الجزء الأول
A
العلم قسمان
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به قائمٌ، سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع، واختلفوا في تلخيص ذلك، والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسَع الإنسانَ جهلُه من جملة الفرائض المفترضة عليه".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به قائمٌ، سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع، واختلفوا في تلخيص ذلك، والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسَع الإنسانَ جهلُه من جملة الفرائض المفترضة عليه".
بين رواية أحاديث الفضائل والأحكام :
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"أهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل، فيروونها عن كلٍّ، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام".
وقال رحمه الله :
"أحاديث الفضائل تسامَحَ العلماء قديمًا في روايتهما عن كلٍّ، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم في أحاديث الأحكام، وبالله التوفيق".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"أهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل، فيروونها عن كلٍّ، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام".
وقال رحمه الله :
"أحاديث الفضائل تسامَحَ العلماء قديمًا في روايتهما عن كلٍّ، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم في أحاديث الأحكام، وبالله التوفيق".
ولا تكن الخامسةَ فتهلِكَ
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند أثر: ((اغدُ عالمًا أو متعلمًا، أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسة فتهلك)):
"الخامسة التي فيها الهلاك معاداةُ العلماء، وبُغضهم، ومن لم يحبهم فقد أبغضهم، أو قارب ذلك، وفيه الهلاك، والله أعلم"؛ [والحديث أخرجه البزار وغيره، وهو ضعيف كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم: (2836)].
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند أثر: ((اغدُ عالمًا أو متعلمًا، أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسة فتهلك)):
"الخامسة التي فيها الهلاك معاداةُ العلماء، وبُغضهم، ومن لم يحبهم فقد أبغضهم، أو قارب ذلك، وفيه الهلاك، والله أعلم"؛ [والحديث أخرجه البزار وغيره، وهو ضعيف كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم: (2836)].
لَيُصلُّون على معلم الناس الخيرَ
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند حديث:
((إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض، حتى النملةَ في جُحرها، وحتى الحوت في البحر، لَيُصلُّون على معلم الناس الخيرَ)) ، قال :
"الصلاة ها هنا الدعاء والاستغفار، وهو بمعنى، قول: الملائكة تضع أجنحتها ؛ أي تدعو، والله أعلم ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند حديث:
((إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض، حتى النملةَ في جُحرها، وحتى الحوت في البحر، لَيُصلُّون على معلم الناس الخيرَ)) ، قال :
"الصلاة ها هنا الدعاء والاستغفار، وهو بمعنى، قول: الملائكة تضع أجنحتها ؛ أي تدعو، والله أعلم ".
والعلماء باقون ما بقيَ الدهر
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول عليٍّ رضي الله عنه :
"والعلماء باقون ما بقيَ الدهر"،
قال :
" من قول عليٍّ هذا ، أخذ سابق البربري قوله والله أعلم :
موت التقي حياة لا انقطاع لها
قد مات قومٌ وهم في الناس أحياء
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول عليٍّ رضي الله عنه :
"والعلماء باقون ما بقيَ الدهر"،
قال :
" من قول عليٍّ هذا ، أخذ سابق البربري قوله والله أعلم :
موت التقي حياة لا انقطاع لها
قد مات قومٌ وهم في الناس أحياء
كراهة بعض العلماء لكتابة العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من كره كتاب العلم، إنما كرهه لوجهين ؛
أحدهما : ألَّا يُتخذ مع القرآن كتاب يُضاهى به،
ثانيهما : ولئلا يتكل الكاتب على ما كتب فلا يحفظ فيقل الحفظ "؛
كما قال الخليل رحمه الله:
ليس بعلمٍ ما حوى القمطر
ما العلم إلا ما حواه الصدر
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من كره كتاب العلم، إنما كرهه لوجهين ؛
أحدهما : ألَّا يُتخذ مع القرآن كتاب يُضاهى به،
ثانيهما : ولئلا يتكل الكاتب على ما كتب فلا يحفظ فيقل الحفظ "؛
كما قال الخليل رحمه الله:
ليس بعلمٍ ما حوى القمطر
ما العلم إلا ما حواه الصدر
حاطب الليل
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غثٍّ وسمين، وصحيح وسقيم، وباطل وحق ؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضمَّ أفعى فنهشته، وهو يحسبها من الحطب،
وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر:
وحاطب يحطب في بجادِه
في ظلمة الليل وفي سوادِه
يحطب في بجاده الأيم الذكر
والأسود السالخ مكروه النظر
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غثٍّ وسمين، وصحيح وسقيم، وباطل وحق ؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضمَّ أفعى فنهشته، وهو يحسبها من الحطب،
وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر:
وحاطب يحطب في بجادِه
في ظلمة الليل وفي سوادِه
يحطب في بجاده الأيم الذكر
والأسود السالخ مكروه النظر
من فوائد حديث أبي هريرة رضي الله عنه
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله عند حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
" إن الناس يقولون: أكْثَرَ أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثًا... "،
قال: " في هذا الحديث من الفقه معانٍ ؛ منها: أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكمه حكمُ كتاب الله عز وجل المُنزل، ومنها: إظهار العلم ونشره وتعليمه، ومنها : ملازمة العلماء والرضا باليسير للرغبة في العلم، ومنها: الإيثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وكسبها ".
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله عند حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
" إن الناس يقولون: أكْثَرَ أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثًا... "،
قال: " في هذا الحديث من الفقه معانٍ ؛ منها: أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكمه حكمُ كتاب الله عز وجل المُنزل، ومنها: إظهار العلم ونشره وتعليمه، ومنها : ملازمة العلماء والرضا باليسير للرغبة في العلم، ومنها: الإيثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وكسبها ".
