفئ أبدًا، وسكينة لا تخفت أبدًا، ورُزق حلاوةً يجد لذتها في قلبه وروحه! سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزِنة عرشه ومِدادَ كلماته!
حكمــــــة
كل عام وأنتم في عافية السعة وسكينة الطفولة التي تعلق مصابيح الفرح والبهجة والصخب المؤنس الضاحك الفرح بفضل ربه الطامع في كرمه ورحمته وجوده، وتجدد في هذا العالم معالم الصفاء والنقاء والبراءة!
حكمــــــة
من أعظم جوالب السكينة شهودُ القلب المنن الإلهية بعين الحب والافتقار! ومتى فُتِحت للعبد مشاهدات الجمال في أودية المنن اطمأن قلبه وسكنت روحه، ولهج بالثناء والحمد لرب العالمين سبحانه وبحمده.
حكمــــــة
لو سئلتُ: ما البيت الذي قاله أبو الطيبِ باكيًا تغمره دموعه؟ لقلتُ:هو هذا: ليتَ الحوادثَ باعتْني الذي أخذتْ منِّي، بحلمي الذي أعطتْ، وتجريبي! ولا أدري ما الذي أبقاه أبو الطيب من الألم لغيره؟!
حكمــــــة
ولا يطير بالعبد إلى سدرة منتهى الحب، ويدنيه في رياض القرب ويسبق به سبقًا بعيدًا لا يُلحق= مثل ذكر الرب سبحانه وبحمده، وقد قال سيد الذاكرين ﷺ: "سبق المُفرِّدون..الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات"
حكمــــــة
كن إنسانًا! ولن تكون إنسانًا إلا بالرحمة والعلم! ولن تكون متحققا بالعلم والرحمة إلا بمعرفة الله، ومن عرف الله تعالى فأحبه تقرب إليه بمراداته عبوديةً وفقرا، فكان نورًا يفيض بالرحمات والبركات!
حكمــــــة
تذكَّر جميلي فيك إذ كنتَ نطفةً ولا تنسَ تصويري لشخصك في الحَشا وكُنْ واثقًا بي في أمورك كُلِّها سأكفيك منها ما يُخافُ ويُختَشى وسلِّم إليَّ الأمرَ، واعلم بأنني أُصرِّف أحكامي وأفعلُ ما أشا!
حكمــــــة
ينبت الهم ويتنامى على ضفاف الصمت والوحدة، لذا كان من أجَلِّ صوارفه: الصلاة؛ فإنك تنثر أثقال حزنك من نافذة السجود.. السجود يُطِلُّ بك على شرفات الغيب، فترضى وتسكن. " واستعينوا بالصبر والصلاة ".
حكمــــــة
أنت القتيلُ بكل مَن أحْبَبْتَه فاخْتَرْ لنفسك في الهوى مَن تصطفي! وُهِبتَ عُمُرًا واحدًا فلا تبع قلبك رخيصًا في سوق المجاملات الأسرية، ولا تبذل حبك أو إخاءك لمن لا يعرف من أنت، ولا ماذا يريد.
حكمــــــة
قديمًا كنت أقول: إن المحب في برهان من نفسه وقلبه، ونورٍ يتهادى من روحه يكشف له معالم النفوس والأشياء! وهذا في العلم كما يكون في المشاعر.. ومن استبهمت عليك قراءته فلتحريفٍ في قلبه أو نقص في حبك!
حكمــــــة
للثياب ارتباط بالروح والقلب، يعلم ذلك من يفقه هذا الباب! انظر كيف يكون الحجاب جزءًا من روح صاحبته، فيكون امتدادا لقلبها ومساحة النور فيه! وانظر العكس! متى تقلص النور تقلص الحجاب وتغيرت الثياب!
حكمــــــة
ابذل وسعك كله في الصلاة وجمع قلبك في الإقبال على الله تعالى، وأنت مستحضرٌ قول سيدي ﷺ: " إنَّ أحدَكم إذا قام يصلي إنما يناجي ربه".. واستقِ أنوار لفظة " المناجاة" وما فيها من قرب وخلوة ومحبة..وحياة.
