فوائد من بستان من الفوائد العلمية والحكم الوعظية للشيخ صالح بن عبدالله الرشيد 1- 36
A
وعن عبدالله بن وهب قال : ثنا سفيان بن عيينة قال رحمه الله :
لم يجتهد أحد قط اجتهادًا ولم يتعبد أحد قط عبادة أفضل من ترك ما نهى الله عنه .
وقال رحمه الله :
كان يقال أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة رجل كان له عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملاً منه ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه ، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به .
لم يجتهد أحد قط اجتهادًا ولم يتعبد أحد قط عبادة أفضل من ترك ما نهى الله عنه .
وقال رحمه الله :
كان يقال أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة رجل كان له عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملاً منه ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه ، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به .
قال محمد بن المنكدر رحمه الله :
كم من عينٍ ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر .
وقال ابن عيينة رحمه الله :
تبع ابن المنكدر جنازة سفيه ؛ فعوتب .
فقال : والله إني لأستحي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد .
كم من عينٍ ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر .
وقال ابن عيينة رحمه الله :
تبع ابن المنكدر جنازة سفيه ؛ فعوتب .
فقال : والله إني لأستحي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد .
وقال مالك بن دينار رحمه الله :
إذا تعلم العالم العلم للعمل : كسره علمه ، وإذا تعلمه لغير العمل زاده فخرًا وكبرًا .
إذا تعلم العالم العلم للعمل : كسره علمه ، وإذا تعلمه لغير العمل زاده فخرًا وكبرًا .
وعن الحسن البصري رحمه الله :
يا ابن آدم ! والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ؛ ليطولن في الدنيا حزنك ، وليشتدن في الدنيا خوفك ، وليكثرن في الدنيا بكاؤك .
وكان يقول رحمه الله :
الفقيه هو الزاهد في الدنيا البصير بدينه المداوم على عبادة ربه .
يا ابن آدم ! والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ؛ ليطولن في الدنيا حزنك ، وليشتدن في الدنيا خوفك ، وليكثرن في الدنيا بكاؤك .
وكان يقول رحمه الله :
الفقيه هو الزاهد في الدنيا البصير بدينه المداوم على عبادة ربه .
قال أبو بكر بن عياش رحمه الله للحسن بن الحسن رحمه الله بالمدينة : ما أبقت الفتنة فيك ؟
قال : وأي فتنة رأيتني فيها ؟ قال : يقبلون يدك ولا تمنعهم .
وقال أيضًا رحمه الله :
أدنى نفع السكوت السلامة ؛ وكفى به عافية ، وأدنى ضرر المنطق الشهرة ؛ وكفى بها بلية .
قال : وأي فتنة رأيتني فيها ؟ قال : يقبلون يدك ولا تمنعهم .
وقال أيضًا رحمه الله :
أدنى نفع السكوت السلامة ؛ وكفى به عافية ، وأدنى ضرر المنطق الشهرة ؛ وكفى بها بلية .
قال الحسن بن أحمد الأوقي رحمه الله :
كانوا يأتون أبا طاهر السِلْفي ويطلبون منه دعاءً لعسر الولادة . فيكتب لمن يقصده ؛ فلما كثر ذلك نظرت فيما يكتب فوجدته يكتب :
اللهم إنهم أحسنوا ظنهم بي فلا تخيب ظنهم فيّ .
والسلفي نسبة إلى سلفة، وهو الغليظ الشفة، وأصله بالفارسية سلبة، وكثيرا ما يمزجون الباء بالفاء فالسلفي مستفاد مع السلفي - بفتحتين - وهو من كان على مذهب السلف .
كانوا يأتون أبا طاهر السِلْفي ويطلبون منه دعاءً لعسر الولادة . فيكتب لمن يقصده ؛ فلما كثر ذلك نظرت فيما يكتب فوجدته يكتب :
اللهم إنهم أحسنوا ظنهم بي فلا تخيب ظنهم فيّ .
والسلفي نسبة إلى سلفة، وهو الغليظ الشفة، وأصله بالفارسية سلبة، وكثيرا ما يمزجون الباء بالفاء فالسلفي مستفاد مع السلفي - بفتحتين - وهو من كان على مذهب السلف .
أبو العباس في القرن الخامس:
قيل إنه أقسم على أصحابه إن كان فيه عيب ينبهونه عليه، فقال أحدهم: أنا أعلم فيك عيبًا. فقال: ما هو ؟ قال : أننا من أصحابك . فبكى الشيخ ، وقال : إن سلم المركب حمل من فيه . وقال : أقرب الطريق الانكسار والذل والافتقار ، تعظم أمر الله ، وتشفق على خلق الله ، وتقتدي بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
وقيل: كان شافعيًا يعرف الفقه .
وقيل : كان يجمع الحطب ، ويجئ به إلى بيوت الأرامل ، ويملأ لهم بالجرة .
وقيل : أحضر بين يديه طبق تمر، فبقي ينقي لنفسه الحشف يأكله ، ويقول : أنا أحق بالدون، فإني مثله دون.
وكان لا يقوم للرؤساء، ويقول : النظر إلى وجوههم يقسي القلب وكان كثير الاستغفار، عالي المقدار، رقيق القلب .
قيل إنه أقسم على أصحابه إن كان فيه عيب ينبهونه عليه، فقال أحدهم: أنا أعلم فيك عيبًا. فقال: ما هو ؟ قال : أننا من أصحابك . فبكى الشيخ ، وقال : إن سلم المركب حمل من فيه . وقال : أقرب الطريق الانكسار والذل والافتقار ، تعظم أمر الله ، وتشفق على خلق الله ، وتقتدي بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
وقيل: كان شافعيًا يعرف الفقه .
وقيل : كان يجمع الحطب ، ويجئ به إلى بيوت الأرامل ، ويملأ لهم بالجرة .
وقيل : أحضر بين يديه طبق تمر، فبقي ينقي لنفسه الحشف يأكله ، ويقول : أنا أحق بالدون، فإني مثله دون.
وكان لا يقوم للرؤساء، ويقول : النظر إلى وجوههم يقسي القلب وكان كثير الاستغفار، عالي المقدار، رقيق القلب .
الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله :
كان لا يرى منكرًا إلا غيره بيد أو بلسانه وكان لا تأخذه في الله لومة لائم .
وقد رأيته مرة يهريق خمرًا ؛ فجبذ صاحبه السيف ؛ فلم يخف منه، وأخذه من يده - وكان قويًا في بدنه، وكثيرًا ما كان بدمشق ينكر ويكسر الطنابير والشبابات .
وسمعت أبا بكر بن أحمد الطحان قال :
كان بعض أولاد صلاح الدين قد عُملت لهم طنانير، وكانوا في بستان يشربون، فلقي الحافظ الطنابير فكسرها.
وسمعت أبا بكر ابن الطحان قال :
كان في دولة الأفضل جعلوا الملاهي عند الدرج ، فجاء الحافظ فكسر شيئًا كثيرًا، ثم صعد يقرأ الحديث، فجاء رسول القاضي يأمره بالمشي إليه ليناظره في الدف والشبابة فقال : ذاك عندي حرام ولا أمشي إليه ، ثم قرأ الحديث.
فعاد الرسول فقال :
لابد من المشي إليه ، أنت قد بطلت هذه الأشياء على السلطان ، فقال الحافظ : ضرب الله رقبته ورقبة السلطان ، فمضى الرسول وخفنا ، فما جاء أحد .
كان لا يرى منكرًا إلا غيره بيد أو بلسانه وكان لا تأخذه في الله لومة لائم .
وقد رأيته مرة يهريق خمرًا ؛ فجبذ صاحبه السيف ؛ فلم يخف منه، وأخذه من يده - وكان قويًا في بدنه، وكثيرًا ما كان بدمشق ينكر ويكسر الطنابير والشبابات .
وسمعت أبا بكر بن أحمد الطحان قال :
كان بعض أولاد صلاح الدين قد عُملت لهم طنانير، وكانوا في بستان يشربون، فلقي الحافظ الطنابير فكسرها.
وسمعت أبا بكر ابن الطحان قال :
كان في دولة الأفضل جعلوا الملاهي عند الدرج ، فجاء الحافظ فكسر شيئًا كثيرًا، ثم صعد يقرأ الحديث، فجاء رسول القاضي يأمره بالمشي إليه ليناظره في الدف والشبابة فقال : ذاك عندي حرام ولا أمشي إليه ، ثم قرأ الحديث.
فعاد الرسول فقال :
لابد من المشي إليه ، أنت قد بطلت هذه الأشياء على السلطان ، فقال الحافظ : ضرب الله رقبته ورقبة السلطان ، فمضى الرسول وخفنا ، فما جاء أحد .
شعبة بن الحجاج رحمه الله:
قال أبو بحر : ما رأيت أعبد لله من شعبة ؛ عبد الله حتى جف جلده على عظمه .
قال البغوي : ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه نسي ، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه نسي .
وقال يحيى القطان : كان شعبة من أرق الناس ؛ يعطي السائل ما أمكنه .
وقال النظر بن شميل : ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة .
قال مسلم بن إبراهيم : كان شعبة إذا قام سائل في مجلسه لا يحدث حتى يعطى ، أو يضمن له .
قال أبو بحر : ما رأيت أعبد لله من شعبة ؛ عبد الله حتى جف جلده على عظمه .
قال البغوي : ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه نسي ، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه نسي .
وقال يحيى القطان : كان شعبة من أرق الناس ؛ يعطي السائل ما أمكنه .
وقال النظر بن شميل : ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة .
قال مسلم بن إبراهيم : كان شعبة إذا قام سائل في مجلسه لا يحدث حتى يعطى ، أو يضمن له .
قال سفيان الثوري رحمه الله :
من سمع ببدعة فلا يحكيها لجلسائه ؛ لا يلقيها الشيطان في قلوبهم .
قال عطاء الخفاف:
ما لقيت سفيان إلا باكيًا . فقلت : ما شأنك ؟ قال : أتخوف أن أكون في أم الكتاب شقيًا .
قال ابن وهب :
رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب صلى ثم سجد سجدةً فلم يرفع حتى نودي بالعشاء .
من سمع ببدعة فلا يحكيها لجلسائه ؛ لا يلقيها الشيطان في قلوبهم .
قال عطاء الخفاف:
ما لقيت سفيان إلا باكيًا . فقلت : ما شأنك ؟ قال : أتخوف أن أكون في أم الكتاب شقيًا .
قال ابن وهب :
رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب صلى ثم سجد سجدةً فلم يرفع حتى نودي بالعشاء .