قيمة كل امرئ ما يُحسن
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول علي رضي الله عنه :
" قيمة كل امرئ ما يحسن "،
قال: " قول عليٍّ رضي الله عنه: قيمة كل امرئ - أو قدر كل امرئ - ما يحسن ؛ من الكلام العجيب الخطير، وقد طار الناس به كل مطير، ونظَمه جماعة من الشعراء إعجابًا به وكلفًا بحسنه،
فمن ذلك ما يُعزى إلى الخليل بن أحمد قوله:
لا يكون السري مثل الدني
لا ولا ذو الذكاء مثل العيي
لا يكون الألد ذو المقول المر
هف عند القياس مثل الغبي
قيمة المرء كل ما يحسن المرء
قضاء من الإمام علي
في أبيات قد ذكرتها في غير هذا الموضع.
وقال غيره:
تلوم عليَّ أن رحت للعلم طالبًا
أجمع من عند الرواة فنونه
فيا لائمي دعني أغالي بمهجتي
فقيمة كل الناس ما يحسنونه
وقال أبو العباس الناشي :
تأمل بعينك هذا الأنام
فكن بعض من صانه عقله
فحلية كل فتى فضله
وقيمة كل امرئ نبله
فلا تتكل في طلاب العلا
على نسب ثابت أصله
فما من فتى زانه قوله
بشيء يخالفه فعله
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول علي رضي الله عنه :
" قيمة كل امرئ ما يحسن "،
قال: " قول عليٍّ رضي الله عنه: قيمة كل امرئ - أو قدر كل امرئ - ما يحسن ؛ من الكلام العجيب الخطير، وقد طار الناس به كل مطير، ونظَمه جماعة من الشعراء إعجابًا به وكلفًا بحسنه،
فمن ذلك ما يُعزى إلى الخليل بن أحمد قوله:
لا يكون السري مثل الدني
لا ولا ذو الذكاء مثل العيي
لا يكون الألد ذو المقول المر
هف عند القياس مثل الغبي
قيمة المرء كل ما يحسن المرء
قضاء من الإمام علي
في أبيات قد ذكرتها في غير هذا الموضع.
وقال غيره:
تلوم عليَّ أن رحت للعلم طالبًا
أجمع من عند الرواة فنونه
فيا لائمي دعني أغالي بمهجتي
فقيمة كل الناس ما يحسنونه
وقال أبو العباس الناشي :
تأمل بعينك هذا الأنام
فكن بعض من صانه عقله
فحلية كل فتى فضله
وقيمة كل امرئ نبله
فلا تتكل في طلاب العلا
على نسب ثابت أصله
فما من فتى زانه قوله
بشيء يخالفه فعله
لو قدرتُ أن أُطعمك العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول الشافعي رحمه الله للربيع بن سليمان :
" يا ربيع، لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه "،
قال: "أخذه الخاقاني فقال:
ألَا فاحفظوا وصفي لكم ما اختصرته
ليدريه من لم يكن منكم يدري
ففي شربة لو كان علمي سقيتكم
ولم أُخفِ عنكم ذلك العلم بالدخرِ
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول الشافعي رحمه الله للربيع بن سليمان :
" يا ربيع، لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه "،
قال: "أخذه الخاقاني فقال:
ألَا فاحفظوا وصفي لكم ما اختصرته
ليدريه من لم يكن منكم يدري
ففي شربة لو كان علمي سقيتكم
ولم أُخفِ عنكم ذلك العلم بالدخرِ
من بركة العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف، لم يفهم ولم يتفهم ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف، لم يفهم ولم يتفهم ".
من تكلم بالخير غنم، ومن سكت سلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" الكلام بالخير أفضل من السكوت ؛ لأن أرفع ما في السكوت السلامة، والكلام بالخير غنيمة، وقد قالوا : من تكلم بالخير غنم ، ومن سكت سلم ، والكلام في العلم أفضل من الأعمال ، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة، إذا أُريد به نفي الجهل ، ووجه الله تعالى، والوقوف على حقيقة المعاني ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" الكلام بالخير أفضل من السكوت ؛ لأن أرفع ما في السكوت السلامة، والكلام بالخير غنيمة، وقد قالوا : من تكلم بالخير غنم ، ومن سكت سلم ، والكلام في العلم أفضل من الأعمال ، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة، إذا أُريد به نفي الجهل ، ووجه الله تعالى، والوقوف على حقيقة المعاني ".
من أدب العالم ترك الدعوى لِما لا يحسنه
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" ومن أدب العالم ترك الدعوى لِما لا يحسنه، وترك الفخر بما يحسنه، إلا أن يضطر إلى ذلك ؛ كما اضطر يوسف عليه السلام حين قال: ﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ ، وذلك أنه لم يكن بحضرته من يعرف حقه، فيُثني عليه بما هو فيه ويعطيه بقسطه، ورأى هو أن ذلك المقعد لا يقعده غيره من أهل وقته، إلا قصَّر عما يجب لله عز وجل من القيام به من حقوقه، فلم يَسَعْهُ إلا السعي في ظهور الحق بما أمكنه، فإذا كان ذلك، فجائز للعالم حينئذٍ الثناء على نفسه، والتنبيه على موضعه، فيكون حينئذٍ تحدث بنعمة ربه عنده على وجه الشكر لها ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" ومن أدب العالم ترك الدعوى لِما لا يحسنه، وترك الفخر بما يحسنه، إلا أن يضطر إلى ذلك ؛ كما اضطر يوسف عليه السلام حين قال: ﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ ، وذلك أنه لم يكن بحضرته من يعرف حقه، فيُثني عليه بما هو فيه ويعطيه بقسطه، ورأى هو أن ذلك المقعد لا يقعده غيره من أهل وقته، إلا قصَّر عما يجب لله عز وجل من القيام به من حقوقه، فلم يَسَعْهُ إلا السعي في ظهور الحق بما أمكنه، فإذا كان ذلك، فجائز للعالم حينئذٍ الثناء على نفسه، والتنبيه على موضعه، فيكون حينئذٍ تحدث بنعمة ربه عنده على وجه الشكر لها ".
