خطر الكفر (٥)
والرين الذي غطى الله به قلوب الكفار هو عين كسبهم وأعمالهم كما قال سبحانه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)} [المطففين: ١٤].
فغلظ الكفر سببه سوء الكسب والعمل، وكلما زاد زاد الرين الذي يمنع من قبول الحق ومعرفته ومحبته والعمل به.
والطبع والختم والغشاوة عقوبات لم يفعلها الله بعبده من أول وهلة حين أمره بالإيمان، ودعاه إليه.
وإنما عاقبه الله بها بعد تكرار الدعوة منه للكفار، وتكرار الإعراض منهم، والمبالغة في الكفر والعناد، فحينئذ يطبع الله على قلوبهم، ويختم عليها فلا تقبل الهدى بعد ذلك.
والإعراض والكفر الأول لم يكن مع ختم وطبع، بل كان منهم اختياراً، فلما تكرر منهم صار طبيعة وسجية.
وليس هذا حكماً يعم جميع الكفار، بل الذين آمنوا وصدقوا الرسل كان أكثرهم كفاراً قبل ذلك، ولم يختم على أسماعهم وقلوبهم.
فهذه الآيات في حق أقوام مخصوصين معاندين من الكفار، فعل الله بهم ذلك عقوبة منه لهم في الدنيا، بهذا النوع من العقوبة العاجلة، كما عاقب بعضهم بالمسخ قردة وخنازير، وبعضهم بالطمس على أعينهم، وبعضهم بخسف ديارهم.
فهو سبحانه يعاقب بالطمس على القلوب، كما يعاقب بالطمس على الأعين.
وهو سبحانه قد يعاقب بالضلال عن الحق عقوبة دائمة مستمرة، وقد يعاقب به إلى وقت، ثم يعافي عبده ويهديه، كما يعاقب بالعذاب كذلك.
وكيف يكفر العبد بربه وهو الذي خلقه، ووهبه الحياة، ثم يميته، ثم يحييه، ثم يعود إليه؟ فكما ذرأهم في الأرض إليه يحشرون، فيجازي كلاً بعمله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)} [البقرة: ٢٨].
أفيليق بالناس أن يكفروا بربهم وهم تحت تصرفه وتدبيره، ويتقلبون في نعمه؟.
وهل هذا إلا جهل عظيم، وسفه وحماقة، وإنكار للجميل والإحسان؟
فاللائق بأهل العقول أن يؤمنوا بالله ويتقوه ويشكروه، ويخافوا عذابه، ويرجوا ثوابه.
وكيف يكفر بالله من خلق الله له ما في الأرض جميعاً، وجعله خليفة في الأرض، مالكاً لما فيها؟.
إنه الكائن الأعلى في هذا الملك العريض من بين المخلوقات فكيف لا يطيع ربه الذي خلقه ورزقه، وملكه وسوده؟: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)} [البقرة: ٢٩].
إن الكفر بالله في مواجهة هذه الدلائل والآلاء العظام كفر قبيح بشع، مجرد من أي حجة أو برهان.
والقلب الذي يذوق الإسلام ويعرفه، لا يمكن أن يرتد عنه ارتداداً حقيقياً أبداً، إلا إذا فسد فساداً لا صلاح له.
ومن يرتد عن الإسلام بعد ما ذاقه وعرفه، فارتد تحت مطارق الأذى والفتنة، فمصيره عند الله:
حبوط عمله في الدنيا والآخرة، ولزوم العذاب في النار خلوداً: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)} [البقرة: ٢١٧].
ولا زال أعداء هذا الدين من الكفار والمشركين، واليهود والنصارى، والمجوس والمنافقين يكيدون له ويحاربون أهله، ويشككون في حقائقه، وينهون عنه وينأون عنه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: ٢١٧].
