5. فوائد من كتاب أدب الدنيا والدين للماوردي
5. فوائد من كتاب أدب الدنيا والدين للماوردي
اعلم أن الدنيا لم تكن قط لجميع أهلها مسعدة، ولا عن كافة ذويها معرضة؛ لأن إعراضها عن جميعهم عطب وإسعادها لكافتهم فساد لائتلافهم بالاختلاف والتباين، واتفاقهم بالمساعدة والتعاون. فإذا تساوى جميعهم لم يجد أحدهم إلى الاستعانة بغيره سبيلا، وبهم من الحاجة والعجز ما وصفنا، فيذهبوا ضيعة ويهلكوا عجزا. وإذا تباينوا واختلفوا صاروا مؤتلفين بالمعونة متواصلين بالحاجة؛ لأن ذا الحاجة وصول، والمحتاج إليه موصول.