قبل ليلة الاختبار..
في نصيحتك وتوجيهك
وملامك وعتابك
واختبارك
تأمل حال من تخاطبه ظروفه وعمره وأشواقه ومتاعبه
لا تحاسبهم من وضعيتك المثالية أنت
من خبرتك
من نضجك
عشرين ليلة رأى النبي الرفيق صلى الله عليه وسلم
أنها كثيرة لا تحتملها أشواق الشباب وحنينهم
في صحيح البخاري
عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.
»
تأتي أيها الأستاذ من منزلك
بسيارتك
لم تسهر البارحة
تحت لوم الوالدين
ونصائح الإخوة
ومراجعة المقررات
وضجيج المراهقة والفتوة والشباب
وقلق المستقبل والقدرات والتحصيلي والمعدل
أنت ناضج في الثلاثين
والأربعين
لست فتى غضا مشتت العزمات
تضطرم في جوفه نيران التوتر والهموم
لست صغيرا مثله
حصيلته من الحياة عقد وبعض عقد
تذكر يوم كنت مثله
تننظر عند باب القاعة
ناد ذكرياتك الموجعة
ووجهك الذي سفعه حينذاك الحزن.
إنه هذا اللي تراه أمامك اليوم
إنه أنت.
أوقفت سيارتك
في مواقف الأساتذة
بينما جاء الفتى
في الزحام ربما في سيارة الأجرة
أو سيارة قديمة
ربما أقلقه نقص الوقود
ربما مصروفه أشرف على النفاد
ربما كان يتيما
أو مريضا
لماذا قد تتوهم أن طلابك مترفون كسالى معاندون
لا لا
إنهم قصص شتى
مكتظة بالشجن والظروف والعواصف
مختارات

