الخزانة السادسة..
الله ﷿ في هذه الحياة الدنيا يعطي المؤمنين والكافرين من نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].
وفي الكون من عطاء الله شيئان:
١ - شيء من نعم الله خلقه الله ينفعل لك ولغيرك مؤمناً أو كافراً بدون جُهد كنعمة الشمس والهواء والمطر والحرارة والبرودة والليل والنهار، ونحو ذلك من النعم التي لا تُعد ولا تُحصى.
٢ - وشيء من نعم الله خلقه الله ينفعل بك مؤمناً أو كافراً إذا قام به العبد وفق الأسباب التي خلقها الله، فمن زرع حصد ومن اكتسب ربح ومن تعلم علم ومن تزوج أنجب، لكن المؤمن يزيد رزقه بحصول البركة في عمله؛ لأنه يذكر الله ويستعين به فتحصل له البركة كما قال سبحانه:﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].
فالحمد كله والثناء كله والشكر كله لله رب العالمين:﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥]
فهو سبحانه المحمود لذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله:﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
وهو المحمود سبحانه على ما خلقه في العالم العلوي والعالم السفلي من المخلوقات التي سخرها الله لنا: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ [لقمان: ٢٠].
وهو المحمود على أوامره الكونية وأوامره الشرعية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
وهو المحمود على طاعات العباد ومعاصيهم وإيمانهم وكفرهم، وهو المحمود على خلق الأبرار والفجار والملائكة والشياطين، وعلى خلق الرسل وأعدائهم.
وهو المحمود على عدله في أعدائه وعلى فضله وإنعامه على أولياءه، وكل ذرة من ذرات الكون شاهدة بحمده وخاضعة لأمره ومستجيبة لمشيئته ومسرعة إلى إرادته: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].
والحمد هو الإخبار بمحاسن المحمود على وجه الحب له، ومحاسن المحمود تعالى إما قائمة بذاته وهي أسمائه الحسنى وصفاته العلا، وإما ظاهرة في مخلوقاته، فأسماء الله كلها حسنى ليس فيها اسم سوء:: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وصفاته كلها كمال ليس فيها صفة نقص، وأفعاله كلها حكمة ليس فيها فعل خالِ عن الحكمة والمصلحة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)﴾ [الروم: ٢٧].
الله ﷿ هو المستحق للحمد كله فيستحيل أن يكون غير محمودٍ، كما يستحيل أن يكون غير قادر ولا خالقًا ولا حي، فهو المحمود على كل شيء وإن كان بعض خلقه يُحمد أيضاً كما يُحمد رسله وأنبيائه وأولياؤه فذلك من حمده ﵎، وما نالوه من الحمد فإنما نالوه بحمده، فهو المحمود أولاً وأخرًا، وله الحمد في الأولى والآخرة.
والله سبحانه له الملك، وقد أتي من الملك بعض خلقه، فله الحمد، وقد أتى غيره من الحمد ما شاء، وكما أن مُلك المخلوق داخلاً في ملكه فحمده أيضاً داخل في حمده، فما من محمود يُحمد على شيء مما دق أو جل إلا والله المحمود عليه بالذات والأولوية.
والله سبحانه له الحمد التام كله، فله عموم الحمد وكماله وهذا من خصائصه سبحانه فهو المحمود على كل حال وعلى كل شيء، فله أكمل حمد وأعظمه، كما أن له الملك التام العام فلا يملك كل شيء إلا هو: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].
فحمده سبحانه وحكمته في خلقه وأمره شاملًا لكل ما يحدثه من إحسانٍ ونعمه وامتحانٍ وبليه وما يقضيه الله من طاعة ومعصية، والله سبحانه محمودٌ على كل ذلك ومشكور.
وله حمد المدح وحمد الشكر:
أما حمد المدح: فالله تعالى محمود على كمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو المحمود على كل ما خلق وأمر فهو رب العالمين: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]
وأما حمد الشكر:
فلأن ذلك كله نعمة في حق المؤمن، إذا اقترن بواجبه من الإحسان، والنعمة إذا اقترنت بالشكر صارت نعمة، والامتحان والابتلاء إذا اقترن بالصبر كان نعمة، والطاعات من أجل نعمه سبحانه.
قال الله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٧].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]
والمعاصي إذا اقترنت بواجبها من التوبة والاستغفار والإنابة والذل والخضوع لله فقد ترتب عليها من الآثار المحمودة والغايات المطلوبة ما هو نعمة أيضًا، وإن كان سببها مبغوضاً مسخوطاً للرب سبحانه لكنه يحب ما ترتب عليها من التوبة والاستغفار: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢].
الله سبحانه توابًا يحب التوابين، عفوًا يحب العافين عن الناس، مؤمنٌ يحب المؤمنين، محسنٌ يحب المحسنين.
الله سبحانه يفرح بتوبة عبده من فرح رجل أضل راحلته في أرض مهلكه، ثم طلبها وآيس منها، ثم وجدها.
قال النبي ﷺ: «لّلَهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَه».
متفق عليهُ.
وفي الحديث أنه قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» أخرجه مسلم.
فهذا الفرح العظيم الذي لا يشبهه شيء أحب إليه سبحانه من عدمه ولوازم لابد منها، وما يحصل لتقدير عدمه من الطاعات وإن كان محبوباً له فهذا الفرح أحب إليه بكثير، فله سبحانه من الحكمة في تقدير أسبابه وموجباته حكمة بالغة ونعمة سابغة، هذا بالإضافة إلى الرب سبحانه.
