3. فوائد من كتاب طريقك إلى التفوق والنجاح لعوض بن محمد القرني
A
مواجهة التردد والاضطراب: 6- إن كنتَ تنشد الكمال والمثالية فإن طريق ذلك هو العمل ومحاولة الوصول وليس التوقف والانتظار.
مواجهة التردد والاضطراب: 7-استخدم عقلك ووازن بين الأمرين إما أن تعمل شيئاً أي شيء أو لا تعمل على الإطلاق، وتأمل أيهما أفضل فليس أمامك خيار ثالث.
مواجهة التردد والاضطراب: 8- إذا تعرضت للفشل في بعض أعمالك فقل: قدر الله وما شاء فعل وإنا لله وإنا له راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها.
احتسب ما أصابك عند ربك واستغفر لذنبك ثم قم بدراسة أسباب الفشل في هدوء وطمأنينة وكرر المحاولة مرة أخرى ما لم ترى الانصراف لعمل آخر.
التعامل مع النقد: لا شك أن الإنسان في مسيرة حياته يلقى محباً ومبغضاً ومؤيداً وناقداً، والنقد يختلف باختلاف أهداف ودوافع من صدر منه، فيمكن أن يصدر من عدو أو صديق قريب أو بعيد.
الواجب على الإنسان أن يعوِّد نفسه على الحِلمْ وسعة الصدر، والصبر على الأذى، وعدم الغضب لأتفه الأسباب، وإذا غضب أن يكون متحكماً فيه وإلاّ لضر الإنسان نفسه قبل غيره ولنشر حوله أجواء من الكراهية والتوجس وصادر آراء الآخرين وحريتهم في التعبير عنها، وفي ذلك من الضرر الاجتماعي ما لا يوصف.
أ) نقد بناء موضوعي: وهو الذي يخلو من التجريح الشخصي، ويركزعلى جوانب النقص في العمل بدون مبالغة ويبين كيفية استكمالها ويشيد بجوانب الكمال في العمل.
المواقف من النقد البناء: 1- إيجاد الأجواء المناسبة والمشجعة على النقد البناء. 2- الفرح والترحيب به والبحث عنه (رحم الله من أهدى لنا عيوبنا). 3- النظر فيه بإمعان وروية مع غض النظر عن قائله. 4- السعي لاستكمال النقص وتصويب الأخطاء التي اشار إليها الناقد.
ب) نقد ظالم مغرض: وهو الذي يستغل النقص في العمل لمصادرة العمل بالكلية والنيل ممن قام به وتجريحه والتشفي منه ورميه بما ليس فيه مع عدم الاهتمام بتصويب العمل أو التبني لما فيه من كمال وحق.
الموقف من النقد الظالم: 1- محاولة معرفة أسباب هذه النقد (حسد – أنانية – خوف من العمل – انتصار للنفس وأخذ بالبثأر – أو غير ذلك). 2- السعي لإزالة الأسباب إن أمكن ذلك. 3- معرفة الأهداف من النقد وإحسان التعامل معها. 4- عدم الاشتغال بالرد على النقد إلاّ بقدر ما قد يعيق العمل أو يشوه صورته.
الموقف من النقد الظالم: 5- عدم الانشغال بالانتصار للنفس وترك العمل ونسيانه. 6- الاستفادة من النقد في تصويب العمل وإصلاحه ومعالجة جوانب النقص فيه. 7- احتساب الإنسان ما يصيبه من الأذى وما يتعرض له من النقد عند الله سبحانه وتعالى. وليتذكر الإنسان دائماً قوله سبحانه وتعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) الآية، فما كان لله يبقى ويدوم وما كان لغيره يذهب ويزول.
معالجة الشرود الذهني وعدم التركيز الفكري أثناء العمل: الشرود الذهني مشكلة يشكو منها الكثير من الناس هذه المشكلة تتفاقم كلما تقدم العمر وكثرت مشكلات الحياة وهي مشكلة تعطل أفضل قوى الإنسان التي يتميز بها على سائر المخلوقات وهي العقل والفكر وعند السعي لمعالجة هذه المشكلة لا بد من البحث عن أسبابها أولاً.