قال أحمد بن أبي الورد رحمه الله :
إن ولي الله إذا زاد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء ؛ إذا زاد جاهه زاد تواضعه ، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه ، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده .
إن ولي الله إذا زاد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء ؛ إذا زاد جاهه زاد تواضعه ، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه ، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده .
قال إبراهيم الخواص رحمه الله:
علم العبد بأن الخلق مسلطون مأمورون يزيل عنه خوفهم ، ويقيم في قلبه خوف المسلط لهم .
وكان يقول:
دواء القلب خمسة:
قراءة القرآن بالتدبر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرع عند السحر ، ومجالسة الصالحين .
علم العبد بأن الخلق مسلطون مأمورون يزيل عنه خوفهم ، ويقيم في قلبه خوف المسلط لهم .
وكان يقول:
دواء القلب خمسة:
قراءة القرآن بالتدبر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرع عند السحر ، ومجالسة الصالحين .
سمعت أبا يعقوب الزيات وقال لمريد : تحفظ القرآن ؟ فقال: لا .
فقال :
واغوثاه بالله؛ مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ريح لها ، فبم يتنغم ، فبم يترنم ، فبم يناجي ربه ؛ أما علمت أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم ومن غيرهم .
وكان ابن الفرغاني رحمه الله يقول :
ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءة .
فقال :
واغوثاه بالله؛ مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ريح لها ، فبم يتنغم ، فبم يترنم ، فبم يناجي ربه ؛ أما علمت أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم ومن غيرهم .
وكان ابن الفرغاني رحمه الله يقول :
ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءة .
محفوظ بن محمو د:
كان يقول رحمه الله :
من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس، ومن أبصر عيوب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس، ومن ظن بمسلم فتنة فهو المفتون.
وكان يقول :
أكثر الناس خيرًا ؛ أسلمهم صدرًا للمسلمين .
وقال :
لا تزن الخلق بميزانك وزن نفسك بميزان المؤمنين لتعلم فضلهم وإفلاسك .
وقال بعضهم: أحسن الناس حالاً من أسقط عن نفسه رؤية الخلق وكان صادقًا في الخلوات ؛ لسره راعيًا، واعتمد في جميع أحواله على من كان له كافيًا .
كان يقول رحمه الله :
من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس، ومن أبصر عيوب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس، ومن ظن بمسلم فتنة فهو المفتون.
وكان يقول :
أكثر الناس خيرًا ؛ أسلمهم صدرًا للمسلمين .
وقال :
لا تزن الخلق بميزانك وزن نفسك بميزان المؤمنين لتعلم فضلهم وإفلاسك .
وقال بعضهم: أحسن الناس حالاً من أسقط عن نفسه رؤية الخلق وكان صادقًا في الخلوات ؛ لسره راعيًا، واعتمد في جميع أحواله على من كان له كافيًا .
يقول أبو بكر الكتاني رحمه الله :
الشهوة زمام الشيطان ؛ من أخذ بزمامه كان عبده .
قال بعض السلف:
إن الله يرزق العبد حلاوة ذكره فإن فرح به وشكره آنسه بقربه ، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه وسلبه حلاوته به .
الشهوة زمام الشيطان ؛ من أخذ بزمامه كان عبده .
قال بعض السلف:
إن الله يرزق العبد حلاوة ذكره فإن فرح به وشكره آنسه بقربه ، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه وسلبه حلاوته به .
سئل بعض السلف : ما خير ما أعطي العبد ؟
قال : فراغ القلب عما لا يعنيه ليتفرغ إلى ما يعنيه .
وكان أبو بكر الكتاني رحمه الله يقول :
أفضل أعمال العباد حفظ أوقاتهم وهو أن لا يقصروا في أمره ولا يتجاوزوا عن حده .
وقال :
العارف من جعل قلبه لمولاه وجسده لخلقه .
وقال : أفضل ما يلقى به العبد ربه نصيحة من قلبه وتوبة من ذنوبه .
قال : فراغ القلب عما لا يعنيه ليتفرغ إلى ما يعنيه .
وكان أبو بكر الكتاني رحمه الله يقول :
أفضل أعمال العباد حفظ أوقاتهم وهو أن لا يقصروا في أمره ولا يتجاوزوا عن حده .
وقال :
العارف من جعل قلبه لمولاه وجسده لخلقه .
وقال : أفضل ما يلقى به العبد ربه نصيحة من قلبه وتوبة من ذنوبه .
قال رجل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله : جزاك الله عن الإسلام خيرًا . قال عمر رحمه الله: لا بل جزى الله الإسلام عني خيرًا.
قال بعض السلف :
من أحب أن يطلع الناس على عمله: فهو مرائي ، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله: فهو كذاب .
من أحب أن يطلع الناس على عمله: فهو مرائي ، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله: فهو كذاب .
وقال بعضهم :
ما بلغ أحد حالة شريفة إلا بملازمة الأدب ، وأداء الفريضة ، ومحبة الصالحين، وخدمة الفقراء الصادقين .
وكان يقول :
القلوب ظروف ، فقلب مملوء إيمانًا وعلامته الشفقة على جميع المسلمين والاهتمام بما يهمهم، ومعاونتهم على مصالحهم . وقلب مملوء نفاقًا وعلامته الحقد والغل والغش والحسد .
ما بلغ أحد حالة شريفة إلا بملازمة الأدب ، وأداء الفريضة ، ومحبة الصالحين، وخدمة الفقراء الصادقين .
وكان يقول :
القلوب ظروف ، فقلب مملوء إيمانًا وعلامته الشفقة على جميع المسلمين والاهتمام بما يهمهم، ومعاونتهم على مصالحهم . وقلب مملوء نفاقًا وعلامته الحقد والغل والغش والحسد .
وكان أبو بكر الطمستاني رحمه الله يقول :
جالسوا الله كثيرًا وجالسوا الناس قليلاً .
• وكان رحمه الله يقول :
الطريق واضح والكتاب والسنة قائمة بين أظهرنا، فمن صحب الكتاب والسنة وعزف عن نفسه والخلق والدنيا، وهاجر إلى الله بقلبه فهو الصادق المصيب المتبع لآثار الصحابة، لأنهم سموا السابقين لمفارقتهم الآباء والأبناء المخالفين، وتركوا الأوطان والإخوان، وهاجروا وآثروا الغربة والهجرة على الدنيا والرخاء والسعة وكانوا غرباء، فمن سلك مسلكهم واختار اختيارهم كان منهم ولهم تابعًا.
جالسوا الله كثيرًا وجالسوا الناس قليلاً .
• وكان رحمه الله يقول :
الطريق واضح والكتاب والسنة قائمة بين أظهرنا، فمن صحب الكتاب والسنة وعزف عن نفسه والخلق والدنيا، وهاجر إلى الله بقلبه فهو الصادق المصيب المتبع لآثار الصحابة، لأنهم سموا السابقين لمفارقتهم الآباء والأبناء المخالفين، وتركوا الأوطان والإخوان، وهاجروا وآثروا الغربة والهجرة على الدنيا والرخاء والسعة وكانوا غرباء، فمن سلك مسلكهم واختار اختيارهم كان منهم ولهم تابعًا.
وكان رحمه الله يقول :
النفس كالنار إذا أطفئ من موضع تأجج من موضع ، كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب .
النفس كالنار إذا أطفئ من موضع تأجج من موضع ، كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب .
كان - صلى الله عليه وسلم - يقول دبر كل صلاة:
"اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل، وأن أُردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر" .
رواه البخاري .
"اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل، وأن أُردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر" .
رواه البخاري .
قال بعض السلف :
لا بلاغ إلى مراتب الأخيار إلا بالصدق ، وكل وقت وحال خلا من الصدق فهو باطل .
لا بلاغ إلى مراتب الأخيار إلا بالصدق ، وكل وقت وحال خلا من الصدق فهو باطل .
عن عائشة رضي الله عنها :
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن سب الأموات وقال : (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا) .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن سب الأموات وقال : (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا) .
عن محمد بن الشخير رحمه الله :
من صفى صفي له ومن خلط خلط عليه .
قال بعض السلف :
لا تخاصم لنفسك فإنها ليست لك ؛ دعها لمالكها يفعل بها ما يشاء .
وقال بعضهم :
إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى ، فاغسل يديك منه .
من صفى صفي له ومن خلط خلط عليه .
قال بعض السلف :
لا تخاصم لنفسك فإنها ليست لك ؛ دعها لمالكها يفعل بها ما يشاء .
وقال بعضهم :
إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى ، فاغسل يديك منه .
وقال بعضهم :
إذا تواضعت فقد أدركت جميع الفضائل ، وإذا حفظت لسانك فقد حفظت جميع جوارحك ، وإذا أخلصت الأعمال فقد أحكمت جميع عملك .
وقال :
إن من التوفيق ترك التأسف على ما فات ، والاهتمام بما هو آت ، ومن أراد تعجيل النعم فليكثر من مناجاة الخلوة.
إذا تواضعت فقد أدركت جميع الفضائل ، وإذا حفظت لسانك فقد حفظت جميع جوارحك ، وإذا أخلصت الأعمال فقد أحكمت جميع عملك .
وقال :
إن من التوفيق ترك التأسف على ما فات ، والاهتمام بما هو آت ، ومن أراد تعجيل النعم فليكثر من مناجاة الخلوة.
قوله: "ثم يقرأ الفاتحة وهي ركن في كل ركعة لحديث عبادة مرفوعًا : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" متفق عليه.
قال البخاري رحمه الله : باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات .
وقال مسلم في صحيحة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة . اهـ من كشاف القناع .
قال البخاري رحمه الله : باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات .
وقال مسلم في صحيحة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة . اهـ من كشاف القناع .
من أراد الآخرة كان الناس منه في راحة ، لا يجزع من ذلها ، ولا ينازعهم في عزها ، هو من نفسه في شغل ، والناس منه في راحة ، فاتق الله وعليك بالسداد ، فإن من مضى إنما قدموا على أعمالهم ، ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر ، فإن الله تعالى أبى إلا عدلا، أعاننا الله وإياكم على ما خلقنا له، وبارك لنا ولكم في بقية العمر.
قال يحيى بن آدم سمعت شريكًا يقول:
سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى ، فندمت على سؤالي إياه ، ثم رفع رأسه فقال : إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره .
سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى ، فندمت على سؤالي إياه ، ثم رفع رأسه فقال : إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره .
سئل إبراهيم بن أدهم رحمه الله :
بم يتم الورع ؟
قال :
بتسوية كل الخلق من قلبك، واشتغالك عن عيوبهم بذنبك، وعليك باللفظ الجميل من قلبٍ ذليل لربٍ جليل؛ فكر في ذنبك ، وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك، واحسم الطمع إلا من ربك.
