الذي يحبك حين تشكو..
الناس يملون كثير الشكوى وينفرون منه ولا يحبون مجالسته
والله يحب المؤمن
الذي لا ينفك يشتكي لربه يشتكي همومه ومرضه وحزنه وذنوبه وتقصيره وعجزه وخوفه ويتوجع لربه ويتحزن في دعائه ويتمسكن في سؤاله.
فالمؤمن الأواه كثير الشكوى لربه دائم التضرع بحزن وإشفاق ومسكنة لمولاه
قال تعالى:
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾
(قال ابن مسعود رضي الله عنه الأواه
هو الّدعّاء )
بتشديد العين: كثير الدعاء
ورجحه الطبري من أقوال المفسرين
واستدل بالسياق وهو استغفار،إبراهيم لأبيه قبلها ودعائه بالمغفرة له
﴿وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَ ٰهِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥۤ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَ ٰهِیمَ لَأَوَّ ٰهٌ حَلِیمࣱ﴾ [التوبة ١١٤]
ثم قال الطبري رحمه الله
وأصله من «التأوّه»، وهو التضرع والمسألة بالحزن والإشفاق،
قال أهل اللغة
التأوه هو من قول الرجل أوه
من الحزن والوجع.
مختارات