بعض أسباب الشرود الذهني: 1- وجود مشكلة ملحة خارج العمل، وقد تكون هذه المشكلة عائلية – مالية – معيشية – اجتماعية – عاطفية..الخ.
بعض أسباب الشرود الذهني: 4- وقوع أمر يؤدي إلى الفرح الشديد. 5- التعود على العيش أسير الخيالات والأوهام غير الواقعية والتعلق بها.
بعض أسباب الشرود الذهني: 6- أن يكون في محيط العمل وبيئته ما يشغل الفكر ويؤدى لعدم الارتياح، ومن أمثله ذلك: الترتيب غير المناسب والمزعج لمكان العمل، أو ضيق المكان، أو شدة الحر أو البرد في مكان العمل، أو شدة الضوضاء فيما حول مكان العمل، أو وجود روائح كريهة في مكان العمل، أو الشعور بالجوع أو الظمأ الشديدين، أو عدم الارتياح لعبض زملاء العمل، أو كثرة الزوار لك أو لزملائك في العمل.
علاج مشكلة الشرود الذهني أثناء ممارسة عمل من الأعمال: إن بناء القدرة على التركيز الذهني والعقلي يحتاج إألى تمرين هادىء وطويل لكنه صارم ودقيق كما يفعل الإنسان عند بناء وتقوية عضلاته بحيث يستطيع بعد ذلك تركيز قواه الذهنية وحصر تفكيره العقلي في أي وقت أراد، وفي أي موضوع أيضاً.
إن التركيز الذهني هو تعريض الذهن زمناً كافياً لمؤثر أو جملة مؤثرات كي تنطبع عليه انطباعاً واضحاً على أن يغلق الإنسان ذهنه دون كافة المؤثرات الأخرى، والمؤثرات هي المعلومات التي يتم استيعابها من خلال إحدى الحواس الخمس: البصر، السمع، الذوق، الحس، الشم. ثم يتم معالجتها على ضوء ما سبقها في الذهن من معلومات وخبرات وتجارب وما يؤمن به الإنسان من مبادىء وقيم.
اعلم أن اكتساب صفة التركيز الذهني تعود على الإنسان بأعظم الفوائد في حياته، يقول أحد علماء النفس المشهورين: ليست العبقرية أكثر من تركيز الذهن. وقال آخر: إن حصر الاهتمام هو أول مقومات العبقرية.
يقول ثالث: إن صب الاهتمام في العمل والمشكلة التي هي قيد البحث ثم نسيان الأمر بتاتأً بمجرد حسمه والوصول إلى قرار فيه بحيث تستعيد قوة تركيز ذهنك كاملة غير منقوصة من أهم أسباب النجاح في الحياة.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 1- حاول استبعاد كل ما يشتت فكرك ويشغل ذهنك من الواقع المادي المحيط بك مما ورد ذكره في الأسباب قبل قليل.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 2- عوِّد نفسك على أن تعيش لحظتك، وأن تحصر نفسك فيما أنت فيه فقط انس أو تناس كل ما عداه (من أصبح آمناً في سربه معافى في بدنه جمع له قوت يومه وليلته فكأنما جمعت له الدنيا بحذافيرها).
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 3- إذا كنت تشعر بالإجهاد فتوقف عن العمل بعض الوقت، وخذ لحظات من الاسترخاء في مكان جيد التهوية، وحبذا لو استلقيت على ظهرك وأغمضت عينيك وأوقفت تفكيرك وأخذت نفساً عميقاً عدة مرات ثم عد لعملك بعد ذلك.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 4- إذا كنت تشعر بالخمول فجدد التهوية في موقعك وتحرك قليلاً من مكانك ومارس بعض التمارين الرياضية الخفيفة لبضع دئقائق.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 5- أعطِ نفسك قدراً كافياً من الراحة قبل بدء التفكير وممارسة العمل.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 6- لا تبدأ التفكير في المسائل المهمة بعد تناول الطعام مباشرة ولا أثناء الجوع الشديد والظمأ المفرط.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 7- بادر لعلاج ما تعاني منه من مشكلات صحية، وإذا كنت تعاني من شيء منها فلا تبالغ في أمره ولا تعطيه من تفكيرك أكبر من حجمه.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: 8- مارس تمرين تقوية التركيز الذهني، والذي يُمكن تلخيص خطواته في الآتي: أ- قم بعملية حصر للقضايا التي تحتاج منك إلى تفكير ورتبها حسب أهميتها أو استعجالها واحتفظ بذلك مكتوباً في ورقة لديك.