لقد كفر الكفار بآيات الله، ولبسوا الحق بالباطل، وضلوا وأضلوا، ومكروا بالمسلمين وكادوا لهم، ودسوا في التراث الإسلامي ما لا سبيل إلى كشفه إلا بجهد القرون، وما سلم شيء من التراث الإسلامي إلا كتاب الله عزَّ وجلَّ، الذي تكفل بحفظه إلى يوم الدين، فسلم من التحريف والتبديل، ومن الزيادة والنقصان.
ودسوا في التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي بما يندى له الجبين، ودسوا ولبسوا وجندوا من الرجال والنساء بالمئات والألوف من الكفار الذين كانوا دسيسة خبيثة على التراث والمجتمع الإسلامي.
والعشرات من الشخصيات المدسوسة على الأمة المسلمة في صورة أبطال مصنوعين على أيدي الصهيونية الماكرة، والصليبية الحاقدة، ليؤدوا لأعداء الإسلام من الخدمات والخيانات والغدر والفساد ما لا يملك هؤلاء الأعداء أن يؤدوه ظاهرين.
وما يزال هذا الكيد قائماً ومطرداً يركض في كل مكان، تراه العيون وتبصره في كل مكان، وفي كل زمان، وفي كل مجتمع، وفي كل دولة {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)} [البقرة: ١٠٩].
ورغبة الكفار إخراج المسلمين من النور إلى الظلمات، ومن الإيمان إلى الكفر:{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)} [النساء: ٨٩].
ولكن الله عزَّ وجلَّ حفظ دينه، وما تزال مثابة الأمان والنجاة من كيدهم هي اللياذ بهذا الكتاب المحفوظ، والعودة إليه، والعمل بما فيه فهو الحق، ومن قام به فالله معه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)} [الحج: ٤٠، ٤١].
ألا ما أخطر كيد الكفار؟، وما أشد لسعته، خاصة مع غفلة المسلمين وتفرقهم وتناحرهم فيما بينهم مما سبب فشلهم: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)} [الأنفال: ٤٦].
وقوى الكفار منتشرة في أنحاء العالم، ولهذه القوى الماكرة اليوم في أنحاء العالم الإسلامي جيش جرار من المنافقين، في صورة علماء ودعاة، وفلاسفة ودكاترة، وباحثين وفنانين، وصحفيين وأطباء، وغيرهم، يحملون أسماء إسلامية، لأنهم انحدروا من سلالة مسلمة.
وهذا الجيش المنظم من المنافقين موجه لخلخلة العقيدة في النفوس بشتى الأساليب، وتوهين العقيدة والشريعة في الأمة على حد سواء، وتمجيد حياة الأعداء، والتزين بزيهم، ونقل أجساد أهل الشهوات إلى ديارهم، وجلب طلاب المسلمين إلى مدارسهم ليحملوا أفكارهم، وينفذوا رغباتهم في أجسادهم وجسد الأمة الكبير، ويسعون لإطلاق الشهوات من عقالها، وسحق قواعد الأخلاق، لتخر الأمة في الوحل الذي ينثرونه في الأرض نثراً: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)} [التوبة: ٣٠].
إنهم يريدون تحويل العالم الإسلامي إلى قطيع من الأنعام التي لا تعرف إلا قضاء شهواتها، ولا تبالي بما وراء ذلك: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)} [البقرة: ٢١٧].
ويتعاون شياطين الإنس والجن معاً، فيقفون بالعداوة والأذى للأنبياء وأتباعهم، ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول، ليخدعوهم به، ويغروهم بحرب الرسل، وما جاءوا به من الهدى.
وقدر الله أن تصغي إلى هذا الزخرف أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة، ويرضوه، ويقترفوا ما يقترفونه من العداوة للحق وأهله، ومن الضلال والفساد في الأرض، وقد شاء الله ذلك كله لحكم يعلمها سبحانه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)} [الأنعام: ١١٢، ١١٣].
وهؤلاء الأعداء من شياطين الإنس والجن لا يفعلون شيئاً من هذا كله، ولا يقدرون على شيء من عداء الأنبياء وأتباعهم وإيذائهم بقدرة ذاتية فيهم، إنما هم وأهل السموات والأرض في قبضة الله وتحت قهره.
