زُهْدُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
١٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: «لَا بُدَّ ⦗٢٤٨⦘ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَلَوْ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ»١٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: «كَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ لَمْ يُكَلِّمْهَا بِلِسَانِهِ كُلِّهِ تَحَشُّمًا لَهَا»
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَاعِظًا مِنْ قَلْبِهِ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ»
١٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ عِنْدَ أُمِّهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ مُحَمَّدٍ أَيَشْتَكِي شَيْئًا؟فَقَالُوا: لَا وَلَكِنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ "
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: كَانَتْ هِنْدٌ ابْنَةُ الْمُهَلَّبِ تَدْعُو الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ إِلَى الطَّعَامِ فَيُجِيبُهَا الْحَسَنُ وَلَا يُجِيبُهَا ابْنُ سِيرِينَ "
١٧٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ،عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ: «لَا تُكْرِمْ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ»
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا تِجَارَتُكَ؟ قُلْتُ: الطَّعَامُ قَالَ: " أَمَا إِنَّ غُبَارَهُ كَثِيرٌ قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: قُلْتُ لِمَخْلَدْ: يَعْنِي إِثْمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
١٧٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ أَبِي يَحْيَى قَالَ: «لَقَدْ تَرَكَ ابْنُ سِيرِينَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فِي شَيْءٍ دَخَلَهُ»قَالَ السَّرِيُّ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: «لَقَدْ تَرَكَهُ فِي شَيْءٍ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ»١٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الرِّجْلَيْنِ الْمُتَوَاخِيَيْنِ، فَفَسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا قَالَ: «الْمُحْدِثُ الشَّرُّ»
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَمَضَانَ»
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدٍ يَصِفُ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ قَالَ: أَمَّا ⦗٢٤٩⦘ الْحَسَنُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الْحَسَنِ، وَأَمَّا ابْنُ سِيرِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ إِلَّا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا "
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ سِيرِينَ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: " أَيْ بُنَيَّ اقْضِ عَنِّي،وَلَا تَقْضِ عَنِّي إِلَّا الْوَفَاءَ قَالَ: يَا أَبَتِ، أُعْتِقُ عَنْكَ؟ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يُؤْجِرَنِي وَإِيَّاكَ فِيمَا صَنَعْتَ مِنْ خَيْرٍ»
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ نِصْفَ النَّهَارِ يُكَبِّرُ وَيُسَبِّحُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ السَّاعَةُ؟ قَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةُ غَفْلَةٍ»
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَكَانَ الْيَوْمُ الَّذِي يُفْطِرُ فِيهِ يَتَغَدَّى وَلَا يَتَعَشَّى ثُمَّ يَتَسَحَّرُ وَيُصْبِحُ صَائِمًا»
١٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حُدِّثْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فِي الْيَقَظَةِ وَلَا تُبَالِ بِمَا رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ»
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبَّادٍ امْرَأَةُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَتْ: " كُنَّا نُزُلًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي دَارِهِ وَكُنَّا نَسْمَعُ بُكَاءَهُ فِي اللَّيْلِ يَعْنِي: وَضَحِكَهُ بِالنَّهَارِ "
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ فِيمَا كُتِبَ إِلَيْهِمْ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَنَادَى ابْنُ سِيرِينَ: لَا يَأْتِينَا إِلَّا مَنْ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَإِنَّ هَاهُنَا مَنْ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا صَلَّيْنَا قُلْتُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِنَا؟قَالَ: " كَرِهْتُ أَنْ يَتَفَرَّقَ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: أَمَّنَا ابْنُ سِيرِينَ "
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يَقُولُ:كَانَ شَابٌّ رَهِقَ كَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ وَتَقُولُ لَهُ: " يَا بُنَيَّ إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ أَمْرُ اللَّهِ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكِ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُولُ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ قَالَ: يَا أُمَّاهُ إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضُ مَعْرُوفِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يُغْفَرَ لِي قَالَ: فَيَقُولُ: مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ "
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يَذْكُرُ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ أَوْ إِلَى عُرْسٍ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَيَقُولُ: اسْقُونِي شَرْبَةَ سَوِيقٍ فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ تَذْهَبُ إِلَى الْعُرْسِ تَشْرَبُ سَوِيقًا فَكَانَ يَقُولُ: ⦗٢٥٠⦘ «إِنَّى أَكْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ جَدَّ جُوعِي عَلَى طَعَامِ النَّاسِ»
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ لَهُ عَلَى حِدَتِهِ "
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْلَمِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ فَمَا أَدْرَكْنَا أَعْلَمَ مِنْهُ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَورَعِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ إِنَّهُ لَيَدَعُ بَعْضَ الْحَلَالِ تَأَثُّمًا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعْبَدُ مِنْهُ تَرَاهُ فِي يَوْمٍ إِنَّهُ لَيَظَلُّ الْيَوْمَ الْمَعْمَعَانِيَّ الطَّوِيلَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ صَائِمًا يُرَوِّحُ مَا بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَقَدَمِهِ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ وَأَجْدَرَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ»
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ ابْنُ سِيرِينَ، فَلَمَّا مَاتَ أُتِيَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ:أَنَا مَحْبُوسٌ فِي السِّجْنِ قَالُوا: فَإِنَّا قَدِ اسْتَأْذَنَّا الْأَمِيرَ فَأَذِنَ لَكَ.
قَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ لَمْ يَحْبِسْنِي، وَإِنَّمَا حَبَسَنِي الَّذِي لَهُ الْحَقُّ عَلَيَّ.
قَالَ: فَأُتِيَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ فَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ بِخَمْسَةِ أَثْوَابٍ إِحْدَاهُنَّ الْعِمَامَةُ، وَطَلَاهُ بِالْمِسْكِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ "
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْخَيْرَ كَانَ لَهُ زَاجِرًا مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ»
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " أَعْرَسَ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَصَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْكُثُ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ فَإِذَا وَجَدَ جِلْدَةً اجْتَزَأَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا"
١٧٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَلَمَّا أَرَدْنَا الْقِيَامَ قُلْنَا: دَعْوَةٌ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا أَحْسَنَ مَا نَعْمَلُ وَتَجَاوَزْ عَنَّا فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ»
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا مَشَى لَمْ يَلْتَفِتْ خَلْفَهُ قَالَ هِشَامٌ: فَغَدَوْتُ فِي عِيدٍ لِيَخْرُجَ فَأَتَّبِعَهُ فَأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فِي طَرِيقِهِ وَفِي مُصَلَّاهُ قَالَ: فَكَأَنَّهُ فَطِنَ فَاحْتَبَسَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ قَالَ: وَاحْتَبَسْتُ لِيَخْرُجَ فَلَمَّا أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ خَرَجَ قَالَ: فَلَمَّا مَضَى تَبِعْتُهُ قَالَ: فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: «لَوْ ⦗٢٥١⦘ كُنْتَ لِصًّا لَكُنْتَ رَجُلَ سُوءٍ إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَصْلُحُ لِي وَلَكَ مَا بَالَيْتُ»
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ قَالَ:عَزَّانِي عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ فِي أَبِي قَالَ: فَقَالَ لِي: «اعْلَمْ أَنَّ بَعْدَ هَذَا التَّفْرِيقِ اجْتِمَاعٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَ أَبَاكَ وَأَنْتَ لَا تَسْتَحِي مِنْهُ فَافْعَلْ إِنْ كَانَ لَهُ وَصِيَّةٌ فَأَنْفِذْهَا أَوْ أَمَانَةً فَأَدِّهَا أَوْ دَيْنٌ فَاقْضِهِ أَوْ رَحِمٌ فَصِلْهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الِاجْتِمَاعِ تَفَرُّقًا ثُمَّ اجْتِمَاعٌ لَا تَفَرُّقَ بَعْدَهُ أَوْ تَفَرُّقٌ لَا اجْتِمَاعَ بَعْدَهُ»
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قِالِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا نُعَلِّمُكُمْ مِنْ جَهَالَةٍ وَلَكِنَّا نُذَكِّرُكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكُمْ بِهِ»
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يُعَزِّيهِ عَلَى أُمِّهِ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ قَدْ أَحْدَثَتْ لَكَ عِظَةً فِي نَفْسِكَ فَهِيَ نِعْمَةٌ عَلَيْكَ وَإِلَّا فَاعْلَمْ أَنَّ مُصِيبَتَكَ فِي نَفْسِكَ أَعْظَمُ»
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَمْرَةَ بِنْتُ حَسَّانَ بْنِ يَزِيدَ، عَجُوزٌ صِدْقٌ قَالَتْ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْسٍ، قَالَ أَبِي وَهُوَ زَوْجُهَا عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ: «لَا يُبْغِضُنِي إِنْسَانٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا تَبَرَّأْتُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ»
