زُهْدُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرَشِيِّ
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «حَجَّ الْأَسْوَدُ ثَمَانِينَ مِنْ بَيْنِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ»٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: «وَحَجَّ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ سِتِّينَ مِنْ بَيْنِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ»
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، حَجَّا فَكَانَ الْأَسْوَدُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ فَصَامَ يَوْمًا فَرَاحَ النَّاسُ بِالْهَجِيرِ وَقَدْ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ فَأَتَاهُ عَلْقَمَةُ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ: " أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ يَا أَبَا عُمَرَ فِي هَذَا الْجَسَدِ عَلَامَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَقَالَ الْأَسْوَدُ: يَا أَبَا شِبْلٍ، الْجِدَّ الْجِدَّ "
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ لِلْأَسْوَدِ: " لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ وَهُوَ يَصُومُ؟ قَالَ: «الرَّاحَةَ أُرِيدُ لَهُ»
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثُرْدَانَ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فِي الصَّوْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَضْمُرَ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ قَالَ: وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ: " وَيْحَكَ لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ "
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، ⦗٢٨٢⦘ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: " مَا بِالْعِرَاقِ رَجُلٌ أَكْرَمُ مِنَ الْأَسْوَدِ تَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ قَالَ: سُئِلَ مَرَّةً مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِكَ؟ وَكَانَ قَدْ كَبِرَ قَالَ: «الشَّطْرُ خَمْسُونَ وَمِائَتَا رَكْعَةٍ»
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْأَيَامِيِّ قَالَ: " كُنَّا نَأْتِي مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ فَيَخْرُجُ فَنَرَى أَثَرَ السُّجُودِ فِي جَبْهَتِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ قَالَ: فَيَجْلِسُ مَعَنَا هُنَيَّةً ثُمَّ يَقُومُ فَإِنَّمَا هُوَ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ "
٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَطْرُقُ الْفُسْطَاطَ طُرُوقًا يَسْمَعُ لِأَهْلِهِ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ، مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يَأْمَنُونَ مَا كَانَ أُولَئِكَ يَخَافُونَ؟»
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَابِقٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: " كَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ عَثْرَةُ يَوْمٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ غُلَامٌ لَهُ: «لَئِنْ كَانَ هَذَا دَأَبَكَ لَيَذْهَبَنَّ بَصَرُكَ ولْتَلْتَمِسْ لَكَ قَائِدًا»
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «مَا دَامَ قَلْبُ الرَّجُلِ يَذْكَرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي السُّوقِ»
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا نَامَ إِلَّا سَاجِدًا عَلَى وَجْهِهِ»
٢٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ مَسْرُوقٌ: «مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ آسَى عَلَيْهِ إِلَّا السُّجُودَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:لَقِيَنِي مَسْرُوقٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ «مَا مِنْ شَيْءٍ يُرْغَبُ فِيهِ إِلَّا أَنْ نُعَفِّرَ وُجُوهَنَا فِي هَذَا التُّرَابِ»
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «بِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وبِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ»
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ⦗٢٨٣⦘ مَسْرُوقٍ قَالَ: «مَا خَطَا رَجُلٌ خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ»
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَنْ بَيْتِ، شِعْرٍ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أَجِدَ فِي صَحِيفَتِي شِعْرًا»
٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " مَا أَكُونُ أَوْثَقَ مِنِّي بِالرِّزْقِ حَتَّى يَقُولَ الْخَادِمُ: لَيْسَ عِنْدَنَا قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ "
٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: ٢] قَالَ: " مَخْرَجُهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ يَمْنَعُهُ وَهُوَ يُعْطِيهِ {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: ٣] قَالَ: أَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ؟ إِلَّا مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ يُكَفِّرُ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمُ لَهُ أَجْرًا قَالَ: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: ٣] وَقَالَ: فَيمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَفِيمَنْ لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: ٣]: أَجَلًا "
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا فَيَذْكُرَ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرَ مِنْهَا»
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَرْكَبُ كُلَّ جُمُعَةٍ بَغْلَةً لَهُ وَيَحْمِلُنِي خَلْفَهُ ثُمَّ يَأْتِي كُنَاسَةً بِالْجِيزَةِ قَدِيمَةٍ فَيَجْعَلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا تَحْتَنَا»
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي خِفَافُ بْنُ أَبِي سَرِيعَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «مَا أُغْبِطُ شَيْئًا بِشَيْءٍ كَمُؤْمِنٍ فِي لَحْدِهِ قَدْ أَمِنَ الْعَذَابَ واسْتَرَاحَ مِنَ الدُّنْيَا»
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ أَنَّ مَسْرُوقًا، كَانَ يُصَلِّي حَتَّى توْرَمَ قَدَمَاهُ وَتَجْلِسُ امْرَأَتُهُ فَتَبْكِي مِمَّا يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ "
٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ أَحَدُكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلْيَأْخُذْ حِذْرَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَه»
٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَسْرُوقٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ: «إِنَّكَ أَحْبَبْتَ اللَّهَ فَأَحْبَبْتَ مَنْ يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:«كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ وَهُوَ عَلَى السِّلْسِلَةِ أَمِيرًا فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعَفَّ مِنْ مَسْرُوقٍ مَا كَانَ يُصِيبُ إِلَّا الْمَاءَ مِنْ دِجْلَةَ»
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ مَسْرُوقًا عَامِلًا عَلَى السِّلْسِلَةِ فَلَمَّا خَرَجَ مَسْرُوقٌ خَرَجَ مَعَهُ قُرَّاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُشَيِّعُونَهُ فَكَانَ فِيهِمْ شَابٌّ عَلَى فَرَسٍ،فَلَمَّا رَجَعَ وَبَقِيَ مَسْرُوقٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ دَنَا مِنْهُ الْفَتَى فَقَالَ: إِنَّكَ سَيِّدُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَقَرِيعُهُمْ، إِنْ قِيلَ: مَنْ أَفْضَلُهُمْ؟ قِيلَ: مَسْرُوقٌ، وَإِنْ قِيلَ: مَنْ أَعْلَمُهُمْ؟ قِيلَ:مَسْرُوقٌ، وَإِنْ قِيلَ: مَنْ أَفْقَهُهُمْ؟ قِيلَ: مَسْرُوقٌ، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَيْنَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَوْ قَالَ: " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُحَدِّثَ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ أَوْ بِطُولِ أَمَلٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: أَلَا تُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْضَى لَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ، فَكَيْفَ أُعِينُكَ عَلَيْهِ؟ انْصَرِفْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْفَتَى قَالَ مَسْرُوقٌ: مَا بَلَغَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا بَلَغَتْ مَوْعِظَةُ هَذَا الْفَتَى، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا رَجَعَ مَسْرُوقٌ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبُو وَائِلٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَنَا مِنْهُ أَخْوَفُ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ عَمَلِي هَذَا، وَمَا ظَلَمْتُ فِيهِ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهَدًا وَلَكِنِّي مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْحِمْلُ الَّذِي لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ؟ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ:اكْتَنَفَنِي شُرَيْحٌ، وَابْنُ زِيَادٍ وَالشَّيْطَانُ "
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «لَيَوَدَّنَّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ»
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ،حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «يَوَدُّ أَهْلُ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا إِذَا أُثِيبُوا عَلَى بَلَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ يَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ جِلْدَهُ كَانَ قُرِضَ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ»