بم يتم الورع ؟
قال :
بتسوية كل الخلق من قلبك، واشتغالك عن عيوبهم بذنبك، وعليك باللفظ الجميل من قلبٍ ذليل لربٍ جليل؛ فكر في ذنبك ، وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك، واحسم الطمع إلا من ربك.
كتب عمر بن المنهال القرشي رحمه الله إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة :
أن عظني عظة أحفظها عنك ،
فكتب إليه :
أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل، والموت من الإنسان قريب ، وللنفس منه في كل وقت نصيب، وللبلى في جسمه دبيب ؛ فبادر بالعمل قبل أن تنادى بالرحيل، واجتهد في العمل في دار الممر قبل أن ترحل إلى دار المقر.
أن عظني عظة أحفظها عنك ،
فكتب إليه :
أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل، والموت من الإنسان قريب ، وللنفس منه في كل وقت نصيب، وللبلى في جسمه دبيب ؛ فبادر بالعمل قبل أن تنادى بالرحيل، واجتهد في العمل في دار الممر قبل أن ترحل إلى دار المقر.
قال إبراهيم بن بشار : سمعت إبراهيم رحمه الله يقول :
بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان :
عظني وأوجز، فقال خالد :
يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء، فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك، أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين، وبثناء الناس مسرورين، وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين، وإلى الأهواء مائلين. قال: فبكى ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى.
بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان :
عظني وأوجز، فقال خالد :
يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء، فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك، أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين، وبثناء الناس مسرورين، وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين، وإلى الأهواء مائلين. قال: فبكى ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى.
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:
أشد الجهاد جهاد الهوى ، من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلاها ، وكان محفوظًا ومعافى من أذاها . وكان يقول:
الهوى يردي وخوف الله يشفي، وأعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك.
أشد الجهاد جهاد الهوى ، من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلاها ، وكان محفوظًا ومعافى من أذاها . وكان يقول:
الهوى يردي وخوف الله يشفي، وأعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك.
وكان السلف يوصون بإتقان العمل وتحسينه دون الإكثار منه ؛ فإن العمل القليل مع التحسين والإتقان أفضل من الكثير مع الغفلة وعدم الإتقان .
قال بعض السلف:
إن الرجلين ليقومان في الصف وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض ، كم بين من تصعد صلاته لها نور تقول حفظك الله كما حفظتني، وبين من تلف صلاته كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني.
قال بعض السلف:
إن الرجلين ليقومان في الصف وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض ، كم بين من تصعد صلاته لها نور تقول حفظك الله كما حفظتني، وبين من تلف صلاته كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني.
قال ابن عباس وغيره رضي الله عنهم:
صلاة ركعتين في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهٍ ؛ فمن اتقى الله في العمل قبله منه ، ومن لم يتقه فيه لم يقبله منه ، والتقوى في العمل أن يأتي به على وجه إكمال واجباته الظاهرة والباطنة وإن ارتقى إلى الإتيان بآدابه وفضائله كان أكمل. كما رئي بعض العلماء المفرطين في النوم فسئل عن حالة فقال : غفر لي وأعرض عني وعن جماعة من العلماء لم يعملوا بعلمهم.
صلاة ركعتين في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهٍ ؛ فمن اتقى الله في العمل قبله منه ، ومن لم يتقه فيه لم يقبله منه ، والتقوى في العمل أن يأتي به على وجه إكمال واجباته الظاهرة والباطنة وإن ارتقى إلى الإتيان بآدابه وفضائله كان أكمل. كما رئي بعض العلماء المفرطين في النوم فسئل عن حالة فقال : غفر لي وأعرض عني وعن جماعة من العلماء لم يعملوا بعلمهم.
كتب إبراهيم بن أدهم إلى بعض إخوانه :
أما بعد ! فعليك بتقوى الله الذي لا تحل معصيته ، ولا يرجى غيره، واتق الله ، فإن من اتقى الله - عز وجل - عز وقوي، وشبع وروي، ورفع عقله عن الدنيا، فبدنه منظور بين ظهراني أهل الدنيا، فقدر حرامها وجانب شهواتها، وأضر بالحلال الصافي منها إلا ما لابد له من كسرة يشد بها صلبه، أو ثوب يواري به عورته، ليس له ثقة ولا رجاء إلا بالله ، فأبدله الله تعالى بذلك زيادة في عقله، وقوة في قلبه ، وما ذخر له في الآخرة أكثر، فارفض يا أخي الدنيا فإن حب الدنيا يصم ويعمي، ويذل الرقاب، ولا تقل في نفسك غدًا وبعد غد فإنما هلك من هلك بإقامتهم على الأماني حتى جاءهم الحق بغتة وهم غافلون، فنقلوا على إصرارهم إلى القبور المظلمة الضيقة، وأسلمهم الأهلون والولد، فانقطع إلى الله بقلب منيب، وعزم ليس فيه شك والسلام.
أما بعد ! فعليك بتقوى الله الذي لا تحل معصيته ، ولا يرجى غيره، واتق الله ، فإن من اتقى الله - عز وجل - عز وقوي، وشبع وروي، ورفع عقله عن الدنيا، فبدنه منظور بين ظهراني أهل الدنيا، فقدر حرامها وجانب شهواتها، وأضر بالحلال الصافي منها إلا ما لابد له من كسرة يشد بها صلبه، أو ثوب يواري به عورته، ليس له ثقة ولا رجاء إلا بالله ، فأبدله الله تعالى بذلك زيادة في عقله، وقوة في قلبه ، وما ذخر له في الآخرة أكثر، فارفض يا أخي الدنيا فإن حب الدنيا يصم ويعمي، ويذل الرقاب، ولا تقل في نفسك غدًا وبعد غد فإنما هلك من هلك بإقامتهم على الأماني حتى جاءهم الحق بغتة وهم غافلون، فنقلوا على إصرارهم إلى القبور المظلمة الضيقة، وأسلمهم الأهلون والولد، فانقطع إلى الله بقلب منيب، وعزم ليس فيه شك والسلام.
كان إبراهيم يقول :
حب لقاء الناس من حب الدنيا ، وتركهم من ترك الدنيا .
وكان يقول:
أقلوا من الإخوان والأخلاء .
ويقول :
لم يصدق الله من أحب الشهرة .
حب لقاء الناس من حب الدنيا ، وتركهم من ترك الدنيا .
وكان يقول:
أقلوا من الإخوان والأخلاء .
ويقول :
لم يصدق الله من أحب الشهرة .
قال مخلد بن الحسين رحمه الله:
ما انتبهت من الليل إلا وإبراهيم يذكر الله ؛ فأغتم ، ثم أتعزى بهذه الآية ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [المائدة: 54]،
قال إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان :
ليس شيء أشد على إبليس من عالم حليم إن تكلم تكلم بعلم ، وإن سكت سكت بحلم، وقال إبليس: لسكوته أشد عليه من كلامه.
ما انتبهت من الليل إلا وإبراهيم يذكر الله ؛ فأغتم ، ثم أتعزى بهذه الآية ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [المائدة: 54]،
قال إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان :
ليس شيء أشد على إبليس من عالم حليم إن تكلم تكلم بعلم ، وإن سكت سكت بحلم، وقال إبليس: لسكوته أشد عليه من كلامه.
كان الحسن رحمه الله إذا قرأ هذه الآية ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾ [فصلت: 30] ، يقول:
اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"..
اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"..
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله :
رأيت في النوم كأن قائلاً يقول لي : أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد وهو يجد عند مولاه ما يريد .
رأيت في النوم كأن قائلاً يقول لي : أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد وهو يجد عند مولاه ما يريد .
قال شقيق بن إبراهيم رحمه الله :
استتمام صلاح عمل العبد بست خصال، تضرع دائم، وخوف من وعيده، والثاني حسن ظنه بالمسلمين، والثالث اشتغاله بعيبه لا يتفرغ لعيوب الناس، والرابع يستر على أخيه عيبه ولا يفشي في الناس عيبه رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل، والخامس ما اطلع عليه من خسة عملها استعظمها، والسادسة أن يكون صاحبه عنده مصيب.
استتمام صلاح عمل العبد بست خصال، تضرع دائم، وخوف من وعيده، والثاني حسن ظنه بالمسلمين، والثالث اشتغاله بعيبه لا يتفرغ لعيوب الناس، والرابع يستر على أخيه عيبه ولا يفشي في الناس عيبه رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل، والخامس ما اطلع عليه من خسة عملها استعظمها، والسادسة أن يكون صاحبه عنده مصيب.
وقال شقيق بن عبد الله البلخي رحمه الله :
إذا أصبحت فلا يكون همك في طلب رضا الخلق وسخطهم، ولا يكون خوفك إلا ما قدمت من الذنوب، ولا يكون استعدادك إلا للموت، فإذا كان استعدادك للموت لو جعلت لك الدنيا لم ترغب فيها.
إذا أصبحت فلا يكون همك في طلب رضا الخلق وسخطهم، ولا يكون خوفك إلا ما قدمت من الذنوب، ولا يكون استعدادك إلا للموت، فإذا كان استعدادك للموت لو جعلت لك الدنيا لم ترغب فيها.
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله :
يكتفي من الأحاديث والقيل والقال ، وما كان وما يكون بقول الله تعالى ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 14]
يكتفي من الأحاديث والقيل والقال ، وما كان وما يكون بقول الله تعالى ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 14]
قال شقيق البلخي :
طريق الاستقامة لا يترك أمر الله لشدة تنزل به ولا لشيءٍ يقع في يده من الدنيا فلا يعمل بهوى أحد، ولا يعمل بهوى نفسه ؛ لأن الهوى مذموم بل يعمل بالكتاب والسنة .
طريق الاستقامة لا يترك أمر الله لشدة تنزل به ولا لشيءٍ يقع في يده من الدنيا فلا يعمل بهوى أحد، ولا يعمل بهوى نفسه ؛ لأن الهوى مذموم بل يعمل بالكتاب والسنة .
قال حاتم الأصم رحمه الله :
تعاهد نفسك في ثلاث مواضع، إذا علمت فاذكر نظر الله تعالى عليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله تعالى منك وإذا سكت فاذكر علم الله تعالى فيك.
تعاهد نفسك في ثلاث مواضع، إذا علمت فاذكر نظر الله تعالى عليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله تعالى منك وإذا سكت فاذكر علم الله تعالى فيك.