حكمــــــة
كلما اقتربت من النبي ﷺ أضاءت نفسي، وسقطت عنها آصار الوعظ المخترع، وتعقيدات النفوس التي جعلت الدين قيدًا يوثق النفس عن فطرتها التي قبلها الله بها وفطرها عليها. فالحمد لله على سيدنا رسول الله ﷺ
حكمــــــة
ينبت الهم ويتنامى على ضفاف الصمت والوحدة، لذا كان من أجَلِّ صوارفه: الصلاة؛ فإنك تنثر أثقال حزنك من نافذة السجود.. السجود يُطِلُّ بك على شرفات الغيب، فترضى وتسكن. "واستعينوا بالصبر والصلاة".
حكمــــــة
صلِّ عليه ﷺ محبا متشوقا ترقب بقلبك ذكر اسمك هنالك في حجرته الشريفة على لسان مَلَك! فتنال شرفًا عظيما، ونورا مباركا، وبركة تامة.. صلى الله عليه وسلم عدد خلقه ورضا نفسه وزِنةَ عرشه ومِدادَ كلماته
حكمــــــة
كثيرٌ من النفوس تتطلع إلى الوصول وتنسى التحقق بأهلية ذلك الوصول، فإذا اشتُهِر عسُر عليه أن يقول: لا أدري، وازدحم وقته عن طلب ما يؤهله لتلك الدراية! وتكون محصلة عمره أنه خسر " نفسه " وربح " الناس " !
حكمــــــة
سبحان الله! يثقل على النفوس سلامة الصدر وخلوص السريرة، وهي عطور الجنة، ويخفُّ عليها حمل الغيبة والنميمة وسوء الظن، وهي حطب جهنَّم! والقبور كالصدور سواءً بسواءً، فمظلم مستعر، ومضيءٌ مُنَعَّم!
حكمــــــة
احتَفِظْ بِـ رائحةِ الأشجارِ في روحِكَ خضراءً كَـ قلبُ طفلٍ؛ فَـ إنَّ روائحَ النفوسِ التي أكلَتْها الدنيا أوشكت تخنِقُ ما تبقَّى من إنسانٍ فينا ! فَـ لربَّما قالوا: فلانٌ مُصَابٌ بِـ البراءة !!
حكمــــــة
وإنك لتعلم سمت طالب العلم عند اشتجار الآراء واستعار العقول، وتعلم خفة كثيرٍ من الذين يدعون العلم وهم لا يحققون ثمرته؛ فيخوضون خوضًا، ولم يستفتهم أحد، وليسوا أهلا للفتوى، والله الكريم المستعان.
حكمــــــة
طويى للذي ما زال مرابطًا على فردوس الكرم في صباحه ومسائه، يتلو الأذكار، ويرتقي في معارج الحفظ والبركة والرحمة التي غفل عنها كثيرٌ من الناس، وفيها من البركات والنعم ما لا يدور ببال ولا يخطر بخيال.
حكمــــــة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما أحدٌ أحبَّ إليه المدح من الله ".وهذا الثناء الذي ينطلق به لسان العبد، لا يدع القلب إلا مغمورًا بالنور، محفوفًا بالرحمات والبركات والمنن التي لا يلحقها وصفٌ.
حكمــــــة
تحرير النقد من الهوى، وتجريد النية أخذًا وردًّا وقبولًا ورفضًا=من أعسر المطالب وأدقّها خفاءً على نفس الإنسان. قال سيدنا أبو عبد الله سفيان الثوري رضي الله عنه: ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليّ من نيتي.
حكمــــــة
تلك الأرواح المضيئة بالحب، اللهاجة بالدعوات من وراء حجب الغيب، هنالك في الطواف وفي المسعى، وفي خلوات الليل وخفقات السر، يحملون فجاءات البشرى وهدايا الكرم الإلهي! أنتم تجلي الرحمة وسُرج السكينة!