كما لم تغرم ثمنًا فلا تأخذ ثمنًا
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول أبي العالية : " مكتوب عندهم في الكتاب الأول:
ابن آدم علِّم مجانًا، كما علِمتَ مجانًا "،
قال أبو عمر :
" معناه عندهم: كما لم تغرم ثمنًا فلا تأخذ ثمنًا، والمجان عندهم الذي لا يأخذ لعلمه ثمنًا ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول أبي العالية : " مكتوب عندهم في الكتاب الأول:
ابن آدم علِّم مجانًا، كما علِمتَ مجانًا "،
قال أبو عمر :
" معناه عندهم: كما لم تغرم ثمنًا فلا تأخذ ثمنًا، والمجان عندهم الذي لا يأخذ لعلمه ثمنًا ".
المال المذموم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" المال المذموم عند أهل العلم هو المطلوب من غير وجهه ، والمأخوذ من غير حلِّه " .
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" المال المذموم عند أهل العلم هو المطلوب من غير وجهه ، والمأخوذ من غير حلِّه " .
طلب المال من وجهه للكفاف والاستغناء
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله :
"... هذه الآثار كلها إنما أوردناها ها هنا ؛ لئلا يظن ظانٌّ جاهلٌ بما يرى في هذا الباب أن طلب المال من وجهه للكفاف والاستغناء عن الناس، هو طلب الدنيا المكروهة الممنوع منه ".
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله :
"... هذه الآثار كلها إنما أوردناها ها هنا ؛ لئلا يظن ظانٌّ جاهلٌ بما يرى في هذا الباب أن طلب المال من وجهه للكفاف والاستغناء عن الناس، هو طلب الدنيا المكروهة الممنوع منه ".
أدلة الأدلة الشرعية
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله :
" أما كتاب الله فيغني عن الاستشهاد عليه ؛ ويكفي من ذلك قول الله تعالى: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ ، وكذلك السنة يكفي فيها قوله تعالى: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ ، وأما الإجماع فمأخوذ من قول الله تعالى: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ الآية ؛ لأن الاختلاف لا يصح معه هذا الظاهر ".
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله :
" أما كتاب الله فيغني عن الاستشهاد عليه ؛ ويكفي من ذلك قول الله تعالى: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ ، وكذلك السنة يكفي فيها قوله تعالى: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ ، وأما الإجماع فمأخوذ من قول الله تعالى: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ الآية ؛ لأن الاختلاف لا يصح معه هذا الظاهر ".
إجماع الصحابة رضي الله عنهم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند حديث :
((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) :
" وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم ؛ لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل، وفي قول الله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حُجة على من خالفهم، كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حجة على جميعهم، ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثيرة، ليس كتابنا هذا موضعًا لتقصِّيها، وبالله التوفيق ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند حديث :
((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) :
" وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم ؛ لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل، وفي قول الله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حُجة على من خالفهم، كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حجة على جميعهم، ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثيرة، ليس كتابنا هذا موضعًا لتقصِّيها، وبالله التوفيق ".
الحديث علم وفقه
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" في الخبر الأول : ((لِما رأيت من حرصك على الحديث)) ، وفي هذا : ((لِما رأيت من حرصك على العلم)): " فسمَّى الحديث علمًا على الإطلاق ، ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها غيره، فرُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه)) ، فسمَّى الحديث فقهًا مطلقًا وعلمًا ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" في الخبر الأول : ((لِما رأيت من حرصك على الحديث)) ، وفي هذا : ((لِما رأيت من حرصك على العلم)): " فسمَّى الحديث علمًا على الإطلاق ، ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها غيره، فرُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه)) ، فسمَّى الحديث فقهًا مطلقًا وعلمًا ".
لا رأي لي معهم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول ابن المسيب رحمه الله :
" اختلف فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا رأي لي معهم " ،
قال رحمه الله :
" معناه أنه ليس له أن يأتي بقول يخالفهم جميعًا به ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول ابن المسيب رحمه الله :
" اختلف فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا رأي لي معهم " ،
قال رحمه الله :
" معناه أنه ليس له أن يأتي بقول يخالفهم جميعًا به ".
الاجتهاد
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يُضاف إليها التحليل والتحريم، وأنه لا يجتهد إلا عالمٌ بها، ومن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، ولم يجُز له أن يحيل على الله قولًا في دينه، لا نظير له من أصل ولا هو في معنى أصل ، وهذا الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديمًا وحديثًا، فتدبَّره ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يُضاف إليها التحليل والتحريم، وأنه لا يجتهد إلا عالمٌ بها، ومن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، ولم يجُز له أن يحيل على الله قولًا في دينه، لا نظير له من أصل ولا هو في معنى أصل ، وهذا الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديمًا وحديثًا، فتدبَّره ".
لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة :
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله عند حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
" لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة "،
قال رحمه الله :
" هذه سبيل الاجتهاد على الأصول عند جماعة الفقهاء ؛ ولذلك لا يردُّون ما اجتهد فيه القاضي، وقضى به، إذا لم يرد إلا إلى اجتهاد مثله، وأما من أخطأ منصوصًا من كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الكافة، أو نقل العدول، فقوله وفعله عندهم مردود إذا ثبت الأصل، فافهم، وبالله التوفيق ".
