لماذا اعترض موسى عليه السلام على الخضر في إقامة الجدار؟
قال تعالى:
(فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَتَیَاۤ أَهۡلَ قَرۡیَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَاۤ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡا۟ أَن یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارࣰا یُرِیدُ أَن یَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَیۡهِ أَجۡرࣰا ٧٧ )
وسبب اعتراض موسى عليه السلام على الخضر هنا اختلف فيه المفسرون
فقال بعضهم اللوم على ترك المشارطة على الأجر مع الحاجة إليه (ابن عاشور)
وقال بعضهم اللوم على الاشتغال بفضول العمل والاشتغال بما لا يعني والتبرع مع شدة حاجتهم لغيره.
( البيضاوي وغيره)
وقال بعضهم
اللوم على التبرع لمن لا يستحق.
(أشار إليه الآلوسي)
وأقربها والله أعلم الأخير أو مجموع ذلك كله.
لأن السياق يدل عليه فقد بدأت الآية بذكر امتناع القوم من الضيافة والإطعام
كالتهيئة لبيان انتهاض موسى للاعتراض
ولأنهم لو كانوا أطعموهم لما كان لهذا اللوم وجه إذ هو من الإحسان والبر والصدقة
ولذا قال ابن عاشور
(ولَيْسَ هو لَوْمًا عَلى مُجَرَّدِ إقامَتِهِ مَجّانًا، لِأنَّ ذَلِكَ مِن فِعْلِ الخَيْرِ وهو غَيْرُ مَلُومٍ.
)
وهذا دليل على أن من سنة الأنبياء تأديب أهل اللؤم
عندما تقتضي المصلحة والامتناع عن بذل الخير لهم لدفع مفسدة مضيهم في شرهم وإعانتهم عليه.
مختارات