وأما بالإضافة إلى العبد فإنه قد يكون كمال عبوديته وخضوعه موقوفاً على أسبابٍ لا تحصل بدونها، فتقدير الذنب عليه إذا اتصل به التوبة والإنابة والخضوع والذل والانكسار ودوام الافتقار إلى الله كان من النعم باعتبار غايته وما يعقبه، وإن كان من الامتحان والابتلاء باعتبار صورته ونفسه.
والرب سبحانه محمودٌ على الأمرين، فإذا اتصل بالذنب الآثار المحمودة للرب سبحانه من التوبة والإنابة فهو عين مصلحة العبد وإن لم يتصل به ذلك فهذا لا يكون إلا من خبث نفسه وشره وعدم استُعداده لمجاورة ربه بين الأرواح الذكية الطاهرة في الملأ الأعلى.
والنفس فيها من الشر والخُبث ما فيها، فلابد من خروج ذلك منها من القوة إلى الفعل ليترتب على ذلك الآثار المناسبة لها، ومساكنة من تليق مساكنته ومجاورة الأرواح الخبيثة في المحل الأسفل، فإن هذه النفوس إذا كانت مهيأة لذلك فمن الحكمة أن تستخرج منها الأسباب التي توصلها إلى ما هي مهيأة له ولا يليق بها سواه: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)﴾ [التغابن: ٢].
وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].
والرب سبحانه محمودًا على ذلك أيضاً كما هو محمودٌ على إنعامه وإحسانه، إلى أهل الإحسان والأنعام القابلين له فما كل أحدٍ قابلاً لنعمته تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾ [النحل: ٨٣].
وحكمته وحمده تقتضي ألا يودع نعمه وإحسانه في محلٍ غير قابلًا لها، فالله أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته.
والحكمة في خلق هذه الأرواح التي هي غير قابلة لنعمته، قد تقوم إن خلق الأضداد والمتقابلات وترتيب آثاره عليها موجب ربوبيته وحكمته وعلمه وعزته.
وإن تقدير عدم ذلك هضم لجانب الربوبية، وأيضاً فإن هذه الحوادث نعمة في حق المؤمن فإنها إذ وقعت فهو مأمور أن يجاهد أربابها بحسب الإمكان، فيترتب على الإنكار والجهاد من مصالح نفسه وبدنه، ومصالح دنياه وأخرته ما لم يكن ينال بدون ذلك.
والمقصود الأول إتمام نعمته تعالى على أولياءه ورسله وخاصته، فاستعمال أعدائه فيما تكمن به النعمة على أولياءه غاية الحكمة، وكان في تمكين الكفار والفساق والعصاة من ذلك إيصالاً إلى الكمال الذي يحصل لهم بمعاداة هؤلاء وجهادهم والإنكار عليهم والمولاة فيه والمعادة فيه، وبذل نفوسهم وأموالهم له: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وتمام العبودية لله لا يحصل إلا بالمحبة الصادقة، والمحبة الصادقة علامتها أن يبذل المُحب ما يملكه من مالِ ورياسة وقوه في مرضاة محبوبه والتقرب إليه، فإن بذل روحه كان هذا أعلى درجات المحبة الصادقة، ومن لوازم ذلك التي لا يحصل إلا بها أن يخلق ذواتًا وأسباباً وأعمالاً وأخلاقاً وطبائع تقتضي معادة من يحبه، ويؤثر مرضاته لها، وعند ذلك تتحقق المحبة الصادقة من غيرها.
وكل أحدٍ يحب الإحسان والراحة والدعة واللذة ويحب من يوصل إليه ذلك، ولكن الشأن كل الشأن في محبته سبحانه ومحبة ما يحبه مما هو أكره شيء إلى النفوس وأشق شيئاً عليها مما لا يلائمها.
فعند حصول أسباب ذلك تبين ما يحب الله لذاته ومن يحب وما يحب ممن يحبه لأجل نعمته ومخلوقاته فإن أُعطي منها رضي وإن مُنع سخط، وعتب على ربه وربما شكاه وربما ترك عبادته: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾ [الحج: ١١]
فلولا خلق الأضداد وتسليط أعدائه وامتحان أولياءه، لم يستخرج خاص العبودية من عبيده الذين هم عبيده، ولم يحصل لهم عبودية المولاة فيه والمعاداة فيه والحب فيه والبُغض فيه والعطاء له والمنع له، ولا عبودية ذل الأحوال والأرواح والقوى في جهاد أعدائه، ولا عبودية مفارقة الأهل والناس مع حاجته إليهم من أجل مرضاته سبحانه، ولا يتحيز إليهم وهو يرى محاب نفسه وملاذها بأيديهم، فيرضى بمفارقتهم ومولاة الحق عليهم.
فلولا الأسباب والأضداد التي توجب ذلك لم تحصل هذه الآثار النافعة، وكذلك لولا تسليط الشهوة والغضب ودواعيهما على العبد لم تحصل له فضيلة الصبر وجهاد النفس، ومنعها من حظوظها وشهواتها محبة لله، وإيثارًا لمرضاته وطلب الزلفى لديه والقرب منه.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
***
مختارات