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذِهِ الأَحَادِيثَ فَأَقَرَّ بِهَا وَقَالَ ارْوِهَا عَنِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ يَعْنِي الْبَرْبَرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ بَعْدَ وَفَاةِ عَائِشَةَ فَسَأَلَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، كَيْفَ رَأَيْتَ وَجْدَ النَّاسِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَدَّ وَجْدُهُمْ كُلَّ ذَلِكَ،قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: «إِنَّمَا يَحْزَنُ عَلَى عَائِشَةَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُمًّا»
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا خَلَفٌ،حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: «جَلَسْتُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقُوِّمَتْ ثِيَابُهُ ونَعْلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا»
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الدِّينِ أَيُّهُ أَفْضَلُ؟قَالَ: «الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ»
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ وَيَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّهُ لَيُرَبِّي اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ مُهْرَهُ حَتَّى تَصِيرَ اللُّقْمَةُ لِصَاحِبِهَا مِثْلَ أُحُدٍ قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ فَقَالَ: مَا كَانَ لِلْقَاسِمِ بِهَذَا عِلْمٌ
١٨٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «الْمِنْحَةُ أَنْ يَمْنَحَ أَخَاهُ دَرَاهِمَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ»
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِكُلِّ اسْمٍ فِيهِ عَشْرًا أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ بِأَلِفٍ لَامٍ مِيمٍ عَشْرًا وَلَكِنْ بِالْأَلِفِ عَشْرًا وَبِاللَّامِ عَشْرًا وَبِالْمِيمِ عَشْرًا»
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَيهِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: " دَعْوَةٌ سِرًّا أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ عَلَانِيَةً وَإِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلًا حَسَنًا فِي الْعَلَانِيَةِ وَعَمِلَ فِي السِّرِّ مِثْلَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «هَذَا عَبْدِي حَقًّا»
١٨٠٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ: «الْعِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ كَحَجَّةٍ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ كَعُمْرَةٍ»
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ،يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أَسَدٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبًا جَدِيدًا يَرَانِي جِيرَانِي فَيَغْتَابُونِي فَيَأْثَمُونَ»
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ وَالْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ»
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْإِيَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سُئِلَ نَوْفٌ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: ٥٢] قَالَ: «وَادٍ بَيْنَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ»
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّارُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: ٨] قَالَ «مُحْتَبَسًا»
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: ٥٢] قَالَ: «نَهْرٌ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ»
١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَأَبَا هَارُونَ الْعَبْدِيَّ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا نَوْفًا يَقُولُ: «إِنَّ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ عَلَى طَيْرٍ فَإِذَا انْقَطَعَ جَنَاحُهُ وَقَعَ وَإِنَّ جَنَاحَيِ الْأَرْضِ مِصْرُ وَالْبَصْرَةُ فَإِذَا خَرِبَتَا ذَهَبَتِ الدُّنْيَا»
١٨١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ، حَدَّثَنَا ⦗٢٥٣⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِدْحَةً لَذَمَمْتُ لَكُمْ نَفْسِي»
١٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَةُ خَرِيفٍ فَيَضْرِبُ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَتْرُكُهُ طَحِينًا مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ "
١٨١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " كَتَبَ عَابِدٌ إِلَى عَابِدٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَكَيْفَ أَنْتَ وَكَيْفَ حَالُكَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَا كَانَ فِي حَالِكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنْ حَالِي»
١٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فَأَقَرَّ بِهَا
١٨١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ أَنَّ عَسْعَسًا كَانَ يَقُولُ: " تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا طِرْسًا: يَعْنِي الطِّرْسَ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ "
١٨١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، حَدَّثْتُ ذَلِكَ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢٤١] «مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ» قَالَ: لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ مَتَاعٌ "
١٨١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَقْبَلَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مِنْ جِنَازَةٍ فَنَادَاهُ الْحَسَنُ مِنْ وَرَائِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تُبَادِرُ إِلَى أَهْلٍ تُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَكَ لَا تَنْزِلْ فِيهِمْ إِلَّا قَلِيلًا»
١٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كَانَ لِلْحَسَنِ بَيْتٌ إِذَا فُتِحَ بَابُهُ فَهُوَ إِذْنُهُ فَمَنْ جَاءَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرَأَى الْبَابَ مَفْتُوحًا دَخَلَ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَرَأَى الْبَابَ مَفْتُوحًا فَدَخَلَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ الْحَسَنَ فِي الْبَيْتِ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى سَلٍّ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَجَرَّهُ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ طَعَامٌ فَأَقْبَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ قَالَ: وَأَقْبَلَ الْحَسَنُ مِنْ مَخْرَجٍ لَهُ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ قَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ جُعِلَتْ عَيْنُهُ تَدْمَعُ وَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: «ذَكَّرْتَنِي أَخْلَاقَ قَوْمٍ مَضَوْا»
١٨١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ دَعَّاءً فِي السَّرَّاءِ ثُمَّ نَزَلَتْ بِهِ ضَرَّاءُ فَدَعَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ اسْتَغْفِرُوا لَهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَيْسَ بِدَعَّاءٍ فِي السَّرَّاءِ فَنَزَلَتْ بِهِ ضَرَّاءُ فَدَعَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: «صَوْتٌ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَشْفَعُونَ لَهُ»
١٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ فَيُذَكِّرُنَا وَيَدْعُو ثُمَّ يَقُولُ: " قَدِ اسْتُجِيبَ قَدْ غُفِرَ لَنَا ثُمَّ يَسْكُتُ سَكْتَةً ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ كُنَّا صَادِقِينَ»
١٨٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْنَا شَيْخٌ فَقَالَ: «وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَسْجِدِ، لَيُكْمِلَنَّ اللَّهُ بِكُمْ عِدَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ عِدَّةَ أَهْلِ النَّارِ، فَأَبْكَانَا»
١٨٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شُمَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ يَطُوفُ يَنْعَى الْإِسْلَامَ فَأَتَى مُعَاوِيَةُ فَقِيلَ لَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ قَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ:إِنَّمَا أَنْتَ أُحْدُوثَةٌ، ابْنُ قَبْرٍ عَنْ قَلِيلٍ إِنْ عَمِلْتَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا جُزِيتَ بِهِ يَا مُعَاوِيَةُ، لَوْ عَدَلْتَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا ثُمَّ جُرْتَ عَلَى رَجُلٍ لَمَالَ جَوْرُكَ بِعَدْلِكَ "
١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ،حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ، يَقُولُ: «مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أُلَذُّ بِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ جَمَاعَةً وَلُقَى الْإِخْوَانِ»
١٨٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ كَانَ يَلْقَى الْأَخَ فَيُعْطِيهِ أَرْبَعَمِائَةٍ، خَمْسَمِائَةٍ، ثَلَاثَمِائَةٍ، فَيَقُولُ: ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْهَا ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ فَيَقُولُ: شَأْنُكَ بِهَا وَيَقُولُ الْآخَرُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَيَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ، مَا نَحْنُ بِآخِذِيهَا أَبَدًا فَشَأْنُكَ بِهَا "
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ السُّنِّيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُوَرَّقٍ: يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ، أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصُومَ قَالَ: «بِئْسَ مَا تُثْنِي عَلَى نَفْسِكَ، أَمَا إِذَا ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ فَاضْعَفْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنِّي لَأَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا»
١٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ فَيُفَرِّقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ يَقُولُ: «لَوْلَاهُمْ مَا اتَّجَرْتُ»
١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ زُهَيْرٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُوَرِّقًا كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيُفْطِرُ عَلَى قُرْصَيْنِ خَفِيفَيْنِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ فِيهِ عَلَى فَضْلِهِ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ وَيَصِلُ بِهِ إِخْوَانَهُ كَانَ يَقُولُ: «لَوْلَا الْفُقَرَاءُ مَا تَعَرَّضْتُ لِلتِّجَارَةِ»
١٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّكُمْ تَسْتَكْثِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ رَأَى إِلَى جَنْبِهِ اسْتِغْفَارًا سَرَّهُ ⦗٢٥٥⦘ مَكَانُهُ»
١٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ وَكَانَ مُتَمَرِّدًا عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَغَزَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوهُ سَلِيمًا فَقَالُوا: بِأَيِّ قِتْلَةٍ نَقْتُلُهُ؟ فَأَجْمَعُوا آرَاءَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ قُمْقُمًا عَظِيمًا وَيَحْشُوا تَحْتَهُ النَّارَ وَلَا يَقْتُلُوهُ حَتَّى يُذِيقُوهُ طَعْمَ الْعَذَابِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ قَالَ: فَجَعَلَ يَدْعُو آلِهَتَهُ وَاحِدًا وَاحِدًا: يَا فُلَانُ بِمَا كُنْتُ أَعْبُدُكَ وَأُصَلِّي لَكَ وَأَمْسَحُ وَجْهَكَ فَأَنْقِذْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُغْنُونَ عَنْهُ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَدَعَا اللَّهَ مُخْلِصًا، فَصَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مَثْغَبًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَطْفَأَ تِلْكَ النَّارَ، وَجَاءَتْ رِيحٌ فَاحْتَمَلَتْ ذَلِكَ الْقُمْقُمَ فَجَعَلَ يَدُورُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَذَفَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَاسْتَخْرَجُوهُ فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: أَنَا مَلِكُ بَنِي فُلَانٍ فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَمْرِي وَكَانَ مِنْ أَخْذِي فَآمَنُوا "
١٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَيَّانَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّحَّانُ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَقُولِي مَا فِيَّ لَقُلْتُ مَا فِيكِ»
١٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " أَعِيشُ عَيْشَ الْأَغْنِيَاءِ وَأَمُوتُ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ قَالَ: فَمَاتَ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَشْيئًا مِنْ دَيْنٍ "
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حُدِّثْنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَمِّيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:أَحْسَبُهُ قَالَ لِلدُّنْيَا: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَرْأَةِ كَيْفَ تُوجِرُ صَبِيَّهَا الْمَرَارَةَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ تُرِيدُ بِهِ صَلَاحَ عَاقِبَتِهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ "
١٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِوٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي حَيْوَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا رَزَقَهُ اللَّهُ قُوَّةً فَأَعْمَلَ لِنَفْسِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ قَصَّرَ بِهِ ضَعْفٌ فَلَمْ يَعْمَلْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
١٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَمَّادًا، عَنْ يَزِيدَ السُّنِّيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُورَّقٍ: يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَصُومَ قَالَ: «بِئْسَ مَا تُثْنِي عَلَى نَفْسِكَ أَمَّا إِذَا ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنِّي أَفْرَحُ بِنَوْمَةٍ أَنَامُهَا»
١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَنْ، سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ،عَنْ يَزِيدَ السُّنِّيِّ أَنَّ مُوَرِّقًا قَالَ: ⦗٢٥٦⦘ «إِنِّي لَقَلِيلُ الْغَضَبِ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ مَا أَغْضَبُ ولَقَلَّ مَا قُلْتُ فِي غَضَبِي شَيْئًا أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا رَضِيتُ»
١٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَلَا يَدَعُهُ: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ لَا تُعَذِّبْنَا بَعْدَهَا أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تُفْقِرْنَا بَعْدَهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ أَبَدًا، تَزِيدُنَا لَكَ بِهَا شُكْرًا وَإِلَيْكَ فَاقَةً وفَقْرًا، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا»
١٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ مَوْلَى سَلَامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ:سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ، وَالَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ يَلْبَسُونَ "
١٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ،أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ: «مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُعَفِّرُ وَجْهِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي التُّرَابِ خَمْسَ مَرَّاتٍ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»
١٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ،حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ: كَانَ أَبُو رَجَاءٍ يَخْتِمُ بِنَا فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ "
١٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: «أَذَلُّ مِنْ قَعُودِ إِبِلٍ»
١٨٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ الْعَدَوِيَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} [الإسراء: ١٣] ثُمَّ قَالَ: نَشْرَتَانِ وَطَيَّةٌ، أَمَّا مَا جَنَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فَصَحِيفَتُكَ الْمَنْشُورَةُ فَامْلُ فِيهَا مَا شِئْتَ، فَإِذَا مِتَّ طُوِيَتْ ثُمَّ إِذَا بُعِثْتَ نُشِرَتْ {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: ١٤] "
١٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ هُوَ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ حُسَيْنٍ ذَكَرَ أَنَّ إِنْسَانًا اسْتَسْقَى مِنْ مَنْزِلِ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا فِي الْجُبِّ قَطْرَةٌ أَوْ مَا عِنْدَنَا قَطْرَةٌ قَالَ: فَذَهَبَ فَأَخَذَ عُكَّةَ الْجُبِّ أَوْ مَا فِي أَسْفَلِهِ قَالَ: فَجَاءَ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ: «يَا أُمَّ السَّوْآتِ كَمْ هَاهُنَا مِنْ قَطْرَةٍ»
١٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ،حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: مَرَّ عَوْفٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَسَأَلَهُ يُونُسُ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ كَيْفَ حَالُكَ؟ فَقَالَ عَوْفٌ: قِيلَ لِأَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ: أَكُلُّ حَالِكَ صَالِحٌ؟ فَقَالَ: «لَيْتَ عُشْرَهُ يَصْلُحُ»
١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبَ قَالَ: كَانَ أَبُو السَّوَّارِ الْعَدَوِيُّ فِي حَلْقَةٍ يَتَذَاكَرُ فِيهَا الْعِلْمَ قَالَ: وَمَعَهُمْ فَتًى شَابٌّ فَقَالَ: قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو السَّوَّارِ فَقَالَ: " وَيْحَكَ فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنَّا إِذًا؟
١٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدًا: أَنَّ أَبَا السَّوَّارِ الْعَدَوِيَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِالْأَذَى فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَنْزِلَهُ أَوْ دَخَلَ قَالَ: «حَسْبُكَ إِنْ شِئْتَ»
١٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: رَأَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ رَجُلًا يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «هَذِهِ سُوقُ الْآخِرَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْبَيْعَ فَاخْرُجْ إِلَى سُوقِ الدُّنْيَا»
١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: «دِينَكُمْ دِينَكُمْ لَا أُوصِيكُمْ بِدُنْيَاكُمْ، أَنْتُمْ عَلَيْهَا حُرَّاصٌ وَأَنْتُمْ بِهَا مُسْتَوْصُونَ»
١٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ قَالَ: خَطَبَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ الزُّهْدَ فَقَالَ أَبُو السَّوَّارِ: «هَذَا يُزَهِّدُ النَّاسَ وَعِنْدَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا»
١٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّرَّافُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا السَّوَّارِ الْعَدَوِيَّ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ: «يُرَخَّصُ فِيهَا لِلشَّيْخِ وَيَكْرَهُونَهُ لِلشَّابِّ مَخَافَةَ أَنْ يُفْرِطَ»
١٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا السَّوَّارِ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَقْرَأُ خَلْفَهُ؟ قَالَ: «سَبِّحْ وَكَبِّرْ»
١٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ - يَعْنِي الْحَبْسَ وَالضَّرْبَ - دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ مُصِيبَةٌ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي فَقِيلَ لِي: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي سَوَّارٍ الْعَدَوِيِّ وَلَسْتَ تَرْوِيهِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ "
١٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَعَا بَعْضُ مُتْرَفِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبَا السَّوَّارِ الْعَدَوِيَّ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ، فَأَجَابَهُ بِمَا يَعْلَمُ فَقَالَ لَهُ: وَإِلَّا فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ قَالَ: قَالَ: إِلَى أَيِّ دِينٍ أَخْرُجُ؟ قَالَ: وَإِلَّا فَامْرَأَتُكَ طَالِقٌ قَالَ: فَإِلَى مَنْ آوِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا،فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَا تَذْهَبُ أَسْوَاطُهُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَاسْتَرْجَعَ"
١٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ يَقُولُ لِمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَدِيٍّ: " تَجِيءُ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَتَضَعُ رَأْسَهَا وَتَرْفَعُ اسْتَهَا، قَالَتْ: وَلِمَ تَنْظُرُ؟ اجْعَلْ فِي عَيْنَيْكَ تُرَابًا وَلَا تَنْظُرْ، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ أَنْظُرَ ثُمَّ إِنِّي اعْتَذَرْتُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَوَّارٍ إِذَا كُنْتُ فِي الْبَيْتِ شَغَلَنِي الصِّبْيَانُ وَإِذَا كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ أَنْشَطَ لِي قَالَ: النَّشَاطَ أَخَافُ عَلَيْكِ "
١٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شُمَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي سَوَّارٍ الْعَدَوِيِّ: «أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي، فَاحْذَرِ النَّاسَ وَاكْفِهِمْ نَفْسَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ عَاثِرًا فَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي عَافَاكَ وَلَا تَأْمَنِ الشَّيْطَانَ يَغُشُّكَ مَا بَقِيتَ»
١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، حَدَّثَنَا بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ أَبِي: «إِذَا رَأَيْتَ الشَّرَّ فَدَعْهُ وَأَهْلَهُ»
١٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: " ذَهَبَ الْمُطْعِمُونَ وَبَقِيَ الْمُسْتَطْعِمُونَ وَذَهَبَ الْمُذَكِّرُونَ وَبَقِيَ الْمُنْسُونَ قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ عِمْرَانُ حَيًّا لَكَانَ لَهَا أَقْوَلَ وَأَقْوَلَ "
١٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرً وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَلٌّ حَامِضٌ وَهُوَ يَقُولُ بِاللُّقْمَةِ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ يَأْكُلُ قَالَ: قُلْتُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا يَا أَبَا يَعْقُوبَ؟ قَالَ:«لِيَقْطَعَ عَنِّي النِّكَاحَ»
١٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ:«وَجَدْتُ الْأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا كُنْتُ أُحَمِّلُ نَفْسِي»
١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: ٢١] فَبَكَى، وَقَالَ: «أُقْسِمُ لَكُمْ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا الْقُرْآنِ إِلَّا صَدَعَ قَلْبُهُ»
١٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «إِذَا أَحَسَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ بِضَرْبِ الْمَقَامِعِ انْغَمَسُوا فِي حِيَاضِ الْجَحِيمِ فَيَذْهَبُونَ سِفَالًا سِفَالًا كَمَا يَغْرَقُ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ فِي الدُّنْيَا يَذْهَبُ سِفَالًا سِفَالًا»
١٨٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ فَإِنَّ الْقُرْآنَ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا أَنَّ ⦗٢٥٩⦘ الْغَيْثَ رَبِيعُ الْأَرْضِ، فَقَدْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُصِيبُ الْحُشَّ فِيهِ الْحَبَّةُ وَلَا يَمْنَعُهُ نَتْنُ مَوْضِعِهَا أَنْ تَهْتَزَّ وتَخْضَرَّ وتَحْسُنَ فِيهِ، حَمَلَةُ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةٍ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَتَيْنِ؟ مَاذَا عَمِلْتُمْ فِيهَا؟»
١٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَقِيلَ، لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَوْ لَيَّنْتَ كَلَامَكَ كَثُرَتْ غَاشِيَتُكَ وَأَصْحَابُكَ فَقَالَ: «أَيَنْقَطِعُ مَائِدَتِي؟ أَيْنَكَسِرُ خَرَاجِي؟ أَبْنَاءٌ لَا جَاءَ اللَّهُ بِهِمْ»
١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «اتَّقُوا السِّحَارَةَ؛ فَإِنَّهَا تَسْحَرُ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ»
١٨٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «بِقَدْرِ مَا تَحْزَنُ لِلدُّنْيَا كَذَلِكَ يَخْرُجُ هَمُّ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ، وَبِقَدْرِ مَا تَحْزَنُ لِلْآخِرَةِ كَذَلِكَ يَخْرُجُ هَمُّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِكَ»
١٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَتَلَا، هَذِهِ الْآيَةَ {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص: ٢٨] يَقُولُ مَالِكٌ: تعال ده شتت فهو ربح العشرة ستة "
١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ:وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْتُ أَلَّا أَنَامَ لَمْ أَنَمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ عَذَابٌ وَأَنَا نَائِمٌ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَانًا فَرَّقْتُهُمْ فِي مَنَارِ الدُّنْيَا يُنَادُونَ أَيُّهَا النَّاسُ النَّارَ النَّارَ "
١٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «يَا هَؤُلَاءِ فُجَّارُكُمْ كَثِيرٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا لَزِمَ الْقَوْلَ الطَّيِّبَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْمُدَاوَمَةَ»
١٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ، قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ قَالَ: مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي "
١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعُمَرَ: «يَا عُمَرُ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِصَاحِبِكَ فَانْكُسِ الْإِزَارَ واخْصِفِ النَّعْلَ وَكُلْ دُونَ الشِّبَعِ»
١٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «الْقَلْبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ»
١٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ» وَقَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ ⦗٢٦٠⦘ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى أَجْلِسَ عَلَيْهَا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عُقُوبَاتٍ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، وَضَنْكًا فِي الْمَعِيشَةِ، وَسَخَطًا فِي الرِّزْقِ، وَوَهْنًا فِي الْعِبَادَةِ»
١٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " كَمْ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى أَخَاهُ وَأَنْ يَزُورَهُ فَيَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ الشُّغْلُ أَوِ الْأَمْرُ يَعْرِضُ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي دَارٍ لَا فُرْقَةَ فِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ مَالِكٌ: وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي ظِلِّ طُوبَى وَمُسْتَرَاحِ الْعَابِدِينَ "
١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ كَيْفَ تَطَاوَلَ عَلَى النَّاسِ مَا يُوعَدُونَ وَهُمْ إِلَى مَا لَا يُوعَدُونَ سِرَاعًا يَذْهَبُونَ؟»
١٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: بَعَثَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلْعَامَ بْنَ بَاعَوْرَاءَ إِلَى مَلِكِ مَدْيَنَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُقَدِّمُهُ فِي الشَّدَائِدِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: فَأَقْطَعَهُ وَأَعْطَاهُ وَأَقْطَعَهُ وَأَعْطَاهُ، فَتَرَكَ دِينَهُ وَتَبِعَ دِينَهُ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: ١٧٥] الْآيَةَ "
١٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «مَا تَنَعَّمَ الْمُتَنَعِّمُونَ بِمِثْلِ ذِكْرِ اللَّهِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " يَنْطَلِقُ أَحَدُهُمْ فَيَتَزَوَّجُ دِيبَاجَةَ الْحَرَمِ قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ فِي زَمَانِ مَالِكٍ: دِيبَاجَةُ الْحَرَمِ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَخَاتُونُ امْرَأَةُ مَلِكِ الرُّومِ أَوْ يَنْطَلِقُ إِلَى جَارِيَةٍ قَدْ سَمَّنَهَا أَبَوَاهَا وَتَرَّفُوهَا حَتَّى كَأَنَّهَا زُبْدَةٌ فَيَتَزَوَّجُهَا فَتَأْخُذُ بِقَلْبِهِ فَيَقُولُ لَهَا: أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ؟ فَتَقُولُ: خِمَارَ حُسْنَى، وَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ؟ فَتَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَالِكٌ: فَتَمَرَّطَ وَاللَّهِ دِينُ ذَلِكَ الْقَارِئِ، وَيَدَعُ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَتِيمَةً ضَعِيفَةً فَيَكْسُوَهَا فَيُؤْجَرَ "
١٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ وَكَانَ مَحْزُونَ الصَّوْتِ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي مِحْرَابِهِ ثُمَّ يَقُولُ: «إِلَهَ مَالِكٍ قَدْ عَلِمْتَ سَاكِنَ النَّارِ مِنْ سَاكِنِ الْجَنَّةِ فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ مَالِكٌ؟ ثُمَّ يَبْكِي»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ سَكَنَ غَضَبِي، يَقُولُ: صَرَفْتُ عَذَابِي "
١٨٧٧ - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الْآخِرَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ: «يَا مُغِيرَةُ انْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ، لَا تَسْتَفِيدُ فِي دِينِكَ مِنْهُ خَيْرًا فَانْبِذْ عَنْكَ صُحْبَتَهُ»
١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قَالَا: سَمِعْنَا مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ،يَقُولُ: كُنْتُ أَدْخُلَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فِي إِطْمَارِي لَا أُحْجَبُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا مَالِكُ، لَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا فِي ثِيَابِكَ هَذِهِ قَالَ: فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مَا أَدْرِي مَا غَيَّرَكَ عَلَيَّ؟ قَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَيْكَ قَالَ: فَقَالَ: يَا مَالِكُ أَتَدْرِي مَا يُجَرِّئُكَ عَلَيْنَا؟ إِنَّكَ لَا تُرِيدُ مَا فِي أَيْدِينَا، ويَحْجُبُنَا عَنْكَ ذَلِكَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ كُنْتُ كَاتِبًا شَيْئًا مِنَ الْكَلَامِ فِي دَفَّتَيْ الْمُصْحَفِ لَكَتَبْتُ كَلَامَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ "
١٨٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْحِمْيَرِيُّ، جَلِيسُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِنِّي لَأَشْتَهِي رَغِيفًا لَيِّنًا بِلَبَنٍ رَائِبٍ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِ قَالَ:فَجُعِلَ لَهُ عَلَى الرَّغِيفِ قَالَ: فَجَعَلَ مَالِكٌ يُقَلِّبُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " أَشْتَهِيكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَغَلَبْتُكَ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ تُرِيدُ أَنْ تَغْلِبَنِي، إِلَيْكَ عَنِّي قَالَ: وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ "
١٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " مَرِضْتُ مَرْضَةً لِي فَأَصَابَنِي بِرْسَامٌ وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَعْقِلُ، فَعَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ عِنْدَ رَأْسِي ثُمَّ دَخَلَ فَتَوَضَّأَ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَقَدْ هَمَمْتُ إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَنْ يُشَدَّ كِتَافِي بِشَرِيطٍ ويُشَدَّ قَدَمِي ثُمَّ يُنْطَلَقَ بِي إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يُنْطَلَقُ بِالْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ يَهْجُرُ يَعْنِي يَهْذِي قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَهْجُرُ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: ثُمَّ عُوفِيتُ، فَقَالَ لِي: يَا صَاحِبَ الشَّرِيطِ كُنْتَ فِي ظُلْمَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَصْبَحْتَ قَدْ عُوفِيتَ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ يَعِظُنِي وَكَانَ مُعَلِّمًا وَمُؤَدِّبًا "
١٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ»
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذِنَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْ أَسْجُدَ سَجْدَةً فَأَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنِّي ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَالِكُ بْنَ دِينَارٍ كُنْ تُرَابًا " قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى لَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُصٌّ مِنْ قَصَبٍ وأَنْجُوَ مِنَ النَّارِ وَأُرْوَى مِنَ الْمَاءِ»
