الصدقات..
في قوله تعالى
﴿.
.
فَإِنۡ أُعۡطُوا۟ مِنۡهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمۡ یُعۡطَوۡا۟ مِنۡهَاۤ إِذَا هُمۡ یَسۡخَطُونَ﴾
في الفائدة البلاغية
من تكرار (منها) في الجملة الثانية
مع دلالة الأولى عليها
كونها من الصدقات مفهوم بدون تكرار الجار والمجرور
والتشنيع عليهم بذلك وقع ببيان أنها من الصدقات.
.
والذي يظهر لي والعلم عند الله تعالى
أن الآية في سياق كشف خبيئة المنافقين وفساد قلوبهم وتعظيم فعلهم
وهو
أن سخطهم لا مبرر له
وأنهم غير محرومين من العطاء
ولكن لسوء أخلاقهم ومرض قلوبهم يعترضون على عطاء بعينه وتدل عليه الآية التي بعدها
(وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُوا۟ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَیُؤۡتِینَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥۤ إِنَّاۤ إِلَى ٱللَّهِ رَ ٰغِبُونَ﴾
كما يدل عليه فعل المضارع (يلمزك)
وعموم (الصدقات)
فلو أن سخطهم للحرمان الكلي من العطاء لربما اعتذروا به
ولكن يسخطون في أي مرة ولو واحدة لم يعطوا.
لذا جاءت (منها) للتنبيه على هذا المعنى.
والله أعلم.
مختارات