لكنه سبحانه يبتلي بهؤلاء عباده المؤمنين لأمر يريده من تمحيص هؤلاء الأنبياء وأتباعهم، وتطهير قلوبهم، وامتحان صبرهم على الحق الذي هم عليه أمناء، فإذا اجتازوا الامتحان بقوة، كف الله عنهم الابتلاء، وكف عنهم هؤلاء الأعداء، وعجز هؤلاء الأعداء أن يمدوا إليهم أيديهم بالأذى وراء ما قدر الله، وآب أعداء الله بالضعف والخذلان، وبأوزارهم كاملة يحملونها على ظهورهم.
وكل هذا الكيد محاط بمشيئة الله وقدره، وما يضر هؤلاء أحداً من أولياء الله بشيء إلا بما أراد الله في حدود الابتلاء: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)} [الفتح: ٢٤].
ألا ما أخطر الكفر والشرك والتعطيل والإلحاد.
ولما كان أحب الأشياء إلى الله عزَّ وجلَّ حمده ومدحه والثناء عليه بأسمائه وصفاته وأفعاله، كان إنكارها وجحدها أعظم الإلحاد والكفر به، وهو شر من الشرك، فالمعطل أشر من المشرك.
فإنه لا يستوي جحد صفات الملك وحقيقة ملكه، والتشريك بينه وبين غيره في الملك.
فالمعطلون هم أعداء الرسل بالذات، بل كل شرك في العالم فأصله التعطيل، فإنه لولا تعطيل كماله أو بعضه وظن السوء به لما أشرك به كما قال سبحانه: {أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)} [الصافات: ٨٦، ٨٧].
أي فما ظنكم به أن يجازيكم وقد عبدتم معه غيره؟
وما الذي ظننتم به حتى جعلتم معه شركاء؟
أظننتم أنه محتاج إلى الشركاء والأعوان؟
أم ظننتم أنه يخفى عليه شيء من أحوال عباده حتى يحتاج إلى شركاء تعرفه بها كالملوك؟
أم ظننتم أنه لا يقدر وحده على استقلاله بتدبيرهم وقضاء حوائجهم؟.
أم ظننتم أنه قاس فيحتاج إلى شفعاء يستعطفونه على عباده؟
أم هو ذليل فيحتاج إلى أولياء يتكثر بهم من قلة، ويتعزز بهم من ذلة؟
أم يحتاج إلى الولد فيتخذ صاحبة يكون الولد منها ومنه؟
تعالى الله عن ذلك كله علواً كبيراً: {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٨)} [يونس: ٦٨].
فما أسوأ هذا الظن بالله، وما أخسر من ظن به ظن السوء، ونسب إليه ما لا يليق به وبجلاله وعظمته وكبريائه: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)} [فصلت: ٢٣].
ألا ما أخطر الجهل على الإنسان، وما أشنع الكفر والشرك بالله، وما أقبح
الكذب على الله ورسوله.
لقد قال الكفار: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)} [ص: ٥].
{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩)} [الإسراء: ٤٩].
{وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)} [الفرقان: ٧، ٨].
فهل فوق هذا من جهل بالله وآياته ورسله؟
لقد جهلوا أشد الجهل، حيث كذبوا على الله ورسوله، وجحدوا آيات الله، وقاسوا قدرة الجبار خالق السموات والأرض بقدرتهم الضعيفة العاجزة، وأنكروا ما يحيل العقل والحس إنكاره، وضلوا ضلالاً بعيداً.
فسبحان من جعل خلقاً من خلقه يزعمون أنهم أولو العقول والألباب مثالاً في جهل أظهر الأشياء وأجلاها، وأوضحها برهاناً، وأبينها وأعلاها، ليري عباده أنه ما ثم إلا توفيقه وعونه، أو الهلاك والضلال: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)} [آل عمران: ٨].
مختارات