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:«الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ»
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ الدِّرْهَمُ النُّيُوقُ أَوِ الزَّيْفُ كَسَرَهُ وَقَالَ: «لَا تَغُرَّ أَوْ لَا يُغُرُّ بِكَ مُسْلِمٌ»
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: أَرَدْتُ الْجُمُعَةَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ قَالَ: فَتَهَيَّأْتُ لِلذَّهَابِ قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: أَيْنَ أَذْهَبُ أُصَلِّي خَلْفَ هَذَا؟ فَقُلْتُ مَرَّةً: أَذْهَبُ، وَقُلْتُ مَرَّةً: لَا أَذْهَبُ قَالَ: فَأُجْمِعَ رَأْيِي عَلَى الذِّهَابِ قَالَ: فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] قَالَ: فَذَهَبْتُ قَالَ: وَجَلَسْتُ مَرَّةً أَكْتُبُ كِتَابًا قَالَ: فَعَرَضَ لِي شَيْءٌ إِنْ أَنَا كَتَبْتُهُ زُيِّنَ كِتَابِي كُنْتُ قَدْ كَذَبْتُ، وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُ كَانَ فِي كِتَابِي بَعْضُ الْقُبْحِ وَكُنْتُ قَدْ صَدَقْتُ قَالَ:فَقُلْتُ مَرَّةً: أَكْتُبُهُ، وَمَرَّةً: لَا أَكْتُبُهُ قَالَ: ⦗٢٨٥⦘ فَأُجْمِعَ رَأْيِي عَلَى تَرْكِهِ فَتَرَكْتُهُ قَالَ: فَنَادَانِي مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}[إبراهيم: ٢٧] "
٢٠٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ،حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ، ومِعْضَدٌ، غَازِينَ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاءَ سِيدَانَ وَأَمِيرُنَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، قَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلَنَا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَظْلِمَ فِيهِ أَحَدًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ قِلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَأَكَلْنَا مِنْ كِسَرِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا، فَفَعَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْأَرْضَ قَطَعَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ جُبَّةً بَيْضَاءَ فَلَبِسَهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ تَحَدُّرَ الدَّمِ عَلَى هَذِهِ لَحَسَنٌ فَرُمِيَ فَرَأَيْتُ الدَّمَ يَتَحَادَرُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَمَاتَ، وَغَدَوْنَا فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُ مِعْضَدًا بُرْدِي فَاعْتَجَرَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ: فَاعْتَمَّ بِهِ فَرُمِيَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ، فَمَاتَ مِنْهَا فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَلْبَسُ ذَلِكَ الْبُرْدَ وَيُقُولُ: «إِنَّهُ لَيَزِيدُهُ إِلَيَّ حُبًّا أَنْ أَرَى فِيهِ دَمَ مِعْضَدٍ»
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: خَرَجَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ ومِعْضَدٌ فِي بَعْثِ بَلَنْجَرَ قَالَ:فَاشْتَرَى عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ فَرَسًا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: أَغْلَيْتَ قَالَ: فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكُلِّ حَافِرٍ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ دِرْهَمًا دِرْهَمًا»
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى ابْنِ أَخِيكَ يُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ عَمَلِي؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا عَمْرُو أَطِعْ أَبَاكَ فَنَظَرَ إِلَى مِعْضَدٍ وَهُوَ جَالِسٌ، مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُ: لَا تُطِعْهُمْ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، وَلِمَ لَمْ يَسْجُدِ الْأَعْمَشُ؟ قَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَتِ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي قَالَ: فَبَكَى عُتْبَةُ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ، قَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي بِمَالٍ قَدْ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا فَإِنْ كُنْتَ سَائِلِي عَنْهُ فَهُوَ ذَا فَخُذْهُ وَإِلَّا فَدَعْنِي فَأُمْضِيَهُ قَالَ: فَأَمْضَاهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهَا دِرْهَمٌ "