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله عند حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
" لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة "،
قال رحمه الله :
" هذه سبيل الاجتهاد على الأصول عند جماعة الفقهاء ؛ ولذلك لا يردُّون ما اجتهد فيه القاضي، وقضى به، إذا لم يرد إلا إلى اجتهاد مثله، وأما من أخطأ منصوصًا من كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الكافة، أو نقل العدول، فقوله وفعله عندهم مردود إذا ثبت الأصل، فافهم، وبالله التوفيق ".
القياس
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"لا خلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة، وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد، وإثباته في الأحكام، إلا داود بن علي بن خلف الأصفهاني ثم البغدادي، ومن قال بقولهم، فإنهم نفوا القياس في التوحيد والأحكام جميعًا، وأما أهل البدع فعلى قولين في هذا الباب سوى القولين المذكورين، منهم من أثبت القياس في التوحيد والأحكام جميعًا، ومنهم من أثبته في التوحيد، ونفاه في الأحكام".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"لا خلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة، وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد، وإثباته في الأحكام، إلا داود بن علي بن خلف الأصفهاني ثم البغدادي، ومن قال بقولهم، فإنهم نفوا القياس في التوحيد والأحكام جميعًا، وأما أهل البدع فعلى قولين في هذا الباب سوى القولين المذكورين، منهم من أثبت القياس في التوحيد والأحكام جميعًا، ومنهم من أثبته في التوحيد، ونفاه في الأحكام".
ما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"ولم نرَ النظر فيما اختلفوا فيه - يعني: الصحابة رضي الله عنهم - خوفًا من التطرق إلى النظر فيما شجر بينهم، وحارب فيه بعضهم بعضًا".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"ولم نرَ النظر فيما اختلفوا فيه - يعني: الصحابة رضي الله عنهم - خوفًا من التطرق إلى النظر فيما شجر بينهم، وحارب فيه بعضهم بعضًا".
الاختلاف
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" الاختلاف ليس بحجة عند أحدٍ علمته من فقهاء الأمة، إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده، ولا حجة في قوله ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" الاختلاف ليس بحجة عند أحدٍ علمته من فقهاء الأمة، إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده، ولا حجة في قوله ".
رخص العلماء رحمهم الله
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول سليمان التيمي :
" إن أخذتَ برخصة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله"، قال أبو عمر: "هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا، والحمد لله ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله عند قول سليمان التيمي :
" إن أخذتَ برخصة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله"، قال أبو عمر: "هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا، والحمد لله ".
أهل الكلام
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ، ولا يعدون عند الجميع في طبقات الفقهاء، وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ، ولا يعدون عند الجميع في طبقات الفقهاء، وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم ".
صفات الله عز وجل وأسماؤه
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه، إلا ما جاء منصوصًا في كتاب الله، أو صحَّ عن رسول صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له، ولا يناظر فيه ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه، إلا ما جاء منصوصًا في كتاب الله، أو صحَّ عن رسول صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له، ولا يناظر فيه ".
جرح الأئمة
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته، وثبتت في العلم إمامته، وبانت ثقته، وبالعلم عنايته لم يلتفت فيه إلى قول أحدٍ، إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة يصح بها، جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله؛ لبراءته من الغلِّ والحسد، والعداوة والمنافسة، وسلامته من ذلك كله، فذلك كله يوجب قبول قوله من جهة الفقه والنظر، وأما من لم تثبت إمامته، ولا عرفت عدالته، ولا صحَّت لعدم الحفظ والإتقان روايته، فإنه يُنظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته، وثبتت في العلم إمامته، وبانت ثقته، وبالعلم عنايته لم يلتفت فيه إلى قول أحدٍ، إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة يصح بها، جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله؛ لبراءته من الغلِّ والحسد، والعداوة والمنافسة، وسلامته من ذلك كله، فذلك كله يوجب قبول قوله من جهة الفقه والنظر، وأما من لم تثبت إمامته، ولا عرفت عدالته، ولا صحَّت لعدم الحفظ والإتقان روايته، فإنه يُنظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه ".
بين الحسن البصري وعكرمة رحمهما الله
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" وقد علم الناس أن الحسن البصريَّ يحسن أشياء، لا يحسنها عكرمة، وإن كان عكرمة مقدمًا عندهم في تفسير القرآن والسير ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" وقد علم الناس أن الحسن البصريَّ يحسن أشياء، لا يحسنها عكرمة، وإن كان عكرمة مقدمًا عندهم في تفسير القرآن والسير ".
طلب العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" طلب العلم درجات ومناقلُ ورُتب لا ينبغي تعديها، ومن تعدَّاها جملة، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" طلب العلم درجات ومناقلُ ورُتب لا ينبغي تعديها، ومن تعدَّاها جملة، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ ".
أهل البدع
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" أهل البدع أجمع أضربوا عن السنة، وتأولوا الكتاب على غير ما بيَّنت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأله التوفيق والعصمة برحمته ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" أهل البدع أجمع أضربوا عن السنة، وتأولوا الكتاب على غير ما بيَّنت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأله التوفيق والعصمة برحمته ".
أول العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، وكل ما يُعين على فهمه، فواجبٌ طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالمًا فقيهًا، ناصبًا نفسه للعلم، ليس من باب الفرض ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، وكل ما يُعين على فهمه، فواجبٌ طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالمًا فقيهًا، ناصبًا نفسه للعلم، ليس من باب الفرض ".