عن حاتم الأصم رحمه الله:
العجلة من الشيطان إلا في خمس : إطعام الطعام إذا حضر الضيف، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذ وجب، والتوبة من الذنب إذا أذنب.
وعنه:
لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم.
العجلة من الشيطان إلا في خمس : إطعام الطعام إذا حضر الضيف، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذ وجب، والتوبة من الذنب إذا أذنب.
وعنه:
لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم.
روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - إذا قرأ آخر سورة المرسلات ﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 185] ، فليقل : آمنت بالله وبما أنزل .
قال إسحاق بن إبراهيم رحمه الله :
ما رأيت أحدًا أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل - يعني: ابن عياض رحمه الله، كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانًا ، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها ، وسأل ، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدًا ، يلقى له حصير في مسجده فيصلي من أول الليل ساعة حتى تغلبه عينه، فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلاً ، ثم يقوم فإذا غلبة النوم نام ثم يقوم هكذا حتى يصبح ، وكان دأبه إذا نعس أن ينام وهذا أشد ما يكون في العبادة ،
ما رأيت أحدًا أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل - يعني: ابن عياض رحمه الله، كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانًا ، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها ، وسأل ، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدًا ، يلقى له حصير في مسجده فيصلي من أول الليل ساعة حتى تغلبه عينه، فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلاً ، ثم يقوم فإذا غلبة النوم نام ثم يقوم هكذا حتى يصبح ، وكان دأبه إذا نعس أن ينام وهذا أشد ما يكون في العبادة ،
وقال اسحاق بن إبراهيم رحمه الله :
كان الفضيل بن عياض صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث ، وكان يثقل عليه الحديث جدًا ، ربما قال لي : لو أنك تطلب مني الدراهم كان أحب إلي من أن تطلب مني الأحاديث.
وسمعته يقول: لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث، فقلت له : لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي عددها دنانير، قال : إنك مفتون، أما والله لو عملت بما سمعت من سليمان بن مهران الأعمش يقول: إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت لقمة رميت بها خلف ظهرك متى تشبع .
كان الفضيل بن عياض صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث ، وكان يثقل عليه الحديث جدًا ، ربما قال لي : لو أنك تطلب مني الدراهم كان أحب إلي من أن تطلب مني الأحاديث.
وسمعته يقول: لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث، فقلت له : لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي عددها دنانير، قال : إنك مفتون، أما والله لو عملت بما سمعت من سليمان بن مهران الأعمش يقول: إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت لقمة رميت بها خلف ظهرك متى تشبع .
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله :
لا تجعل الرجال أوصياءك ، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وأنت قد ضيعتها في حياتك ، وأنت بعد هذا تصير إلى بيت الوحشة وبيت الظلمة، وبيت الدود، ويكون زائرك فيها منكرًا ونكيرًا وقبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ثم بكى الفضيل وقال: أعاذنا الله وإياكم من النار.
لا تجعل الرجال أوصياءك ، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وأنت قد ضيعتها في حياتك ، وأنت بعد هذا تصير إلى بيت الوحشة وبيت الظلمة، وبيت الدود، ويكون زائرك فيها منكرًا ونكيرًا وقبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ثم بكى الفضيل وقال: أعاذنا الله وإياكم من النار.
وعن عبد الله بن وهب رحمه الله يقول :
نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يومًا ، فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم ، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغيبة .
نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يومًا ، فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم ، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغيبة .
وكان ابن عجلان رحمه الله يقول :
إن أولياء الله آثروا رضا ربهم تعالى على هوى أنفسهم ، فأرغموا أنفسهم كثيرًا في رضا ربهم ؛ فأفلحوا - والله وأنجحوا ، وإن المنافق عبد هواه وعبد بطنه وعبد فرجه وعبده جلده، عبد الدنيا وعبد أهل الدنيا .
إن أولياء الله آثروا رضا ربهم تعالى على هوى أنفسهم ، فأرغموا أنفسهم كثيرًا في رضا ربهم ؛ فأفلحوا - والله وأنجحوا ، وإن المنافق عبد هواه وعبد بطنه وعبد فرجه وعبده جلده، عبد الدنيا وعبد أهل الدنيا .
وكان ابن عجلان رحمه الله يقول :
الناس رجلان ، فمتزود من الدنيا ومتنعم فيها فانظر أي الرجلين أنت . إني أراك تحب طول البقاء في الدنيا فلأي شيء تحبه ؟ أن تطيع الله - عز وجل - وتحسن عبادته وتتقرب إليه بالأعمال الصالحة ؟
فطوبى لك، أم لتأكل وتشرب وتلهو وتلعب وتجمع الدنيا وتثمرها وتنعم زوجتك وولدك ؟ فلبئس ما أردت له البقاء.
الناس رجلان ، فمتزود من الدنيا ومتنعم فيها فانظر أي الرجلين أنت . إني أراك تحب طول البقاء في الدنيا فلأي شيء تحبه ؟ أن تطيع الله - عز وجل - وتحسن عبادته وتتقرب إليه بالأعمال الصالحة ؟
فطوبى لك، أم لتأكل وتشرب وتلهو وتلعب وتجمع الدنيا وتثمرها وتنعم زوجتك وولدك ؟ فلبئس ما أردت له البقاء.
وكان ابن جدعان رحمه الله يقول إذا وصف المؤمنين :
أتاهم عن الله تبارك وتعالى أمر وقذهم عن الباطل فأسهروا الأعين وأجاعوا البطون وأظمؤوا الأكباد وأنفقوا الأموال واهتضموا التالد والطارف في طلب ما يقربهم إلى الله - عز وجل - وفي طلب النجاة مما خوفهم به .
أتاهم عن الله تبارك وتعالى أمر وقذهم عن الباطل فأسهروا الأعين وأجاعوا البطون وأظمؤوا الأكباد وأنفقوا الأموال واهتضموا التالد والطارف في طلب ما يقربهم إلى الله - عز وجل - وفي طلب النجاة مما خوفهم به .
وكان ابن جدعان رحمه الله يقول : إن المؤمن اتخذ كتاب الله - عز وجل - مرآة فمرة ينظر إلى ما نعت الله - عز وجل - به المؤمنين، ومرة ينظر إلى ما نعت الله - عز وجل - به المغترين، ومرة ينظر إلى الجنة وما وعد الله - عز وجل - فيها ، ومرة ينظر إلى النار وما أعد الله - عز وجل - فيها . تلقاه حزينًا كالسهم المرمى به شوقًا إلى ما شوقه الله - عز وجل - إليه وهربًا مما خوفه الله - عز وجل - منه .
وكان ابن جدعان رحمه الله يقول:
اللهم اجعل القليل من الدنيا يكفينا كما يكفي الكثير أهله، اللهم ارفع رغبتنا إليك واقطع رجاءنا ممن سواك، اللهم اجعل طاعتك ألذ عندنا من الطعام عند الجوع ، ومن الشراب عند الظمأ ، اللهم اجعل غفلة الناس لنا ذكرًا ومرح الناس لنا شكرًا ، اللهم إذا تنعم المتنعمون بالدنيا فاجعلنا نتنعم بذكرك .
اللهم اجعل القليل من الدنيا يكفينا كما يكفي الكثير أهله، اللهم ارفع رغبتنا إليك واقطع رجاءنا ممن سواك، اللهم اجعل طاعتك ألذ عندنا من الطعام عند الجوع ، ومن الشراب عند الظمأ ، اللهم اجعل غفلة الناس لنا ذكرًا ومرح الناس لنا شكرًا ، اللهم إذا تنعم المتنعمون بالدنيا فاجعلنا نتنعم بذكرك .
وكان يقول ابن جدعان رحمه الله يقول:
بالدراهم والدنانير أزمة المنافقين تقودهم إلى السوءات . وكان يقول إذا وصف أهل الدنيا :
حيارى سكارى فارسهم يركض ركضًا وراجلهم يسعى سعيًا ، لا غنيهم يشبع، ولا فقيرهم يقنع .
بالدراهم والدنانير أزمة المنافقين تقودهم إلى السوءات . وكان يقول إذا وصف أهل الدنيا :
حيارى سكارى فارسهم يركض ركضًا وراجلهم يسعى سعيًا ، لا غنيهم يشبع، ولا فقيرهم يقنع .
وقال بعض السلف رحمه الله يقول إذا وصف المقبل على الدنيا :
دائم البطنة قليل الفطنة إنما همه بطنه وفرجه وجلده ، متى أصبح فآكل وأشرب وألهو وألعب، متى أمسى فأنام، جيفة بالليل بطال بالنهار ويحك ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت؟ أم بهذا تطلب الجنة وتهرب من النار؟ وكان يقول: إن العافية سترت البر والفاجر، فإذا جاءت البلايا استبان عندها الرجلان.
دائم البطنة قليل الفطنة إنما همه بطنه وفرجه وجلده ، متى أصبح فآكل وأشرب وألهو وألعب، متى أمسى فأنام، جيفة بالليل بطال بالنهار ويحك ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت؟ أم بهذا تطلب الجنة وتهرب من النار؟ وكان يقول: إن العافية سترت البر والفاجر، فإذا جاءت البلايا استبان عندها الرجلان.
قال مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله:
لأن يسألني الله يوم القيامة لمَ لم تفعل كذا أحب إلي من أن يسألني لم فعلت كذا .
لأن يسألني الله يوم القيامة لمَ لم تفعل كذا أحب إلي من أن يسألني لم فعلت كذا .
فائدة :
رئي داود الطائي في المنام يعدو في صحراء الحيرة . فقيل له : ما هذا ؟ قال : الساعة خرجت من السجن . فنظروا فإذا هو قد مات في ذلك الوقت .
وكان يقول : ما أخرج الله عبدًا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس.
وعوتب داود في التزوج. فقيل : لو تزوجت ؟ فقال: كيف بقلبٍ ضعيف ليس يقوم بهمه يجتمع عليه همان .
رئي داود الطائي في المنام يعدو في صحراء الحيرة . فقيل له : ما هذا ؟ قال : الساعة خرجت من السجن . فنظروا فإذا هو قد مات في ذلك الوقت .
وكان يقول : ما أخرج الله عبدًا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس.
وعوتب داود في التزوج. فقيل : لو تزوجت ؟ فقال: كيف بقلبٍ ضعيف ليس يقوم بهمه يجتمع عليه همان .
فائدة :
عن أم سعيد النخع الطائية قالت : كان بيننا وبين داود جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ ، ولربما سمعته في جوف الليل يقول : اللهم همك عطل عليّ الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: ولربما ترنم في السحر بشيءٍ من القرآن؛ فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة. قالت: وليس عنده في البيت مصباح .