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سِيرِينَ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، قَدْ عَرَضَ عَلَى ابْنِهِ عَمْرٍو التَّزْوِيجَ قَالَ: فَأَبَى قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى عُثْمَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا يَمْنَعُكُ مِنَ التَّزْوِيجِ وَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعِنْدَنَا مِنْهُنَّ مَا عِنْدَنَا؟قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ لَهُ مِثْلُ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِثْلُ عَمَلِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَمِثْلُ عَمَلِكَ؟ فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ: انْطَلِقْ فَإِنْ شِئْتَ فَتَزَوَّجْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَزَوَّجْ "
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ⦗٢٨٦⦘ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ يَخْرُجُ عَلَى فَرَسِهِ لَيْلًا فَيَقِفُ عَلَى الْقُبُورِ فَيَقُولُ: «يَا أَهْلَ الْقُبُورِ لَقَدْ طُوِيَتِ الصُّحُفُ لَقَدْ رُفِعَتِ الْأَعْمَالُ، ثُمَّ يَبْكِي ثُمَّ يَصُفُّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَرْجِعَ فَيَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ»
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، صَاحِبُ الشَّامَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ قَالَ:كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَرْعَى رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَغَمَامَةٌ تُظِلُّهُ "
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ قَالَ:«كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُصَلِّي وَالسَّبُعُ يَحْمِيهِ»
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ يَعْنِي أَبَا الْمَلِيحِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: اسْتَيْقَظْنَا يَوْمًا فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَطَلَبْنَا عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فَوَجَدْنَاهُ فِي جَبَلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ وَغَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، وَكُنَّا نَخْرُجُ إِلَى الْغَزْوِ فَلَا نَتَحَارَسُ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ، وَرَأَيْتُهُ لَيْلَةً يُصَلِّي فَسَمِعْنَا زَئِيرَ الْأَسَدِ فَهَرَبْنَا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي لَمْ يَنْصَرِفْ فَقُلْنَا لَهُ: أَمَا خِفْتَ الْأَسَدَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ أَخَافَ أَحَدًا سِوَاهُ»
٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: «سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الثَّالِثَةَ، سَأَلْتُهُ أَنْ يُزَّهِدَنِي فِي الدُّنْيَا فَمَا أُبَالِي مَا أَقْبَلَ مِنْهَا وَمَا أَدْبَرَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى الصَّلَاةِ فَرَزَقَنِي مِنْهَا، وَسَأَلْتُهُ الشَّهَادَةَ فَأَنَا أَرْجُوهَا»
٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَتَشَبَّهُ بِهِ قَدْ صَحِبْتُهُ فَبَيْنَا هُوَ لَيْلَةً فِي فُسْطَاطٍ يُصَلِّي وَصَاحِبُهُ يُصَلِّي خَارِجًا عَنِ الْفُسْطَاطِ إِذْ - جَاءَ أَسَدٌ حَتَّى مَرَّ فِي قِبْلَةِ صَاحِبِ عَمْرٍو فَلَمْ يَنْصَرِفْ ثُمَّ أَتَى الْفُسْطَاطَ فَجَاءَ حَتَّى انْطَوَى عَلَى رِجْلِ عَمْرٍو، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ جَاءَ حَتَّى انْطَوَى فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ: فَنَحَّاهُ ثُمَّ سَجَدَ بِشْرٌ يَشُكُّ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَاحِبُ عَمْرٍو دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَرِّ الْأَسَدِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْصَرِفْ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ شَيْئًا، فَأَرَاهُ عَمْرٌو أَثَرَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ "
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ رَافِعٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ، كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يَكُونَ خَادِمَهُمْ قَالَ: فَخَرَجَ فِي الرَّعْيِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَأَتَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَإِذَا هُوَ بِالْغَمَامَةِ تُظِلُّهُ وَهُوَ قَائِمٌ،قَالَ بِشْرٌ: يَا عَمْرُو، فَأَخَذَ عَلَيْهِ عَمْرٌو أَنْ لَا يُخْبِرَ بِهِ "