حكمــــــة
التعفف عما في أيدي الناس، ولو كان شربة ماء، من أخلاق الربانيين، وليس يطلب الإنسان شيئًا من غيره، إلا إذا كان دانيا منه كأنه نفسه، ومن ذا الذي يصفو جوهره في هذا الحصى البشري المتناثر إلا أقل القليل؟
حكمــــــة
لا تغادر سمو خلقك وإن صلبك الناس على جدران الكيد، ولا تغادر صراط المعالي ولو عدَتْ عليك ذئاب الإنس، وإياك والكفرَ بالنور ولو أعتم الناس، وليكن أمرك كله في البدء والمنتهى سماويا لا يخلُدُ إلى الأرض
حكمــــــة
عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها. أو قال: إني لأرحم الشاة أن أذبحها. فقال ﷺ: “ والشاةُ إن رحمتَها رحمك الله، والشاةُ إن رحمتها رحمك الله ”. ﷺ
حكمــــــة
عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها. أو قال: إني لأرحم الشاة أن أذبحها. فقال ﷺ: “ والشاةُ إن رحمتَها رحمك الله، والشاةُ إن رحمتها رحمك الله ”. ﷺ
حكمــــــة
وجعلنا له نورا! يهب الله عبده النور ويكسوه به، فتجده في كلامه وخفقات قلبه وشرفات عينه، ولقد يقع في كلامه الكلمة يقولها غيره، لكنها تعبر منه مخضوبةً بالنور والجمال والحياة، فكأنها كلمة أخرى..تماما!
حكمــــــة
قال له شيخه: يا درويش! لا تبتعد عن كوثر الاستغفار؛ فكل بعيدٍ عنه ظامئٌ، محجوبٌ عن التوفيق! والظمأ يا بنيَّ حيْرة! والحجابُ عذاب! ومتى أكرمك، فاعلم أنه بفضله لا بعملك! وهل رأيتَ أجملَ منه لتنشغل بغيره؟!
حكمــــــة
ثم قال له لما سمع صفةَ الحور، " قاصراتُ الطَّرْفِ ": ما توهج سِرُّ الحب إلا باكتفاء الروح! يابني! إن القلب إذا ظَمِئَ تلفتَ الطَّرْفُ! وإذا اكتفى= اتَّسَعَ معنى الحبيب، فيكون الفلكَ والمدارَ والوجودَ!
حكمــــــة
وجدت التوفيق على قدر حظ الإنسان من افتقاره لربه وخلوصه من فتنة الافتضاح بالاتكاء على نفسه التي بُنيت من لبنات الضعف والعجز! وكل من ركن إلى ربه كُفي.. ومن اتكأ على منسأة نفسه أكلتها أرضة الغفلة والحيرة!
حكمــــــة
"فيأمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إن أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها. فيقول: فلا تعود فيها ".* أكرم من التفت ورحمه وأدخله الجنة! فكيف بمن دعاه فطلب فسأل فطمع؟! يا رب! *حديث صحيح
حكمــــــة
بعض الناس يضيق صدره بالمخالفة، ولا تطيب نفسه حتى ترى في كل مخالف عدوًّا تُهْدَرُ محاسِنُه وتُهْدَم فضائله. وهذا من دخن النفوس وشِرَّة السرائر إلى الحسد والمغالبة. وكل غيبٍ علانيةٌ عند الخبير البصير.
حكمــــــة
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا رسول الله، شرف البشرية، وسيدها المُقَدَّم، وإمامها المعظم، من رفع الله ذكره، وأجلَّ قدره، وجعل شانئه هو الأبتر.. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
حكمــــــة
اللهم صلاةً سابغةً مباركةً منيرةً على سيدنا رسول الله ﷺ تشملنا بالبركات والهبات والعطايا والهداية والتسديد والعافية التامة والسَّعة التي لا ضيق فيها.. اللهم لك الحمد بنعمتك علينا بسيدنا رسول الله..ﷺ
حكمــــــة
الحروف مرايا، والحرف شُجنةٌ من صاحبه، تدل عليه، وتريك سحنة قلبه، وما طواه في خبئه وما ستره من مشاعر! ومن أصغى وأبصر طالع شواهد ذلك وكان بوابته في معرفة النفوس وأحوالها، فلم يلتبس عليه زيف بصدق أبدا.
حكمــــــة
تفقَّد والديْك وإخوتك وأحبابك حاضرين وغائبين بأنفاس دعائك الصائمة.. صافح قسمات وجوههم، وخفقات قلوبهم بضراعاتك الساجدة! الدعاء ثمرة الصدق والحب، وهو بُراق القلوب إلى حاجاتها المخبوءة في عالم الغيوب! !