شعر أبي العتاهية
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" تدبرت شعر أبي العتاهية عند جمعي له، فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة، والحساب والثواب والعقاب ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" تدبرت شعر أبي العتاهية عند جمعي له، فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة، والحساب والثواب والعقاب ".
قال ابن وهب رحمه الله:
وسمعته – أي مالك - يقول :
الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل.
وسمعته – أي مالك - يقول :
الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل.
يقول سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله : مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة بين ذلك .
قال أهل العلم : الإمعة أهل الرأي .
اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة بين ذلك .
قال أهل العلم : الإمعة أهل الرأي .
يقول عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ رحمه الله : الْعُلَمَاءُ مَنَارُ الْبِلَادِ مِنْهُمْ يُقْتَبَسُ النُّورُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ .
عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ رحمه الله قَالَ : رُبَّ كَلِمَةٍ خَيْرٌ مِنْ إِعْطَاءِ الْمَالِ .
قال أَبَانُ بْنُ سُلَيْمٍ رحمه الله : كَلِمَةُ حِكْمَةٍ لَكَ مِنْ أَخِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ يُعْطِيكَ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يُطْغِيكَ، وَالْكَلِمَةَ تَهْدِيكَ.
قَالَ أحدهم : مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ الْعِلْمَ لِجَامًا: اتَّخَذَهُ النَّاسُ إِمَامًا ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ : لَاحَظَتْهُ الْعُلُومُ بِالْوَقَارِ .
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِبَنِيهِ رحمه الله: يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ؛ فَإِنِ اسْتَغْنَيْتُمْ كَانَ لَكُمْ كَمَالًا ؛ وَإِنِ افْتَقَرْتُمْ كَانَ لَكُمْ مَالًا .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ رحمه الله : عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : يَرْزُقُ اللَّهُ الْعِلْمَ السُّعَدَاءَ ، وَيَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ .
قال ابْنُ شِهَابٍ الزهري رحمه الله : الْعِلْمُ ذِكْرٌ ؛ يُحِبُّهُ ذُكُورَةُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ .
كَانَ يُقَالُ: الْعِلْمُ أَشْرَفُ الْأَحْسَابِ، وَالْأَدَبُ وَالْمُرُوءَةُ أَرْفَعُ الْأَنْسَابِ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ رحمه الله :
عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ ؟
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ رحمه الله :
عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ ؟
يُقَالُ: مَثَلُ الْعُلَمَاءِ مَثَلُ الْمَاءِ حَيْثُ مَا سَقَطُوا نَفَعُوا .
قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ رحمه الله : الْمُلُوكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ ، وَالْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ عَلَى الْمُلُوكِ .
قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ رحمه الله : الْمُلُوكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ ، وَالْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ عَلَى الْمُلُوكِ .
قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ رحمه الله: اطْلُبُوا الْعِلْمَ ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ مُلُوكًا بَرَزْتُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ سُوقَةً عِشْتُمْ .
يُقَالُ : ثَلَاثَةٌ لَا بُدَّ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسُودَ : الْفِقْهُ وَالْأَمَانَةُ وَالْأَدَبُ .
قال مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أبو إياس المزني البصري رحمه الله : مَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ فَلَا تَعُدُّوهُ عَالِمًا .
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله : اجْعَلْ مَا تَكْتُبُ بَيْتَ مَالٍ، وَمَا فِي صَدْرِكَ لِلنَّفَقَةِ.
أن أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رحمهما الله يَقُولَانِ : كُلُّ مَنْ لَا يَكْتُبِ الْعِلْمَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ .
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله : اجْعَلْ مَا تَكْتُبُ بَيْتَ مَالٍ، وَمَا فِي صَدْرِكَ لِلنَّفَقَةِ.
أن أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رحمهما الله يَقُولَانِ : كُلُّ مَنْ لَا يَكْتُبِ الْعِلْمَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ .
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله : مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ ، وَلَا كَتَبْتُهُ إِلَّا حَفِظْتُهُ ، وَلَا حَفِظْتُهُ إِلَّا نَفَعَنِي .
قال الْحَسَنُ البصري رحمه الله : طَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ .
وكَانَ يُقَالُ : مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ صَغِيرًا ؛ قَرَّتْ عَيْنُهُ كَبِيرًا .
وكَانَ يُقَالُ : مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ صَغِيرًا ؛ قَرَّتْ عَيْنُهُ كَبِيرًا .
قال لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ! ابْتَغِ الْعِلْمَ صَغِيرًا ؛ فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ يَشُقُّ عَلَى الْكَبِيرِ .
قال ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى مَا عِنْدَهُ ؟
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزهري رحمه الله : الْعِلْمُ خَزَانَةٌ مِفْتَاحُهَا الْمَسْأَلَةُ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : زِيَادَةُ الْعِلْمِ الِابْتِغَاءُ ، وَدَرْكُ الْعِلْمِ السُّؤَالُ ؛ فَتَعَلَّمْ مَا جَهِلْتَ وَاعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : زِيَادَةُ الْعِلْمِ الِابْتِغَاءُ ، وَدَرْكُ الْعِلْمِ السُّؤَالُ ؛ فَتَعَلَّمْ مَا جَهِلْتَ وَاعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ.
عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رحمهما الله أَنَّهُمَا قَالَا : حُسْنُ الْمَسْأَلَةِ نِصْفُ الْعِلْمِ ، وَالرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ.
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله : الْجَهْلُ مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْحَيَاءِ وَالْأَنَفَةِ .
يقول سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رحمه الله : إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ .
يقول مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رحمه الله : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَكُونُ عِنْدَهُ الْعِلْمُ أَنْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ .
يقول ابْنُ أَبِي غَسَّانَ رحمه الله: لَا تَزَالُ عَالِمًا مَا كُنْتَ مُتَعَلِّمًا ، فَإِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ جَاهِلًا .
كَانَ يُقَالُ:
الْعَالِمُ النَّبِيلُ: الَّذِي يَكْتُبُ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُ ، وَيَحْفَظُ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُ ، وَيُحَدِّثُ بِأَحْسَنَ مَا يَحْفَظُ.
الْعَالِمُ النَّبِيلُ: الَّذِي يَكْتُبُ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُ ، وَيَحْفَظُ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُ ، وَيُحَدِّثُ بِأَحْسَنَ مَا يَحْفَظُ.
عَنْ لُقْمَانَ، أَنَّ عِيسَى الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : كَمَا تَرَكَ لَكُمُ الْمُلُوكُ الْحِكْمَةَ ؛ فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا .
قَالَ عِكْرِمَةُ رحمه الله :
إِنَّ لِهَذَا الْعِلْمِ ثَمَنًا ، قِيلَ : وَمَا ثَمَنُهُ ؟ قَالَ : أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ .
إِنَّ لِهَذَا الْعِلْمِ ثَمَنًا ، قِيلَ : وَمَا ثَمَنُهُ ؟ قَالَ : أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ .
يقول ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
أَوَّلُ الْعِلْمِ: النِّيَّةُ ثُمَّ الِاسْتِمَاعُ ثُمَّ الْفَهْمُ ثُمَّ الْحِفْظُ ثُمَّ الْعَمَلُ ثُمَّ النَّشْرُ .
أَوَّلُ الْعِلْمِ: النِّيَّةُ ثُمَّ الِاسْتِمَاعُ ثُمَّ الْفَهْمُ ثُمَّ الْحِفْظُ ثُمَّ الْعَمَلُ ثُمَّ النَّشْرُ .
قال سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ .
رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :
مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيمًا .
مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيمًا .
قال عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ رحمه الله :
مَا أُووِيَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ .
مَا أُووِيَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما : ذَلَلْتُ طَالِبًا فَعَزَزْتُ مَطْلُوبًا .
عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رحمه الله قَالَ: كَانَ يُقَالُ : جَالِسِ الْكُبَرَاءَ وَخَالِلِ الْعُلَمَاءَ وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ .
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ غليه السلام:
جَالِسُوا مَنْ تُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَمَنْ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَمَنْ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ غليه السلام:
جَالِسُوا مَنْ تُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَمَنْ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَمَنْ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ.
رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي رحمه الله قَالَ:
كُنَّا نَأْتِي مَسْرُوقًا فَنَتَعَلَّمُ مِنْ هَدْيِهِ وَدَلِّهِ .
والدَّلّ في اللغة: الهيئة والسمت والحركة وما يبدو على الشخص من سَكينة أو زينة أو مَلاحة.
كُنَّا نَأْتِي مَسْرُوقًا فَنَتَعَلَّمُ مِنْ هَدْيِهِ وَدَلِّهِ .
والدَّلّ في اللغة: الهيئة والسمت والحركة وما يبدو على الشخص من سَكينة أو زينة أو مَلاحة.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه :
مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ مَمْشَاهُ وَمُدْخَلُهُ وَمُخْرَجُهُ مَعَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ مَمْشَاهُ وَمُدْخَلُهُ وَمُخْرَجُهُ مَعَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
عَنِ الْحَسَنِ البصري رحمه الله قَالَ :
كَانَ طَالِبُ الْعِلْمِ يُرَى ذَلِكَ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَتَخَشُّعِهِ .
كَانَ طَالِبُ الْعِلْمِ يُرَى ذَلِكَ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَتَخَشُّعِهِ .
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله :
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ عَالِمًا: فَاقْصِدْ لِفَنٍّ مِنَ الْعِلْمِ . وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ أَدِيبًا: فَخُذْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ .
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ عَالِمًا: فَاقْصِدْ لِفَنٍّ مِنَ الْعِلْمِ . وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ أَدِيبًا: فَخُذْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ .
قَالَ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ رحمه الله :
لَا يَمْنَعْكُمْ سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ مِنَّا .
لَا يَمْنَعْكُمْ سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ مِنَّا .
قَالَ أَبُو عُمَرَ ابن عبد البر :
مِنْ بَرَكَةِ الْعِلْمِ وَآدَابِهِ الْإِنْصَافُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يُنْصِفْ لَمْ يَفْهَمْ وَلَمْ يَتَفَهَّمْ .
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : لَيْسَ مَعِي مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ أَعْلَمُ .
قَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : أَتَمُّ النَّاسِ أَعْرَفُهُمْ بِنَقْصِهْ وَأَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَحِرْصِهْ .
مِنْ بَرَكَةِ الْعِلْمِ وَآدَابِهِ الْإِنْصَافُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يُنْصِفْ لَمْ يَفْهَمْ وَلَمْ يَتَفَهَّمْ .
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : لَيْسَ مَعِي مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ أَعْلَمُ .
قَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : أَتَمُّ النَّاسِ أَعْرَفُهُمْ بِنَقْصِهْ وَأَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَحِرْصِهْ .
قال خالد بن يزيد بن معاوية رحمه الله:
عنيت بجمع الكتب ؛ فما أنا من العلماء ولا من الجهال .
عنيت بجمع الكتب ؛ فما أنا من العلماء ولا من الجهال .