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَنَّهُ أَرَادَهُ أَبَوَاهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَاهُ، فَأَبَى فَاسْتَعَانَا عَلَيْهِ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: " مَا لَكَ لَا تَتَزَوَّجُ فَقَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ وَتَزَوَّجَ عُمَرُ وَتَزَوَّجْتُ أَنَا، فَقَالَ: وَمَنْ لِي بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ؟فَقَالَ عُثْمَانُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ وَسَتَرَهُ بِيَدِهِ صُنْعَ الرَّجُلِ الَّذِي إِذَا رَأَى شَيْئًا كَرِهَهُ - وَصَفَ صُنْعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَإِنِّي أَتَزَوَّجُ فَخَطَبَ عَلَيْهِ ابْنَةَ جَرِيرٍ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَتَّى أُكَلِّمَهَا قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يَعْنِي مُثَنًّى، فَحَدَّثَنِي فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ،عَنْ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَجَاءُوا بِابْنَةِ جَرِيرٍ فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي النِّسَاءِ وَإِنَّ أَبَوَايَ قَدْ أَبَيَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يُزَوِّجَانِي وَلَكِ عِنْدَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالْكُسْوَةِ مَا تُرِيدِينَ قَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ قَالَ: فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَقَامَتْ تُصَلِّي خَلْفَهُ حَتَّى أَصْبَحَا وَأَصْبَحَ صَائِمًا وَأَصْبَحَتْ صَائِمَةً قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: فَإِنْ كُنْتُ لَأَفْتُرُ فَيَمْنَعُنِي مَكَانُهَا،فَقَالَ لَهُ أَبَوَاهُ: إِنَّا إِنَّمَا زَوَّجْنَاكَ نُرِيدُ وَلَدَكَ وَلَا نَرَى هَذِهِ تَلِدُ فَطَلِّقْهَا فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِ امْرَأَةً أُخْرَى فَقَالَ: لَا أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَتَّى أُكَلِّمَهَا فَأَتَيَاهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَا قَالَ لَابْنَةِ جَرِيرٍ ثُمَّ فَتَرَتْ فَكَانَ يَوْمًا مُضْطَجِعًا يُرَى أَنَّهُ نَائِمٌ فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهَا: يَا فُلَانَةُ، مَا لَكِ لَا تَلِدِينَ؟ أَعَجِزْتِ؟ قَالَتْ: أَوَ تَلِدُ الْمَرْأَةُ مِنْ غَيْرِ بَعْلٍ؟ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ طَلَّقَهَا وَتَرَكَهُ أَبَوَاهُ "
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ،عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ، لِعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: نَزَلْنَا فِي مَرْجٍ حَسَنٍ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْمَرْجِ مَا أَحْسَنَ الْآنَ لَوْ أَنَّ مُنَادِيًا نَادَى يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي،فَخَرَجَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لُقِيَ فَأُصِيبَ فَجِيءَ بِهِ فَدُفِنَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ: فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ نَادَى مُنَادٍ يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي كَقَرْيَةِ الْمَدِينَةِ لِمَدِينَةٍ كَانُوا عَالَجُوهَا، وَخَرَجَ عَمْرٌو فِي سُرْعَانِ النَّاسِ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ فَأَتَى عُتْبَةَ خَبَرٌ بِذَلِكَ فَقَالَ: عَلَيَّ عَمْرًا عَلَيَّ عَمْرًا فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ فَمَا أُدْرِكَ حَتَّى أُصِيبَ قَالَ: فَمَا أَرَاهُ دُفِنَ إِلَّا فِي مَرْكَزِ رُمْحِهِ وَعُتْبَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى النَّاسِ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ السُّدِّيِّ: أَصَابَهُ جُرْحٌ فَقَالَ: " وَاللَّهِ إِنَّكَ لَصَغِيرٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرِ دَعُونِي فِي مَكَانِي هَذَا حَتَّى أَمْشِيَ فَإِنْ أَنَا عِشْتُ فَارْفَعُونِي قَالَ: فَمَاتَ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ "
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْدَمِيُّ، حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ؟»قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي سُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا فَاسْمَعُوا مَا أَقُولُ وَعُوا مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، كُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَسَقْفٌ مَرْفُوعُ وَنُجُومٌ مَا تَمُورُ وَبِحَارٌ مَا تَغُورُ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ خَبَرًا وَفِي الْأَرْضِ عِبَرًا أُقْسِمُ أَنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى لَهُ مِنْ دِينٍ أَصْبَحْتُمْ عَلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ يُنْشِدُ شِعْرًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ.
مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا لِلْمَوْ.
تِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ
لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ.
وَلَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرُ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ.
حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ: «بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِكَثْرَةِ سُجُودِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا»
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ،بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: «شَغَلَنَا يَا ذَرُّ الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ؟ وَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لِذَرٍّ مَا فَرَّطَ فِيهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لِي مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّكَ» وَقَالَ سُفْيَانُ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَقَالَ: «يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ مَا أَمْلَاكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ»
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ مَحْمُودٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي دَهْرَشٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بَثُّهُ وَقَالَ: أَصِيرُ الْآنَ مَعَ النَّاسِ فَلَا أَدْرِي مَا أَجْنِي عَلَى نَفْسِي "
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي دَهْرَشٍ: «مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً قَطُّ إِلَّا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ مِنْ تَقْصِيرِي فِيهَا»
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «صُمْ عَنِ الدُّنْيَا وَلْيَكُنْ، فِطْرُكَ الْمَوْتَ وَكُنْ كَالْمُدَاوِي جِرَاحَهُ صَبْرًا عَلَى الدَّوَاءِ خَشْيَةَ طُولِ الْبَلَاءِ احْتِمَالًا لِلْبَلَاءِ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ الرَّاحَةِ»
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاصِّ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ ذَرٍّ فَذَكَرَ الْمَيِّتَ إِذَا احْتُضِرَ، وَمَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ فَوَثَبَ شَابٌّ فَلَمْ يَزَلْ يَصْرُخْ وَيَضْطَرِبْ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ "
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ قَالَ: قَالَ ذَرٌّ لِأَبِيهِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: مَا بَالُ الْمُتَكَلِّمِينَ يَتَكَلَّمُونَ فَلَا يَبْكِي أَحَدٌ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ أَنْتَ سُمِعَ الْبُكَاءُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؟قَالَ: «يَا بُنَيَّ، لَيْسَ النَّائِحَةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ كَالنَّائِحَةِ الثَّكْلَى»
٢٠٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: «مَا عَرَضْتُ قَوْلِي ⦗٢٨٩⦘ عَلَى عَمَلِي إِلَّا خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا»
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ يُذْكَرُ فِي مَنْزِلِ أَبِي وَائِلٍ فَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضَ الطَّيْرِ "
٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:«مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيهَا مَنْ يَدْفَعُ، عَنْ أَهْلِهَا بِهِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ مِنْهُمْ»
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: «لَأَنْ يَكُونَ لِي وَلَدٌ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ»
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَا وَائِلٍ، كَانَ لَهُ خُصُّ قَصَبٍ فَكَانَ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَفَرَسُهُ فَإِذَا غَزَا نَقَضَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، فَإِذَا رَجَعَ أَنْشَأَ بِنَاءَهُ "
٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}[المائدة: ٣٥] قَالَ: «الْقُرْبَةُ فِي الْأَعْمَالِ»
٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي شَقِيقٌ: «يَا سُلَيْمَانُ وَاللَّهِ لَوْ أَطَعْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا عَصَانَا»
٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَضْعَ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنْ تَعْفُ عَنِّي تَعْفُ عَنِّي طَوْلًا مِنْكَ وَإِنْ تُعَذِّبْنِي تُعَذِّبْنِي غَيْرَ ظَالِمٍ وَلَا مَسْبُوقٍ»
٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ،حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يَقُصُّ وَعِنْدَهُ أَبُو وَائِلٍ وَهُوَ يَبْكِي "
٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي وَائِلٍ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ النَّارَ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنَّ لَهَا مَحْشَرًا غَيْرَ الْمُؤْمِنِينَ "
٢٠٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ قَوْمًا،يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يَقُولُ: كَبِّرُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا وسَبِّحُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا وَاحْمَدُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَيَقُولُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِمَجْلِسِهِمْ، فَأَتَاهُمْ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ فَجَلَسَ فَلَمَّا سَمِعَ مَا يَقُولُونَ قَامَ وَكَانَ رَجُلًا حَدِيدًا ⦗٢٩٠⦘ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، أَوَلَقَدْ فَضُلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا؟ فَقَالَ مِعْضَدٌ: وَاللَّهِ مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ وَلَا فَضُلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالطَّرِيقِ فَالْزَمُوهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا»