حكمــــــة
سبحان الله! في كل طرفة عين يبدو للمتأمل البصير جلال كلمة " أشهد أن لا إله إلا الله"، وأته يقضي عمره كله مستعينا بالله في تحقيق هذا " الشهود" الذي لا ينشغل ب " سوى"، ولا " غير". اللهم عفوك وعافيتك وعونك ورحمتك!
حكمــــــة
من أشرف النعم فرحٌ ينعم الله به على العبد؛ فلا يطيب له حتى يُشرك معه غيره من إخوانه وأحبابه! أو حزن يحمله عنهم وينسج أردية الدعاء غيبا أمانًا لهم، ووقاية من الحزن والغم! تلك عبادة شريفة ونعمة سابغة!
حكمــــــة
الخُلُقُ رزقٌ مزهودٌ، وجماله في صفاء الظاهر والباطن، وتلك خَصلَةٌ شريفةٌ عزيزة. ومن هذا الخلق الشريف ما أُثِر عن السلف رضي الله عنهم من قولهم: " المؤمن لا يشفي غيظه "، وما أعظم بهاء هذه الكلمة المباركة!
حكمــــــة
قد جرت عادة الله تعالى في جماله وكرمه ورعايته لعبده إذا أوذي أو لبسه الهم=أن يستخرج له فنون الثناء على ألسنة صفوته من خلقه، فيكون ذلك الثناء شفاءً لنفسه وجلاء لهمه، وتثبيتًا لقلبه! فسبحان الكريم الجميل!
حكمــــــة
حقائب أيامنا مفلسةٌ من ذكر أسماء من ندعي حبهم ليلَ نهار في سجداتنا وخلواتنا! كلماتنا شاهقةٌ، لكنَّ مشاعرنا مُطرِقةٌ إطراقةَ أطلال امرئ القيس الدارسة، ولا تجد من يقف عليها! ثم إننا لإخوة، وإننا لأحباب!
حكمــــــة
لا أظلم من قلبٍ لا يرى في غيره إلا مواطن الضعف والخطأ! ولو كان منيرًا لاهتدى إلى مواطن النور في غيره! هنالك من نجالسهم أو نمر بحروفهم فنضيء وهنالك من نجلس إليهم فننقلب ليلًا منطفئًا أطول من ليل امرئ القيس!
حكمــــــة
"اللهمّ إني آمر بطاعتك وربّما قصّرت وأنهى عن معصيتك وربّما اقترفت وقد تعلم إنّي إنما أدور على أن أعظّمك في صدور خلقك، فارحمني بذلك يا أرحم الراحمين!" ابن السماك رحمه الله استفدته من أخي أبي علي بدر باقر
حكمــــــة
وما أنس قلب الرباني بمثل نور التوبة! إن في أعطافها بهاء الفرح الإلهي بتوبة الفقير، وإيابه إلى سدرة المنتهى! وكم من متعثرٍ آب فكانت خطوته الأولى في السماء السابعة! " ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " ! الله الله!
من العافية أن يشغل الإنسان نفسه بمعاقد فلاحه، ولا يلتفت عن نفسه بإطلاق البصر واللسان في حيوات الناس، والجلوس منهم مجلس الحكيم العاقل. والمُوَفَّق أسْكَتُ الناسِ عن الناس، وأكثرُهم هربًا من الحكم عليهم.
حكمــــــة
دُر في فلك الصدق، فإن مغادرته قتل لمعناك، ولا تعجل ببذل قلبك؛ فالحواة كثيرون، وصُن لسانك عن قول ما لا يسكن صدرك، ولا تعش مستعارا؛ فالدنيا عاجلة زائلة، واعلم أن الاستكثار من البشر تعب؛ لأن أهل المحبة قليل.
حكمــــــة
اتسع بالصفاء، وكن رحبا في المعاملة، حسن التجاوز؛ فإن أكثر شجار الخلق نفث إبليسي، أطاعوا فيه الشيطان، فلعب بقلوبهم وعقولهم، وأوقع بينهم العداوة والبغضاء! ورحم الله عبدا أغاظ الشيطان في أخيه وصفيه وحبيبه!
