الجزء العاشر المجموعة الرابعة
A
حديث شريف
تحريم الإسبال ولو من غير الخيلاء يمكن أن يؤخذ من:
1- أن فيه تشبه بالنساء لأن المرأة تطيل ثوبها، وفي الحديث " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة " صححه الحاكم.
2- لا يأمن صاحبه من تنجيسه ويدل عليه حديث عبيد بن خالد قال: كنت أمشي وعلي برد أجره، فقال لي رجل: ارفع ثوبك فإنه أنقى وأبقى فنظرت فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم " رواه النسائي وسنده جيد.
وفي قصة عمر لما قُتل ودخل عليه الشاب وقال له: ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك واتقى لربك ".
3- أن الإسبال مظنة الخيلاء ولو لم يقصده، ويؤيده عموم حديث ابن عمر مرفوعاً " وإياك وجر الإزار فإنه من المخيلة " رواه أحمد.
وعند الطبراني من حديث أبي أمامة " إن الله لا يحب المسبل " وعند النسائي وصححه ابن حبان من حديث المغيرة " قال الرسول صلى الله عليه وسلم يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين ".
1- أن فيه تشبه بالنساء لأن المرأة تطيل ثوبها، وفي الحديث " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة " صححه الحاكم.
2- لا يأمن صاحبه من تنجيسه ويدل عليه حديث عبيد بن خالد قال: كنت أمشي وعلي برد أجره، فقال لي رجل: ارفع ثوبك فإنه أنقى وأبقى فنظرت فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم " رواه النسائي وسنده جيد.
وفي قصة عمر لما قُتل ودخل عليه الشاب وقال له: ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك واتقى لربك ".
3- أن الإسبال مظنة الخيلاء ولو لم يقصده، ويؤيده عموم حديث ابن عمر مرفوعاً " وإياك وجر الإزار فإنه من المخيلة " رواه أحمد.
وعند الطبراني من حديث أبي أمامة " إن الله لا يحب المسبل " وعند النسائي وصححه ابن حبان من حديث المغيرة " قال الرسول صلى الله عليه وسلم يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين ".
حديث شريف
الحاصل أن للرجال حالين، حال استحباب وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبين.
وكذلك للنساء حالان، حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر الشبر، وحال جواز بقدر ذراع.
ويؤيد هذا التفصيل في حق النساء ما أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق معتمر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة من عقبها شبراً وقال هذا ذيل المرأة. وأخرجه أبو يعلى بلفظ شبر من ذيلها شبراً أو شبرين وقال لا تزدن على هذا ولم يسم فاطمة.
قال الطبراني: تفرد به معتمر عن حميد.
قلت و" أو " شك من الراوي والذي جزم بالشبر هو المعتمد ويؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة شبراً.
ويستنبط من سياق الأحاديث أن التقييد بالجر خرج للغالب وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه..
وكذلك للنساء حالان، حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر الشبر، وحال جواز بقدر ذراع.
ويؤيد هذا التفصيل في حق النساء ما أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق معتمر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة من عقبها شبراً وقال هذا ذيل المرأة. وأخرجه أبو يعلى بلفظ شبر من ذيلها شبراً أو شبرين وقال لا تزدن على هذا ولم يسم فاطمة.
قال الطبراني: تفرد به معتمر عن حميد.
قلت و" أو " شك من الراوي والذي جزم بالشبر هو المعتمد ويؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة شبراً.
ويستنبط من سياق الأحاديث أن التقييد بالجر خرج للغالب وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه..
حديث شريف
في حديث وقوع الذباب في الشراب.
قال الخطابي: تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الشفاء وما ألجأه إلى ذلك.
قال وهذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوي الحيوان وأن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه وألهم النملة أن تدخر قوتها أوان حاجتها وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر آخر.
وقال ابن الجوزي: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقى السم من أسفلها والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم والذبابة تسحق مع الأثمد لجلاء البصر.
وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه، وهي بمنزلة السلاح له فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى..
قال الخطابي: تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الشفاء وما ألجأه إلى ذلك.
قال وهذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوي الحيوان وأن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه وألهم النملة أن تدخر قوتها أوان حاجتها وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر آخر.
وقال ابن الجوزي: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقى السم من أسفلها والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم والذبابة تسحق مع الأثمد لجلاء البصر.
وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه، وهي بمنزلة السلاح له فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى..
حديث شريف
حديث 5777 عن أبى هريرة رضي الله عنه أنه قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه.
فقالوا: نعم يا أبا القاسم.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبوكم.
قالوا: أبونا فلان.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبتم بل أبوكم فلان.
فقالوا: صدقت وبررت.
فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه.
فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا.
قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل النار.
فقالوا نكون فيها يسيراً، ثم تخلفوننا فيها.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبداً.
ثم قال لهم: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه.
قالوا: نعم.
فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سماُ ؟
قالوا: نعم.
فقال: ما حملكم على ذلك ؟
فقالوا: أردنا إن كنت كذاباً نستريح منك، وإن كنت نبياً لم يضرك.
في الحديث فوائد:
1- إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيب.
2- تكليم الجماد له.
3- معاندة اليهود لاعترافهم بصدقه فيما أخبر به عن اسم أبيهم وبما وقع منهم من دسيسة السم ومع ذلك فعاندوا واستمروا على تكذيبه.
4- قتل من قتل بالسم قصاصاً، وعن الحنفية إنما تجب فيه الدية ومحل ذلك إذا استكرهه عليه اتفاقاً وأما إذا دسه عليه فأكله ففيه اختلاف للعلماء فإن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قتل اليهودية ببشر بن البراء ففيه حجة لمن يقول بالقصاص في ذلك والله أعلم.
5- وفيه أن الأشياء كالسموم وغيرها لا تؤثر بذواتها بل بإذن الله لأن السم أثر في بشر فقيل إنه مات في الحال وقيل إنه بعد حول..
فقالوا: نعم يا أبا القاسم.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبوكم.
قالوا: أبونا فلان.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبتم بل أبوكم فلان.
فقالوا: صدقت وبررت.
فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه.
فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا.
قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل النار.
فقالوا نكون فيها يسيراً، ثم تخلفوننا فيها.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبداً.
ثم قال لهم: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه.
قالوا: نعم.
فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سماُ ؟
قالوا: نعم.
فقال: ما حملكم على ذلك ؟
فقالوا: أردنا إن كنت كذاباً نستريح منك، وإن كنت نبياً لم يضرك.
في الحديث فوائد:
1- إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيب.
2- تكليم الجماد له.
3- معاندة اليهود لاعترافهم بصدقه فيما أخبر به عن اسم أبيهم وبما وقع منهم من دسيسة السم ومع ذلك فعاندوا واستمروا على تكذيبه.
4- قتل من قتل بالسم قصاصاً، وعن الحنفية إنما تجب فيه الدية ومحل ذلك إذا استكرهه عليه اتفاقاً وأما إذا دسه عليه فأكله ففيه اختلاف للعلماء فإن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قتل اليهودية ببشر بن البراء ففيه حجة لمن يقول بالقصاص في ذلك والله أعلم.
5- وفيه أن الأشياء كالسموم وغيرها لا تؤثر بذواتها بل بإذن الله لأن السم أثر في بشر فقيل إنه مات في الحال وقيل إنه بعد حول..