قالت امرأة للشعبي رحمه الله: أيها العالم ، أفتني .
فقال رحمه الله : إنما العالم من خاف الله عز وجل .
فقال رحمه الله : إنما العالم من خاف الله عز وجل .
عن عبد الله بن وهب رحمه الله قال : سمعت مالكا رحمه الله يقول :
المراء يقسي القلب ويورث الضغن .
المراء يقسي القلب ويورث الضغن .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة .
ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة .
قال يزيد بن أبي حبيب رحمه الله :
إن المتكلم لينتظر الفتنة وإن المنصت لينتظر الرحمة .
ومعنى الكلام :
معنى المقولة: الحذر من الكلام والسلامة في الإنصات
1. "إن المتكلم لينتظر الفتنة" (خطر الإكثار من الكلام):
المتكلم الذي يُكثر من القول، ويُخوض في كل مسألة، ويُطلق لسانه دون تروٍّ، يكون أقرب ما يكون إلى الوقوع في الفتنة أو الزلل. والفتنة هنا قد تعني:
الخطأ والافتراء: أن يقول شيئاً غير صحيح في دين أو دنيا، فيؤدي به إلى الإثم.
إثارة الجدل: أن يتسبب كلامه في إشعال الخصومات والخلافات بين الناس، فيكون سبباً في شقاق المجتمع.
الابتلاء الشخصي: أن يُمتحن ويُؤاخذ على كلامه الزائد أو غير المحسوب.
فالمتكلم يضع نفسه تحت المجهر وينتظر العواقب المحتملة لكلامه.
2. "وإن المنصت لينتظر الرحمة" (فضل التزام الصمت):
المنصت الذي يُحسن الاستماع ويُقلل من الكلام، ويتحفظ فيما يقول، يكون أقرب إلى الرحمة والنجاة. والرحمة هنا تعني:
السلامة والوقاية: الإنصات صمام أمان يقي صاحبه من الوقوع في الخطأ، أو أن يحمل وزر كلام غيره.
الفائدة والحكمة: بالإنصات، يتعلّم المرء ويستفيد من كلام الآخرين، ويحوز الحكمة.
الرحمة الإلهية: حفظ اللسان من اللغو أو الكذب أو الغيبة هو طريق لنيل مغفرة الله ورحمته، لأن "من صمت نجا".
إن المتكلم لينتظر الفتنة وإن المنصت لينتظر الرحمة .
ومعنى الكلام :
معنى المقولة: الحذر من الكلام والسلامة في الإنصات
1. "إن المتكلم لينتظر الفتنة" (خطر الإكثار من الكلام):
المتكلم الذي يُكثر من القول، ويُخوض في كل مسألة، ويُطلق لسانه دون تروٍّ، يكون أقرب ما يكون إلى الوقوع في الفتنة أو الزلل. والفتنة هنا قد تعني:
الخطأ والافتراء: أن يقول شيئاً غير صحيح في دين أو دنيا، فيؤدي به إلى الإثم.
إثارة الجدل: أن يتسبب كلامه في إشعال الخصومات والخلافات بين الناس، فيكون سبباً في شقاق المجتمع.
الابتلاء الشخصي: أن يُمتحن ويُؤاخذ على كلامه الزائد أو غير المحسوب.
فالمتكلم يضع نفسه تحت المجهر وينتظر العواقب المحتملة لكلامه.
2. "وإن المنصت لينتظر الرحمة" (فضل التزام الصمت):
المنصت الذي يُحسن الاستماع ويُقلل من الكلام، ويتحفظ فيما يقول، يكون أقرب إلى الرحمة والنجاة. والرحمة هنا تعني:
السلامة والوقاية: الإنصات صمام أمان يقي صاحبه من الوقوع في الخطأ، أو أن يحمل وزر كلام غيره.
الفائدة والحكمة: بالإنصات، يتعلّم المرء ويستفيد من كلام الآخرين، ويحوز الحكمة.
الرحمة الإلهية: حفظ اللسان من اللغو أو الكذب أو الغيبة هو طريق لنيل مغفرة الله ورحمته، لأن "من صمت نجا".
قالوا : لا يجترئ على الكلام إلا فائق أو مائق .
فائق: من الفَوق، أي المتفوّق المبرَّز في العلم والبيان والفصاحة، فهو جدير أن يتكلم.
مائق: من المَيَق، أي الأحمق السفيه الطائش، فهو يتكلم بغير روية.
فائق: من الفَوق، أي المتفوّق المبرَّز في العلم والبيان والفصاحة، فهو جدير أن يتكلم.
مائق: من المَيَق، أي الأحمق السفيه الطائش، فهو يتكلم بغير روية.
قَالُوا : الْمُتَوَاضِعُ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ أَكْثَرُ عِلْمًا ؛ كَمَا أَنَّ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ أَكْثَرُ الْبِقَاعِ مَاءً.
قال أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِي ِّ رحمه الله :
يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قال مَسْرُوقٌ رحمه الله :
كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ .
كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ .
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رحمه الله :
عَلَامَةُ الْجَهْلِ ثَلَاثٌ : الْعُجْبُ وَكَثْرَةُ الْمَنْطِقِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ وَيَأْتِيَهُ .
عَلَامَةُ الْجَهْلِ ثَلَاثٌ : الْعُجْبُ وَكَثْرَةُ الْمَنْطِقِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ وَيَأْتِيَهُ .
قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رحمه الله : مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ إِلَّا حَسَدَ وَبَغَى وَتَتَبَّعَ عُيُوبَ النَّاسِ وَكَرِهَ أَنْ يُذْكَرَ أَحَدٌ بِخَيْرٍ.