حكمــــــة
من أجل بواعث الهداية، التي تستنبت النور في القلب وتعمر به الروح؛ تدبر الشافية الكافية الوافية أم القرآن: سورة الفاتحة! فلو قضى الإنسان عمره في تدبرها وفقه معانيها والنهل من أنوارها وأسرارها لما كان كثيرا!
حكمــــــة
الناعمون بالشكر، الجوّالون في مشاهدة نعم الله عليهم بالقلب الأوّاب؛ أولئك أقوام نعموا بالنعمة، وسعوا بفضل ربهم عليهم، لالتماس فضل ربهم عليهم، وانطلقوا من النعيم الذي هم فيه إلى طلب النعيم الذي لا موت فيه!
حكمــــــة
خوفك وتوترك سر الجمال الذي ينطق بنقصك الوسيم! أنت جميلٌ بضعفك، برَّاقٌ بمحاولاتك التي لا تكف عن الوصول. وهي أعمارنا التي نسير فيها بضعفنا، ونسعد بمحاولاتنا المتعثرة، وخطواتنا البطيئة الصادقة إلى غاياتنا..
حكمــــــة
كلما أطل قلبي على مشهد سورة عبس وتولى=أجد غمامة بكاء تغشى وجودي ! هذا مشهد ناطق بالحب! بالرفق! بالحنان! بالإحسان الإلهي! بتطييب خاطر هذا الضرير ناضر القلب! برحمةٍ لا بيانَ يطيق وصفها! لك الحمد يارب أنك ربنا!
حكمــــــة
يقول الفخر الرازي رحمه الله في تفسيره: "ولقد جربت في أحوال نفسي؛ أنه كلما قصدني شرير بشرٍّ، ولم أتعرض له، وأكتفي بتفويض ذلك الأمر إلى الله؛ فإنه سبحانه يقيض أقوامًا لا أعرفهم ألبتة، يبالغون في دفع ذلك الشر ".
حكمــــــة
استكثر ما استطعت من كتب الأدب، اصطلاحًا وعرفانًا؛ فبالنهل من الأولى تصبغ لسانك بالبيان واللسن والفصاحة، وبالثانية " كتب السلوك والعرفان " تطلب فصاحة قلبك، وطهارة سرك من عجمة الذنب وعيِّ المعصية وسوء الخلق.
حكمــــــة
" فكيف ينتقم أحدنا لنفسه التي هو أعلم بها وبما فيها من الشرور والعيوب؟! بل الرجل العارف لاتساوي نفسه عنده أن ينتقم لها ". أبو العباس رضي الله عنه. وتلك منزلة رفيعةٌ في حاجة إلى استعانة ومجاهدة والله المستعان.
حكمــــــة
والله لا أعلم عاقلًا يجلس بين يدي الوحي متجردًا، وينظر إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة وخبره الثابت=إلا وآب من هذا موقنًا أن القرآن حق، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله صدقًا بلا ريب.
حكمــــــة
حتى الكلمات المخطوفة من زحام الزمن=جعلوها في أعيادنا مكرورة مستعارةً لا روح فيها! فهذا يهنئك بما هنأك به غيره، صورةً وحرفًا، وصار العيد على يدهم ممسوخًا منطفئًا، كأن الناس لا وقت لديها لحمل المشاعر وكتابتها!
حكمــــــة
من أجل ما ينفع طالبَ العلم= قولُ سيدنا أبي عبدالله مالك بن أنس رضي الله عنه: "ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمت ليحتاج الناس إلي، وكذلك كان الناس". اقرأ لنفسك وتعلم لنفسك وأمطْ عنك ذكر الناس ونحِّ عنك أعينهم.
حكمــــــة
من أجل ما ينفع طالبَ العلم= قولُ سيدنا أبي عبدالله مالك بن أنس رضي الله عنه: "ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمت ليحتاج الناس إلي، وكذلك كان الناس". اقرأ لنفسك وتعلم لنفسك وأمطْ عنك ذكر الناس ونحِّ عنك أعينهم.