ب- عندما تصبح معتدل المزاج مرتاح البال في مكان مريح بعيداً عن الضوضاء والإزعاج استخرج ورقتك وتناول أو قضية فيها بالتفكير.
ج- استعرض القضية الأولى من جميع جوانبها وركّز قواك الذهنية فيها وكأنك غائب عن كل ما عداها في الوجود لبضع دقائق وحاول الإجابة على الأسئلة الآتية عن القضية موضوع التفكير (لماذا، متى، أين، كيف، من، مع): لماذا هذا العمل الذي أريد القيام به؟ ومتى الوقت المناسب له؟ وأين سيكون؟ وكيف ينفذ؟ من يقوم بالعمل؟ مع من؟.
د- حدد ما توصلت إليه في نقاط مختصرة وسجل ذلك على الورق أول بأول. هـ- ألف نظرة على ما كتبت ثم أغمض عينيك وحاول استذكار ما كتبت.
و - أعد عملية النظر والاستذكار عدة مرات على فترات زمنية مختلفة، وأضف ما قد تتوصل إليه من جديد إلى ما سبق وأن خلصت إليه.
ز- استخرج ما كتب بعد كل فترة زمنية انظر فيه وحاول إلقاءه على غيرك واطلب منهم تزويدك بملحوظاتهم إن كانوا قادرين على ذلك. ح- انتقل إلى قضية أخرى وتعامل معها كما تعاملت مع غيرها. أخيراً لا تنس أن تحول أفكارك إلى عمل.
بعض الأفكار والخطوات التي تساعد على استبعاد الشرود الذهني ومن ثم بناء القدرة الذاتية عل التركيز وهي: تمارين أخرى لتقوية التركيز الذهني: أ- اختر موضوعاً تحبه وأرغم نفسك على التفكير فيه وحده فقط لمدة ربع ساعة، وحاول يومياً على الأقل أن تحفظ فيه شيئاً جديداً (آية – حديث – باب فقهي – ترجمة شخصية..).
ب- قف كل يوم مرة أمام أحد رفوف مكتبتك فإن لم يوجد فأمام دولاب مطبخك فإن لم يوجد فأمام دولاب عرض بضائع في متجر قريب، ثم انظر إلى الأشياء واحدة بعد أخرى بتمعن وتدقيق وهدوء، ثم انصرف عن ذلك واكتب على ورقة موجودات الدولاب مرتبة، ثم ارجع إلى الدولاب وراجع ما كتبت على الواقع.
ج- انظر إلى شيء ما بضع دقائق ثم اصرف نظرك عنه ودع شخصاً آخر يوجه لك أسئلة عنه وأنت تتذكر وتجاوب.
د- عد الأرقام تنازلياً من 100 إلى واحد، وأحداً واحداً، هكذا: 100، 99، 98، … إلخ. ثم عدها مرة أخرى اثنين اثنين، هكذا 100، 98، 96، 94 …إلخ. ثم عدها مرة أخرى ثلاثة ثلاثة، هكذا: 1000، 97، 94، 91، …إلخ. ثم عدها مرة أخرى أربعة أربعة، هكذا: 100، 96، 92، 000 إلخ. وكرر هذا التمرين كل يوم مرة لمدة شهر على الأقل.