عن أم سعيد النخع الطائية قالت : كان بيننا وبين داود جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ ، ولربما سمعته في جوف الليل يقول : اللهم همك عطل عليّ الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: ولربما ترنم في السحر بشيءٍ من القرآن؛ فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة. قالت: وليس عنده في البيت مصباح .
قال ابن السماك رحمه الله :
أوصاني أخي داود الطائي بوصية : انظر لا يراك حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك ، واستح من قربه منك وقدرته عليك. قيل لداود الطائي : أرأيت رجلاً دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ؟ قال: أخاف عليه السوط . قال : إنه يقوى . قال: أخاف عليه السيف . قال: إنه يقوى. قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب .
أوصاني أخي داود الطائي بوصية : انظر لا يراك حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك ، واستح من قربه منك وقدرته عليك. قيل لداود الطائي : أرأيت رجلاً دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ؟ قال: أخاف عليه السوط . قال : إنه يقوى . قال: أخاف عليه السيف . قال: إنه يقوى. قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب .
قال داود الطائي رحمه الله:
واعلم يا أخي أن كل ما يشغلك عن الله فهو عليك مشئوم ، وأن أهل الدنيا جميعًا من أهل القبور ؛ إنما يفرحون بما يقدمون من خير ويندمون على ما يخلفون .
واعلم يا أخي أن كل ما يشغلك عن الله فهو عليك مشئوم ، وأن أهل الدنيا جميعًا من أهل القبور ؛ إنما يفرحون بما يقدمون من خير ويندمون على ما يخلفون .
قال ابن القيم رحمه لله :
وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين وهما التوسل بالحمد والثناء عليه وتمجيده سبحانه والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده ، ثم جاء سؤال أهم المطالب وأنجح الرغائب وهو الهداية بعد الوسيلتين فالداعي به حقيق بالإجابة .
وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين وهما التوسل بالحمد والثناء عليه وتمجيده سبحانه والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده ، ثم جاء سؤال أهم المطالب وأنجح الرغائب وهو الهداية بعد الوسيلتين فالداعي به حقيق بالإجابة .
قال الفضيل بن عياض رحمه الله :
تريد الجنة مع النبيين والصديقين، وتريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام، بأي عمل؟ وأي شهوة تركتها لله - عز وجل - وأي قريب باعدته في الله، وأي بعيد قربته في الله .
تريد الجنة مع النبيين والصديقين، وتريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام، بأي عمل؟ وأي شهوة تركتها لله - عز وجل - وأي قريب باعدته في الله، وأي بعيد قربته في الله .
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله :
لا يترك الشيطان الإنسان حتى يحتال له بكل وجه ، فيستخرج منه ما يخبر به من عمله فإن استطعت أن لا تكون محدثًا ولا متكلمًا ولا قارئًا، وإن كنت بليغًا، قالوا : ما أبلغه وأحسن حديثه وأحسن صوته، فيعجبك ذلك فتنتفخ، وإن لم تكن بليغا ولا حسن الصوت قالوا ليس يحسن يحدث وليس صوته بحسن أحزنك وشق عليك، فتكون مرائيًا، وإذا جلست فتكلمت ولم تبال من ذمك ومن مدحك من الله - يعني من أجل الله - فتكلم .
لا يترك الشيطان الإنسان حتى يحتال له بكل وجه ، فيستخرج منه ما يخبر به من عمله فإن استطعت أن لا تكون محدثًا ولا متكلمًا ولا قارئًا، وإن كنت بليغًا، قالوا : ما أبلغه وأحسن حديثه وأحسن صوته، فيعجبك ذلك فتنتفخ، وإن لم تكن بليغا ولا حسن الصوت قالوا ليس يحسن يحدث وليس صوته بحسن أحزنك وشق عليك، فتكون مرائيًا، وإذا جلست فتكلمت ولم تبال من ذمك ومن مدحك من الله - يعني من أجل الله - فتكلم .
وسئل الفضيل: ما التواضع ؟ |
قال:
أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته منه، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه .
قال:
أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته منه، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه .
عن عبدالصمد البغدادي سمعت الفضيل بن عياض رحمه الله يقول:
لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام ، قيل له : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ قال : متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمروا الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد فينظر إلى قوم من أهل الجهل فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دارٍ خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم. قال: فكان صلاح العباد والبلاد
، فقبل ابن المبارك جبهته وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك .
لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام ، قيل له : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ قال : متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمروا الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد فينظر إلى قوم من أهل الجهل فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دارٍ خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم. قال: فكان صلاح العباد والبلاد
، فقبل ابن المبارك جبهته وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك .
ويقول الفضيل رحمه الله :
إن حامل القرآن حامل راية الإسلام ؛ لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو ولا يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى الخلق حاجة، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه .
إن حامل القرآن حامل راية الإسلام ؛ لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو ولا يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى الخلق حاجة، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه .
وكان يقول رحمه الله :
ما من ليلة اختلط ظلامها وأرخى الليل سربال سترها إلا نادى الجليل جل جلا لله: من أعظم مني جودًا، والخلائق لي عاصون، وأنا لهم مراقب، أكلؤهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصونِ، وأتولى حفظهم كأنهم لم يذنبوا، أجود بالفضل على العاصي، وأتفضل على المسيء، من ذا الذي دعاني فلم أسمع إليه؟ أو من ذا الذي سألني فلم أعطه؟ أم من ذا الذي أناخ ببابي ونحيته، أنا الفضل ومني الفضل، أنا الجواد ومني الجود، أنا الكريم ومني الكرم، ومن كرمي أن أغفر للعاصي بعد المعاصي، ومن كرمي أن أعطي التائب كأنه لم يعصني، فأين عني تهرب الخلائق، وأين عن بابي يتنحى العاصون؟
ما من ليلة اختلط ظلامها وأرخى الليل سربال سترها إلا نادى الجليل جل جلا لله: من أعظم مني جودًا، والخلائق لي عاصون، وأنا لهم مراقب، أكلؤهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصونِ، وأتولى حفظهم كأنهم لم يذنبوا، أجود بالفضل على العاصي، وأتفضل على المسيء، من ذا الذي دعاني فلم أسمع إليه؟ أو من ذا الذي سألني فلم أعطه؟ أم من ذا الذي أناخ ببابي ونحيته، أنا الفضل ومني الفضل، أنا الجواد ومني الجود، أنا الكريم ومني الكرم، ومن كرمي أن أغفر للعاصي بعد المعاصي، ومن كرمي أن أعطي التائب كأنه لم يعصني، فأين عني تهرب الخلائق، وأين عن بابي يتنحى العاصون؟
كتب الأوزاعي رحمه الله إلى أخ له :
أما بعد فإنه قد أحيط بك من كل جانب، واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة، فاحذر الله والمقام بين يديه، وأن يكون آخر عهدك به والسلام.
أما بعد فإنه قد أحيط بك من كل جانب، واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة، فاحذر الله والمقام بين يديه، وأن يكون آخر عهدك به والسلام.
عن أبي الجلد رحمه الله ، أن عيسى عليه السلام أوصى الحواريين فقال :
لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، وإن القاسي قلبه بعيد من الله ولكن لا يعلم، ولا تنظروا إلى ذنوب الناس كأنكم أرباب، ولكن انظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد، والناس رجلان ؛ مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية.
لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، وإن القاسي قلبه بعيد من الله ولكن لا يعلم، ولا تنظروا إلى ذنوب الناس كأنكم أرباب، ولكن انظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد، والناس رجلان ؛ مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية.
عن حسان بن عطية رحمه الله قال :
إن القوم ليكونون في الصلاة الواحدة وإن بينهم كما بين السماء والأرض ، وتفسير ذلك: أن الرجل يكون خاشعًا مقبلاً على صلاته ، والآخر ساهيًا غافلاً.
إن القوم ليكونون في الصلاة الواحدة وإن بينهم كما بين السماء والأرض ، وتفسير ذلك: أن الرجل يكون خاشعًا مقبلاً على صلاته ، والآخر ساهيًا غافلاً.
وعن الأوزاعي عن حسان بن عطية المحاربي رحمه الله أنه كان يقول :
اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان ومن شر ما تجري به الأقلام، وأعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن تجعل غيري أسعد بما آتيتني مني، وأعوذ بك أن استعين بشيء من معصيتك عند ضر ينزل بي، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أقول قولاً لا أبتغي به غير وجهك. اللهم اغفر لي فإنك بي عالم، ولا تعذبني فإنك علي قادر .
اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان ومن شر ما تجري به الأقلام، وأعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن تجعل غيري أسعد بما آتيتني مني، وأعوذ بك أن استعين بشيء من معصيتك عند ضر ينزل بي، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أقول قولاً لا أبتغي به غير وجهك. اللهم اغفر لي فإنك بي عالم، ولا تعذبني فإنك علي قادر .
عن الأوزاعي رحمه الله، عن حسان بن عطية المحاربي رحمه الله، قال :
بلغني أن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا بني آدم إنا قد أنصتنا لكم منذ خلقناكم ، فأنصتوا لنا ؛ اليوم تقرأ عليكم أعمالكم ، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد شرًا فلا يلومن إلا نفسه، إنما هي أعمالكم ترد عليكم.
بلغني أن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا بني آدم إنا قد أنصتنا لكم منذ خلقناكم ، فأنصتوا لنا ؛ اليوم تقرأ عليكم أعمالكم ، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد شرًا فلا يلومن إلا نفسه، إنما هي أعمالكم ترد عليكم.
عن عتبة بن ضمرة عن أبيه قال : لقيت عمتي في النوم، فقلت لها : كيف أنت يا عمة ؟
قالت : أنا والله يا ابن أخي بخير وفيت عملي كله حتى أعطيت ثواب أخلاط أطعمته.
قالت : أنا والله يا ابن أخي بخير وفيت عملي كله حتى أعطيت ثواب أخلاط أطعمته.
أبو عمرو الأوزاعي. كان رحمه الله تعالى لا تأخذه في الله لومة لائم ؛ كتب إلى أبي جعفر المنصور كتابًا في فك أسرى المسلمين.. فحصل مفاداتهم .
