فوائد من كتاب قصر الامل 2
A
عن عاصم، قال: كان لأبي وائل خص من قصب فكان إذا غزا نقضه وتصدق به، وكان يكون هو فيه وفرسه إذا رجع إن شاء الله عز وجل.
كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنيانا، وقال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من الدنيا وما فيها « لم يبن بنيانا، ولم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة ».
عن عبد الرحمن بن الحسن قال رجل من أهل مكة: أخبرني أبي: أن عدي بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو عامله على البصرة في صدوع في مسجد البصرة، فكتب إليه عمر: « إنك كتبت إلي في صدوع في مسجد البصرة تستشيرني في بنيانها، فادع عدولا من المسلمين من أهل الخير، فينظرون في تلك الصدوع، ولا تجاوزها إلى غيرها، فإني لم أجد للبنيان في مال الله حقا ».
كتب عامل لعمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبد العزيز: أن مدينتنا قد تصدعت فكتب إليه عمر « حصنوها بالتقوى، وطهروا طرقها من الظلم ».
قال سفيان الثوري: « ما أنفقت درهما في بناء قط ». عن مالك بن يخامر السكسكي: أن قوما دخلوا عليه يعودونه فقالوا: إن منزلك من المدينة موضع جيد، فلو رممته؟، فقال: « إنما نحن سفر نازلون، نزلنا للمقيل، فإذا برد النهار وهبت الريح ارتحلنا، ولا أعالج منها شيئا حتى أرحل منها ».
رئي مريج بن مسروق الهوزني يوما يرقع شقوقا في بيته بزبل البقر فقيل له في ذلك فقال: « إنما الدنيا مزبلة نرقعها بالزبل ».
قال عمر بن عبد الله بن محمد العمري: رأيت على حائط قصر بالعقيق الكبير إلى جنب قصر عروة بن الزبير مكتوبا: « كم قد توارث هذا القصر من ملك فمات والوارث الباقي على الأثر ».
عن الحسن قال: « كانوا يكرهون أن يشرف الرجل بناءه على جاره فيسد عنه الروح ». قال مسعر بن كدام: لم يكن لموسى بن أبي عائشة بيت ليسكن فيه في داره، إنما كان يأوي أصول الجدر، فقيل له: لو اتخذت بيتا؟ قال: « الأمر أقرب من ذاك ».