هـ- خذ ورقة ودوِّن عليها الأرقام من 1 إلى 10 هكذا: 1- 2- 3- 4- 5- 6- 7- 8- 9- 10 - ثم دوِّن أمام كل رقم أي كلمة تخطر ببالك، ثم اختر أي حرف من حروف الهجاء واكتب أمام كل كلمة ما تستطيع من كلمات مرادفة للكلمة الأولى التي كتبتها أمام الرقم أو تتفرع عنها بشرط أن تبدأ بذلك الحرف الذي اخترته ثم انتقل إلى الرقم الآخر وقم بالعمل نفسه ولكن بشرط المحافظة على الحرف الذي اخترته، وهكذا حتى تنتهي من جميع الأرقام. ثم كرر العملية بكلمات أخرى وحروف أخرى، وهكذا..
استعادة التوازن بعد ضغوط العمل: إن للإنسان طاقات محدودة لا يستطيع أن يبذل أكثر منها ولا أن يتحمل فوق قدرته ولكن بعض الناس تحت إغراء كثرة الفرص المتاحة أو علو الهمة وزيادة الحيوية والنشاط يندفع للعمل فيحمِّل نفسه فوق طاقتها مما يؤدي إلى القلق والاضطراب وعدم الانتاج ويصبح كما ورد (إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى).
إن مشكلة استعادة التوازن بعد ضغوط العمل التي تواجه الكثير من الناشطين أصحاب الهمم العالية تحتاج إلى علاج، وللمساهمة في هذا إليك بعض الإشارات: 1- استكثر من التزود بالطاقة الإيمانية، فهي الوقود الذي يعبر به الإنسان رحلة الحياة بسلام، وكلما زاد إيمانه كلما زادت طاقته وتحمله وإمكاناته، ووسائل زيادة الإيمان ورفع مستواه ليس هذا محل تفصيلها لكن القاعدة العامة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
2- لا تلزم نفسك بما لا تطيق، وراع في برنامجك وقتك وإمكاناتك وظروفك وإلاّ فقد حكمت بالفشل على عملك والقلق والشقاء على نفسك.
3- احرص أن تبني برنامجك حسب الأولويات فتهتم بالضروري وما لا يُمكن تأجيله وتؤخرها ما دون ذلك؛ لأن الحياة المعاصرة فيها من التشعب وكثرة الأعمال ما يجعل الإنسان في دوامة لا يعلم ما الذي يبدأ به، وما الذي يؤجل لكن إذا جعلت معيارك تقديم الأهم أو الأنفع أو الأعجل حسب الظروف أمكنك أن تختار بين هذه الأعمال على أسس موضوعية.
4- عليك بتنويع الأعمال التي تضمنها برنامجك والتي ستمارسها؛ لأن البقاء على عمل واحد دائماً يصيب النفس بالملل ولخمول والرتابة، ومن ثم يثقل العمل على النفس ويستكثر وإن لم يكن كثيراً.
5- عند تقييمك لعملك احرص على أن يكون التقييم موضوعياً بمعنى ألا تقع فميا يقع فيه بعض أصحاب الطموحات المبالغ فيها من النظر فقط للإخفاقات وتناسي الإنجازات وعدم رؤيتها أو تذكرها إلا أثناء تحقيقها ثم نسيانها بعد ذلك ؛ إذ في ذلك جحود لنعم الله عليك والاستمرار في هذا المسلك يؤدي إلى الشهور بالإحباط والقلق والفقر الدائم الذي لا يزيله من النفس شيء.
6- لا تنسى ان تعطي نفسك حقها عليك، وأن تجعل ذلك جزءاً من برنامجك لا يمُكن إلغاؤه لحساب غيره من الأعمال الأخرى، ويتمثل هذا الحق في إجازات دورية تجمّ فيها النفس وتريحها من عناء العمل وفترات للاسترخاء وممارسة بعض الهوايات المباحة والعناية بتغذية جسمك وعلاجه مما قد ينوبه من أمراض ؛ لأن النفوس كالمطايا إذا حمَّلت بدون إطعامها وسقيها والعناية بها كلت وضعفت وسقطت، وحبذا لو أعطيت نفسك جائزة ومكافأة على كل إنجاز أو نجاح يمن الله به عليك ويجريه على يديك، ولتكن هذه الجائزة إجازة أو هدية أو أشباه ذلك.
كيف تكتسب الثقة في نفسك؟ إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفضل وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لاستطاعوا بها أن يفعلوا الكثير.
