الخزانة الثانية..
• الظلمات ثلاثة أقسام:
ظلمة الجهل.
ظلمة الكفر.
ظلمة المعاصي.
فالكفار غارقون في هذه الظلمات الثلاث: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور: ٤٠].
• أما المؤمنون فهم سعداء بثلاث:
نور العلم.
نور الإيمان.
نور الاستقامة.
فمن عاش في الدنيا في تلك الظلمات خلده الله في ظلمات النار يوم القيامة، ومن عاش في الدنيا في ذلك النور خلده الله في نعيم الجنة يوم القيامة: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢].
فسبحان الهادي الذي يهدي من يشاء: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
فمن عاش في الدنيا في ظلمة الجهل، وظلمة الكفر، وظلمة المعاصي خلده الله في دار الظلمات، وهي نار جهنم يوم القيامة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦].
وقال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢].
ومن عاش في الدنيا في نور العلم، ونور الإيمان، ونور الاستقامة، خلده الله في دار النور والنعيم، وهي الجنة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧].
• والناس في الدنيا ثلاثة أقسام:
مسلمون.
وكفار.
ومنافقون.
فالمؤمن آمن بالله، واتصل بالقوي، فله قوتان:
الأولى: قوة على نفسه بحملها على الإيمان وعبادة الله وحده لا شريك له.
الثانية: قوة على مواجهة الباطل فله قوة داخلية على نفسه الأمارة بالسوء، وله قوة خارجية يرد بها شراسة الباطل.
والكافر له قوة واحدة:
فلم يقدر على نفسه الأمارة بالسوء ليحملها على الحق، وإن قوي على دعوة الحق ليواجهها بالسيف.
والمنافق:
لا قوة له على نفسه ليحملها على الإيمان، ولا قوة له على مهاجمة أهل الحق، فهو معزول من القوتين: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤٣].
فالكافر عدواته للإسلام سافرة ظاهرة، والمنافق لضعفه عداوته للإسلام مستخفيه، فالمنافق نفسه شرسة لم يستطع أن يكبح جماحها عن الميل إلى الباطل، ولم يستطع مواجهة دعوة الحق، بل أشفق من أهلها وخاف منهم، فأعلن الإيمان بالحق ظاهرًا، وأبطن الكفر بالحق؛ لأنه لا قدرة ولا قوة له على نفسه، وهؤلاء أخطر من الكفار: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤].
فالكافر عاند وعادى بصراحة كأهل مكة.
والمنافق عاند وعادى بخفية، كالمنافقين في المدينة ولهذا كان المنافق أخطر، وخطره أشد لأنه أوهم أهل الحق أنه معهم وهو ضدهم ينخر في جسد الأمة من الداخل، وهي لا تشعر،ولهذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].
• أركان الإسلام خمسة هي:
١ - شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
٢ - إقام الصلاة.
٣ - إيتاء الزكاة.
٤ - صوم رمضان.
٥ - حج بيت الله الحرام.
فهذه الأركان واجبة على كل مسلم ومسلمة.
وفي هذه الأركان الخمسة ركنان لازمان هما الشهادتان وإقام الصلاة، فهذان الركنان لازمان للإنسان ما دام حيًا يعقل، أما الزكاة فتسقط عن الفقير، والصوم يسقط عن المريض أو المسافر، والحج يسقط عن غير القادر، أما الشهادتان والصلاة فلا يسقطان أبدًا لماذا؟
لدوام إعلان الولاء والعبودية لله بالإيمان والطاعة باطنًا وظاهرًا، فتلك أركان الإسلام، وهذه أركان المسلم.
ومن أكمل الله له الأركان الخمسة فليشكر ربه على هذه النعمة: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١].
والله ﷿ رءوف بالعباد، ورحمته وسعت كل شيء، لهذا أمرنا الله ﷿ أن ندخل جميعًا في الإسلام، وأن نأخذ بجميع أحكام الإسلام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨].
فإذا دخلنا في الإسلام كلنا صلحت أحوالنا جميعًا، وصار بنو آدم متحابين متآخين يطمئن بعضهم لبعض، وإذا دخل بعضنا في الإسلام دون بعض يشقى الذين يسلمون بالذين لا يسلمون؛ لأن الذي لا يسلم سيكون عدوًا لهذا المسلم الذي استقام على أوامر الله.
فالذي أسلم سيهذب سلوكه بالنسبة للآخرين ولأن نفع المسلم يكون لسواه، ويشقى هو بغير من لم يسلم بالكيد له والاستهزاء به ونهب أمواله.
ومن أخذ بجميع أحكام الإسلام صلحت أحواله، وله في الدنيا والأخرة الأمن والهداية كما قال ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].
ولهم الطمأنينة في الدنيا والآخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].
ولهم البشرى من ربهم بكل خير: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥].
ومن أخذ من أحكام الإسلام بالبعض، وترك البعض، فإنه سيتعب ويشقى في الدنيا والآخرة؛ لأنه لفق حياته من حق وباطل، وجمع بين العدل والظلم، ومن فعل ذلك فلن يفلح في الدنيا والآخرة: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥].
من شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه يعرف به معبوده، وما يجب له، وما سيكرمه الله به: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
ومن نور الله قلبه بالإيمان لم يبق فيه التفات إلى الدنيا لا بالرغبة ولا بالرهبة،
فالرغبة: أن يكون القلب متعلقًا بالأهل والأولاد والأموال، وتحصيل مصالح الأهل، ودفع المضار عنهم.
وأما الرهبة: فهي أن يكون خائفًا من الأعداء والمنازعين، فيشغله ذلك عن ذكر الله وعبادته، فإذا شرح الله صدر العبد بالإسلام صغر كل ما يتعلق بالدنيا في عينه فيصير ذلك كالذباب لا تدعوه رغبة إليها، ولا تمنعه رهبة منها، ففرعون أمام موسى ﷺ كالذباب، والنمرود أمام إبراهيم ﷺ كالذباب.
فإذا امتلأ القلب بالإيمان فعند ذلك يقبل القلب بكليته نحو طلب مرضاة اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].
فالقلب كينبوع الماء إذا تفرق ماؤه في الجداول الكبيرة ضعف جريانه، وإذا اجتمع في مجرى واحد قوى جريانه وسقى البستان بأكمله، فمن عرف الله فر إليه ولم يلتفت لأحدِ سواه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
ومن استأنس بجمال الحق استوحش من جمال الخلق: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠].
والقلب إذا امتلأ بالإيمان أفاض من نوره على الصدر؛ فانشرح الصدر واستنار، والصدر هو الفضاء المحيط بالقلب كما قال ﷾: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].
ويرد الصدر في القرآن والمراد به القلب، كما قال ﷾:﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢].
والظروف أربعة:
الصدر.
والقلب.
والفؤاد.
واللب.
وكل واحد منها يطلق على الآخر إذا انفرد، وإذا اجتمعا فالصدر مقر الإسلام: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢].
والقلب محل الإيمان: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤].
وقال سبحانه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ٧].
والفؤاد مقر المعرفة: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].
واللب مقر التوحيد: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩].
وقال سبحانه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩].
والقلب كاللوح الساذج ليس فيه نقش إلا نقش الفطرة: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠].
وهي فطرة التوحيد والإيمان وكانت هذه الفطرة كافية للإيمان بالله ومعرفته، ولكن الله برحمته أكرم هذا الإنسان بهذه الفطرة، وبالوحي المنزل، وإرسال الرسل،وإعطاء العقول والأسماع والأبصار: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨].
وقال الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].
***
مختارات