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَقَدْ اخْتَلَفْتُ إِلَى الْخَلَاءِ حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ رِزْقِي جُعِلَ فِي حَصَاةٍ فَأَمُصَّهَا حَتَّى أَمُوتَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «كَفَى بِالْمَرْءِ خِيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِينًا لِلْخَوَنَةِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اسْتَكْمَلَ الْفُجُورَ مَلَكَ عَيْنَيْهِ»
١٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: ⦗٢٦٢⦘ «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزَلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا» قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «إِنَّكَ إِذَا طَلَبْتَ الْعِلْمَ لِتَعْمَلَ بِهِ سَرَّكَ الْعِلْمُ، وَإِذَا طَلَبْتَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ لَمْ يَزِدْكَ إِلَّا فَخْرًا»
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِنَفْسِهِ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ يَكْفِي، وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ فَحَوَائِجُ النَّاسِ كَثِيرَةٌ»
١٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ:«إِنَّ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ تَغْلِي بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَإِنَّ صُدُورَ الْفُجَّارِ تَغْلِي بِأَعْمَالِ الْفُجُورِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَرَى هُمُومَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ»
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ:«إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَتَفَالَى ثُمَّ تَفَالَى»
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ جُنَّ مَالِكٌ لَلَبِسْتُ الْمُسُوحَ وَوَضَعْتُ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِي أُنَادِي فِي النَّاسِ مَنْ رَآنِي فَلَا يَعْصِيَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْطُبُ خُطْبَةً إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَائِلُهُ عَنْهَا مَا أَرَادَ بِهَا؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ يَقُولُ: يَحْسَبُونَ أَنَّ عَيْنِي تَقَرُّ بِكَلَامِي وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَائِلِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا أَرَدْتَ بِهِ؟ "
١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ فِي،بَعْضِ السَّمَاوَاتِ مَلَائِكَةً كُلَّمَا سَبَّحَ مِنْهُمْ مَلَكٌ وَقَعَ مِنْ تَسْبِيحِهِ مَلَكٌ قَائِمٌ يُسَبِّحُ قَالَ: فِي بَعْضِ السَّمَاوَاتِ مَلَكٌ لَهُ مِنَ الْعُيُونِ عَدَدُ الْحَصَى وَالثَّرَى وَعَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَا فِيهَا عَيْنٌ إِلَّا تَحْتَهَا عَيْنٌ وَشَفَتَانِ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا صَاحِبُهَا قَالَ: وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَهُمْ قُرُونٌ بَيْنَ أَطْرَافِ قُرُونِهِمْ مِقْدَارُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْقُرُونِ "
١٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، سُئِلَ، يَا أَبَا يَحْيَى يَكْفِيكَ رَغِيفَانِ؟ فَقَالَ: " أَتَحْسَبُونَ أُرِيدُ السَّمْنَ؟ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «يَا هَؤُلَاءِ أَنَا لَا أَخْشَى لَوًى وَلَا تُخْمَةً، خُبْزِي فِي الْفِعَالِ ومَائِي فِي النَّهَرِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْلَا الْبَوْلُ مَا خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أَحْسَنَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِنَوَاةٍ، ثُمَّ نَوَاةٌ بِبَصْرَةٍ مَا أَصْنَعُ بِهَا؟
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ حِينَ مَاتَتْ أُمُّ يَحْيَى: لَوْ تَزَوَّجْتَ يَا أَبَا يَحْيَى قَالَ: «لَوِ اسْتَطَعْتُ طَلَّقْتُ نَفْسِي»
١٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنْ صَنْعَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ بُدَلَاءُ أُمَّتِكَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ فَقُلْتُ: أَوَ مَا بِالْعِرَاقِ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: «بَلَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الَّذِي يَمْشِي فِي النَّاسِ بِمِثْلِ زُهْدِ أَبِي ذَرٍّ فِي زَمَانِهِ» قَالَ جَعْفَرٌ: وَلَوْ كَانَ مَالِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَحَدَّثَ بِحَدِيثِهِ
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِنَا إِلَيْكَ حَتَّى نَعْرِفَكَ حَسَنًا وَحَتَّى نَرْعَى عَهْدَكَ حَسَنًا وَحَتَّى نَحْفَظَ وَصِيَّتَكَ حَسَنًا، اللَّهُمَّ سَوِّمْنَا سِيمَاءَ الْإِيمَانِ وَأَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، اللَّهُمَّ نَتُوبُ إِلَيْكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ ونُلْقِي بِالسَّلَامِ قَبْلَ اللِّزَامِ، اللَّهُمَّ انْظُرْ إِلَيْنَا مِنْكَ نَظْرَةً تَجْمَعُ لَنَا بِهَا الْخَيْرَ كُلَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَخَيْرَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَقِفُ مَالِكٌ عَنْ كَلَامِهِ فَيَقُولُ: أَتَحْسَبُونَ أَنِّي أَعْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ؟ إِنَّمَا أَعْنِي الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَتَّى أَلْقَاكَ يَوْمَ أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ يَا إِلَهَ السَّمَاءِ وَإِلَهَ الْأَرْضِ قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي بُكَاءً خَفِيفًا، فَنَبْكِي مَعَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ "
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَصْرَةَ، قَالَ لِي مَالِكٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَّا فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ دَخَلْنَا قَالَ: فَقَالَ سَلَمَةُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا يَحْيَى، حَاجَتَكَ، وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ، قَالَ أَزَائِرَيْنِ جِئْتُمَا أَمْ لَكُمَا حَاجَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: بَلْ لَنَا حَاجَةٌ قَالَ: مَا هِيَ أَبَا يَحْيَى؟ قَالَ: يَا سَلَمَةُ مَا لَكَ وَلِلْمُلُوكِ؟ مَا لَكَ وَلِلسُّلْطَانِ؟قَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى قَدْ عُرِفْنَا عِنْدَهُمْ: قَالَ تَجَّانَّ عَلَيْهِمْ قَالَ: لَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ قَالَ: وَيْحَكَ يَا سَلَمَةُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُلْقُوكَ فِي وَرْطَةٍ ثُمَّ لَا يُخْرِجُوكَ مِنْهَا "
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أُخْبِرْتُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَنَادَيْتُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَكَلَّمْتُهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: فِيمَا يَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهَوَاتِ حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ فَافْعَلْ وَإِيَّاكَ وَكُلَّ جَلِيسٍ لَا تَسْتَفِيدُ مِنْهُ خَيْرًا فَلَا تُجَالِسْهُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا "
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَالْمُعَلَّى بْنَ زِيَادٍ، قَالَا: سَمِعْنَا الْحَسَنَ، يَقُولُ،.
١٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: كَانَتِ الْغُيُومُ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَلَا تُمْطِرُ، فَيَقُولُ مَالِكٌ: «أَنْتُمْ تَسْتَبْطِئُونَ الْمَطَرَ وَأَنَا أَسْتَبْطِئُ الْحِجَارَةَ، إِنْ لَمْ تُمْطِرْ حِجَارَةً فَنَحْنُ بِخَيْرٍ»
١٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: تَعَاهَدْتُ مَالِكًا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجِئْتُ وَقَدْ لَبِسْتُ وَطِيفَةً فِي لَيَالِي الشِّتَاءِ قَالَ: فَطَرَحْتُ ⦗٢٦٤⦘ نَفْسِي عَلَى بَابِ الْبَيْتِ قَالَ: فَدَخَلَ مَالِكٌ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَحَرِّمْ شَيْبَةَ مَالِكٍ عَلَى النَّارِ "
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «مَا سَقَطَتْ أُمَّةٌ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّرَ أَكْبَادَهَا بِالْجُوعِ»
١٩٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،أَنْبَأَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَعَدَ مَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ مَالِكٌ: " مَا هُوَ إِلَّا طَاعَةُ اللَّهِ أَوِ النَّارُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: لَا أَقُولُ مَا قُلْتَ مَا هُوَ إِلَّا رَحْمَةُ اللَّهِ أَوِ النَّارُ قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: «أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ قُرَّاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: اسْتَعَانَ ابْنُ رَجُلٍ عَلَى الْعَشَّارِينَ قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَشَفَّعُوهُ،وَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَوْ دَعَوْتَ بِدَعْوَةٍ قَالَ وَلَهُمْ كُوزٌ عَلَيْهِ جِلْدٌ مَخْتُومٌ يَجْعَلُونَ فِيهِ نَفَقَتَهُمْ قَالَ: فَقَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ مَالِكٌ الْكُوزَ تَحْتَ إِبِطِهِ ثُمَّ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَا يَسْتَجِيبُ لَنَا مَا دَامَ هَذَا الْكُوزُ مَعَنَا»
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " يُجَاءُ بِرَاعِي السُّوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: يَا رَاعِيَ السُّوءِ أَكَلْتَ اللَّحْمَ وَلَبِسْتَ الصُّوفَ وَشَرِبْتَ اللَّبَنَ لَمْ تَجْبُرِ الْكَسِيرَةَ وَلَمْ تَلْتَمِسِ الضَّالَّةَ وَلَمْ تَرْعَهَا فِي مَرَاعِيهَا، الْيَوْمَ أَنْتَقِمُ لَهُمْ مِنْكَ " وَقَالَ حَدَّثَنِي أََبِي قَالَ قَالَ سُفْيَانُ: «كَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ» قِيلَ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: بَعْضُ الْعُلَمَاءِ "
قَالَ سُفْيَانُ: «الَّذِي عَلِمَ ثُمَّ عَمِلَ يُدْعَى عَظِيمًا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ»
قَالَ سُفْيَانُ: «اهْتِمَامُكَ بِرِزْقِ غَدٍ خَطِيئَةٌ»
قَالَ سُفْيَانُ: «مَا زَادَ رَجُلٌ عِلْمًا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ قُرْبًا»
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ،حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي فِي مَرَضِهِ وَكَانَ عَشَّارًا، فَقَالَ: كَلَّمَنِي رَاحِمُ الْمَسَاكِينِ فِي الْمَنَامِ، وَقَالَ:إِنَّ رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ غَضْبَانٌ عَلَيْكَ قَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْكَ.
قَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: هَذِي قَالَ: فَأَعَادَ قَوْلَهُ مِثْلَ مَا كَانَ فَأَفْزَعَنِي، فَقُلْتُ: عَلَى مَنْ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ أَيْ عَلَيْهِ "
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: جَبَلَيْنِ مِنْ نَارٍ جَبَلَيْنِ مِنْ نَارٍ قَالَ مَالِكٌ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قَفِّيزَانِ أَحَدُهُمَا زَائِدٌ وَالْآخَرُ نَاقِصٌ "
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السُّلَمِيُّ إِذَا انْتَبَهَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَزَعًا إِلَى أَعْضَائِهِ يَجُسُّهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُيِّرَ خَلْقُهُ "
١٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، كَانَ مِنْ جُلَسَاءِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ هَاهُنَا أُنَاسًا يُرِيدُونَ أَنْ يَضْرِبُوا مَعَ الْقُرَّاءِ بِسَهْمٍ، وَأَنْ يَضْرِبُوا مَعَ الْأُمَرَاءِ بِسَهْمٍ، فَكُونُوا أَنْتُمْ قُرَّاءَ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ "
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ الْغَلَابِيُّ قَالَ: ذَكَرَ حَوْشَبٌ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَامَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: فَبَكَى مَالِكٌ حَتَّى سَقَطَ أَوْ كَادَ يَسْقُطُ "
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السِّنْجِيَّ،يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا لِلنَّاسِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»
١٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ بْنِ هَارُونَ الْحِوَانِيُّ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، قَدْ دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ قَالَ فَجِيءَ بِخَبِيصٍ فَوُضِعَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ لِأَبِي يَعْقُوبَ خُبْزًا وَسَمْنًا قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَضْحَكُ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: هَلْ هَذَا إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ؟ "
١٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ لِفَرْقَدٍ يَوْمًا: يَا فُرَيْقِدُ تُحِبُّ الْخَبِيصَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا مَا أُحِبُّهُ وَلَا أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: " أَمَجْنُونٌ هُوَ، أَمَجْنُونٌ هُوَ؟
١٩١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السِّنْجِيَّ، يَقُولُ: «لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ نَبِيٍّ فِيمَا خَلَا مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعَ لِقَاءً وَلَا أَسْمَحَ كَفًّا عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ»
١٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، لِي قَالَ: اجْتَمَعَ عِبَادٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: انْحَدِرُوا بِنَا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَنَنْظُرَ إِلَى عِبَادَتِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْحَدِرُوا بِنَا إِلَى فَرْقَدٍ السِّنْجِيِّ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُمْ سَاعَةً، فَقَالُوا: يَا أَبَا يَعْقُوبَ الْغَدَاءُ فَقَالَ: " نَعَمْ إِنَّمَا طَوَّلْتُ حَدِيثِي لِتَجُوعُوا فَتَأْكُلُوا مَا عِنْدِي أَنْزِلُوا تِلْكَ الْقُفَّةَ، فَأَخْرَجُوا مِنْهَا كِسَرَ خُبْزِ شَعِيرٍ أَسْوَدَ فَقَالُوا: مِلْحٌ يَا أَبَا يَعْقُوبَ مِلْحٌ، فَقَالَ: قَدْ طَرَحْنَا فِي الْعَجِينِ مِلْحًا مَرَّةً، لَمْ تَعْنُونِي أَنْ أَطْلُبَ لَكُمْ "
١٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ لَبِسْتُمْ ثِيَابَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الْعَمَلِ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ كَيْفَ يَلْبَسُ أَدْنَى ثِيَابِهِ فَإِذَا فَرَغَ اغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ، وَأَنْتُمْ لَبِسْتُمْ ثِيَابَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الْعَمَلِ»
١٩١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِصَاحِبٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ نَسْمَعُ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: «قَدْ سَمِعْنَا فَانْطَلِقْ بِنَا فَلْنَعْمَلْ»
١٩١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: أَخَذَ بِيَدَيَّ حَوْشَبٌ يَوْمًا فَقَالَ: «يُوشِكُ إِنْ بَقِيتَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ أَنْ لَا تَلْقَى مُؤْنِسًا يُوشِكُ إِنْ بَقِيتَ أَنْ لَا تَلْقَى مُرْشِدًا»
١٩١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ قَرَافِصَةَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: «ذاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ مَعَ الْمُدْبِرِينَ»
١٩١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ بَكَّاءٍ بِاللَّيْلِ بَسَّامٍ بِالنَّهَارِ»
١٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْهِلَالِ قَالَ: «مَثَلُ ذَاكِرِ اللَّهِ فِي السُّوقِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ بَيْنَ شَجَرٍ مَيِّتٍ»
١٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: «مَا جَاوَرَ عَبْدٌ فِي قَبْرِهِ مِنْ جَارٍ خَيْرٍ مِنَ اسْتِغْفَارٍ كَثِيرٍ»
١٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا ازْدَادَ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ شِدَّةً»
١٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَلِمُ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: «أَيُّمَا غُلَامٍ نَشَأَ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ حَتَّى يُقْبَضَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ صِدِّيقًا»
١٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ خُطُوطًا وَسْطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ وخُطُوطًا إِلَى الْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ وَخَطَّ خَطًّا خَارِجًا قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا» ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «الْإِنْسَانُ الْخَطُّ الْأَوْسَطُ وَهَذِهِ الْخُطُوطُ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، إِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الْأَجَلُ الْمُحِيطُ وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ»
١٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ⦗٢٦٧⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ،حَدَّثَنِي بَشِيرٌ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ يَسْأَلَ عَلَى بَابِ الرَّبِيعِ فَقَالَ: أَطْعِمُوا هَذَا السَّائِلَ سُكَّرًا، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّمَا يُرِيدُ نُطْعِمُهُ كِسْرَةً قَالَ: «أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ»
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بَشِيرٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ الرَّبِيعِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}[الجاثية: ٢١] قَالَ: «فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ حَتَّى أَصْبَحَ مَا يَجُوزُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى غَيْرِهَا بِبُكَاءٍ شَدِيدٍ»
١٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُمَرَ الْأَزْدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ:«كَانَتْ عَادٌ مَا بَيْنَ الْيَمَنِ إِلَى الشَّامِ مِثْلَ الذَّرِّ فَمَنْ أَتَانِي مِنْهُمْ بِوَاحِدٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا»
١٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْأَصَمُّ الْحِمَّانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الرَّبِيعِ قَالَ: «رُبَّمَا عَلَّمْنَاهُ شَعْرَهَ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَكَانَ ذَا وَفْرَةٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ وَالْعَلَامَةُ كَمَا هِيَ فَنَعْرِفُ أَنَّ الرَّبِيعَ لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ لَيْلَهُ عَلَى فِرَاشِهِ»
١٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ»
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ الصَّفَّارُ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ:قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَلَا تَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ شِعْرٍ فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُكَ يَتَمَثَّلُونَ؟ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا كُتِبَ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَقْرَأَ فِي إِمَامِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَيْتِ شِعْرٍ»
١٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ الْحَدَّادِينَ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَجَاءَ بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ يَحْمِلُهُ إِلَى دَارِهِ قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ، فَلَمْ يُجِبْهُ فَانْطَلَقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ، فَلَمْ يُجِبْهُ فَانْطَلَقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعِشَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ يَا رَبِيعُ، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى ضَرَبَهُ بَرْدُ السَّحَرِ "
١٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ ⦗٢٦٨⦘ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟يَقُولُ: «أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا ونَنْتَظِرُ آجَالَنَا»
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ:قَالَ الرَّبِيعُ: «النَّاسُ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ وجَاهِلٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَلَا نُؤْذِيهِ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَا نُجَاهِلُهُ»
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَصَابَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فَالِجٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ تَدَاوَيْتَ فَقَالَ: «قَدْ أَرَدْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ عَادًا وثَمْوَدًا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا قَدْ كَانَ لَهُمْ أَطِبَّاءُ ومُدَاوُونَ فَلَمْ يَبْقَ مُدَاوٍ وَلَا مُتَدَاوٍ»
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ جَاءَهُ سَائِلٌ يَسْأَلُ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ قَالَ: فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ مَقْرُورٌ قَالَ: فَنَزَعَ بُرْنُسًا لَهُ فَكَسَاهُ، كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ خَزٍّ قَالَ: فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] "
١٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ أَيْضًا: أَتَيْنَا الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: جِئْنَا لِتَحْمَدَ اللَّهَ، وَنَحْمَدَهُ مَعَكَ، وَتَذْكُرَ اللَّهَ وَنَذْكُرَهُ مَعَكَ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَأْتُونِي تَقُولُونَ: جِئْنَا لِتَشْرَبَ فَنَشْرَبَ مَعَكَ وتَزْنِيَ فَنَزْنِيَ مَعَكَ "
١٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سُرِقَ لِلرَّبِيعِ فَرَسٌ فَقَالَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ: ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: بَلْ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَأَقْبِلْ بِقَلْبِهِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنِهِ»
١٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ لِخَادِمِهِ: «عَلَيَّ نِصْفُ الْعَمَلِ وَعَلَيْكَ نِصْفٌ وَعَلَيَّ كَنْسُ الْحُشِّ»
١٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: جَاءَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ وَعِنْدَهُ أَصْحَابٌ لَهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَذْهَبُ أَلْعَبُ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا يَزِيدَ ائْذَنْ لَهَا تَلْعَبُ قَالَ: «لَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَتِي أَنِّي قُلْتُ لَهَا اذْهَبِي الْعَبِي وَلَكِنْ اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا أَوْ افْعَلِي خَيْرًا»
١٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ: لَمْ أَجِدْ لِلْقَضَاءِ مَثَلًا إِلَّا مَثَلًا عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: أُعْطِيَ الرَّبِيعُ فَرَسًا أَوِ اشْتَرَى فَرَسًا بِثَلَاثِينَ أَلْفًا فَغَزَا عَلَيْهَا قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامَهُ يَحْتَشُّ وَقَامَ يُصَلِّي وَرَبَطَ فَرَسَهُ فَجَاءَ الْغُلَامُ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ أَيْنَ فَرَسُكَ؟ قَالَ:سُرِقَتْ يَا يَسَارُ قَالَ: وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا يَسَارُ، إِنِّي كُنْتُ أُنَاجِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ ⦗٢٦٩⦘ يَشْغَلْنِي عَنْ مُنَاجَاةِ رَبِّي شَيْءٌ اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَرَقَنِي وَلَمْ أَكُنْ أَسْرِقُهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَاهْدِهِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَاغْنِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
١٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ،عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِي كَلَامٍ إِلَّا فِي تَهْلِيلِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِ اللَّهِ وَتَكْبِيرِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِ اللَّهِ وَسُؤَالِكَ مِنَ الْخَيْرِ وَتُعَوُّذِكَ مِنَ الشَّرِّ وَأَمْرِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِكَ عَنِ الْمُنْكَرِ وقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ»
١٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنَ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «لَيْسَ كُلَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيهِ أَدْرَكْتُمْ وَلَا كُلَّمَا تَقْرَؤُنَ تَدْرُونَ مَا هُوَ»
١٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَلَامٍ،عَنْ بِلَالِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: إِنْ لَمْ أَسْتَخْرِجِ الْيَوْمَ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ سَيِّئَةً لِأَحَدٍ لَمْ أَسْتَخْرِجْهَا أَبَدًا بِحَالٍ،قُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ ابْنُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: مَا أَقُولُ؟ إِلَى اللَّهِ إِيَابُهُمْ وَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُمْ "
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى السَّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَتْنِي سُرِّيَّةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَ عَمَلُ الرَّبِيعِ كُلُّهُ سِرًّا إِنْ كَانَ لَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَقَدْ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ "
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ لَبِسَ قَمْيصًا لَهُ سُنْبُلَانِيًّا ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَكَانَ إِذَا مَدَّ كُمَّهُ بَلَغَ أَظْفَارَهُ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ بَلَغَ سَاعِدَهُ فَكَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَى بَيَاضَ الْقَمِيصِ: أَيْ عُبَيْدَ اللَّهِ ضَعْ لِرَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ لُحَيْمَةُ أَيْ دُمَيَّةُ، كَيْفَ تَصْنَعَانِ إِذَا سُيَّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ دَكًّا دَكًّا {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}[الفجر: ٢٣] "
١٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَعَنَا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَمَرَرْنَا عَلَى حَدَّادٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْظُرُ حَدِيدَةً فِي النَّارِ فَنَظَرَ الرَّبِيعُ إِلَيْهَا فَتَمَايَلَ لِيَسْقُطَ، فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَتُونٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالنَّارُ تَلْهَبُ فِي جَوْفِهِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [الفرقان: ١٣]قَالَ: فَصَعِقَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَاحْتَمَلْنَاهُ فَجِئْنَا بِهِ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ رَابَطَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الظُّهْرِ فَلَمْ يُفِقْ قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ رَابَطَهُ إِلَى ⦗٢٧٠⦘ الْعَصْرِ فَلَمْ يُفِقْ ثُمَّ رَابَطَهُ إِلَى الْمَغْرِبِ فَلَمْ يُفِقْ ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَهْلِهِ "
١٩٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَتَبَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى أَخٍ لَهُ «أَنْ هَيِّئْ جِهَازَكَ وأَصْلِحْ مِنْ زَادِكَ وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَلَا تَجْعَلْ أَوْصِيَاءَكَ الرِّجَالَ»
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَرُّوخَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَوَجَدَ غَفْلَةَ النَّاسِ خَرَجَ إِلَى الْمَقَابِرِ فَجَوَّلَ فِي الْمَقَابِرِ، يَقُولُ: «يَا أَهْلَ الْقُبُورِ كُنْتُمْ وَكُنَّا فَإِذَا أَصْبَحَ كَأَنَّهُ نُشِرَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ»
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ مُقْبِلًا قَالَ: «بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ»
١٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ: «يَا بَكْرُ أَخْزِنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ فَإِنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي»
١٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ؟ قَالَ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي عَقْلًا»
١٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَاُن الثَّوْرِيُّ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ شِعْرًا:
[البحر الطويل]
أَصْبَحْتُ لَا أَدْعُو طَبِيبًا لِطِبِّهِ.
وَلَكِنَّنِي أَدْعُوكَ يَا مُنْزِلَ الْقَطْرِ
لِتَرْزُقَنِي صَبْرًا عَلَى مَا أَصَابَنِي.
وَتَعْزِمَ لِي فِيهِ عَلَى الرُّشْدِ مِنْ أَمْرِي
وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُصِيبَتِي.
بَغَيْتُ بِهَا أَجْرًا وَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ لِأَهْلِهِ: اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا وَكَانَ لَا يَكَادُ يَشْتَهِي عَلَيْهِمْ شَيْئًا فَصَنَعُوهُ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ فَقَالَ أَهْلُهُ: مَا يَدْرِي هَذَا مَا أَكَلَ؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ: «لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَدْرِي»
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ قَالَ: جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ: «نَعَمْ مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا وَصِحَّتُهُ تَفُكُّرًا وَمَسِيرُهُ تَدُبُّرًا فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي»
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَحْوَلُ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}[الطلاق: ٢]، قَالَ: «مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضَاقَ عَلَى النَّاسِ»
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَنْ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «تَفَقَّهْ ثُمَّ اعْتَزِلْ»
١٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، {إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [التكوير: ٤] قَالَ: «أَرْنَابُهَا فَلَمْ تُحْلَبْ وَلَمْ تُصَرَّ»
١٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَتْ: «كَانَ يَخْرُجُ عَطَاؤُهُ وَكَانَ أَلْفَيْنِ فَيُمْسِكُ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ لِيُنْفِقَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَقِيَّةِ»
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: " اعْمَلُوا خَيْرًا وَدُومُوا عَلَى صَالِحٍ وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأنفال: ٢١]
١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْمَعُ فِي قَبْضَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: «أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ أَيْنَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَقَيْسُ بْنُ عُسَيْلٍ، وَحَيَّةُ بْنُ عُسَيْلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، هَذَا أَخُو شَقِيقٍ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَجْلِسَ قُلْنَا: أَيْنَ مَنْزِلُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ؟ قَالَ: فَجَهِدْنَاهُ لِمَا رَأَوْا مِنْ شَارَتِنَا، فَقَالُوا: أَمَا إِنَّكُمْ تَأْتُونَ رَجُلًا إِنْ حَدَّثَكُمْ لَا يَكْذِبْكُمْ وَإِنْ تَأْمَنُوهُ لَا يُخُنْكُمْ وَإِنْ يَعِدْكُمْ لَا يُخْلِفْكُمْ، هَذَا مَنْزِلُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ قَالَ: فَدَخَلْنَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتَذْكُرَ فَنَذْكُرَ مَعَكَ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ جَاءُوا لِأَذْكُرَكَ فَيَذْكُرُوكَ مَعِي وَلَمْ يَجِيئُوا لِأَزْنِيَ فَيَزْنُوا مَعِي وَلَا لِأَشْرَبَ فَيَشْرَبُوا مَعِي قَالَ: ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي تِسْعٍ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَسُؤَالِكَ الْخَيْرَ وَتَعَوُّذِكَ مِنَ الشَّرِّ»
١٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللَّاتِي ⦗٢٧٢⦘ يَخْفَيْنَ عَلَى النَّاسِ وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ بِوَادٍ قَالَ: وَيَقُولُ: الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ "
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:حَدَّثَنِي رَجُلٌ، سَمَّاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَتْبَعُهُ شَابٌّ مِنَ الْحَيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا رَاحَ فَيَقُولُ بِيَدِهِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكُمْ»
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ بْنِ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يَضْمَحِلُّ»
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: «هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبًا بِأَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي بِأَنْ أَعْبُدَهُ فِي الْعَابِدِينَ وَأَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ وَأَنْصَحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ»
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: «وَاللَّهِ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ»
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ أَبِي طُعْمَةَ قَالَ: صَلَّى الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقَرَأَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الجاثية: ٢١] الْآيَةَ، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ حَتَّى أَصْبَحَ "
١٩٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ:" كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَإِذَا دَخَلَ قَالَ: «بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ»
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ،ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: «كَمْ لَكُمْ مَسْجِدًا؟»
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ،حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ رَجُلٌ فَقَالَ: «مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ النَّاسِ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ»