بعض الخطوات التي يُمكن بها التخلص من كثير من الأفكار والمشاعر السلبية في حياتك، سواء كانت في الفكر أو السلوك أو الأخلاق أو العادات أو الكلمات أو غيرها ؛ لترفعها من على كاهلك وتحرر نفسك من وطأتها وتنطلق بالنفس نحو الحياة بثقة أكبر وآمال مشرقة أوسع. 1- حدد - بتجرد وبلا مبالغة – أهم الأفكار والصفات السلبية في حياتك.
2- أفراد كل فكرة أو صفة على حدة. 3- فكّر فيها تفكيراً منطقياً تحليلياً يؤدي إلى معرفتها وذلك بمعرفة أسبابها وحقيقتها وهل هي واقع حقيقي فعلاً أو وهم وخيال.
4- إن كانت من الأوهام فحرر نفسك منها وإن كانت واقعاً حقيقياً فتخلص من أسبابها وقلصها إلى أدنى قدر ممكن، وأعلم أن الصفة كلما كانت أكثر رسوخاً في حياتك كلما كانت استبعادها يحتاج لجهد أكبر وزمن أطول.
5- اربط ذهنك وفكرك بشكل مركز – وليكن في لحظات صفاء وبعد عن الشواغل والقلق – بموقف إيجابي مهمّ في حياتك مستعيداً كل تفاصيله من صوت وصورة ومشاعر وأجواء محيطة، فإذا بلغت الذورة من النشاط الذهني والارتياح النفسي والانشراح القلبي وغبت عن واقعك أو كدت فحرك شيئاً من جوارحك حركة معينة متميزة تماماً كأن تكبر أو تسبح أو تهلل مشيراً مع ذلك بأصبعك إشارة خاصة، وليكن هذا الموقف مثلاً خبر نجاحك أو يوم زواجك أو ليلة قمتها لله أو سماعك خبراً ساراً للمسلمين أو أول يوم رأيت فيه أحد الحرمين أو نحو ذلك.
6- كرر ذلك مرات ومرات حتى يرتبط هذا الموقف الإيجابي بكل مشاعره وتداعياته النفسية والشعورية بهذه الحركة آلياً فبمجرد صدور هذه الحركة منك تنتقل آلياً إلى تلك الحالة النفسية الإيجابية العالية، وإن لم تتذكر الموقف المادي الذي كان سبباً لها.
7- إذا وردت عليك أي من تلك المشاعر أو الأفكار السلبية في أي موقف فما عليك إلاّ أن تغمض عينيك قليلاً وتخرج من تلك الأفكار ثم تتخيل أمامك لوحة كتب عليها بخط بارز ولون صارخ كلمة (قف)!. تأمل هذه الكلمة بعض الوقت وكرر النظر فيها مرة بعد أخرى حتى كأنك لم تعد ترى غيرها.
8- تجاوزها بنظرك متخيلاً وراءها حدائق غناء وأنهاراً جارية وطيوراً مغردة ونسيماً من الهواء عليلاً وتمتع به قليلاً كل ذلك وأنت مغمض لعينيك.
9- انتقل إلى المثير الإيجابي وحرك الجارحة التي أصبحت مفتاحاً له كما في الفقرة رقم (5) واستغرق فيه قليلاً حتى تتبدل حالتك النفسية وتختفي مشاعرك السلبية تماماً. 10- عد للتفكير فيما كنت فيه من شأن ومن عمل.
11- إذا عادت الأفكار السلبية للإلحاح مرة أخرى فتوقف عن العمل تماماً في هذه اللحظات، وعش فقط في ذكريات الحالة الإيجابية.
12- لا تنس اللجوء إلى الله ابتداءاً ونهاية ؛ لأنه هو الذي أضحك وأبكى، فبالتوبة والاستغفار ودوام ذكر الله تحيا القلوب.
