*شرف الشفاعة*
في سنن أبي داود وحسنه الألباني رحمهم الله
قال صلى الله عليه وسلم
(إذا صَلَّيتم على الميتِ، فأَخْلِصوا له الدعاءَ)
قال بعض الشراح
أي خصوه بالدعاء ولا تخلطوا معه غيره
وقالوا من معانيه أيضا الصدق والإقبال على الله والخشوع والتضرع في الدعاء للميت
وقالوا
إن في الحديث دلالة على عدم وجوب التقيد بالوارد بل يستحب الدعاء بكل دعاء حسن مناسب للميت.
وقد أرسل لي أحد الفضلاء أن رجلا وقف على جنازة رجل كان وجيها في الدنيا
فقال في دعائه:
اللهم إنه كان وجيها في الدنيا فاجعله وجيها عندك من المقربين.
والتوفيق لهذا الدعاء الخاص دليل على حضور قلب هذا الرجل وشفقته وامتثاله لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدعاء للميت.
والصلاة على الميت مقام شريف أكرم الله به عباده المؤمنين للدعاء لأخيهم وأذن لهم بمقام الشفاعة فهنيئا لمن استشعر شرف القيام بها بالدعاء الصادق المشفق
قال العلماء
الصلاة على الميت شفاعة له.
لما ثبت في صحيح مسلم
مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ»
والشفاعة في الآخرة من أعظم مقامات الشرف ولا تكون إلا لمن أذن الله له ورضي عنه وقال صوابا
أما في الدنيا فقد أذن الله بها لكل مؤمن.
فتفكر يا عبدالله مليا في نعمة الله عليك حين أقامك شفيعا للمؤمنين.
واقدر للمقام حقه
مختارات