حكمــــــة
هذا أحد! جبل يحبنا! هذا الإصغاء العظيم إلى مشاعر الحجر، والنفاذ الباهر في أعطاف الجبل، وسماع خفقاته من وراء ستار الصخر اليابس والقسوة الظاهرة=شيء يسطو بالقلب ويمده بما لا طاقة لبيان به! عليه صلوات الله وسلامه
حكمــــــة
رفرفة! " يدخل الجنةَ أقوامٌ قلوبهم كأفئدة الطير "..مُدَّ جناحيك فالمدى رحب.. واملأ قلبك من نقاء اليقين، فالعطاء كبير. ولن يحلق طائرًا إلا من وُهِب فؤاد الطير صافيًا نقيًّا من أثقال الغش والحسد والحقدِ والضغينة.
حكمــــــة
هكذا الدنيا! نفوس تُقبِل فتُعرِض، ومشاعر تتوقد فتخمد، ومن يستتر بها منشغلًا عنك، ومن يجود فلا يضنُّ بها عليك! وعوالم ملونةٌ لا تنتهي، نجا منها- وما أقلَّهم!- أهل الصفاء والاصطفاء! وسبحان ربنا! “إن سعيكم لشتى”.
حكمــــــة
من أجل ما ينفع طالبَ العلم= قولُ سيدنا أبي عبدالله مالك بن أنس رضي الله عنه: " ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمت ليحتاج الناس إلي، وكذلك كان الناس ". اقرأ لنفسك وتعلم لنفسك وأمطْ عنك ذكر الناس ونحِّ عنك أعينهم.
حكمــــــة
خلقك الله فقيرا ضعيفًا، وخير ما تُحسن به إلى نفسك في مواسم المواهب أن تدخل عليه سبحانه وبحمده فقيرًا ضعيفًا باسطًا كفَّ الطمع في من لا أكرم منه ولا أجمل منه رحمةً وجودًا وحنانًا وإحسانًا وإجابةً! سبحانه وبحمده!
حكمــــــة
قال ﷺ لابن عابس الجهني رضي الله عنه: " يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ؟ ". قال: قلت: بلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { قل أعوذ برب الفلق }، و { قل أعوذ برب الناس } هاتين السورتين ". حديث صحيح
حكمــــــة
أعظم الاستعداد دوام طلب الإمداد، وارتداء كسوة الفقر تعرضًا لنفحات النور والهداية والمغفرة والكرم. وما نهل عبدٌ نورًا أعظم بركةً وأكمل هدايةً وأجمل كرمًا من صحبة القرآن المجيد؛ كلام ربنا الودود، سبحانه وبحمده.
حكمــــــة
يستبقي خفقات العصافير في قلبه، يتعالى عن سفاسف الأقوال والأعمال، لا يتكاسل عن معراج السمو سرا وعلانية، بقلبه الرحيم وروحه المتدفقة بالنور! قال صلى الله عليه وسلم: " يدخل الجنةَ أقوامٌ أفئدتهم مثل أفئدة الطير " !
حكمــــــة
في الأمثال العامية-مع قلة ما في خزانة الذاكرة منها- عبقرية مدهشة تنبض بالخبرات على وجازة لفظها، مع ما في بعضها من جنفٍ ومجانبة لسواء الصراط. ومن ذلك ما سمعته من سيدي الوالد رضوان الله عليه: هين قرشك ولا تهين نفسك!
حكمــــــة
والمحسوس المعاين الذي لا ريب فيه= أنَّ مَنْ كان يومه فارغًا من النهل من نور الوحي، فقد اصطنع لنفسه تابوتًا من الضنك يهوي بروحه وقلبه وعمره، ولا يجد في صدره إلا الاختناق الذي لا فِكاك منه أبدًا بغير الوحي، وحدَه!
حكمــــــة
ليس في حياتك تغيرٌ أكثر ألمًا من خروج أبينا آدم عليه السلام من الجنة وهبوطه إلى الأرض، ومع هذا قام فلزم طريق التوبة، واعترف بذنبه، واستقبل السير مستأنفًا الطريق مرة أخرى إلى الجنة، "ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى"!
حكمــــــة
من جوالب الظُّلمة وبواعث الوحشة، إسلام القلب إلى مخاضة القيل والقال. والاستكثار منها مرضٌ موهنٌ للروح والدين والجسد! وهي خصلة سَقَرِيَّة:."وكنا نخوض مع الخائضين". نعوذ بالله من قيل وقال ورَدَغاتِ الخَبال!