كيفية صنع القرارات: إن من أهم أسباب النجاح في الحياة إجادة صنع القرارات واتخاذها في الوقت المناسب في أي جانب من جوانب الحياة المختلفة، سواء في تعاملك مع نفسك أو في تعاملك مع غيرك وكثير من الناس يعملون، ويجتهدون ثم في لحظة حاسمة من مراحل عملهم يحتاجون لقرار صائب حاسم لكنهم بترددهم وعدم إقدامهم على اتخاذ ذلك القرار أو بسبب عدم معرفتهم وتأهلهم لاتخاذ القرار يضيعون عملهم السابق كله وربما ضاعت منهم فرص لن تتكرر لهم مرة أخرى.
عدد من الخطوات التي يسلكها الإنسان ليصل إلى صنع القرار وهي: 1- جمع المعلومات الكاملة والصحيحة عن الموضوع الذي يحتاج إلى اتخاذ قرار فيه، إذ أن محاولة اتخاذ القرار مع نقص المعلومات عنه أو مع عدم صحتها سيؤدي إلى اتخاذ قرار خاطيء وبالتالي ستكون النتائج سيئة وغير صحيحة، فمثلاً طالب نجح من الثانوية وله رغبة في التسجيل في قسم من أقسام الجامعة ولكنه محتار في أي الأقسام يسجل فالواجب عليه أن يجمع المعلومات اللازمة عن كل قسم من حيث عدد الساعات فيه ونظام الدارةس والمواد والمناهج التي تدرس في والأعمال التي يُمكن أن يمارسها المتخرج من كل قسم وشروط القبول في كل قسم.
2- حصر وتحديد الخيارات الممكنة والمتاحة بناءً على المعلومات المتوافرة عن الموضوع، ففي المثال السابق نفترض أن الأقسام المتاحة للطالب خمسة أقسام، وبعد جمع المعلومات عن الأقسام المختلفة استقر أمامه ثلاثة خيارات هي التي تصلح ويجد في نفسه استعداد للدراسة فيها ويتوقع أن يحقق نجاحاً في الأعمال الخاصة بها بعد التخرج وإن كانت شروط القبول في قسمين آخرين متوفرة فيه.
3- ترجيح الأفضل من الخيارات الممكنة والمتاحة، فمثلاً في المثال السابق تبين أن الخيارات الممكنة هي ثلاثة أقسام لا غير ولكنه بالترجيح بينها ترجح لديه أحد الأقسام إما لطبيعة الدراسة فيه وإما لمدتها وإما لنوعية العلم الذي يمارسه بعد التخرج وإما لهذه الأمور مجتمعة جمعيها، وبالتالي استقر رأيه أن يسجل في قسم كذا.
4- إذا احتار في الترجيح ولم يظهر له أولوية لأحد الخيارات، فعليه بالاستخارة الشرعية ثم الاستشارة لأهل الخبرة في ذلك.
5- تنفيذ القرار: بعد الخطوات السابقة يكون الإنسان قد اتخذ قراره وحدد خياره ولم يبق عليه إلاّ تنفيذ القرار وهو ثمرة لكل ما سبق وبدونه لا يُمكن أن يكون لها قيمة والتنفيذ قد يكون ممن اتخذ القرار، وقد يكون من اختصاص أو صلاحيات شخص أو جهة أخرى كما أن جمع المعلومات ودراسة الخيارات قد يكون من جهة اتخاذ القرار وقد يكون من جهة استشارية أخرى توفر كل ذلك لمن يريد أن يتخذ القرار.وفي مثالنا السابق تنفيذ القرار هو إجراءات التسجيل في القسم الذي وقع عليه الاختيار، وذلك بمعرفة مواعيد التسجيل والأوراق المطلوبة والاختبارات والمقابلات التي لا بد من اجتيازها والجهة التي يتم التقديم لها ومكانها وتنفيذ ذلك أولاً بأول ومتابعته حتى يتم التسجيل، ويبدأ الطالب الدراسة في القسم الذي وقع عليه اختياره.
وقفات مع الفكر والتفكير: إن القدرة على التفكير من خصائص الإنسان التي كرّمه الله بها، فإذا أحسن الإنسان استخدام هذه الصفة ارتقى في سلم النجاح، وإذا عطل الفكر كان ذلك من أهم أسباب الفشل في الحياة، بل يمكنك أن تقول: إذا خلت الحياة من التفكير خلت من النجاح.
(التفكير هو عملية معالجة للمعلومات، فهناك كم كبير من الصور والأصوات والإحساس من الخارج عن طريق الحواس ومن الداخل من الذاكرة. والتفكير هو عملية تصنيف ومقارنة وتقييم لهذه المعلومات على ضوء منظومة الإيمان والاعتقاد والقيم … وبالتالي صياغة استراتيجية ينتج عنها تعبير لغوي أو سلوكي كما ينتج عنها تأثيرات فسيولوجية في العضلات والتنفس ولو البشرة وتعبيرات الوجه..).
يقول الانجليزي برناردشو: إن بعض الناس يفكر في العام مرتين أو ثلاثاً فقط وللفكر صفات محمودة وصفات مذمومة ولكي يحاول الإنسان أن يخلص تفكيره من الصفات المذمومة ويتحلى بالصفات الايجابية النافعة أذكر لك أهم أنواع الفكر سواء كان سلبياً أم إيجابياً.
أنواع التفكير: 1- التفكير التوليدي: وه والفكر الذي يبدع ويضيف للحياة جديداً أي الذي يولد المشاريع الناجحة والحلول الجيدة والقرارات الصائبة القادر على استخراج الذهب من التراب واللؤلؤ من أعماق البحار، ويُمكن أن نسميه الفكر الاجتهادي.
2- التفكير النقدي: وهو القادر على رؤية النقص والأخطاء والعيوب في أي عمل قائم وإن لم يكن قادراً على إيجاد البدائل المناسبة لما ينقده.
3- التفكير الاستيعابي: وهو الفكر القادر على استيعاب ما يبدعه الآخرون وإن لم يكن قادراً على الإبداع والتجديد والإضافة والعطاء، ويُمكن أن نسميه الفكر المقلد.
4- التفكير الغامض: وهو التفكير المشوش العاجز عن إدراك العلاقات بين الأشياء وحجم كل شيء في الموضوع الذي يفكر فيه ويعجز أيضاً عن التعبير عما يدور في نفسه من أفكار بصورة واضحة.
5- التفكير المتشكك: وهو تفكير المؤامرة الذي يتشكك في كل عمل وفي كل شخص ويعتقد أن وراء كل شيء مؤامرة، وأنه المقصود من وراء كل مؤامرة، وأنه لا جدوى من أي عمل ولا فائدة من أي محاولة.
6- التفكير المبالغ: وهو التفكير الذي يعطي كل شيء أضعاف حجمه الحقيقي سواء كان ساراً أو ضاراً أي يصوّر لك أن الحبة قبه كما يقال، فعند سماعك له تذهل من ضخامة الأمر وهوله الذي سيكون له من الآثار الشيء الكثير وعند مباشرتك للأمر ورؤيتك له تجد الأمر عادياً وأقل من العادي.
7- التفكير السطحي: وهو التفكير الذي يكتفي بظواهر الأشياء، ولا ينفذ إلى معرفة حقائقها وجوهرها كمن يحكم على الإنسان بملابسه أو بسيارته دون أن يعرف حقيقة تفكيره وأخلاقه وسلوكه وثقافته وتعامله وغير ذلك مما به يتفاوت قدر الناس.
8- التفكير الادعائي: وهو التفكير الذي يدعي صاحبه أنه فعل وفعل مما لم يفعله لكنه مع كثرة التمادي في الدعاوي الفارغة والبطولات الخيالية يصدق نفسه في النهاية فما يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً، وما يزال يكذب ويكذب حتى يصدّق نفسه. وأكثر من يقع في حبائل هذا التفكير الوبائي هم الفارغون الذين لا يعملون فيخدعون أنفسهم ويرضونها بالدعاوى العريضة الفارغة ويكتفون بذلك.
9- التفكير التحليلي السببي: وهو التفكير المتمعن الذي يميل صاحبه إلى البحث عن أسباب كل حادث ومقدماته ونتائجه ومقاصد القائمين عليه وما هو الموقف المناسب حيال هذا الحادث وما هو دوره هو فيه.