قال الأوزاعي رحمه الله:
بلغني أنه ما وعظ رجلٌ قومًا لا يريد به وجه الله تعالى إلا زلت عنه القلوب كما زل الماء عن الصفا. وكان يقول: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يومًا فيومًا وساعة فساعة، ولا تمر به ساعة لم يذكر الله تعالى فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة ويوم مع يوم وليلة مع ليلة ؟
بلغني أنه ما وعظ رجلٌ قومًا لا يريد به وجه الله تعالى إلا زلت عنه القلوب كما زل الماء عن الصفا. وكان يقول: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يومًا فيومًا وساعة فساعة، ولا تمر به ساعة لم يذكر الله تعالى فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة ويوم مع يوم وليلة مع ليلة ؟
ويقول الأوزاعي رحمه الله:
إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيرًا ، وإن المنافق يقول كثيرًا ويعمل قليلاً .
إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيرًا ، وإن المنافق يقول كثيرًا ويعمل قليلاً .
وقال الأوزاعي رحمه الله :
خمس كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون بإحسان ؛
لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.
خمس كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون بإحسان ؛
لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.
وعن موسى بن أعين ، قال: قال لي الأوزاعي رحمه الله :
يا أبا سعيد ! كنا نمزح ونضحك ، فأما إذا صرنا يقتدى بنا ، ما أرى يسعنا التبسم .
يا أبا سعيد ! كنا نمزح ونضحك ، فأما إذا صرنا يقتدى بنا ، ما أرى يسعنا التبسم .
وقال الأوزاعي رحمه الله:
من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه ،
قال أبو حفص : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول :
ما جاء الأوزاعي بشيء أعجب إلينا من هذا.
من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه ،
قال أبو حفص : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول :
ما جاء الأوزاعي بشيء أعجب إلينا من هذا.
وكان الأوزاعي رحمه الله رحمه الله لا يكلم أحدًا بعد صلاة الفجر حتى يذكر الله ، فإن كلمه أحد أجابه .
فائدة :
عن الأوزاعي رحمه الله :
اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم. ولا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم القول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية موافقة للسنة . وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل؛ العمل من الإيمان ، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم جامع كما يجمع هذه الأديان اسمها، ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين .
عن الأوزاعي رحمه الله :
اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم. ولا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم القول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية موافقة للسنة . وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل؛ العمل من الإيمان ، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم جامع كما يجمع هذه الأديان اسمها، ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين .
فائدة:
قال حرملة سمعت الشافعي رحمه الله يقول :
ما في أهل الأهواء قومٌ أشهد بالزور من الرافضة .
قال حرملة سمعت الشافعي رحمه الله يقول :
ما في أهل الأهواء قومٌ أشهد بالزور من الرافضة .
فائدة :
ذكر السامري أن أحمد رحمه الله : كره التفل في الرقية، وأنه لا بأس بالنفخ. وجزم بعض متأخري الأصحاب : أنه لا بأس بالنفخ والتفل ؛ لأنه إذا قويت كيفية النفس - نفس القارئ - كانت الرقية أتم تأثيرًا وأقوى فعلاً، ولقصة اللديغ .
ذكر السامري أن أحمد رحمه الله : كره التفل في الرقية، وأنه لا بأس بالنفخ. وجزم بعض متأخري الأصحاب : أنه لا بأس بالنفخ والتفل ؛ لأنه إذا قويت كيفية النفس - نفس القارئ - كانت الرقية أتم تأثيرًا وأقوى فعلاً، ولقصة اللديغ .
قال عبد الواحد بن زيد رحمه الله :
أصابتني علة في ساقي فكنت أتحامل عليها للصلاة قال فقمت عليها من الليل فأجهدت وجعًا، فجلست ثم لففت إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت، فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنًا تخطر بين جوارٍ مزينات حتى وقفت عليّ وهن من خلفها، فقالت لبعضهن: ارفعنه ولا تهجنه، قال: فأقبلن نحوي فاحتملنني، عن الأرض وأنا أنظر إليهنّ في منامي، ثم قالت لغيرتهن من الجواري اللاتي معها افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه، قال: ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلاً ووضعن تحت رأسي مرافق خضرًا حسانًا ثم قالت للاتي حملنني: اجعلنه على الفرش رويدًا لا تهجنه، قال: فجعلت على تلك الفراش وأنا أنظر إليها وما تأمر به من شأني، ثم قالت: احففنه بالريحان، قال فأتي بياسمين فحفت به الفرش ثم قامت إلي فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي فمسحت ذلك المكان بيدها، ثم قالت: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور قال فاستيقظت والله وكأني قد نشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك، ولا ذهب حلاوة منطقها من قلبي: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور.
أصابتني علة في ساقي فكنت أتحامل عليها للصلاة قال فقمت عليها من الليل فأجهدت وجعًا، فجلست ثم لففت إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت، فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنًا تخطر بين جوارٍ مزينات حتى وقفت عليّ وهن من خلفها، فقالت لبعضهن: ارفعنه ولا تهجنه، قال: فأقبلن نحوي فاحتملنني، عن الأرض وأنا أنظر إليهنّ في منامي، ثم قالت لغيرتهن من الجواري اللاتي معها افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه، قال: ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلاً ووضعن تحت رأسي مرافق خضرًا حسانًا ثم قالت للاتي حملنني: اجعلنه على الفرش رويدًا لا تهجنه، قال: فجعلت على تلك الفراش وأنا أنظر إليها وما تأمر به من شأني، ثم قالت: احففنه بالريحان، قال فأتي بياسمين فحفت به الفرش ثم قامت إلي فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي فمسحت ذلك المكان بيدها، ثم قالت: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور قال فاستيقظت والله وكأني قد نشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك، ولا ذهب حلاوة منطقها من قلبي: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور.
قال صالح المري رحمه الله :
يا عجبًا لقوم أمروا بالزاد، وأذنوا بالرحيل، وحبس أولهم على آخرهم، وهم يلعبون.
وكان يتمثل بهذا البيت في قصصه:
وغائب الموت لا ترجون رجعته
إذا ذوو غيبة من سفرة رجعوا
قال: ثم يبكي ويقول:
هو والله السفر البعيد ، فتزودوا لمراحله ﴿ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197]، واعلموا أنكم في مثل أمنيتهم فبادروا الموت واعملوا له قبل حلوله، ثم يبكي.
يا عجبًا لقوم أمروا بالزاد، وأذنوا بالرحيل، وحبس أولهم على آخرهم، وهم يلعبون.
وكان يتمثل بهذا البيت في قصصه:
وغائب الموت لا ترجون رجعته
إذا ذوو غيبة من سفرة رجعوا
قال: ثم يبكي ويقول:
هو والله السفر البعيد ، فتزودوا لمراحله ﴿ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197]، واعلموا أنكم في مثل أمنيتهم فبادروا الموت واعملوا له قبل حلوله، ثم يبكي.
عمران القصير رحمه الله . قالت ابنته :
رأيت أبي في منامي فقلت: يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا ؟ قال: خير حال يا بنية بوئنا المنازل ومهدت لنا المضاجع نغدى ونراح برزقنا من الجنة . قالت : فقلت فما الذي بلغكم هذا ؟ قال : الضمير الصالح ، وكثرة التلاوة لكتاب الله تعالى .
رأيت أبي في منامي فقلت: يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا ؟ قال: خير حال يا بنية بوئنا المنازل ومهدت لنا المضاجع نغدى ونراح برزقنا من الجنة . قالت : فقلت فما الذي بلغكم هذا ؟ قال : الضمير الصالح ، وكثرة التلاوة لكتاب الله تعالى .
قدم غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك فتكلم غيلان وكان رجلاً مفوهًا، فلما فرغ من كلامه قال لحسان: ما تقول فيما سمعت من كلامي؟ فقال له حسان: يا غيلان إن يكن لساني يكل عن جوابك، فإن قلبي ينكر ما تقول .
قال ضمرة بن حبيب الزُّبيدي :
موطنان لا ينبغي لأحد أن يضحك فيهما: معاينة القرد، واطلاعك إلى القبر.
لعله يعني بمعاينة القرد ظنه أنه من المسخ بسبب مخالفة أمر الله .. وإلا ففي صحيح مسلم :
لم يجعل الله لأمة مسخت نسل .
موطنان لا ينبغي لأحد أن يضحك فيهما: معاينة القرد، واطلاعك إلى القبر.
لعله يعني بمعاينة القرد ظنه أنه من المسخ بسبب مخالفة أمر الله .. وإلا ففي صحيح مسلم :
لم يجعل الله لأمة مسخت نسل .
فائدة:
أعطى محمد بن زياد الألهاني بقية دينارًا فقال : اشتر به زيتًا ولا تماكس ؛ فإني أدركت القوم إذا اشترى أحدهم البضاعة لم يماكس في شيءٍ مما يشتريه.
والمماكسة السَاوَمَهُ لِكَيْ يَنْقُصَ الثَّمَنَ .
أعطى محمد بن زياد الألهاني بقية دينارًا فقال : اشتر به زيتًا ولا تماكس ؛ فإني أدركت القوم إذا اشترى أحدهم البضاعة لم يماكس في شيءٍ مما يشتريه.
والمماكسة السَاوَمَهُ لِكَيْ يَنْقُصَ الثَّمَنَ .
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :
أنا لا أسأل أحدًا شيئًا وما رزق الله لا أرده .
وكان رضي الله عنهما يتصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا ، وأعتق مئة رقبة لوجه الله .
أنا لا أسأل أحدًا شيئًا وما رزق الله لا أرده .
وكان رضي الله عنهما يتصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا ، وأعتق مئة رقبة لوجه الله .
عن صالح المري قال: لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنًا شديدًا فرأيته في منامي، فقلت: يا أبا محمد ألست في زمرة الموتى، قال: بلى، قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت. فقال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور، قال: قلت: أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا، قال: فتبسم وقال: أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة وفرحًا دائمًا، قلت: ففي أي الدرجات أنت. قال: أنا ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69][1].
قال غالب بن عبد الرحمن القطان البصري رحمه الله :
فاتتني صلاة العشاء في جماعة فصليت خمسًا وعشرين مرة أبتغي به الفضل، ثم نمت فرأيت في منامي كأني على فرس جواد أركض، وهؤلاء في المحامل لا ألحقهم، فقيل إنهم صلوا في جماعة وصليت وحدك.
فاتتني صلاة العشاء في جماعة فصليت خمسًا وعشرين مرة أبتغي به الفضل، ثم نمت فرأيت في منامي كأني على فرس جواد أركض، وهؤلاء في المحامل لا ألحقهم، فقيل إنهم صلوا في جماعة وصليت وحدك.
وقال غالب بن عبد الرحمن القطان البصري رحمه الله :
رأيت الحسن البصري رحمه الله في المنام ، فقلت: أخبرني بأمر يسير عظيم الأجر، قال : نعم ! نصيحة بقلبك، وذكر بلسانك، انقلب بهما .
