الفوائد من المعين على تفهم الأربعين لابن الملقن
A
قوله عليه الصلاة والسلام (فهجرته إلى ما هاجر إليه) :
لم يعد ذكر الدنيا في الثانية كما أعاد ذكر الله ورسوله في الأول للإعراض عن تكرير لفظها وعدم الاحتفال بأمرها، كأنه قال) فهجرته إلى ما هاجر إليه)، وهو حقير هين .
لم يعد ذكر الدنيا في الثانية كما أعاد ذكر الله ورسوله في الأول للإعراض عن تكرير لفظها وعدم الاحتفال بأمرها، كأنه قال) فهجرته إلى ما هاجر إليه)، وهو حقير هين .
ليس كل ما يخبر به الشارع بكونه من علامات الساعة يكون محرما، أو مذموما، فإن تطاول الرعاء في البنيان، وتيسير المال، وكون خمسين امرأة لهن قيم واحد ليس بحرام، وإنما هذه علامات، والعلامة تكون بالخير وغيره
فإذا صار أسافل الناس رؤوسا فقد طاب الموت، وإذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة، فقد فات الفوت
من لطف الله تعالى: أن انقلاب الناس من الخير إلى الشر نادر، والكثير عكسه، (إن رحمتي سبقت غضبي)
قيل: "صلاح القلب في خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين "
قال الحسن البصري رحمه الله :
من علامة إعراض الله عن العبد: أن يجعل شغله فيما لا يعنيه.
وقال بعض السلف: من علم ان كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.
من علامة إعراض الله عن العبد: أن يجعل شغله فيما لا يعنيه.
وقال بعض السلف: من علم ان كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.
الإنسان في كلامه وسكوته ربحان ينبغى تحصيلهما: كلام في خير، وسكوت عن شر، وخسارتان ينبغي تجنبهما: كلام في شر، وسكوت عن خير .
وما أكثر آفات اللسان أيها الإنسان، فإنها فوق العشرين آفة .
وما أكثر آفات اللسان أيها الإنسان، فإنها فوق العشرين آفة .
حد الجار عندنا أربعون دارا من كل جانب، وهو قول الأوزاعي، وقيل: من سمع الإقامة فهو جار المسجد، ويقدر ذلك في الدور، وقيل: من ساكن رجلا في محله او مدينة .
فلا تعجز - أيها المسكين - إذا اتيت سيئة بقلبك او لسانك او جوارحك بأن تتبعها بحسنة من صلاة، أو صدقة وإن قلت، أو ذكر، فإن عجزت عن اتباع الحسنة السيئة ؛ فأنت مخذول
كان صدر الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل، مثابرتهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرقون بينهما في اغتنام ثوابهما، وإنما احتاج أئمة الفقهاء لذكر الفرق، لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها، وخوف العقاب على الترك، ونفيه إن حصل ترك ما بوجه ما .
فمن تصدق ؛ استدل بصدقته على صدق إيمانه . فالمنافقون يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات .
والصدقة ضربان:
صدقة عن أموال، كالزكاة وصدقة التطوع .
وصدقة عن الأفعال، ويجمعها عبادة الله، كالمشي إلى الصلاة ونفع الناس .
صدقة عن أموال، كالزكاة وصدقة التطوع .
وصدقة عن الأفعال، ويجمعها عبادة الله، كالمشي إلى الصلاة ونفع الناس .
(والإثم ما حاك في نفسك) ومعناه: الشيء الذي يؤثر نفرة وحرارة في القلب، وإنما أحالنا الشارع على هذا الإدراك القلبي، لما علم من جودة فهمه، وحسن قريحته، وتنوير قلبه، وأنه يدرك ذلك من نفسه
ولاشك أن النفس لها شعور من أصل الفطرة بما تحمد عاقبته، وبما لا تحمد، ولكن الشهوة غلبتها بحيث توجب لها الإقدام على ما يضرها، كاللص تغلبه الشهوة على السرقة، وهو خائف من الحد، والزاني ونحوه كذلك
ولاشك أن النفس لها شعور من أصل الفطرة بما تحمد عاقبته، وبما لا تحمد، ولكن الشهوة غلبتها بحيث توجب لها الإقدام على ما يضرها، كاللص تغلبه الشهوة على السرقة، وهو خائف من الحد، والزاني ونحوه كذلك
قوله (وإن تأمر عليكم عبد) قال العلماء: العبد لا يكون واليا، ولكن الشارع ضرب به المثل تقديرا، وإن لم يكن، كقوله " من بنى لله مسجدا ولو كان كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " ولا يكون مفحص القطاة مسجدا، ولكن أمثال يؤتى بها مثل هذا
وقول معاذ رضي الله عنه :
" وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟" هو استفهام استثبات وتعجب، لا يقال: كيف خفي ذلك منه ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: إنه اعلمكم بالحلال والحرام " والكلام المؤاخذ به حرام، لأن ظاهر الحلال والحرام في المعاملات الظاهرة بين الناس، لا في معاملات العبد مع ربه، أو حصلت له هذه المرتبة بعد .
" وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟" هو استفهام استثبات وتعجب، لا يقال: كيف خفي ذلك منه ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: إنه اعلمكم بالحلال والحرام " والكلام المؤاخذ به حرام، لأن ظاهر الحلال والحرام في المعاملات الظاهرة بين الناس، لا في معاملات العبد مع ربه، أو حصلت له هذه المرتبة بعد .
ووجه كون الزهد فيما عند الناس سببا لمحبة الناس فلأن الناس يتهافتون على الدنيا بطباعهم، إذ الدنيا ميتة، والناس كلابها، فمن زاحمهم عليها ابغضوه، ومن زهد فيها، ووفرها عليهم أحبوه.
وهذا الباب يقصد - الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر- قد ضيع أكثره في أزمان متطاولة، ولم يبق إلا الرسوم، وهو باب عظيم، به قوام الأمر وملاكه، وإذا كثر الخبث ؛ عم العقاب الصالح والطالح، وإذا لم يأخذوا على أيدي الظالم، أوشك الله أن يعمهم بعقاب، فينبغي للطالب والساعي في تحصيل رضا الشريعة بذلك فإن نفعه عام، ولا يهاب أحدا فإن الرب وعده بالنصرة .
الكذب أشد الأشياء ضررا، والصدق أشدها نفعا، ولهذا كانت رتبة الصدق فوق رتبة الإيمان، لأنه إيمان وزيادة، ولهذا قال الله (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
والمعنى في ذكر السبعمئة: أن العرب تنتهي في التكثير من عدد الآحاد إلى سبعة، وكذلك إذا أتوا بالثمانية عطفوا عليها بالواو، ويعنون: أنه قد انتهى عدد القلة، وخرج إلى عدد الكثرة ويسمونها بـــ واو الثمانية .
قال تعالى (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا) أشار ابن عطية إلى فرق لطيف بينها فقال: واعف عنا فيما واقعناه وانكشف، واغفر لنا: أي: استر ما علمت منا، وارحمنا: تفضل مبتدئا برحمة منك.