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا قَرَأَ {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: ١٨]⦗٢٧٣⦘ قَالَ: «شَجَّةٌ لَا يُدَاوِيهَا عَنْكَ غَيْرُكَ»
١٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ، أَنَّ الرَّبِيعَ، كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالرَّغِيفِ وَيَقُولُ: إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ يَكُونَ فِي صَدَقَتِي كَسْرًا "
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ، سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: لَمَّا حُضِرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ لَا تَبْكِي وَلَكِنْ قَوْلِي: يَا بُشْرَايَ الْيَوْمَ يَلْقَى أَبِي الْخَيْرَ "
١٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الرَّبِيعَ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ: أَوْصِ لِي بِمُصْحَفٍ فَنَظَرَ إِلَى ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ فَقَالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأحزاب: ٦] "
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ تُعْجِبُهُ الْحَلْوَى فَيَقُولُ: اصْنَعُوا لَنَا طَعَامًا فَنَصْنَعُ لَهُ طَعَامًا كَثِيرًا فَيَدْعُو فَرَّوْخَ وَفُلًانًا فَيُطْعِمُهُمْ بِيَدِهِ وَيَسْقِيهِمْ وَيَشْرَبُ هُوَ فَضْلَ شَرَابِهِمْ فَيُقَالُ: مَا يَدْرِيَانَ هَذَانِ مَا تُطْعِمُهُمَا فَيَقُولُ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي»
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: " لَا تَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَتُوبُ فَتَكُونَ كَذِبَةً وَتَكُونَ ذَنْبًا، وَلَكِنْ قُلِ:اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ "
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ فَيَقُولُ: «أَدْرَكْنَا قَوْمًا كُنَّا فِي جُنُوبِهِمْ لُصُوصًا»
١٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ "
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، كَانَ إِذَا أَتَوْهُ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكُمْ»
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: قَالَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: يَا أَبَتَاهُ النَّاسُ يَنَامُونَ وَلَا أَرَاكَ تَنَامُ قَالَ: «يَا بُنَيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ يَخَافُ السَّيِّئَاتِ»
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ قَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عُلِّمْتَ وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، لَأَنَا فِي الْعَمَلِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ ⦗٢٧٤⦘ فِي الْخَطَأِ وَمَا خِيَارُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرِهِ وَلَكِنَّهُ أَخْيَرُ مِنْ آخِرِ شَرٍّ مِنْهُ، لَا يَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَلَا يَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، مَا كُلُّ مَا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَدْرَكْتُمْ وَلَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ: السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ الَّتِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ بِوَادٍ الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ يَتُوبُ ثُمَّ لَا يَعُودُ "
١٩٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: " كَانَ يُتَحَاكَمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ واخْتُصَّ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ الرَّبِيعُ: وَحَرْفٌ وَحَرْفٌ {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: ٨٠] "
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ قَالَ: مَرَّ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي الْحَدَّادِينَ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى كِيرٍ قَالَ: وصَعِقَ، قَالَ الْأَعْمَشُ:«فَمَرَرْتُ بِالْحَدَّادِينَ لِأَتَشَبَّهَ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي خَيْرٌ»
١٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَا الدَّاءُ؟ وَمَا الدَّوَاءُ؟ وَمَا الشِّفَاءُ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: «الدَّاءُ الذُّنُوبُ، وَالدَّوَاءُ الِاسْتِغْفَارُ، وَالشِّفَاءُ أَنْ تَتُوبَ فَلَا تَعُودَ»
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ:" مَا أُحِبُّ مُنَاشَدَةَ الْعَبْدِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: رَبِّ قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ، قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ كَذَا يَسْتَبْطِئُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: رَبِّ قَدْ أَدَّيْتُ مَا عَلَيَّ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ "
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «مَا غَائِبٌ يَنْتَظِرُهُ الْمُؤْمِنُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَوْتِ»
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، وَبَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «إِنَّ لِلْحَدِيثِ ضَوْءًا كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ، وَظُلْمَةً كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُنْكِرُهُ»
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ الْأَنْمَاطِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، يَقُولُ: «لَأَنْ أُقَلِّبَ بِيَدِي شُحُومَ خِنْزِيرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقَلِّبَ بِكَفِّي النَّرْدَشِيرَ»
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ وَصَّالٍ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ لَقِيطٍ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ: إِنَّ آتٍ يَأْتِينِي مُنْذُ ثَلَاثٍ فَيَقُولُ: أَخْبِرِ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَتَعَوَّذَ وَيَتْفُلَ عَنْ ⦗٢٧٥⦘ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ الْغَدَاةَ فَقَالَ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ بِكَلْبٍ أَسْوَدَ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَفِي وَجْهِهِ ثَلَاثُ شَجَّاتٍ، فَقَالَ: «هَذَا الَّذِي يُوَسْوِسُ لَكَ الرُّؤْيَا فِي الرَّبِيعِ»
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَكَانَ يَقُولُ: «لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ»
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَكْنُسُ الْحُشَّ بِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِنَصِيبِي مِنَ الْمِهْنَةِ»
١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ قَالَ: أَصَابَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ الْفَالِجُ، فَكَانَ يُحْمَلُ إِلَى الصَّلَاةِ "
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْفَالِجُ دَاءُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ»
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَابَ الرَّبِيعَ الْفَالِجُ فَكَانَ يُحْمَلُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لَكَ قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنِّي أَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالْفَلَاحِ»
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: جَاءَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى أُمِّ وَلَدِهِ فَقَالَ: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا، وأَطْيِبِي فَإِنَّ لِي أَخًا أُحِبُّهُ أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَهُ فَزَيَّنَتْ بَيْتَهَا وَصَنَعَتْ مَجْلِسَهُ وَصَنَعَتْ طَعَامًا وَأَطَابَتْهُ ثُمَّ قَالَتِ: ادْعُ أَخَاكَ، فَذَهَبَ إِلَى سُلَالٍ جَارٍ لَهُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِي كَرِيمِ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَ:قَرِّبِي طَعَامَكِ، فَقَالَتْ: فَمَا صَنَعْتُ هَذَا الطَّعَامَ إِلَّا لِهَذَا قَالَ: وَيْحَكِ قَدْ صَدَقْتُكِ هَذَا أَخِي وَأَنَا أُحِبُّهُ فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْ طَيِّبِ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَيُنَاوِلُهُ "
١٩٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بَعْدَمَا سَقَطَ شِقُّهُ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ: يَا أَبَا يَزِيدَ قَدْ رُخِّصَ لَكَ لَوْ صَلَّيْتَ فِي بَيْتِكَ، فَيَقُولُ: إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يُنَادِي حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَمَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ يُنَادِي حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَلْيُجِبْهُ وَلَوْ زَحْفًا وَلَوْ حَبْوًا "
١٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «لَا تُشْعِرُوا بِمَوْتِي أَحَدًا وسُلُّونِي إِلَى رَبِّي سَلًّا»
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ أُمِّ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، كَانَتْ تُنَادِي ابْنَهَا رَبِيعًا تَقُولُ: يَا رَبِيعُ أَلَا تَنَامُ، فَيَقُولُ: " يَا أُمَّهْ مَنْ جُنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَهُوَ يَخَافُ السَّيِّئَاتِ حَقَّ لَهُ أَلَّا يَنَامَ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ وَرَأَتْ مَا يَلْقَى مِنَ الْبُكَاءِ وَالسَهَرِ نَادَتْهُ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ قَتَلْتَ قَالَ: نَعَمْ يَا وَالِدَةُ قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا، فَقَالَتْ: وَمَنْ هَذَا الْقَتِيلُ يَا بُنَيَّ حَتَّى نَتَحَمَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَيُغْتَفَرَ لَكَ، وَاللَّهِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا تَلْقَى مِنَ السَّهَرِ وَالْبُكَاءِ بَعْدُ، لَقَدْ رَحِمُوكَ فَقَالَ: «يَا وَالِدَةُ هِيَ نَفْسِي»
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا رِزَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى مَسْجِدِنَا فَرَبَطَ بَغْلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي فَانْحَلَّتِ الْبَغْلَةُ فَذُهِبَ بِهَا فَخَرَجَ، فَسَأَلَنَا فَقُلْنَا: مَا نَدْرِي فَقُلْنَا لَهُ: أَمَا تَدْعُو عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ذَرُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْعَمَلَ»
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} [التوبة: ٨٢] الدُّنْيَا، {ولْيَبْكُوا كَثِيرًا}[التوبة: ٨٢] الْآخِرَةُ "
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: ٨٩]قَالَ: " هَذَا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَيُخَبَّأُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ}[الواقعة: ٩٢] قَالَ: هَذَا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَيُخَبَّأُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ "
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا شَاءَ ذَكَرَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ ضَامٌّ شَفَتَيْهِ»
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَلَا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ»
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ اصْنَعُوا لِي طَعَامًا، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ فُقَرَاءَ مِنْ أَصْحَابِي فَصَنَعُوا لَهُ طَعَامًا فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَجَمَعَ فُقَرَاءَ مِنَ الزَّمْنَى فَأَتَى بِهِمْ فَأَطْعَمَهُمْ ذَلِكَ الطَّعَامَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي»
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا سَجَدَ فِي الرَّعْدِ قَالَ: «بَلْ طَوْعًا يَا رَبَّاهُ»
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُبَكِّرِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ:كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا سَجَدَ فَكَأَنَّهُ ثَوْبٌ مَطْرُوحٌ فَتَجِيءُ الْعَصَافِيرُ فَتَقَعُ عَلَيْهِ "
<<
مختارات