وقال: قلت للحسن: إن من جلسائك من يقول إذا كان يوم الجمعة فلا تقل اللهم اغفر لنا، فإن في المسجد الشرطي واللوطي وذكر أشياء من هذا النحو؟ فقال: أيها الرجل اجتهد في الدعاء، وعم في النصيحة، فإنما أنت شافع، فإن أعطاك الله ما تريد فذاك، وإلا رد عليك فضل نصيحتك
رأيت الحسن البصري رحمه الله في المنام ، فقلت: أخبرني بأمر يسير عظيم الأجر، قال : نعم ! نصيحة بقلبك، وذكر بلسانك، انقلب بهما .
وقال: قلت للحسن: إن من جلسائك من يقول إذا كان يوم الجمعة فلا تقل اللهم اغفر لنا، فإن في المسجد الشرطي واللوطي وذكر أشياء من هذا النحو؟ فقال: أيها الرجل اجتهد في الدعاء، وعم في النصيحة، فإنما أنت شافع، فإن أعطاك الله ما تريد فذاك، وإلا رد عليك فضل نصيحتك
قال حوشب بن مسلم سألت الحسن رحمه الله : قلت يا أبا سعيد، رجل آتاه الله مالاً فهو يحج منه، ويصل منه، ويتصدق منه، أله أن يتنعم فيه ؟
فقال الحسن رحمه الله: لا، لو كانت الدنيا له ما كان له إلا الكفاف، ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته، إنما كان المتمسك من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أخذ عنهم من التابعين كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا ليركنوا إليها، فكانوا ما آتاهم الله من رزق أخذوا منه الكفاف، وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم، ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم، وفيما بينهم وبين الله عز وجل.
فقال الحسن رحمه الله: لا، لو كانت الدنيا له ما كان له إلا الكفاف، ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته، إنما كان المتمسك من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أخذ عنهم من التابعين كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا ليركنوا إليها، فكانوا ما آتاهم الله من رزق أخذوا منه الكفاف، وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم، ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم، وفيما بينهم وبين الله عز وجل.
قال عبدالواحد بن زيد لحوشب :
يا أبا بشر إن قدمت على ربك قبلنا فقدرت على أن تخبرنا بالذي صرت إليه فافعل ، قال: فمات حوشب في الطاعون قبل عبدالواحد بزمان، قال عبدالواحد: ثم رأيته في منامي فقلت: يا أبا بشر ألم تعدنا أن تأتينا. قال: بلى، إنما استرحت الآن، فقلت: كيف حالكم ؛ فقال: نجونا بعفو الله، قال: قلت: فالحسن ؟ قال: ذاك في عليين لا يُرى ولا يرانا، قلت : فما الذي تأمرنا به .
قال: عليكم بمجالس الذكر، وحسن الظن بمولاك . وكفاك بهما خيرًا .
يا أبا بشر إن قدمت على ربك قبلنا فقدرت على أن تخبرنا بالذي صرت إليه فافعل ، قال: فمات حوشب في الطاعون قبل عبدالواحد بزمان، قال عبدالواحد: ثم رأيته في منامي فقلت: يا أبا بشر ألم تعدنا أن تأتينا. قال: بلى، إنما استرحت الآن، فقلت: كيف حالكم ؛ فقال: نجونا بعفو الله، قال: قلت: فالحسن ؟ قال: ذاك في عليين لا يُرى ولا يرانا، قلت : فما الذي تأمرنا به .
قال: عليكم بمجالس الذكر، وحسن الظن بمولاك . وكفاك بهما خيرًا .
عن نافع رحمه الله :
أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يدعو على الصفا:
اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين. اللهم إنك قلت ادعوني استجب لكم، وإنك لا تخلف الميعاد. اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه، ولا تنزعه مني حتى تقبضني وأنا عليه. كان يدعو بهذا الدعاء من دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وبين الجمرتين وفي الطواف .
أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يدعو على الصفا:
اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين. اللهم إنك قلت ادعوني استجب لكم، وإنك لا تخلف الميعاد. اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه، ولا تنزعه مني حتى تقبضني وأنا عليه. كان يدعو بهذا الدعاء من دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وبين الجمرتين وفي الطواف .
عن أبي الأسود رحمه الله قال :
سمعت عروة بن الزبير رحمه الله يقول :
خطبت إلى عبد الله بن عمر ابنته ونحن في الطواف، فسكت ولم يجبني بكلمة، فقلت: لو رضي لأجابني، والله لا أراجعه فيها بكلمة أبدًا. فقدر له أن صدر إلى المدينة قبلي، ثم قدمت فدخلت مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه وأديت إليه من حقه ما هو أهله، فأتيته ورحب بي، وقال: متى قدمت. فقلت: هذا حين قدومي، فقال: أكنت ذكرت لي سودة بنت عبدالله ونحن في الطواف نتخايل الله عز وجل بين أعيننا، وكنت قادرًا أن تلقاني في غير ذلك الموطن، فقلت: كان أمر قدر، قال: فما رأيك اليوم. قلت: أحرص ما كنت عليه قط، فدعا ابنيه سالمًا وعبد الله فزوجني .
سمعت عروة بن الزبير رحمه الله يقول :
خطبت إلى عبد الله بن عمر ابنته ونحن في الطواف، فسكت ولم يجبني بكلمة، فقلت: لو رضي لأجابني، والله لا أراجعه فيها بكلمة أبدًا. فقدر له أن صدر إلى المدينة قبلي، ثم قدمت فدخلت مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه وأديت إليه من حقه ما هو أهله، فأتيته ورحب بي، وقال: متى قدمت. فقلت: هذا حين قدومي، فقال: أكنت ذكرت لي سودة بنت عبدالله ونحن في الطواف نتخايل الله عز وجل بين أعيننا، وكنت قادرًا أن تلقاني في غير ذلك الموطن، فقلت: كان أمر قدر، قال: فما رأيك اليوم. قلت: أحرص ما كنت عليه قط، فدعا ابنيه سالمًا وعبد الله فزوجني .
عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال :
إنما كان مثلنا في الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها، فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينًا وشمالاً فأخطأ الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلا الله ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه وأخذنا فيه، وإنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على السلطان وعلى هذه الدنيا، ما أبالي أن يكون لي ما يقل بعضهم بعضًا بنعلي هاتين الجرداوين .
إنما كان مثلنا في الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها، فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينًا وشمالاً فأخطأ الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلا الله ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه وأخذنا فيه، وإنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على السلطان وعلى هذه الدنيا، ما أبالي أن يكون لي ما يقل بعضهم بعضًا بنعلي هاتين الجرداوين .
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله:
الفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة، وعقوبة لأهل الولاية، والفكرة في الآخرة تورث الحكمة وتحيي القلوب ؛ فما قطع العبد من كماله وفلاحه وسعادته العاجلة والآجلة قاطع أعظم من الوهم الغالب على النفس والخيال الذي هو مركبها بل بحرها الذي لا تنفك سابحة فيه، وإنما يقطع هذا العارض بفكرة صحيحة وعزمٍ صادق يميز به بين الوهم والحقيقة، وكذلك إذا فكر في عواقب الأمور وتجاوز بفكره مباديها من اللذة والشهوة وفرح النفس به إلى سوء عاقبته وما يترتب عليه من الألم والحزن الذي لا يقاوم تلك اللذة والفرحة ؛ فإنه لا يقدم عليه مع علمه بذلك، وكذلك إذا ورد على قلبه وارد الدعة والراحة والكسل والتقاعد عن مشقة الطاعات وتعبها حتى عبر بفكره إلى ما يترتب عليها من اللذات والخيرات والأفراح التي تغمر تلك الآلام التي في مباديها بالنسبة إلى كمال عواقبها، وكلما غاص فكره في ذلك اشتد طلبه لها وسهل عليه معاناتها واستقبلها بنشاطٍ وقوة وعزيمة، وكذا لو فكر فيما يستعبده من مال أو جاهٍ أو صورة استحيى من عقله ونفسه أن يكون عبدًا لذلك ؛ إذا كانت نفسه حرة أبية.
الفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة، وعقوبة لأهل الولاية، والفكرة في الآخرة تورث الحكمة وتحيي القلوب ؛ فما قطع العبد من كماله وفلاحه وسعادته العاجلة والآجلة قاطع أعظم من الوهم الغالب على النفس والخيال الذي هو مركبها بل بحرها الذي لا تنفك سابحة فيه، وإنما يقطع هذا العارض بفكرة صحيحة وعزمٍ صادق يميز به بين الوهم والحقيقة، وكذلك إذا فكر في عواقب الأمور وتجاوز بفكره مباديها من اللذة والشهوة وفرح النفس به إلى سوء عاقبته وما يترتب عليه من الألم والحزن الذي لا يقاوم تلك اللذة والفرحة ؛ فإنه لا يقدم عليه مع علمه بذلك، وكذلك إذا ورد على قلبه وارد الدعة والراحة والكسل والتقاعد عن مشقة الطاعات وتعبها حتى عبر بفكره إلى ما يترتب عليها من اللذات والخيرات والأفراح التي تغمر تلك الآلام التي في مباديها بالنسبة إلى كمال عواقبها، وكلما غاص فكره في ذلك اشتد طلبه لها وسهل عليه معاناتها واستقبلها بنشاطٍ وقوة وعزيمة، وكذا لو فكر فيما يستعبده من مال أو جاهٍ أو صورة استحيى من عقله ونفسه أن يكون عبدًا لذلك ؛ إذا كانت نفسه حرة أبية.
فائدة:
كهمس الدعا:
كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسًا يسلم عليه ويجلس عنده هو وأصحابه، فقالت له أمه: إني أرى هذا وأصحابه وأكرههم وما يعجبوني فلا تجالسهم، قال: فجاء إليه عمرو وأصحاب فأشرف عليهم، فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك فلا تأتوني.
وكهمس هو ابن الحسن بن قيس التميمي البصري، وكنيته أبو عبد الله. وكان من التابعين الثقات، الذين أخذوا العلم عن الصحابة.
وكان معروفًا بالورع والتقوى، وكثرة البكاء من خشية الله.
قيل أنه كان كثير الدعاء، ولذلك لقب بالدعاء.
وقيل أن أمه كانت تدعو له كثيرًا، فلُقِّبَ لذلك بالدعاء.