قَالُوا : الْعُجْبُ يَهْدِمُ الْمَحَاسِنَ .
قال علي رضي الله عنه : الْإِعْجَابُ آفَةُ الْأَلْبَابِ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى ضِعْفِ عَقْلِهِ .
وَقَالُوا : لَا تَرَى الْمُعْجَبَ إِلَّا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَاللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِحُبِّ الرِّئَاسَةِ .
قَالُوا : الْعُجْبُ يَهْدِمُ الْمَحَاسِنَ .
قال علي رضي الله عنه : الْإِعْجَابُ آفَةُ الْأَلْبَابِ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى ضِعْفِ عَقْلِهِ .
وَقَالُوا : لَا تَرَى الْمُعْجَبَ إِلَّا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَاللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِحُبِّ الرِّئَاسَةِ .
قَالَ الثَّوْرِيُّ رحمه الله :
مَنْ أَحَبَّ الرِّيَاسَةَ ؛ فَلْيُعِدّ رَأْسَهُ لِلنِّطَاحِ .
مَنْ أَحَبَّ الرِّيَاسَةَ ؛ فَلْيُعِدّ رَأْسَهُ لِلنِّطَاحِ .
قَالَ الْمَأْمُونُ رحمه الله :
مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ صَغِيرًا فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ .
يقول سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله :
كُنْتُ أَتَمَنَّى الرِّيَاسَةَ ، وَأَنَا شَابٌّ وَأَرَى الرَّجُلَ عِنْدَ السَّارِيَةِ يُفْتِي فَأَغْبِطُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا عَرَفْتُهَا .
مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ صَغِيرًا فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ .
يقول سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله :
كُنْتُ أَتَمَنَّى الرِّيَاسَةَ ، وَأَنَا شَابٌّ وَأَرَى الرَّجُلَ عِنْدَ السَّارِيَةِ يُفْتِي فَأَغْبِطُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا عَرَفْتُهَا .
قال مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رحمه الله :
مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا .
مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا .
قَالُوا: الْوَاجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ لَا يُنَاظِرَ جَاهِلًا وَلَا لَجُوجًا؛ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْمُنَاظَرَةَ ذَرِيعَةً إِلَى التَّعَلُّمِ بِغَيْرِ شُكْرٍ.
قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْقِرِّيَّةِ رحمه الله :
وَالْعَاقِلُ الدِّينُ شَرِيعَتُهُ ، وَالْحِلْمُ طَبِيعَتُهُ، وَالرَّأْيُ الْحَسَنُ سَجِيَّتُهُ.
قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْقِرِّيَّةِ رحمه الله :
وَالْعَاقِلُ الدِّينُ شَرِيعَتُهُ ، وَالْحِلْمُ طَبِيعَتُهُ، وَالرَّأْيُ الْحَسَنُ سَجِيَّتُهُ.
قال ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه:
عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ .
عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ .
قال الْحَسَنُ البصري رحمه الله :
مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا طُرِدَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ .
مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا طُرِدَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه :
لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَكَابِرِهِمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا .
والأكابر العلماء الراسخون، المعروفون بالفقه والديانة.
والأصاغر الجهال المتصدرون بلا علم، وأهل البدع والأهواء، والأحداث قليلو التجربة إذا أفتوا بغير تثبت .
لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَكَابِرِهِمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا .
والأكابر العلماء الراسخون، المعروفون بالفقه والديانة.
والأصاغر الجهال المتصدرون بلا علم، وأهل البدع والأهواء، والأحداث قليلو التجربة إذا أفتوا بغير تثبت .
قَالُوا : الْجَاهِلُ صَغِيرٌ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا ، وَالْعَالِمُ كَبِيرٌ وَإِنْ كَانَ حَدَثًا .
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ :
إِنَّ الْعِلْمَ لَا يَنْفَدُ ؛ فَابْتَغِ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ .
إِنَّ الْعِلْمَ لَا يَنْفَدُ ؛ فَابْتَغِ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ .
كَانَ مَكْحُولٌ رحمه الله يَقُولُ : اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْعِلْمِ وَزَيِّنَّا بِالْحِلْمِ وَجَمِّلْنَا بِالْعَافِيَةِ .
قَالَ سُفْيَانُ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ مِنْ عِلْمٍ يَنْفَعُ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ.
قَالَ سُفْيَانُ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ مِنْ عِلْمٍ يَنْفَعُ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ.
قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رحمه الله : لَوْ أَنَّ لِيَ دَعْوَةً مُجَابَةً لَجَعَلْتُهَا فِي الْإِمَامِ .
قَالُوا : شَرُّ الْأُمَرَاءِ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَشَرُّ الْعُلَمَاءِ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ .
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله إِلَى عُمَّالِهِ :
أَنْ أَجْرُوا عَلَى طَلِبَةِ الْعِلْمِ الرِّزْقَ وَفَرِّغُوهُمُ لِلطَّلَبِ .
أَنْ أَجْرُوا عَلَى طَلِبَةِ الْعِلْمِ الرِّزْقَ وَفَرِّغُوهُمُ لِلطَّلَبِ .
قال أبو إدريس الخولاني رحمه الله :
الَّذِي يَبْتَغِي الْأَحَادِيثَ لَيُحَدِّثَ بِهَا لَا يَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ .
الَّذِي يَبْتَغِي الْأَحَادِيثَ لَيُحَدِّثَ بِهَا لَا يَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ .
عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِي ِّ رحمه الله قَالَ : قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ رحمه الله :
إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عُبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ .
إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عُبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ .
كَانَ يُقَالُ : أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَاسْتَصْعَبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى .
