متفرقات
A
قال ابن القيم :
ولا كان أحد يُمزِّق ثيابه من السلف الصالح، وهم كانوا أعلمَ بالله وأفقهَ في دينه من أن يُقدِموا على محرَّم في الشريعة باتفاق الأمة، وهو إتلاف المال وإضاعته، ويعدُّونه قربةً إلى الله تعالى، ولا كان فيهم رقّاصٌ، بل لمّا حدثَ التغبيرُ في أواخر المائة الثانية، وكان أهله من خيار طائفتهم، وكان مبدأ حدوثه من جهة المشرق التي منها يطلع قرن الشيطان، وبها الفِتَن، قال الشافعي: «خلّفت ببغداد شيئًا أحدثتْه الزنادقة يسمّونه التغبير، يصدُّون به الناس عن القرآن .
الكلام على مسألة السماع ٢٠٢/١
ولا كان أحد يُمزِّق ثيابه من السلف الصالح، وهم كانوا أعلمَ بالله وأفقهَ في دينه من أن يُقدِموا على محرَّم في الشريعة باتفاق الأمة، وهو إتلاف المال وإضاعته، ويعدُّونه قربةً إلى الله تعالى، ولا كان فيهم رقّاصٌ، بل لمّا حدثَ التغبيرُ في أواخر المائة الثانية، وكان أهله من خيار طائفتهم، وكان مبدأ حدوثه من جهة المشرق التي منها يطلع قرن الشيطان، وبها الفِتَن، قال الشافعي: «خلّفت ببغداد شيئًا أحدثتْه الزنادقة يسمّونه التغبير، يصدُّون به الناس عن القرآن .
الكلام على مسألة السماع ٢٠٢/١
وقال الداراني رحمه الله:
ومن لم يُحسِنْ رعاية نفسه أسرع به هواه إلى الهلكة،
ولا ينفع الهالك نجاة المعصوم،
ومرارة التقوى اليوم حلاوة في ذلك اليوم،
والهالك من هلك في آخر سفره وقد قارب المنزل،
والخاسر من أبدى للناس صالح عمله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد".
صفة الصفوة (2/385)
ومن لم يُحسِنْ رعاية نفسه أسرع به هواه إلى الهلكة،
ولا ينفع الهالك نجاة المعصوم،
ومرارة التقوى اليوم حلاوة في ذلك اليوم،
والهالك من هلك في آخر سفره وقد قارب المنزل،
والخاسر من أبدى للناس صالح عمله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد".
صفة الصفوة (2/385)
قال ابن رجب:
ولهذا كان القولُ الصحيحُ الذي عليه السلفُ وأئمةُ السنةِ أنه يصحُّ التوبةُ من بعضِ الذنوبِ دون بعضٍ خلافًا لبعضِ المعتزلةِ .
التفسير ١٢٦/٢
ولهذا كان القولُ الصحيحُ الذي عليه السلفُ وأئمةُ السنةِ أنه يصحُّ التوبةُ من بعضِ الذنوبِ دون بعضٍ خلافًا لبعضِ المعتزلةِ .
التفسير ١٢٦/٢
قال ابن رجب:
وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم ابن عباس وأبو اسحاق والزهري وقال: رمضان له عدة من أيام أخر وعاشوراء يفوت ونص أحمد على أن يصام عاشوراء في السفر .
لطائف المعارف ٥٢
وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم ابن عباس وأبو اسحاق والزهري وقال: رمضان له عدة من أيام أخر وعاشوراء يفوت ونص أحمد على أن يصام عاشوراء في السفر .
لطائف المعارف ٥٢
قال ابن رجب :
وإنَّما كانَ سُؤالُهُ عَنْ عَمَلٍ صالِحٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ حَتّى يَمْحُوَ بِهِ أثَرَ الذَّنْبِ بِالكُلِّيَّةِ، فَإنَّ اللَّهَ شَرَطَ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ ومَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ بِها العَمَلَ الصّالِحَ ، كَقَوْلِهِ : ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [مريم ٦٠] [مَرْيَمَ ٦٠] ، وقَوْلِهِ : ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [طه ٨٢] [طَهَ ٨٢] وقَوْلِهِ : ﴿ فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [القصص ٦٧] [القَصَصِ ٦٧] ، وفِي هَذا مُتَعَلَّقٌ لِمَن يَقُولُ : إنَّ التّائِبَ بَعْدَ التَّوْبَةِ فِي المَشِيئَةِ، وكانَ هَذا حالَ كَثِيرٍ مِنَ الخائِفِينَ مِنَ السَّلَفِ . وقالَ بَعْضُهُمْ لِرَجُلٍ: هَلْ أذْنَبْتَ ذَنْبًا ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَعَلِمْتَ أنَّ اللَّهَ كَتَبَهُ عَلَيْكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فاعْمَلْ حَتّى تَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ قَدْ مَحاهُ .
جامع العلوم والحكم ٤٣٧/١
وإنَّما كانَ سُؤالُهُ عَنْ عَمَلٍ صالِحٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ حَتّى يَمْحُوَ بِهِ أثَرَ الذَّنْبِ بِالكُلِّيَّةِ، فَإنَّ اللَّهَ شَرَطَ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ ومَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ بِها العَمَلَ الصّالِحَ ، كَقَوْلِهِ : ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [مريم ٦٠] [مَرْيَمَ ٦٠] ، وقَوْلِهِ : ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [طه ٨٢] [طَهَ ٨٢] وقَوْلِهِ : ﴿ فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [القصص ٦٧] [القَصَصِ ٦٧] ، وفِي هَذا مُتَعَلَّقٌ لِمَن يَقُولُ : إنَّ التّائِبَ بَعْدَ التَّوْبَةِ فِي المَشِيئَةِ، وكانَ هَذا حالَ كَثِيرٍ مِنَ الخائِفِينَ مِنَ السَّلَفِ . وقالَ بَعْضُهُمْ لِرَجُلٍ: هَلْ أذْنَبْتَ ذَنْبًا ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَعَلِمْتَ أنَّ اللَّهَ كَتَبَهُ عَلَيْكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فاعْمَلْ حَتّى تَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ قَدْ مَحاهُ .
جامع العلوم والحكم ٤٣٧/١
قال ابن القيم:
وكانَ مِن دُعاءِ بَعْضِ السَّلَفِ اللَّهُمَّ هَبْ لِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً إلَيْكَ.
مدارج السالكين ٤٨١/٢
وكانَ مِن دُعاءِ بَعْضِ السَّلَفِ اللَّهُمَّ هَبْ لِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً إلَيْكَ.
مدارج السالكين ٤٨١/٢
قال ابن رجب :
وكذلك أكثرُ السَّلفِ يجمعون بين العِلْمِ بالله الَّذِي يقتضي خشيتهُ ومحبتهُ والتبتُّلَ إلَيْهِ، وبين العِلْم باللهِ الَّذِي يقتضي معرفة الحلالِ والحرامِ والفتاوى والأحكام. ومنهم من كان متوسعًا في كلا العلمين كالحسن البصري، وسفيان، وأحمد بن حنبل. ومنهم من كان نصيبهُ من أحدهما أوفرَ من نصيبه من الآخر .
مجموع الرسائل ٤٨١/٢
وكذلك أكثرُ السَّلفِ يجمعون بين العِلْمِ بالله الَّذِي يقتضي خشيتهُ ومحبتهُ والتبتُّلَ إلَيْهِ، وبين العِلْم باللهِ الَّذِي يقتضي معرفة الحلالِ والحرامِ والفتاوى والأحكام. ومنهم من كان متوسعًا في كلا العلمين كالحسن البصري، وسفيان، وأحمد بن حنبل. ومنهم من كان نصيبهُ من أحدهما أوفرَ من نصيبه من الآخر .
مجموع الرسائل ٤٨١/٢
قال ابن القيم :
انتفاعه بسماع القرآن مشروطٌ بحياته-يقصد الميت- فلما مات انقطع عمله كله، واستماع القرآن من أفضل الأعمال الصالحة، وقد انقطع بموته، ولو كان ذلك ممكنًا لكان السلف الطيب من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم أولى بهذا الحظ العظيم لمسارعتهم إلى الخير وحرصهم عليه ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، فالذي لا شك فيه أنه لا يجب حضور التربة، ولا تتعيَّن القراءة عند القبر .
إعلام الموقعين ٨٢/٦
انتفاعه بسماع القرآن مشروطٌ بحياته-يقصد الميت- فلما مات انقطع عمله كله، واستماع القرآن من أفضل الأعمال الصالحة، وقد انقطع بموته، ولو كان ذلك ممكنًا لكان السلف الطيب من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم أولى بهذا الحظ العظيم لمسارعتهم إلى الخير وحرصهم عليه ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، فالذي لا شك فيه أنه لا يجب حضور التربة، ولا تتعيَّن القراءة عند القبر .
إعلام الموقعين ٨٢/٦
قال ابن القيم :
وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك فيغير به المعنى فيجعله معنى اللفظة في اللغة كما قال بعضهم في قوله ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر٨] إنه الماء البارد في الصيف فلم يرد به أن النعيم المسؤول عنه هو هذا وحده .
الصواعق المرسلة ٦٩٩/٢
وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك فيغير به المعنى فيجعله معنى اللفظة في اللغة كما قال بعضهم في قوله ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر٨] إنه الماء البارد في الصيف فلم يرد به أن النعيم المسؤول عنه هو هذا وحده .
الصواعق المرسلة ٦٩٩/٢
قال ابن رجب:
فمتى أظهرَ الإنسانُ لباسَ المساكينِ لدعوى الصلاح ليشتهرَ بذلكَ عندَ الناسِ كانَ ذلكَ كبرًا ورياءً، ومن هُنا تركَ كثيرٌ من السلفِ المخلصينَ اللباسَ المختصَّ بالفقراءِ والصالحينَ وقالُوا: إنه شهرة .
التفسير ٢٠١/٢
فمتى أظهرَ الإنسانُ لباسَ المساكينِ لدعوى الصلاح ليشتهرَ بذلكَ عندَ الناسِ كانَ ذلكَ كبرًا ورياءً، ومن هُنا تركَ كثيرٌ من السلفِ المخلصينَ اللباسَ المختصَّ بالفقراءِ والصالحينَ وقالُوا: إنه شهرة .
التفسير ٢٠١/٢
قال ابن القيم:
وكان إبراهيم النخعي وسفيان الثوري وغيرهما من السلف ينهون عن مجالسة المردان قال النخعي مجالستهم فتنة وإنما هم بمنزلة النساء وبالجملة فكم من مرسل لحظاته رجع بجيش صبره مغلولا ولم يقلع حتى تشحط بينهم قتيل .
روضة المحبين ١٠٥
وكان إبراهيم النخعي وسفيان الثوري وغيرهما من السلف ينهون عن مجالسة المردان قال النخعي مجالستهم فتنة وإنما هم بمنزلة النساء وبالجملة فكم من مرسل لحظاته رجع بجيش صبره مغلولا ولم يقلع حتى تشحط بينهم قتيل .
روضة المحبين ١٠٥
قال ابن رجب:
وقد اشترى جماعةٌ من السَّلف أنفسَهم من الله بأموالهم، فمنهم من تصدَّق بماله كحبيب أبي محمد، ومنهم مَن تصدَّق بوزنه فضة ثلاثَ مرّاتٍ أو أربعًا، كخالد الطحّان .
ومنهم من كان يجتهد في الأعمال الصالحة ويقول : إنّما أنا أسيرٌ أسعى في فكاك رقبتي، منهم عمرو بنُ عُتبة، وكان بعضُهم يسبِّحُ كلَّ يوم اثني عشر ألفَ تسبيحة بقدر دِيَتِه، كأنّه قد قتل نفسه، فهو يَفْتَكُّها بديتها .
جامع العلوم والحكم ٦٥٣/٢
وقد اشترى جماعةٌ من السَّلف أنفسَهم من الله بأموالهم، فمنهم من تصدَّق بماله كحبيب أبي محمد، ومنهم مَن تصدَّق بوزنه فضة ثلاثَ مرّاتٍ أو أربعًا، كخالد الطحّان .
ومنهم من كان يجتهد في الأعمال الصالحة ويقول : إنّما أنا أسيرٌ أسعى في فكاك رقبتي، منهم عمرو بنُ عُتبة، وكان بعضُهم يسبِّحُ كلَّ يوم اثني عشر ألفَ تسبيحة بقدر دِيَتِه، كأنّه قد قتل نفسه، فهو يَفْتَكُّها بديتها .
جامع العلوم والحكم ٦٥٣/٢
قال ابن رجب:
وكان كثير من السلف يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم اغتناما لأجر ذلك منهم: عامر بن عبد قيس وعمرو بن عتبة بن فرقد مع اجتهادهما في العبادة في أنفسهما وكذلك كان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه في السفر الخدمة والأذان وكان رجل من الصالحين يصحب إخوانه في سفر الجهاد وغيره فيشترط عليهم أن يخدمهم فكان إذا رأى رجلا يريد أن يغسل ثوبه قال له: هذا من شرطي فيغسله وإذا رأى من يريد أن يغسل رأسه قال: هذا من شرطي فيغسله فلما مات نظروا في يده فإذا فيها مكتوب من أهل الجنة فنظروا إليها فإذا هي كتابة بين الجلد واللحم .
لطائف المعارف ٢٣٢
وكان كثير من السلف يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم اغتناما لأجر ذلك منهم: عامر بن عبد قيس وعمرو بن عتبة بن فرقد مع اجتهادهما في العبادة في أنفسهما وكذلك كان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه في السفر الخدمة والأذان وكان رجل من الصالحين يصحب إخوانه في سفر الجهاد وغيره فيشترط عليهم أن يخدمهم فكان إذا رأى رجلا يريد أن يغسل ثوبه قال له: هذا من شرطي فيغسله وإذا رأى من يريد أن يغسل رأسه قال: هذا من شرطي فيغسله فلما مات نظروا في يده فإذا فيها مكتوب من أهل الجنة فنظروا إليها فإذا هي كتابة بين الجلد واللحم .
لطائف المعارف ٢٣٢
قال ابن رجب:
وعن يزيد بن حبيب كان يأمر بقسم الزكاة في السر. قال ابنُ عطية: وهذا مردود، لا سيّما عند السَّلف الصالح ؛ فقد قال ابنُ جرير الطبري : أجمع الناس أنّ إظهار الواجب أفضل .
مجموع الرسائل ٤٣٨/٢
وعن يزيد بن حبيب كان يأمر بقسم الزكاة في السر. قال ابنُ عطية: وهذا مردود، لا سيّما عند السَّلف الصالح ؛ فقد قال ابنُ جرير الطبري : أجمع الناس أنّ إظهار الواجب أفضل .
مجموع الرسائل ٤٣٨/٢
قال ابن رجب:
وكان غيرُ واحد من السلف، منهم سعيد بن جُبير، وربيع بن أبي راشد يَقُولُونَ: لو فارق ذكرُ الموت قلوبنا ساعة لفسدت قلوبُنا.
مجموع الرسائل ٢٦٥/١
وكان غيرُ واحد من السلف، منهم سعيد بن جُبير، وربيع بن أبي راشد يَقُولُونَ: لو فارق ذكرُ الموت قلوبنا ساعة لفسدت قلوبُنا.
مجموع الرسائل ٢٦٥/١
قال ابن القيم:
ولقد جَرّد السلف الصالحُ التوحيدَ، وحَمَوْا جانبه، حتى كان أحدُهم إذا سلّم على النبي - ﷺ -، ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا .
إغاثة اللهفان ٣٦٣/١
ولقد جَرّد السلف الصالحُ التوحيدَ، وحَمَوْا جانبه، حتى كان أحدُهم إذا سلّم على النبي - ﷺ -، ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا .
إغاثة اللهفان ٣٦٣/١
قال ابن القيم:
ذكر ابْن عبد البر عَن بعض السّلف انه قالَ من كانَ حسن الفَهم رَدِيء الِاسْتِماع لم يقم خَيره بشره وذكر عبد الله بن احْمَد فِي كتاب العِلَل لَهُ قالَ كانَ عُرْوَة بن الزبير يحب مماراة ابْن عَبّاس فَكانَ يخزن علمه عَنهُ وكانَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة يلطف لَهُ فِي السُّؤال فيعزه بِالعلمِ عزا وقالَ ابْن جريج لم أستخرج العلم الَّذِي استخرجت من عَطاء إلّا برفقي بِهِ وقالَ بعض السّلف إذا جالست العالم فَكُن على ان تسمع احرص مِنك على ان تَقول وقد قالَ الله تَعالى إن فِي ذَلِك لذكرى لمن كانَ لَهُ قلب اَوْ القى السّمع وهُوَ شَهِيد فَتَأمل ما تَحت هَذِه الالفاظ من كنوز العلم وكَيف تفتح مراعاتها للْعَبد أبواب العلم والهدى وكَيف ينغلق باب العلم عَنهُ من اهمالها وعدم مراعاتها .
مفتاح دار السعادة ١٦٩/١
ذكر ابْن عبد البر عَن بعض السّلف انه قالَ من كانَ حسن الفَهم رَدِيء الِاسْتِماع لم يقم خَيره بشره وذكر عبد الله بن احْمَد فِي كتاب العِلَل لَهُ قالَ كانَ عُرْوَة بن الزبير يحب مماراة ابْن عَبّاس فَكانَ يخزن علمه عَنهُ وكانَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة يلطف لَهُ فِي السُّؤال فيعزه بِالعلمِ عزا وقالَ ابْن جريج لم أستخرج العلم الَّذِي استخرجت من عَطاء إلّا برفقي بِهِ وقالَ بعض السّلف إذا جالست العالم فَكُن على ان تسمع احرص مِنك على ان تَقول وقد قالَ الله تَعالى إن فِي ذَلِك لذكرى لمن كانَ لَهُ قلب اَوْ القى السّمع وهُوَ شَهِيد فَتَأمل ما تَحت هَذِه الالفاظ من كنوز العلم وكَيف تفتح مراعاتها للْعَبد أبواب العلم والهدى وكَيف ينغلق باب العلم عَنهُ من اهمالها وعدم مراعاتها .
مفتاح دار السعادة ١٦٩/١
قال ابن القيم رحمه الله :
قالُوا: فَهَؤُلاءِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وجَمِيعُ السَّلَفِ وشُرَيْحٌ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وأبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُجِيزُونَ شَهادَةَ الِابْنِ لِأبِيهِ والأبِ لِابْنِهِ، قالَ ابْنُ حَزْمٍ: وبِهَذا يَقُولُ إياسُ بْنُ مُعاوِيَةَ وعُثْمانُ البَتِّيُّ وإسْحاقُ بْنُ راهْوَيْهِ وأبُو ثَوْرٍ والمُزَنِيُّ وأبُو سُلَيْمانَ وجَمِيعُ أصْحابِنا، يَعْنِي داوُد بْنَ عَلِيٍّ وأصْحابَهُ.
وقَدْ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أنَّ الَّذِينَ رَدُّوا شَهادَةَ الِابْنَ لِأبِيهِ والأخَ لِأخِيهِ هُمْ المُتَأخِّرُونَ، وأنَّ السَّلَفَ الصّالِحَ لَمْ يَكُونُوا يَرُدُّونَها.
إلى أن قال: وهَذا هُوَ القَوْلُ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
إعلام الموقعين ٨٩/١
قالُوا: فَهَؤُلاءِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وجَمِيعُ السَّلَفِ وشُرَيْحٌ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وأبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُجِيزُونَ شَهادَةَ الِابْنِ لِأبِيهِ والأبِ لِابْنِهِ، قالَ ابْنُ حَزْمٍ: وبِهَذا يَقُولُ إياسُ بْنُ مُعاوِيَةَ وعُثْمانُ البَتِّيُّ وإسْحاقُ بْنُ راهْوَيْهِ وأبُو ثَوْرٍ والمُزَنِيُّ وأبُو سُلَيْمانَ وجَمِيعُ أصْحابِنا، يَعْنِي داوُد بْنَ عَلِيٍّ وأصْحابَهُ.
وقَدْ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أنَّ الَّذِينَ رَدُّوا شَهادَةَ الِابْنَ لِأبِيهِ والأخَ لِأخِيهِ هُمْ المُتَأخِّرُونَ، وأنَّ السَّلَفَ الصّالِحَ لَمْ يَكُونُوا يَرُدُّونَها.
إلى أن قال: وهَذا هُوَ القَوْلُ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
إعلام الموقعين ٨٩/١
قال ابن رجب :
وقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ما نِمْتُ نَوْمًا قَطُّ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أنِّي أسْتَيْقِظُ مِنهُ. وكانَ حَبِيبٌ أبُو مُحَمَّدٍ يُوصِي كُلَّ يَوْمٍ بِما يُوصِي بِهِ المُحْتَضِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِن تَغْسِيلِهِ ونَحْوِهِ، وكانَ يَبْكِي كُلَّما أصْبَحَ أوْ أمْسى، فَسُئِلَتِ امْرَأتُهُ عَنْ بُكائِهِ، فَقالَتْ: يَخافُ - واللَّهِ - إذا أمْسى أنْ يُصْبِحَ، وإذا أصْبَحَ أنْ يُمْسِيَ. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ واسِعٍ إذا أرادَ أنْ يَنامَ قالَ لِأهْلِهِ: أسَتُودِعُكُمُ اللَّهُ، فَلَعَلَّها أنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي الَّتِي لا أقُومُ مِنها فَكانَ هَذا دَأْبَهُ إذا أرادَ النَّوْمَ. وقالَ بَكْرٌ المُزَنِيُّ: إنِ اسْتَطاعَ أحَدُكُمْ أنْ لا يَبِيتَ إلّا وعَهْدُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ مَكْتُوبٌ، فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ أنْ يَبِيتَ فِي أهْلِ الدُّنْيا، ويُصْبِحُ فِي أهْلِ الآخِرَةِ. وكانَ أُوَيْسٌ إذا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ الزَّمانُ عَلَيْكَ؟ قالَ: كَيْفَ الزَّمانُ عَلى رَجُلٍ إنْ أمْسى ظَنَّ أنَّهُ لا يُصْبِحُ، وإنْ أصْبَحَ ظَنَّ أنَّهُ لا يُمْسِي فَيُبَشَّرُ بِالجَنَّةِ أوِ النّارِ؟ وقالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ما أنْزَلَ المَوْتَ كُنْهَ مَنزِلَتِهِ مَن عَدَّ غَدًا مِن أجْلِهِ، كَمْ مِن مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا يَسْتَكْمِلُهُ، وكَمْ مِن مُؤَمِّلٍ لِغَدٍ لا يُدْرِكُهُ، إنَّكُمْ لَوْ رَأيْتُمُ الأجَلَ ومَسِيرَهُ، لَبَغَضْتُمُ الأمَلَ وغُرُورَهُ، وكانَ يَقُولُ: إنَّ مِن أنْفَعِ أيّامِ المُؤْمِنَ لَهُ فِي الدُّنْيا ما ظَنَّ أنَّهُ لا يُدْرِكُ آخِرَهُ .
جامع العلوم والحكم ٣٨٥/٢
وقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ما نِمْتُ نَوْمًا قَطُّ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أنِّي أسْتَيْقِظُ مِنهُ. وكانَ حَبِيبٌ أبُو مُحَمَّدٍ يُوصِي كُلَّ يَوْمٍ بِما يُوصِي بِهِ المُحْتَضِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِن تَغْسِيلِهِ ونَحْوِهِ، وكانَ يَبْكِي كُلَّما أصْبَحَ أوْ أمْسى، فَسُئِلَتِ امْرَأتُهُ عَنْ بُكائِهِ، فَقالَتْ: يَخافُ - واللَّهِ - إذا أمْسى أنْ يُصْبِحَ، وإذا أصْبَحَ أنْ يُمْسِيَ. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ واسِعٍ إذا أرادَ أنْ يَنامَ قالَ لِأهْلِهِ: أسَتُودِعُكُمُ اللَّهُ، فَلَعَلَّها أنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي الَّتِي لا أقُومُ مِنها فَكانَ هَذا دَأْبَهُ إذا أرادَ النَّوْمَ. وقالَ بَكْرٌ المُزَنِيُّ: إنِ اسْتَطاعَ أحَدُكُمْ أنْ لا يَبِيتَ إلّا وعَهْدُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ مَكْتُوبٌ، فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ أنْ يَبِيتَ فِي أهْلِ الدُّنْيا، ويُصْبِحُ فِي أهْلِ الآخِرَةِ. وكانَ أُوَيْسٌ إذا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ الزَّمانُ عَلَيْكَ؟ قالَ: كَيْفَ الزَّمانُ عَلى رَجُلٍ إنْ أمْسى ظَنَّ أنَّهُ لا يُصْبِحُ، وإنْ أصْبَحَ ظَنَّ أنَّهُ لا يُمْسِي فَيُبَشَّرُ بِالجَنَّةِ أوِ النّارِ؟ وقالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ما أنْزَلَ المَوْتَ كُنْهَ مَنزِلَتِهِ مَن عَدَّ غَدًا مِن أجْلِهِ، كَمْ مِن مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا يَسْتَكْمِلُهُ، وكَمْ مِن مُؤَمِّلٍ لِغَدٍ لا يُدْرِكُهُ، إنَّكُمْ لَوْ رَأيْتُمُ الأجَلَ ومَسِيرَهُ، لَبَغَضْتُمُ الأمَلَ وغُرُورَهُ، وكانَ يَقُولُ: إنَّ مِن أنْفَعِ أيّامِ المُؤْمِنَ لَهُ فِي الدُّنْيا ما ظَنَّ أنَّهُ لا يُدْرِكُ آخِرَهُ .
جامع العلوم والحكم ٣٨٥/٢
قال ابن رجب:
ومِن هُنا كانَ الصَّحابَةُ ومَن بَعْدَهُمْ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ يَخافُونَ عَلى أنْفُسِهِمُ النِّفاقَ ويَشْتَدُّ قَلَقُهُمْ وجَزَعُهُمْ مِنهُ، فالمُؤْمِنُ يَخافُ عَلى نَفْسِهِ النِّفاقَ الأصْغَرَ، ويَخافُ أنْ يَغْلِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ الخاتِمَةِ، فَيُخْرِجُهُ إلى النِّفاقِ الأكْبَرِ، كَما تَقَدَّمَ أنَّ دَسائِسَ السُّوءِ الخَفِيَّةِ تُوجِبُ سُوءَ الخاتِمَةِ .
جامع العلوم والحكم ١٧٤/١
ومِن هُنا كانَ الصَّحابَةُ ومَن بَعْدَهُمْ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ يَخافُونَ عَلى أنْفُسِهِمُ النِّفاقَ ويَشْتَدُّ قَلَقُهُمْ وجَزَعُهُمْ مِنهُ، فالمُؤْمِنُ يَخافُ عَلى نَفْسِهِ النِّفاقَ الأصْغَرَ، ويَخافُ أنْ يَغْلِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ الخاتِمَةِ، فَيُخْرِجُهُ إلى النِّفاقِ الأكْبَرِ، كَما تَقَدَّمَ أنَّ دَسائِسَ السُّوءِ الخَفِيَّةِ تُوجِبُ سُوءَ الخاتِمَةِ .
جامع العلوم والحكم ١٧٤/١
قال ابن القيم :
فعلم أن خوف المقربين عند ربهم أعظم من خوف غيرهم والله المستعان، ومن هاهنا كان خوف السابقين من فوات الإيمان كما قال بعض السلف: أنتم تخافون الذنب، وأنا أخاف الكفر .
طريق الهجرتين ٢٨٩
فعلم أن خوف المقربين عند ربهم أعظم من خوف غيرهم والله المستعان، ومن هاهنا كان خوف السابقين من فوات الإيمان كما قال بعض السلف: أنتم تخافون الذنب، وأنا أخاف الكفر .
طريق الهجرتين ٢٨٩
قال ابن رجب :
وكان بعض الصالحين في جيبه ورقة يفتحها كل ساعة فينظر فيها، وفيها مكتوب: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور ٤٨].
والصبر الجميل هو أن يكتم العبد المصيبة ولا يخبر بها.
قال طائفة من السَّلف في قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف ٨٣] قالوا: لا شكوى معه.
كان الأحنف بن قيس قد ذهبت عينه من أربعين سنة ولم يذكرها لأحد.
وذهبت عين عبد العزيز بن أبي روّاد من عشرين سنة، فتأمله ابنه يومًا فَقالَ له: يا أبت، قد ذهبت عينك! فَقالَ: نعم يا بني، الرضا عن الله أذهب عين أبيك من عشرين سنة .
جامع الرسائل ١٥٣/٣
وكان بعض الصالحين في جيبه ورقة يفتحها كل ساعة فينظر فيها، وفيها مكتوب: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور ٤٨].
والصبر الجميل هو أن يكتم العبد المصيبة ولا يخبر بها.
قال طائفة من السَّلف في قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف ٨٣] قالوا: لا شكوى معه.
كان الأحنف بن قيس قد ذهبت عينه من أربعين سنة ولم يذكرها لأحد.
وذهبت عين عبد العزيز بن أبي روّاد من عشرين سنة، فتأمله ابنه يومًا فَقالَ له: يا أبت، قد ذهبت عينك! فَقالَ: نعم يا بني، الرضا عن الله أذهب عين أبيك من عشرين سنة .
جامع الرسائل ١٥٣/٣
قال ابن القيم:
قال تعالى {وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة ١٤٣]، وفيه قولان:
أحدهما: ما كان الله ليضيع صلاتكم إلى بيت المقدس، بل يجازيكم عليها؛ لأنها كانت بأمره ورِضاه.
والثاني: ما كان ليضيع إيمانكم بالقبلة الأولى، وتصديقكم بأن الله شرعها ورضيها.
وأكثر السلف والخلف على القول الأول وهو مستلزم للقول الآخِرِ.
بدائع الفوائد ١٥٨٥/٤
قال تعالى {وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة ١٤٣]، وفيه قولان:
أحدهما: ما كان الله ليضيع صلاتكم إلى بيت المقدس، بل يجازيكم عليها؛ لأنها كانت بأمره ورِضاه.
والثاني: ما كان ليضيع إيمانكم بالقبلة الأولى، وتصديقكم بأن الله شرعها ورضيها.
وأكثر السلف والخلف على القول الأول وهو مستلزم للقول الآخِرِ.
بدائع الفوائد ١٥٨٥/٤
قال ابن رجب :
وقد استحبَّ كثير من السَّلفِ كثرةَ الدعاء بهذا في أيام
التشريقِ.
قال عكرمة: كان يُستحبُّ أن يُقالَ في أيامِ التشريقِ: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ).
وعن عطاءٍ، قال: ينبغِي لكُلِّ من نَفَر أن يقولَ حين ينفرُ متوجهًا إلى
أهلِه: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ).
خرَّجهما عبدُ بن حُميدٍ في «تفسيره» وهذا الدعاءُ من أجمع الأدعيةِ للخير.
وكانَ النبي - ﷺ - يكثرُ منه.
ورُوي أنّه كان أكثرَ دعائِهِ، وكانَ إذا دعا بدعاءٍ
جعله معه، فإنّه يجمعُ خيرَ الدنيا والآخرةِ .
لطائف المعارف ٢٩٠
وقد استحبَّ كثير من السَّلفِ كثرةَ الدعاء بهذا في أيام
التشريقِ.
قال عكرمة: كان يُستحبُّ أن يُقالَ في أيامِ التشريقِ: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ).
وعن عطاءٍ، قال: ينبغِي لكُلِّ من نَفَر أن يقولَ حين ينفرُ متوجهًا إلى
أهلِه: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ).
خرَّجهما عبدُ بن حُميدٍ في «تفسيره» وهذا الدعاءُ من أجمع الأدعيةِ للخير.
وكانَ النبي - ﷺ - يكثرُ منه.
ورُوي أنّه كان أكثرَ دعائِهِ، وكانَ إذا دعا بدعاءٍ
جعله معه، فإنّه يجمعُ خيرَ الدنيا والآخرةِ .
لطائف المعارف ٢٩٠
قال ابن رجب :
ما مضى من العمر وإن طالت أوقاته فقد ذهب لذاته وبقيت تبعاته وكأنه لم يكن إذا جاء الموت وميقاته قال الله: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ*ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ، ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء ٢٠٥، ٢٠٧] تلا بعض السلف هذه الآية وبكى وقال: إذا جاء الموت لم يغن عن المرء ما كان فيه من اللذة والنعيم .
لطائف المعارف ٣٠٢
ما مضى من العمر وإن طالت أوقاته فقد ذهب لذاته وبقيت تبعاته وكأنه لم يكن إذا جاء الموت وميقاته قال الله: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ*ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ، ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء ٢٠٥، ٢٠٧] تلا بعض السلف هذه الآية وبكى وقال: إذا جاء الموت لم يغن عن المرء ما كان فيه من اللذة والنعيم .
لطائف المعارف ٣٠٢
قال ابن رجب :
صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان له دكان فكان كل يوم يأخذ من بيته رغيفين ويخرج إلى دكانه فيتصدق بهما في طريقه فيظن أهله أنه يأكلهما في السوق ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته قبل أن يجيء
.
لطائف المعارف ٣٨
صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان له دكان فكان كل يوم يأخذ من بيته رغيفين ويخرج إلى دكانه فيتصدق بهما في طريقه فيظن أهله أنه يأكلهما في السوق ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته قبل أن يجيء
.
لطائف المعارف ٣٨
قال ابن رجب:
قال أبو داود: قيل لأحمد: من توضأ يحرك خاتمه؟ قال: إن كان ضيقًا لابد أن يحركه، وإن كان واسعًا يدْخلُهُ الماءُ أجزأه.
ومراده أجزأه عدم تحريكه. وهذا يشعر بأن التحريك أولى، وهو قول جمهور أهل العِلْم من السَّلف: كالحسن، وابن سيرين، وميمون بن مهران، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وعروة بن الزبير، وحماد ومالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وغيرهم .
مجموع الرسائل ٧٠٢/٢
قال أبو داود: قيل لأحمد: من توضأ يحرك خاتمه؟ قال: إن كان ضيقًا لابد أن يحركه، وإن كان واسعًا يدْخلُهُ الماءُ أجزأه.
ومراده أجزأه عدم تحريكه. وهذا يشعر بأن التحريك أولى، وهو قول جمهور أهل العِلْم من السَّلف: كالحسن، وابن سيرين، وميمون بن مهران، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وعروة بن الزبير، وحماد ومالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وغيرهم .
مجموع الرسائل ٧٠٢/٢
قال ابن رجب :
ودُعي طائفةٌ من السلفِ الصالح إلى ولايةِ القضاءِ فاستُمهلوا ثلاثةَ أيامٍ
فدعَوا اللَّهَ لأنفسِهِم بالموتِ فماتوا.
واطُّلعَ على حال بعض الصالحينَ ومعاملاتِهِ التي كانتْ سرًّا بينه وبينَ ربِّه.
فدعا اللَّهَ أن يقبضهُ إليه خوفًا من فتنةِ الاشتهارِ، فماتَ فإنّ الشهرةَ بالخيرِ فتنةٌ، كما جاءَ فى الحديثِ
«كفى بالمرءِ فتنة أن يشارَ إليه بالأصابع فإنّها فتنةٌ .
التفسير ٢٠٩/٢
ودُعي طائفةٌ من السلفِ الصالح إلى ولايةِ القضاءِ فاستُمهلوا ثلاثةَ أيامٍ
فدعَوا اللَّهَ لأنفسِهِم بالموتِ فماتوا.
واطُّلعَ على حال بعض الصالحينَ ومعاملاتِهِ التي كانتْ سرًّا بينه وبينَ ربِّه.
فدعا اللَّهَ أن يقبضهُ إليه خوفًا من فتنةِ الاشتهارِ، فماتَ فإنّ الشهرةَ بالخيرِ فتنةٌ، كما جاءَ فى الحديثِ
«كفى بالمرءِ فتنة أن يشارَ إليه بالأصابع فإنّها فتنةٌ .
التفسير ٢٠٩/٢
قال ابن رجب:
قال بعض السلف : ما من حبرة إلا يتبعها عبرة ، وما كان ضحك في الدنيا إلا كان بعده بكاء. من عرف الدنيا حق معرفتها حقرها وأبغضها كما قيل:
أما لو بيعت الدنيا بفلس … أنفت لعاقل أن يشتريها .
لطائف المعارف ٣١
قال بعض السلف : ما من حبرة إلا يتبعها عبرة ، وما كان ضحك في الدنيا إلا كان بعده بكاء. من عرف الدنيا حق معرفتها حقرها وأبغضها كما قيل:
أما لو بيعت الدنيا بفلس … أنفت لعاقل أن يشتريها .
لطائف المعارف ٣١
قال ابن رجب:
باع قوم من السلف جارية فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها فسألتهم فقالوا نتهيأ لصيام رمضان فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ردوني عليهم .
لطائف المعارف ١٤٧
باع قوم من السلف جارية فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها فسألتهم فقالوا نتهيأ لصيام رمضان فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ردوني عليهم .
لطائف المعارف ١٤٧
قال ابن رجب:
ولَوْ كانَ مُحْتاجًا إلى نَقْدٍ، فَلَمْ يَجِدْ مَن يُقْرِضُهُ، فاشْتَرِي سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلى أجَلٍ فِي ذِمَّتِهِ، ومَقْصُودُهُ بَيْعُ تِلْكَ السِّلْعَةِ، لِيَأْخُذَ ثَمَنَها، فَهَذا فِيهِ قَوْلانِ لِلسَّلَفِ، ورَخَّصَ أحْمَدُ فِي رِوايَةٍ، وقالَ فِي رِوايَةٍ: أخْشى أنْ يَكُونَ مُضْطَرًّا؛ فَإنْ باعَ السِّلْعَةَ مِن بائِعِها لَهُ، فَأكْثَرُ السَّلَفِ عَلى تَحْرِيمِ ذَلِكَ، وهُوَ مَذْهَبُ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ وأحْمَدَ وغَيْرِهِمْ .
جامع العلوم والحكم ٢١٦/٢
ولَوْ كانَ مُحْتاجًا إلى نَقْدٍ، فَلَمْ يَجِدْ مَن يُقْرِضُهُ، فاشْتَرِي سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلى أجَلٍ فِي ذِمَّتِهِ، ومَقْصُودُهُ بَيْعُ تِلْكَ السِّلْعَةِ، لِيَأْخُذَ ثَمَنَها، فَهَذا فِيهِ قَوْلانِ لِلسَّلَفِ، ورَخَّصَ أحْمَدُ فِي رِوايَةٍ، وقالَ فِي رِوايَةٍ: أخْشى أنْ يَكُونَ مُضْطَرًّا؛ فَإنْ باعَ السِّلْعَةَ مِن بائِعِها لَهُ، فَأكْثَرُ السَّلَفِ عَلى تَحْرِيمِ ذَلِكَ، وهُوَ مَذْهَبُ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ وأحْمَدَ وغَيْرِهِمْ .
جامع العلوم والحكم ٢١٦/٢
قال ابن القيم :
ولَوْ رُزِقَ مِنَ المَعْرِفَةِ حَظًّا وافِرًا لَعَدَّ المَنعَ نِعْمَةً، والبَلاءَ رَحْمَةً. وتَلَذَّذَ بِالبَلاءِ أكْثَرَ مِن لَذَّتِهِ بِالعافِيَةِ. وتَلَذَّذَ بِالفَقْرِ أكْثَرَ مِن لَذَّتِهِ بِالغِنى. وكانَ فِي حالِ القِلَّةِ أعْظَمَ شُكْرًا مِن حالِ الكَثْرَةِ.
وهَذِهِ كانَتْ حالَ السَّلَفِ .
مدارج السالكين ٢٠٧/٢
ولَوْ رُزِقَ مِنَ المَعْرِفَةِ حَظًّا وافِرًا لَعَدَّ المَنعَ نِعْمَةً، والبَلاءَ رَحْمَةً. وتَلَذَّذَ بِالبَلاءِ أكْثَرَ مِن لَذَّتِهِ بِالعافِيَةِ. وتَلَذَّذَ بِالفَقْرِ أكْثَرَ مِن لَذَّتِهِ بِالغِنى. وكانَ فِي حالِ القِلَّةِ أعْظَمَ شُكْرًا مِن حالِ الكَثْرَةِ.
وهَذِهِ كانَتْ حالَ السَّلَفِ .
مدارج السالكين ٢٠٧/٢
قال ابن رجب:
وما تقدم عن أبي بكر وعمر يدل على أن البكاء في الصلاة من خشية الله حسن جميل، ويقبح أن يقال: لا يبطلها؛ فإن ما كانَ زينة الصلاة وزهرتها وجمالها كيف يقنع بأن يقال فيهِ: غير مبطل؟ ولم يزل السلف الصالح الخاشعون لله على ذَلِكَ .
فتح الباري ٢٦٤/٦
وما تقدم عن أبي بكر وعمر يدل على أن البكاء في الصلاة من خشية الله حسن جميل، ويقبح أن يقال: لا يبطلها؛ فإن ما كانَ زينة الصلاة وزهرتها وجمالها كيف يقنع بأن يقال فيهِ: غير مبطل؟ ولم يزل السلف الصالح الخاشعون لله على ذَلِكَ .
فتح الباري ٢٦٤/٦
قال ابن رجب :
ولكن أكثر السلف على أن استخراج ذرية آدم منه كان بعد نفخ الروح فيه وعلى هذا يدل أكثر الأحاديث .
لطائف المعارف ٨١
ولكن أكثر السلف على أن استخراج ذرية آدم منه كان بعد نفخ الروح فيه وعلى هذا يدل أكثر الأحاديث .
لطائف المعارف ٨١
قال ابن القيم:
وقَدْ دارَتْ أقْوالُ السَّلَفِ عَلى أنَّ فَضْلَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ هِيَ الإسْلامُ والسُّنَّةُ وعَلى حَسَبِ حَياةِ القَلْبِ يَكُونُ فَرَحُهُ بِهِما، وكُلَّما كانَ أرْسَخَ فِيهِما كانَ قَلْبُهُ أشَدَّ فَرَحًا حَتّى إنَّ القَلْبَ لَيَرْقُصُ فَرَحا إذا باشَرَ رُوحَ السُّنَّةِ أحْزَنَ ما يَكُونُ النّاسُ، وهُوَ مُمْتَلِئٌ أمْنًا أخْوَفَ ما يَكُونُ النّاسُ .
اجتماع الجيوش الإسلامية ٣٨
وقَدْ دارَتْ أقْوالُ السَّلَفِ عَلى أنَّ فَضْلَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ هِيَ الإسْلامُ والسُّنَّةُ وعَلى حَسَبِ حَياةِ القَلْبِ يَكُونُ فَرَحُهُ بِهِما، وكُلَّما كانَ أرْسَخَ فِيهِما كانَ قَلْبُهُ أشَدَّ فَرَحًا حَتّى إنَّ القَلْبَ لَيَرْقُصُ فَرَحا إذا باشَرَ رُوحَ السُّنَّةِ أحْزَنَ ما يَكُونُ النّاسُ، وهُوَ مُمْتَلِئٌ أمْنًا أخْوَفَ ما يَكُونُ النّاسُ .
اجتماع الجيوش الإسلامية ٣٨
قال ابن رجب:
وقَدْ رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ تَفْسِيرُ حُسْنِ الخُلُقِ فَعَنِ الحَسَنِ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ: الكَرَمُ والبِذْلَةُ والِاحْتِمالُ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ: البِذْلَةُ والعَطِيَّةُ والبِشْرُ الحَسَنُ، وكانَ الشَّعْبِيُّ كَذَلِكَ. وعَنِ ابْنِ المُبارَكِ قالَ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ، وبَذْلُ المَعْرُوفِ، وكَفُّ الأذى. وسُئِلَ سَلّامُ بْنُ أبِي مُطِيعٍ عَنْ حُسْنِ الخُلُقِ، فَأنْشَدَ:
تَراهُ إذا ما جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا … كَأنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أنْتَ سائِلُهُ
ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ … لَجادَ بِها فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سائِلُهُ
هُوَ البَحْرُ مِن أيِّ النَّواحِي أتَيْتَهُ … فَلُجَّتُهُ المَعْرُوفُ والجُودُ ساحِلُهُ
وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ لا تَغْضَبَ ولا تَحْتَدَّ، وعَنْهُ أنَّهُ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ تَحْتَمِلَ ما يَكُونُ مِنَ النّاسِ. وقالَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ، وأنْ لا تَغْضَبَ، ونَحْوَ ذَلِكَ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ .
جامع العلوم والحكم ٤٥٧/١
وقَدْ رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ تَفْسِيرُ حُسْنِ الخُلُقِ فَعَنِ الحَسَنِ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ: الكَرَمُ والبِذْلَةُ والِاحْتِمالُ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ: البِذْلَةُ والعَطِيَّةُ والبِشْرُ الحَسَنُ، وكانَ الشَّعْبِيُّ كَذَلِكَ. وعَنِ ابْنِ المُبارَكِ قالَ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ، وبَذْلُ المَعْرُوفِ، وكَفُّ الأذى. وسُئِلَ سَلّامُ بْنُ أبِي مُطِيعٍ عَنْ حُسْنِ الخُلُقِ، فَأنْشَدَ:
تَراهُ إذا ما جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا … كَأنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أنْتَ سائِلُهُ
ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ … لَجادَ بِها فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سائِلُهُ
هُوَ البَحْرُ مِن أيِّ النَّواحِي أتَيْتَهُ … فَلُجَّتُهُ المَعْرُوفُ والجُودُ ساحِلُهُ
وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ لا تَغْضَبَ ولا تَحْتَدَّ، وعَنْهُ أنَّهُ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ تَحْتَمِلَ ما يَكُونُ مِنَ النّاسِ. وقالَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ، وأنْ لا تَغْضَبَ، ونَحْوَ ذَلِكَ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ .
جامع العلوم والحكم ٤٥٧/١
قال ابن رجب:
ولم يزل علماء السلف يلبسون الثياب الحسنة، ولا يعدون ذلك كبرًا .
فتح الباري ٤٢٣/٢
ولم يزل علماء السلف يلبسون الثياب الحسنة، ولا يعدون ذلك كبرًا .
فتح الباري ٤٢٣/٢
قال ابن رجب:
وأما قلة العيال فهو مما يغبط به المؤمن أحيانًا لاسيما مع فقره وحاجته، ولهذا يقال: «قلة العيال أحد اليسارين». فإن كثرة العيال قد يحمل المؤمن عَلى طلب الرزق لهم من الوجوه المكروهة، ولهذا وقع في كلام كثير من السَّلف ذم العيال، فكان سفيان الثوري يقول: لا يُعبأ بصاحب عيالٍ، فقلما رأيت صاحب عيال إلا خلط.
مجموع الرسائل ٧٤٤/٢
وأما قلة العيال فهو مما يغبط به المؤمن أحيانًا لاسيما مع فقره وحاجته، ولهذا يقال: «قلة العيال أحد اليسارين». فإن كثرة العيال قد يحمل المؤمن عَلى طلب الرزق لهم من الوجوه المكروهة، ولهذا وقع في كلام كثير من السَّلف ذم العيال، فكان سفيان الثوري يقول: لا يُعبأ بصاحب عيالٍ، فقلما رأيت صاحب عيال إلا خلط.
مجموع الرسائل ٧٤٤/٢
قال ابن رجب :
والصبر المحمود أنواع: منه صبرٌ على طاعةِ الله، ومنه صبرٌ عن معاصي الله، ومنه صبرٌ على أقدار الله -، والصبرُ على الطاعات وعنِ المحرَّماتِ أفضلُ من الصَّبرِ على الأقدار المؤلمة، صرّح بذلك السَّلفُ، منهم: سعيدُ بنُ جبير، وميمون بن مهران، وغيرهما .
جامع العلوم والحكم ٦٤٩/٢
والصبر المحمود أنواع: منه صبرٌ على طاعةِ الله، ومنه صبرٌ عن معاصي الله، ومنه صبرٌ على أقدار الله -، والصبرُ على الطاعات وعنِ المحرَّماتِ أفضلُ من الصَّبرِ على الأقدار المؤلمة، صرّح بذلك السَّلفُ، منهم: سعيدُ بنُ جبير، وميمون بن مهران، وغيرهما .
جامع العلوم والحكم ٦٤٩/٢
قال ابن رجب:
والنِّيَّةُ: هِيَ قَصْدُ القَلْبِ، ولا يَجِبُ التَّلَفُّظَ بِما فِي القَلْبِ فِي شَيْءٍ مِنَ العِباداتِ، وخَرَّجَ بَعْضُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ لَهُ قَوْلًا بِاشْتِراطِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ لِلصَّلاةِ، وغَلَّطَهُ المُحَقِّقُونَ مِنهُمْ، واخْتَلَفَ المُتَأخِّرُونَ مِنَ الفُقَهاءِ فِي التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلاةِ وغَيْرِها، فَمِنهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهُ، ومِنهُمْ مَن كَرِهَهُ. ولا يُعْلَمُ فِي هَذِهِ المَسائِلِ نَقْلٌ خاصٌّ عَنِ السَّلَفِ، ولا عَنِ الأئِمَّةِ إلّا فِي الحَجِّ وحْدَهُ، فَإنَّ مُجاهِدًا قالَ: إذا أرادَ الحَجَّ، يُسَمِّي ما يُهِلُّ بِهِ .
جامع العلوم والحكم ٩٢/١
والنِّيَّةُ: هِيَ قَصْدُ القَلْبِ، ولا يَجِبُ التَّلَفُّظَ بِما فِي القَلْبِ فِي شَيْءٍ مِنَ العِباداتِ، وخَرَّجَ بَعْضُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ لَهُ قَوْلًا بِاشْتِراطِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ لِلصَّلاةِ، وغَلَّطَهُ المُحَقِّقُونَ مِنهُمْ، واخْتَلَفَ المُتَأخِّرُونَ مِنَ الفُقَهاءِ فِي التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلاةِ وغَيْرِها، فَمِنهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهُ، ومِنهُمْ مَن كَرِهَهُ. ولا يُعْلَمُ فِي هَذِهِ المَسائِلِ نَقْلٌ خاصٌّ عَنِ السَّلَفِ، ولا عَنِ الأئِمَّةِ إلّا فِي الحَجِّ وحْدَهُ، فَإنَّ مُجاهِدًا قالَ: إذا أرادَ الحَجَّ، يُسَمِّي ما يُهِلُّ بِهِ .
جامع العلوم والحكم ٩٢/١
قال ابن القيم:
ومن مسائل أحمد بن أحرم بن خزيمة بن عباد بن عبد الله ابن حسان بن عبد الله بن المغفل المزني الصحابي:
سمعته وقال له رجل: (جمعنا الله تعالى وإياك في مستقر رحمته) فقال: «لا تقل هكذا».
قلت: اختلف السلف في هذه الدعوة وذكرها البخاري في كتاب الأدب المفرد له وحكى عن بعض السلف أنه كرهها وقال: «مستقر رحمته ذاته» هذا معنى كلامه وحجة من أجازها ولم يكرهها الرحمة هنا المراد الرحمة المخلوقة ومستقرها الجنة وكان شيخنا يميل إلى هذا القول انتهى .
بدائع الفوائد ٧٢/٤
ومن مسائل أحمد بن أحرم بن خزيمة بن عباد بن عبد الله ابن حسان بن عبد الله بن المغفل المزني الصحابي:
سمعته وقال له رجل: (جمعنا الله تعالى وإياك في مستقر رحمته) فقال: «لا تقل هكذا».
قلت: اختلف السلف في هذه الدعوة وذكرها البخاري في كتاب الأدب المفرد له وحكى عن بعض السلف أنه كرهها وقال: «مستقر رحمته ذاته» هذا معنى كلامه وحجة من أجازها ولم يكرهها الرحمة هنا المراد الرحمة المخلوقة ومستقرها الجنة وكان شيخنا يميل إلى هذا القول انتهى .
بدائع الفوائد ٧٢/٤
قال ابن رجب:
وقالَ أيُّوبُ السِّخْتِيانِيُّ : تَرْكُ الصَّلاةِ كُفْرٌ، لا يُخْتَلَفُ فِيهِ. وذَهَبَ إلى هَذا القَوْلِ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ، وهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبارَكِ وأحْمَدَ وإسْحاقَ، وحَكى إسْحاقُ عَلَيْهِ إجْماعَ أهْلِ العِلْمِ !
جامع العلوم والحكم ١٤٧/١
وقالَ أيُّوبُ السِّخْتِيانِيُّ : تَرْكُ الصَّلاةِ كُفْرٌ، لا يُخْتَلَفُ فِيهِ. وذَهَبَ إلى هَذا القَوْلِ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ، وهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبارَكِ وأحْمَدَ وإسْحاقَ، وحَكى إسْحاقُ عَلَيْهِ إجْماعَ أهْلِ العِلْمِ !
جامع العلوم والحكم ١٤٧/١
قال ابن القيم:
وقد كره السَّلفُ ومن بعدهم أن يُتْبَع الميِّتُ بنارٍ إلى قبره مِن مِجْمَرٍ أو غيره، وفي معناه الشَّمْع. قالت عائشة: «لا تجعلوا آخرَ زاده أن تَتْبعوه بالنار .
مفتاح دار السعادة ١٤٩٦/٣
وقد كره السَّلفُ ومن بعدهم أن يُتْبَع الميِّتُ بنارٍ إلى قبره مِن مِجْمَرٍ أو غيره، وفي معناه الشَّمْع. قالت عائشة: «لا تجعلوا آخرَ زاده أن تَتْبعوه بالنار .
مفتاح دار السعادة ١٤٩٦/٣
قال ابن رجب:
وقد استحب لها طائفة مِن السلف أن تتوضأ في وقت كل صلاة مفروضة، وتستقبل القبلة، وتذكر الله بمقدار تلك الصلاة، مِنهُم: الحسن وعطاء وأبو جعفر محمد بنِ علي، وهوَ قول إسحاق.
وروي عَن عقبة بنِ عامر، أنه كانَ يأمر الحائض بذلك، وأن تجلس بفناء مسجدها.
خرجه الجوزجاني.
وقال مكحول: كانَ ذَلِكَ مِن هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن .
فتح الباري ١٣٠/٢
وقد استحب لها طائفة مِن السلف أن تتوضأ في وقت كل صلاة مفروضة، وتستقبل القبلة، وتذكر الله بمقدار تلك الصلاة، مِنهُم: الحسن وعطاء وأبو جعفر محمد بنِ علي، وهوَ قول إسحاق.
وروي عَن عقبة بنِ عامر، أنه كانَ يأمر الحائض بذلك، وأن تجلس بفناء مسجدها.
خرجه الجوزجاني.
وقال مكحول: كانَ ذَلِكَ مِن هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن .
فتح الباري ١٣٠/٢
قال ابن رجب:
وقد أثبت ذلك جمهور السلف، سواء كانت رطبة أو يابسة، كما دل عليه قوله: ﴿ياجِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ ١٠]، وقوله: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ؟ [الإسراء ٤٤].
وخص الحسن التسبيح بما كان رطبًا قبل ان ييبس.
والجمهور على خلافه .
فتح الباري ٢٢٧/٥
وقد أثبت ذلك جمهور السلف، سواء كانت رطبة أو يابسة، كما دل عليه قوله: ﴿ياجِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ ١٠]، وقوله: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ؟ [الإسراء ٤٤].
وخص الحسن التسبيح بما كان رطبًا قبل ان ييبس.
والجمهور على خلافه .
فتح الباري ٢٢٧/٥
قال ابن رجب:
خرج رجل من السلف إلى الجمعة فوجد الناس قد سبقوه إلى الظل فقعد في الشمس فناداه رجل من الظل أن يدخل إليه فأبى أن يتخطى الناس لذلك ثم تلا: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان ١٧] كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قاله ابن مسعود وتلا قوله: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:٢٤] .
لطائف المعارف ٣٢١
خرج رجل من السلف إلى الجمعة فوجد الناس قد سبقوه إلى الظل فقعد في الشمس فناداه رجل من الظل أن يدخل إليه فأبى أن يتخطى الناس لذلك ثم تلا: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان ١٧] كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قاله ابن مسعود وتلا قوله: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:٢٤] .
لطائف المعارف ٣٢١
قال ابن رجب:
ولهذا قال طائفة كثيرة من السَّلف منهم عمر بن عبد العزيز، والفضيل، وأبو سليمان، وابن المبارك، وغيرهم: إن الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها بخلاف الصابر.
وقد رُوي عن طائفة من الصحابة هذا المعنى أيضًا، وأنهم كانوا لا يتمنون غير ما هم عليه من الحال، منهم عمر وابن مسعود .
مجموع الرسائل ١٥١/٣
ولهذا قال طائفة كثيرة من السَّلف منهم عمر بن عبد العزيز، والفضيل، وأبو سليمان، وابن المبارك، وغيرهم: إن الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها بخلاف الصابر.
وقد رُوي عن طائفة من الصحابة هذا المعنى أيضًا، وأنهم كانوا لا يتمنون غير ما هم عليه من الحال، منهم عمر وابن مسعود .
مجموع الرسائل ١٥١/٣
قال ابن القيم:
والسَّلَفُ كانوا يستعملون الكراهَةَ في معناها الذي استعملت فيه في كلام اللَّه ورسوله ، ولكِنِ المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركُهُ أرْجَحُ من فعله .
إعلام الموقعين ٨١/٢
والسَّلَفُ كانوا يستعملون الكراهَةَ في معناها الذي استعملت فيه في كلام اللَّه ورسوله ، ولكِنِ المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركُهُ أرْجَحُ من فعله .
إعلام الموقعين ٨١/٢
قال ابن رجب:
ولهذا المعنى يوجد في كلام السلف كثيرًا مدح السنة ووصفها بالغربة، ووصف أهلها بالقلة، فكان الحسن البصري يقول لأصحابه : يا أهل السنة، ترفقوا، رحمكم الله، فإنكم من أقل الناس.
وقال يونس بن عبيد: ليس شيء أغرب من السنة، وأغرب منها من يعرفها .
مجموع الرسائل ٣١٩/١
ولهذا المعنى يوجد في كلام السلف كثيرًا مدح السنة ووصفها بالغربة، ووصف أهلها بالقلة، فكان الحسن البصري يقول لأصحابه : يا أهل السنة، ترفقوا، رحمكم الله، فإنكم من أقل الناس.
وقال يونس بن عبيد: ليس شيء أغرب من السنة، وأغرب منها من يعرفها .
مجموع الرسائل ٣١٩/١
قال ابن القيم :
ومن مكايده التي بلغ فيها مراده: مكيدةُ التَّحليل، الذي لعن رسول الله - ﷺ - فاعله، وشبَّهه بالتَّيس المستعار، وعَظُم بسببه العار والشَّنار، وعَيَّر المسلمين به الكفارُ، وحصل بسببه من الفساد ما لا يُحصيه إلا ربُّ العباد، واستُكْرِيَتْ له التُّيوس المستعارات، وضاقت به ذرعًا النفوس الأبيّات، ونفرت منه أشدَّ من نِفارها من السفاح، وقالت: لو كان هذا نكاحًا صحيحًا لم يَلْعَنْ رسول الله - ﷺ - من أتى بما شرعه من النكاح، فالنكاح سنته، وفاعل السنَّة مقرّب غير ملعون، والمحلِّلُ -مع وقوع اللعنة عليه- بالتيس المستعار مقرون، وسماه السلف بمسمار النار .
إغاثة اللهفان ٤٧٣/١
ومن مكايده التي بلغ فيها مراده: مكيدةُ التَّحليل، الذي لعن رسول الله - ﷺ - فاعله، وشبَّهه بالتَّيس المستعار، وعَظُم بسببه العار والشَّنار، وعَيَّر المسلمين به الكفارُ، وحصل بسببه من الفساد ما لا يُحصيه إلا ربُّ العباد، واستُكْرِيَتْ له التُّيوس المستعارات، وضاقت به ذرعًا النفوس الأبيّات، ونفرت منه أشدَّ من نِفارها من السفاح، وقالت: لو كان هذا نكاحًا صحيحًا لم يَلْعَنْ رسول الله - ﷺ - من أتى بما شرعه من النكاح، فالنكاح سنته، وفاعل السنَّة مقرّب غير ملعون، والمحلِّلُ -مع وقوع اللعنة عليه- بالتيس المستعار مقرون، وسماه السلف بمسمار النار .
إغاثة اللهفان ٤٧٣/١
قال ابن القيم:
وقالَ أصْحابُ الشّافِعِيِّ: كَثْرَةُ القِراءَةِ أفَضْلُ، واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («مَن قَرَأ حَرْفًا مِن كِتابِ اللَّهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها، لا أقُولُ: الم حَرْفٌ، ولَكِنْ ألِفٌ حَرْفٌ، ولامٌ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ»). رَواهُ الترمذي وصَحَّحَهُ.
قالُوا: ولِأنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ قَرَأ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ، وذَكَرُوا آثارًا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ فِي كَثْرَةِ القِراءَةِ .
زاد المعاد ٣٢٨/١
وقالَ أصْحابُ الشّافِعِيِّ: كَثْرَةُ القِراءَةِ أفَضْلُ، واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («مَن قَرَأ حَرْفًا مِن كِتابِ اللَّهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها، لا أقُولُ: الم حَرْفٌ، ولَكِنْ ألِفٌ حَرْفٌ، ولامٌ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ»). رَواهُ الترمذي وصَحَّحَهُ.
قالُوا: ولِأنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ قَرَأ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ، وذَكَرُوا آثارًا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ فِي كَثْرَةِ القِراءَةِ .
زاد المعاد ٣٢٨/١
قال ابن رجب:
فإن حكم المؤذن في الخروج بعد الأذان من المسجد كحكم غيره في النهي عند أكثر العلماء، ونص عليه أحمد، وإسحاق، وقال: لا نعلم أحدًا من السلف فعل خلاف ذلك .
فتح الباري ٤٢٨/٥
فإن حكم المؤذن في الخروج بعد الأذان من المسجد كحكم غيره في النهي عند أكثر العلماء، ونص عليه أحمد، وإسحاق، وقال: لا نعلم أحدًا من السلف فعل خلاف ذلك .
فتح الباري ٤٢٨/٥
قال ابن رجب:
وقال الحسن: «كان يُقال: مَن عَيَّرَ أخاهُ بِذَنْبٍ تابَ مِنهُ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَبْتَلِيهُ اللهُ بِهِ».
ويُروي من حديث ابن مسعود بإسناد فيه ضعف: «البَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالمَنطِقِ، فلو أن رجلًا عير رجلًا برضاع كلبة لرضعها».
وقد رُوي هذا المعنى جماعة من السَّلف.
ولمّا ركب ابنَ سيرين الدَّيْنُ وحُبس به قال:»إني أعرف الذنبَ الَّذِي أصابني هذا، عيَّرت رجلًا منذ أربعين سنة فقلت له: يا مُفلس.
مجموع الرسائل ٤١٣/٢
وقال الحسن: «كان يُقال: مَن عَيَّرَ أخاهُ بِذَنْبٍ تابَ مِنهُ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَبْتَلِيهُ اللهُ بِهِ».
ويُروي من حديث ابن مسعود بإسناد فيه ضعف: «البَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالمَنطِقِ، فلو أن رجلًا عير رجلًا برضاع كلبة لرضعها».
وقد رُوي هذا المعنى جماعة من السَّلف.
ولمّا ركب ابنَ سيرين الدَّيْنُ وحُبس به قال:»إني أعرف الذنبَ الَّذِي أصابني هذا، عيَّرت رجلًا منذ أربعين سنة فقلت له: يا مُفلس.
مجموع الرسائل ٤١٣/٢
قال ابن رجب:
وأيضًا فكُلُّ زمانٍ فاضلٍ من ليلٍ أو نهار، فإنّ آخرَه أفضلُ من أوَّلِه، كيومِ
عرفَةَ، ويومِ الجُمعة، وكذلك الليلُ والنَّهار عمومًا؛ آخِرُهُ أفضل من أوَّلهِ.
ولذلك كانتِ الصلاةُ الوسطى صلاةَ العصْر، كما دلَّتِ الأحاديثُ الصحيحةُ
عليه، وآثار السَّلفِ الكثيرةُ تدُلُّ عليهِ، وكذلكَ عشرُ ذي الحجةِ والمحرمِ «
آخرُهما أفضلُ من أوَّلهِما .
التفسير ٦٠٦/٢
وأيضًا فكُلُّ زمانٍ فاضلٍ من ليلٍ أو نهار، فإنّ آخرَه أفضلُ من أوَّلِه، كيومِ
عرفَةَ، ويومِ الجُمعة، وكذلك الليلُ والنَّهار عمومًا؛ آخِرُهُ أفضل من أوَّلهِ.
ولذلك كانتِ الصلاةُ الوسطى صلاةَ العصْر، كما دلَّتِ الأحاديثُ الصحيحةُ
عليه، وآثار السَّلفِ الكثيرةُ تدُلُّ عليهِ، وكذلكَ عشرُ ذي الحجةِ والمحرمِ «
آخرُهما أفضلُ من أوَّلهِما .
التفسير ٦٠٦/٢
قال ابن القيم:
ولما كان الإنس أكمل من الجن وأتم عقولًا ازدادوا عليهم بثلاثة أصناف أُخر ليس شيء منها للجن، وهم: الرسل، والأنبياءُ والمقربون. فليس فى الجن صنف من هؤلاءِ، بل حيلتهم الصلاح: وذهب شذاذ من الناس إلى أن فيهم الرسل والأنبياءَ محتجين على ذلك بقوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنَّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [الأنعام ١٣٠]، وبقوله: ﴿وإذ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ إلى قوله: ﴿مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف ٢٩]، وقد قال الله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ [النساء ١٦٥]، وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعرف به سلف من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام، وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ﴾ [الأنعام ١٣٠]، لا يدل على أن الرسل من كل واحدة من الطائفتين، بل إذا كانت الرسل من الإنس وقد أُمرت الجن باتباعهم صح أن يقال للإنس والجن: ألم يأتكم رسل منكم ونظير هذا أن يقال للعرب والعجم: ألم يجئكم رسل منكم يا معشر العرب والعجم؟ فهذا لا يقتضى أن يكون من هؤلاءِ رسل ومن هؤلاء .
طريق الهجرتين ٤١٦
ولما كان الإنس أكمل من الجن وأتم عقولًا ازدادوا عليهم بثلاثة أصناف أُخر ليس شيء منها للجن، وهم: الرسل، والأنبياءُ والمقربون. فليس فى الجن صنف من هؤلاءِ، بل حيلتهم الصلاح: وذهب شذاذ من الناس إلى أن فيهم الرسل والأنبياءَ محتجين على ذلك بقوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنَّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [الأنعام ١٣٠]، وبقوله: ﴿وإذ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ إلى قوله: ﴿مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف ٢٩]، وقد قال الله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ [النساء ١٦٥]، وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعرف به سلف من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام، وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ﴾ [الأنعام ١٣٠]، لا يدل على أن الرسل من كل واحدة من الطائفتين، بل إذا كانت الرسل من الإنس وقد أُمرت الجن باتباعهم صح أن يقال للإنس والجن: ألم يأتكم رسل منكم ونظير هذا أن يقال للعرب والعجم: ألم يجئكم رسل منكم يا معشر العرب والعجم؟ فهذا لا يقتضى أن يكون من هؤلاءِ رسل ومن هؤلاء .
طريق الهجرتين ٤١٦
قال ابن القيم:
فَإذا عرفت هَذِه الأقْوال الباطِلَة فلتعلم أن مَذْهَب سلف الأمة وأئمتها أن المَيِّت إذا ماتَ يكون فِي نعيم أو عَذاب وأن ذَلِك يحصل لروحه وبدنه وأن الرّوح تبقى بعد مُفارقَة البدن منعمة أو معذبة وأنَّها تتصل بِالبدنِ أحْيانًا ويحصل لَهُ مَعها النَّعيم أو العَذاب ثمَّ إذا كانَ يَوْم القِيامَة الكُبْرى أُعِيدَت الأرْواح إلى الأجساد وقامُوا من قُبُورهم لرب العالمين ومعاد الأبدان مُتَّفق عَلَيْهِ بَين المُسلمين واليَهُود والنَّصارى .
الروح ٥٢/١
فَإذا عرفت هَذِه الأقْوال الباطِلَة فلتعلم أن مَذْهَب سلف الأمة وأئمتها أن المَيِّت إذا ماتَ يكون فِي نعيم أو عَذاب وأن ذَلِك يحصل لروحه وبدنه وأن الرّوح تبقى بعد مُفارقَة البدن منعمة أو معذبة وأنَّها تتصل بِالبدنِ أحْيانًا ويحصل لَهُ مَعها النَّعيم أو العَذاب ثمَّ إذا كانَ يَوْم القِيامَة الكُبْرى أُعِيدَت الأرْواح إلى الأجساد وقامُوا من قُبُورهم لرب العالمين ومعاد الأبدان مُتَّفق عَلَيْهِ بَين المُسلمين واليَهُود والنَّصارى .
الروح ٥٢/١
قال ابن رجب:
صلى كثير من السلف صلاة الصبح بوضوء العشاء عشرين سنة ومنهم من صلى كذلك أربعين سنة قال بعضهم: منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر قال ثابت: كابدت قيام الليل عشرين سنة وتنعمت به عشرين سنة أخرى.
لطائف المعارف ٤٣
صلى كثير من السلف صلاة الصبح بوضوء العشاء عشرين سنة ومنهم من صلى كذلك أربعين سنة قال بعضهم: منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر قال ثابت: كابدت قيام الليل عشرين سنة وتنعمت به عشرين سنة أخرى.
لطائف المعارف ٤٣
قال ابن رجب :
ودل ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، وداود، وأبي خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمس، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث.
وعليه عمل أهل الحرمين، ينقلونه خلفًا عن سلف، حتى قال مالك في «الموطإ»: لم يزل الصبح ينادى لها قبل الفجر.
وذكر الشافعي، أنه فعل أهل الحرمين، وأنه من الأمور الظاهرة عندهم، ولم ينكره منكر .
الفتح ٣٣٨/٥
ودل ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، وداود، وأبي خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمس، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث.
وعليه عمل أهل الحرمين، ينقلونه خلفًا عن سلف، حتى قال مالك في «الموطإ»: لم يزل الصبح ينادى لها قبل الفجر.
وذكر الشافعي، أنه فعل أهل الحرمين، وأنه من الأمور الظاهرة عندهم، ولم ينكره منكر .
الفتح ٣٣٨/٥
قال ابن القيم :
قال الله تعالى :
﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأنْذِرْ ورَبّكَ فَكَبِّرْ وثِياَبَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر ١- ٤]
وجمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم على أن المراد بالثياب هاهنا القلب، والمراد بالطهارة إصلاح الأعمال والأخلاق .
إغاثة اللهفان ٥٢/١
قال الله تعالى :
﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأنْذِرْ ورَبّكَ فَكَبِّرْ وثِياَبَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر ١- ٤]
وجمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم على أن المراد بالثياب هاهنا القلب، والمراد بالطهارة إصلاح الأعمال والأخلاق .
إغاثة اللهفان ٥٢/١
قال ابن القيم :
وقد قيل: إن التغبير في لسان السلف هو الغناء، قال الحافظ أبو موسى المديني: قيل إنه الغناء، لأنه يحمل الناس على الرقص، فيغبِّرون الأرضَ بالدقّ والفحْصِ وحَثْيِ الترابِ .
الكلام على مسألة السماع ٣١
وقد قيل: إن التغبير في لسان السلف هو الغناء، قال الحافظ أبو موسى المديني: قيل إنه الغناء، لأنه يحمل الناس على الرقص، فيغبِّرون الأرضَ بالدقّ والفحْصِ وحَثْيِ الترابِ .
الكلام على مسألة السماع ٣١
قال ابن القيم:
وأكْثَرُ السَّلَفِ فَسَّرُوا الفِتْنَةَ هاهُنا بِالشِّرْكِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة ١٩٣] [البَقَرَةِ ١٩٣]. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣] [الأنْعامِ: ٢٣] أيْ: لَمْ يَكُنْ مَآلُ شِرْكِهِمْ وعاقِبَتُهُ، وآخِرُ أمْرِهِمْ، إلّا أنْ تَبَرَّءُوا مِنهُ وأنْكَرُوهُ .
زاد المعاد ١٥١/٣
وأكْثَرُ السَّلَفِ فَسَّرُوا الفِتْنَةَ هاهُنا بِالشِّرْكِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة ١٩٣] [البَقَرَةِ ١٩٣]. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣] [الأنْعامِ: ٢٣] أيْ: لَمْ يَكُنْ مَآلُ شِرْكِهِمْ وعاقِبَتُهُ، وآخِرُ أمْرِهِمْ، إلّا أنْ تَبَرَّءُوا مِنهُ وأنْكَرُوهُ .
زاد المعاد ١٥١/٣
قال ابن القيم :
ولِهَذا قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كانُوا يَكْرَهُونَ الشُّهْرَتَيْنِ مِنَ الثِّيابِ العالِي والمُنْخَفِضِ .
زاد المعاد ١٤٠/١
ولِهَذا قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كانُوا يَكْرَهُونَ الشُّهْرَتَيْنِ مِنَ الثِّيابِ العالِي والمُنْخَفِضِ .
زاد المعاد ١٤٠/١
قال ابن رجب:
وقد أنكر السَّلف عَلى مقاتل قوله في رده عَلى جهم بأدلة العقل، وبالغوا في الطعن عليه، ومنهم من استحل قتله، منهم مكي بن إبراهيم شيخ البخاري وغيره .
مجموع الرسائل ١٦/٣
وقد أنكر السَّلف عَلى مقاتل قوله في رده عَلى جهم بأدلة العقل، وبالغوا في الطعن عليه، ومنهم من استحل قتله، منهم مكي بن إبراهيم شيخ البخاري وغيره .
مجموع الرسائل ١٦/٣
قال ابن رجب:
قال تعالى (إنّما يَتقبَّلُ الله من المتَّقين﴾. ولهذا كانت هذه الآية يشتدُّ منها خوفُ السَّلف على نفوسهم، فخافوا أنْ لا يكونوا من المتَّقين الذين يُتقبل منهم .
جامع العلوم والحكم ٢٧٩/١
قال تعالى (إنّما يَتقبَّلُ الله من المتَّقين﴾. ولهذا كانت هذه الآية يشتدُّ منها خوفُ السَّلف على نفوسهم، فخافوا أنْ لا يكونوا من المتَّقين الذين يُتقبل منهم .
جامع العلوم والحكم ٢٧٩/١
قال ابن القيم :
وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم لا بأس أن يجعل المصاب
على رأسه ثوبا يعرف به قالوا لأن التعزية سنة وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يعزيه ففيه نظر وأنكره شيخنا ولا ريب أن السلف لم يكونوا يفعلوا شيئا من ذلك ولا نقل هذا عن أحد من الصحابة والتابعين والآثار المتقدمة كلها صريحة في رد هذا القول .
عدة الصابرين ٩٩
وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم لا بأس أن يجعل المصاب
على رأسه ثوبا يعرف به قالوا لأن التعزية سنة وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يعزيه ففيه نظر وأنكره شيخنا ولا ريب أن السلف لم يكونوا يفعلوا شيئا من ذلك ولا نقل هذا عن أحد من الصحابة والتابعين والآثار المتقدمة كلها صريحة في رد هذا القول .
عدة الصابرين ٩٩
قال ابن القيم :
ولقد أنكر السَّلف التمسُّح بحجر المقام الذي أمر الله أن يُتخذ منه مُصلىّ، كما ذكر الأزرقي في كتاب مكة عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة ١٢٥]، قال: «إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئًا ما تكلفته الأمم قبلها ؛ ذُكر لنا من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخْلَوْلَق .
إغاثة اللهفان ٣٨٣/١
ولقد أنكر السَّلف التمسُّح بحجر المقام الذي أمر الله أن يُتخذ منه مُصلىّ، كما ذكر الأزرقي في كتاب مكة عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة ١٢٥]، قال: «إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئًا ما تكلفته الأمم قبلها ؛ ذُكر لنا من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخْلَوْلَق .
إغاثة اللهفان ٣٨٣/١