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ: «يَا بَرَكَةُ إِذَا جَاءَكِ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَهُ بِشَيْءٍ فَلَا تَقْبَلِيهِ وَإِذَا جَاءَكِ أَصْحَابِي بِشَيْءٍ فَخُذِيهِ، وَكَانَ يَحْيَى ابْنُهُ قَاضِيًا عَلَى الْكُنَاسَةِ»
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ:كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ يَنْشُجُ نَشْجًا وَلَوْ جُعِلَتْ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ وَأَحَدٌ يَرَاهُ مَا فَعَلَهُ "
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا غَنَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا عِنْدَكَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنَا واكْتُبْنَا سُعَدَاءَ وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَاثبِتْنَا فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ»
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلُوا عَلَى سُوَيْدِ بْنِ شُعْبَةَ وَقَدْ صَارَ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ فَرْخٌ وَامْرَأَتُهُ تُنَادِيهِ أَهْلِي فِدَاؤُكَ مَا نُطْعِمُكَ؟ مَا نَسْقِيكَ؟ قَالَ: فَأَجَابَهَا بِصَوْتٍ يَعْنِي خَفِيٍّ «دَبِرَتِ الْحَرَاقِفُ وطَالَتِ الضِّجْعَةُ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَقَصَنِي مِنْهُ قُلَامَةَ ظُفْرٍ»
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْعَنْبَسِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: " كَانَ يَسْجُدُ حَتَّى تَقَعَ الْعَصَافِيرُ عَلَى ظَهْرِهِ قَالَ: فَكَأَنَّهُ جِذْمُ حَائِطٍ "
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ، فِي مَقْبَرَةِ فُقَرَاءِ قَوْمِهِ "
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: لَمْ نَكُنْ نَدْرِي كَيْفَ يَقْرَأُ خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْقُرْآنَ حَتَّى مَرِضَ فَثَقُلَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ وَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ الْمَوْتُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: الرِّجَالُ بَعْدَكَ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَقَالَ لَهَا خَيْثَمَةُ: «مَا كُلَّ هَذَا أَرَدْتُ مِنْكِ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ رَجُلًا وَاحِدًا وَهُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ رَجُلٌ فَاسِقٌ يَتَنَاوَلُ هَذَا الشَّرَابَ ⦗٢٩١⦘ فَكَرِهْتُ أَنْ يُشْرَبَ فِي بَيْتِي الشَّرَابُ بَعْدَ إِذِ الْقُرْآنُ يُتْلَى فِيهِ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ»
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ أَنَّهُ اشْتَرَى رَقِيقًا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْبَصْرَةِ فَبَنَوْا لَهُ دَارَهُ قَالَ: ثُمَّ بَاعَهُمْ بِرِبْحِ أَرْبَعَةِ آلَافٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ لَوْ عُدْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَاشْتَرَيْتَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فَرَبِحْتَ فِيهِمْ قَالَ: «يَا بُنَيَّ لِمَ تَقُولُ لِي هَذَا؟ فَوَاللَّهِ مَا فَرِحْتُ بِهَا حِينَ أَصَبْتُهَا وَلَا حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَعُودَ فَأُصِيبَ مِثْلَهَا»
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ قَالَ: «لَأَنْ أَكُونَ فِي قَوْمٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي قَوْمٍ أُعَلِّمُهُمْ»
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ رَكْعَةٍ قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَقَلُّ أَهْلِ بَيْتِهِ اجْتِهَادًا قَالَ: وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ صَارَ عَظْمًا وَجِلْدًا وَقَالَ: كَانُوا يُسَمُّونَ آلَ الْأَسْوَدِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: " إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ فَتَمَكَّثْ وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَخَّ وَإِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَقَالَ: إِنَّكَ تُرَائِي فَزِدْهَا طُولًا "
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ ذَرٌّ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي وَائِلٍ فَكَانَا إِذَا جَلَسَا جَمِيعًا لَمْ يُحَدِّثْ أَبُو وَائِلٍ مَعَ ذَرٍّ قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ خَالٍ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي تَعْفُ عَنِّي طَوْلًا مِنْ قِبَلِكَ وَإِنْ تُعَذِّبْنِي تُعَذِّبْنِي غَيْرَ ظَالِمٍ وَلَا مَسْبُوقٍ ثُمَّ يَنْشُجُ كَأَشَدِّ نَشِيجِ ثَكْلَى سَمِعْتُهَا وَلَوْ أُعْطِيَ عَلَى أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ يَبْكِي أَيْ: مَا فَعَلَ "