كهمس الدعا:
كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسًا يسلم عليه ويجلس عنده هو وأصحابه، فقالت له أمه: إني أرى هذا وأصحابه وأكرههم وما يعجبوني فلا تجالسهم، قال: فجاء إليه عمرو وأصحاب فأشرف عليهم، فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك فلا تأتوني.
وكهمس هو ابن الحسن بن قيس التميمي البصري، وكنيته أبو عبد الله. وكان من التابعين الثقات، الذين أخذوا العلم عن الصحابة.
وكان معروفًا بالورع والتقوى، وكثرة البكاء من خشية الله.
قيل أنه كان كثير الدعاء، ولذلك لقب بالدعاء.
وقيل أن أمه كانت تدعو له كثيرًا، فلُقِّبَ لذلك بالدعاء.
عطاء السلمي:
كان رحمه الله كل عشيةٍ بعد العصر يقول: غدًا عطاء في القبر، غدًا عطاء في القبر. وكان لا يتكلم فإذا تكلم قال: غدًا عطاء هذه الساعة في القبر. وكان كالشن البالي، وإذا رأيته قلت: كأنه رجل ليس من أهل الدنيا. كان إذا قالوا له: ادع لنا. قال: اللهم لا تمقتنا، فإن كنت مقتنًا فاغفر لنا .
كان رحمه الله كل عشيةٍ بعد العصر يقول: غدًا عطاء في القبر، غدًا عطاء في القبر. وكان لا يتكلم فإذا تكلم قال: غدًا عطاء هذه الساعة في القبر. وكان كالشن البالي، وإذا رأيته قلت: كأنه رجل ليس من أهل الدنيا. كان إذا قالوا له: ادع لنا. قال: اللهم لا تمقتنا، فإن كنت مقتنًا فاغفر لنا .
فائدة:
نازعت عُتبة الغلام نفسه لحمًا فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقًا ونصف فأتى بها صديقًا له من أصحاب عبدالواحد بن زيد خبازًا، فقال: يا أخي إن نفسي تنازعني لحمًا منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف، فلما أتاه به إذا هو بصبي، قال: يا فلان ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك؟ قال: بلى، قال: فجعل يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم، فناوله ما كان معه ثم قرأ: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴾ [الإنسان: 8].
واسمه عتبة بن أبان بن صمعة، هو من زهاد أهل البصرة.
كان يُشَبَّه في حزنه بالحسن البصري.
كان يصوم الدهر، ويأوي السواحل والجبانة.
نازعت عُتبة الغلام نفسه لحمًا فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقًا ونصف فأتى بها صديقًا له من أصحاب عبدالواحد بن زيد خبازًا، فقال: يا أخي إن نفسي تنازعني لحمًا منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف، فلما أتاه به إذا هو بصبي، قال: يا فلان ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك؟ قال: بلى، قال: فجعل يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم، فناوله ما كان معه ثم قرأ: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴾ [الإنسان: 8].
واسمه عتبة بن أبان بن صمعة، هو من زهاد أهل البصرة.
كان يُشَبَّه في حزنه بالحسن البصري.
كان يصوم الدهر، ويأوي السواحل والجبانة.
المغيرة بن حبيب رحمه الله :
قال عبد الله الحداني :
لما برز المغيرة إلى العدو: على ما آسى من الدنيا ؟ فو الله ما فيها لِلَبيب جَذَلٌ ووالله لولا محبتي لمباشرة السهر بصفحة وجهي، وافترش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك، وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها - قال:
ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فحمل من المعركة وإن له لرمقًا فمات دون العسكر، قال: فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك، قال: فرآه رجل من إخوانه في منامه، فقال: يا أبا فراس ما صنعت ؟ قال: خير الصنيع، قال: إلى ما صرت ؟ قال: إلى الجنة، قال: بم ؟ قال: بحسن اليقين، وطول التهجد، وظمأ الهواجر، قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك ؟
قال:
تلك رائحة التلاوة والظمأ، قال : قلت: أوصني، قال: اكسب لنفسك خيرًا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلاً، فإني رأيت الأبرار قالوا: البر بالبر .
قال عبد الله الحداني :
لما برز المغيرة إلى العدو: على ما آسى من الدنيا ؟ فو الله ما فيها لِلَبيب جَذَلٌ ووالله لولا محبتي لمباشرة السهر بصفحة وجهي، وافترش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك، وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها - قال:
ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فحمل من المعركة وإن له لرمقًا فمات دون العسكر، قال: فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك، قال: فرآه رجل من إخوانه في منامه، فقال: يا أبا فراس ما صنعت ؟ قال: خير الصنيع، قال: إلى ما صرت ؟ قال: إلى الجنة، قال: بم ؟ قال: بحسن اليقين، وطول التهجد، وظمأ الهواجر، قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك ؟
قال:
تلك رائحة التلاوة والظمأ، قال : قلت: أوصني، قال: اكسب لنفسك خيرًا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلاً، فإني رأيت الأبرار قالوا: البر بالبر .
قال جعفر بن سليمان رحمه الله :
سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب ما لا أحصي - وكان ختنه -:
يا مغيرة كل أخٍ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرًا فانبذ عنك صحبته.
سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب ما لا أحصي - وكان ختنه -:
يا مغيرة كل أخٍ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرًا فانبذ عنك صحبته.
عاد حمادُ بن سلمة سفيانَ الثوري رضي الله عنهما، فقال سفيان : يا أبا سلمة ! أترى يغفر الله لمثلي ؟
فقال حماد: والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي، وذلك أن الله تعالى أرحم بي من أبوي.
فقال حماد: والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي، وذلك أن الله تعالى أرحم بي من أبوي.
عن أبي أبجر قال :
لما حضرت سفيان الثوري الوفاة ؛ قال: يا ابن أبجر قد نزل بي ما قد ترى فانظر من يحضرني .
فأتيته بقوم فيهم حماد بن سلمة، وكان حماد من أقربهم إلى رأسه. قال: فتنفس سفيان فقال له حماد: أبشر فقد نجوت مما كنت تخاف. وتقدم على رب كريم قال: فقال: يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي ؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، قال: فكأنما سري عنه .
لما حضرت سفيان الثوري الوفاة ؛ قال: يا ابن أبجر قد نزل بي ما قد ترى فانظر من يحضرني .
فأتيته بقوم فيهم حماد بن سلمة، وكان حماد من أقربهم إلى رأسه. قال: فتنفس سفيان فقال له حماد: أبشر فقد نجوت مما كنت تخاف. وتقدم على رب كريم قال: فقال: يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي ؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، قال: فكأنما سري عنه .
وعن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قال :
بات سفيان - يعني: الثوري - عندي ، فلما اشتد به الأمر جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أراك كثير الذنوب ؟ فرفع شيئًا من الأرض ؟!
فقال رحمه الله : والله لذنوبي أهون عندي من ذا ، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت .
بات سفيان - يعني: الثوري - عندي ، فلما اشتد به الأمر جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أراك كثير الذنوب ؟ فرفع شيئًا من الأرض ؟!
فقال رحمه الله : والله لذنوبي أهون عندي من ذا ، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت .
عن أبان بن عبد الرحمن رحمه الله قال :
رئي حماد بن زيد رحمه الله في المنام فقيل له: ما فعل الله بك قال: غفر لي. قيل: فما فعل بحماد بن سلمة ؟ هيهات هيهات ذاك في أعلى عليين.
رحمة الله عليهم جميعا وألحقنا بهم بغير سبق عذاب ولا مناقشة حساب وأحينا على الإسلام والسنة وتوفنا على الإسلام والسنة ..
* هؤلاء ءابائي فجئني بمثلهم *
* إذا جمعتنا يا جرير المجامع *
رئي حماد بن زيد رحمه الله في المنام فقيل له: ما فعل الله بك قال: غفر لي. قيل: فما فعل بحماد بن سلمة ؟ هيهات هيهات ذاك في أعلى عليين.
رحمة الله عليهم جميعا وألحقنا بهم بغير سبق عذاب ولا مناقشة حساب وأحينا على الإسلام والسنة وتوفنا على الإسلام والسنة ..
* هؤلاء ءابائي فجئني بمثلهم *
* إذا جمعتنا يا جرير المجامع *
زياد بن عبد الله النمري :
عن صالح المري قال :
قال لي زياد النمري:
أتاني آت في منامي فقال يا زياد قم إلى عبادتك من التهجد وحظك من قيام الليل فهو والله خير لك من نومة توهن بدنك، وينكسر لها قلبك؛ قال: فاستيقظت فزعًا ثم غلبني واللهِ النومُ، فأتاني ذلك أو غيره، فقال: قم يا زياد فلا خير في الدنيا إلا للعابدين، قال: فوثبت فزعًا.
وكان يقول : لو كان لي من الموت أجلٌ أعرفه ؛ لكنت حريًا بطول الحزن حتى يأتي وقته ؛ فكيف وأنا لا أعلم ؟!
عن صالح المري قال :
قال لي زياد النمري:
أتاني آت في منامي فقال يا زياد قم إلى عبادتك من التهجد وحظك من قيام الليل فهو والله خير لك من نومة توهن بدنك، وينكسر لها قلبك؛ قال: فاستيقظت فزعًا ثم غلبني واللهِ النومُ، فأتاني ذلك أو غيره، فقال: قم يا زياد فلا خير في الدنيا إلا للعابدين، قال: فوثبت فزعًا.
وكان يقول : لو كان لي من الموت أجلٌ أعرفه ؛ لكنت حريًا بطول الحزن حتى يأتي وقته ؛ فكيف وأنا لا أعلم ؟!
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ وفاتِحةِ سورةِ آلِ عمرانِ (الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ).
أخرجه أبو داود (1496)، والترمذي (3478)، وابن ماجه (3855) وصححه الألباني وحسنه الحافظ ابن حجر ..
أخرجه أبو داود (1496)، والترمذي (3478)، وابن ماجه (3855) وصححه الألباني وحسنه الحافظ ابن حجر ..
فائدة:
عن شقيق بن إبراهيم رحمه الله قال :
قيل لابن المبارك : إذا صليت لم تجلس معنا ؟
قال رحمه الله :
أذهب أجلس مع الصحابة والتابعين . قلنا له : ومن أين الصحابة والتابعون ؟ قال : أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم ، ما أصنع معكم ؟ أنتم تغتابون الناس .
عن شقيق بن إبراهيم رحمه الله قال :
قيل لابن المبارك : إذا صليت لم تجلس معنا ؟
قال رحمه الله :
أذهب أجلس مع الصحابة والتابعين . قلنا له : ومن أين الصحابة والتابعون ؟ قال : أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم ، ما أصنع معكم ؟ أنتم تغتابون الناس .