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ يَصْنَعُونَ عَلَى مَائِدَتِهِمْ رَغِيفًا حَلَالًا لّأّهْلُ بَيْتٍ غُرَبَاءُ»
٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنَ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ مُعْتَلُّ الرِّجْلِ فَقَامَ يُصَلِّي اللَّيْلَ حَتَّى أَصْبَحَ شَاغِرًا بِرِجْلِهِ قَائِمًا عَلَى رِجْلٍ وَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ "
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ وَلَدِ سُلَيْمِ بْنِ أَدْيَانٍ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ كَانَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فِي ⦗٢٩٢⦘ الْمَسْجِدِ وَيَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيُصَلِّي فِيهِ النَّهَارَ أَجْمَعَ "
٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ يَنْقَعُ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ وَهُوَ صَائِمٌ»
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَحْوَلُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ تُوِّجَ تَاجًا فِي الْجَنَّةِ»
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: مَا لَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ قَطُّ إِلَّا قَالَ: «تَيَسَّرُوا لِلِقَاءِ رَبِّكُمْ»
٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِنْ كُنَّ كَذَا وَإِلَّا فَهُنَّ صَوَالِحُ "
٢١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعُقْبَةُ مَوْلَى آدَمَ بْنِ نَاعِمَةَ الْحَضْرَمِيُّ وَسَعِيدٌ أَبُو هَاشِمٍ يَحُجُّونَ مِنَ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَصُومُونَ وَلَا يُفْطِرُونَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْجِعُوا "
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ:اسْتُودِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ مَالًا فَطَلَبَ الْحَجَّاجُ مَالَ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَدِيعَةً،فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُشْخِصَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَشْخَصَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: لَا أَخَالُ الْأَمِيرَ دَعَانِي إِلَّا وَقَدْ عَرِفَ اسْمِي قَالَ: أَجَلْ قَالَ: مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ؟ قَالَ: عِنْدِي جِرَابَانِ مِنْ وَرِقٍ، قَالَ لَهُ: عِنْدَكَ غَيْرُهُمَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ إِلَّا هَذَانَ الْجِرَابَانِ؟ قَالَ: أَحْمَدُ رَبِّي مَا كَذَبْتُ الْأَمِيرَ قَالَ: وَكَانَتْ يَمِينُهُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ قَالَ أَحْمَدُ رَبِّي قَالَ: فَهُوَ كَمَا يَقُولُ لِلْأَمِيرِ مَا لَهُ عِنْدِي غَيْرُهُمَا قَالَ: إِنَّ هَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْكَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى السِّجْنِ قَالَ: فَحُبِسَ فِي السِّجْنِ وَعَلَى السِّجْنِ نَاسِكٌ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: فَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ إِنْ كَانَ فِي حِينٍ يُصَلِّي فِيهِ فَهُوَ فِيهِ رَاتِبٌ قَائِمًا يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ حِينٌ لَا يُصَلِّي فِيهِ فَهُوَ مُنْتَبِذٌ وَحْدَهُ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثِ الشَّامِيُّ أَنْ مَرِضَ فَقَالَ: مَا أَقُولُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَقِيتُهُ وَهَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي هَذَا الْحَبْسِ لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مَظْلُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ:إِنَّ الْحَجَّاجَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَأَنَا مُخْلٍ سَبِيلَكَ عَلَى أَنْ تَعِدَنِي مِنْكَ مَوْعِدًا إِنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَجَّانِي مِنْ مَرَضِي هَذَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مَحْبَسِكَ فَتَكُونَ فِيهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَإِنْ مِتُّ كُنْتَ قَدْ نَجَوْتَ بِنَفْسِكَ، لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَحْلِفَ لِي فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَكَ ذَلِكَ قَالَ: فَخَرَجَ مُتَنَكِّرًا حَتَّى لَبِسَ ثِيَابَ النِّسَاءِ مُتَنَكِّرًا بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَتِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: ارْكَبْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَجَابَتْهُ إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ إِنَّمَا نَحْنُ نِسْوَةٌ أَقْبَلْنَا فِي حَاجَةٍ لَنَا، ارْكَبْ دَابَّتَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي عَيْنٌ قَالَ: فَلَمَّا ظَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَدْ انْتَبَهَ قَالَ: فَرَكِبَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ: وَمَاتَ الشَّامِيُّ صَاحِبُ السِّجْنِ قَالَ: فَنَشْهَدُهَا حَوْلًا يَعْنِي الْبَغْلَةَ فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا "
مختارات

