مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
عَنْ مُجَاهِدٍ رحمه الله قَالَ:
خَرَجَ غُلامٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِفَخٍّ لَهُ، فَنَصَبَهُ نَاحِيَةً مِنَ الطَّرِيقِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَسَقَطَ حِذَاءَهُ، فَأَنْطَقَ اللهُ الْفَخَّ، فَقَالَ الْعُصْفُورُ لِلْفَخِّ: مَا لِي أَرَاكَ مُنْتَصِبًا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: اعْتَزَلْتُ شِرَارَ النَّاسِ. قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ نَحِيفُ الْجِسْمِ؟ قَالَ: نَهَكَتْنِي الْعِبَادَةُ. قَالَ: فَمَا هَذَا الْحَبْلُ فِي عِطْفَيْكَ؟ قَالَ: أَلْبَسُ الْمُسُوحَ وَأَتَشَبَّهُ بِالأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْعَصَا فِي يَدِكَ؟ قَالَ: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْحَبَّةُ فِي فِيكَ؟ قَالَ: أُعْطِيهَا ابْنَ السَّبِيلِ أَوْ مِسْكِينًا. قَالَ: فَأَنَا مِسْكِينٌ. قَالَ: فَدُونَكَهَا. فَذَهَبَ لِيَتَنَاوَلَهَا، فَوَثَبَ الْفَخُّ، فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ. فَقَالَ الْعُصْفُورُ فِي رَجْزِهِ:
(لا غَرَّنِي قَارِئٌ مُرَاءٍ بَعْدَكَ أَبَدًا...)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ رحمه الله :
وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِقُرَّاءٍ مُرَائِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
خَرَجَ غُلامٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِفَخٍّ لَهُ، فَنَصَبَهُ نَاحِيَةً مِنَ الطَّرِيقِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَسَقَطَ حِذَاءَهُ، فَأَنْطَقَ اللهُ الْفَخَّ، فَقَالَ الْعُصْفُورُ لِلْفَخِّ: مَا لِي أَرَاكَ مُنْتَصِبًا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: اعْتَزَلْتُ شِرَارَ النَّاسِ. قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ نَحِيفُ الْجِسْمِ؟ قَالَ: نَهَكَتْنِي الْعِبَادَةُ. قَالَ: فَمَا هَذَا الْحَبْلُ فِي عِطْفَيْكَ؟ قَالَ: أَلْبَسُ الْمُسُوحَ وَأَتَشَبَّهُ بِالأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْعَصَا فِي يَدِكَ؟ قَالَ: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْحَبَّةُ فِي فِيكَ؟ قَالَ: أُعْطِيهَا ابْنَ السَّبِيلِ أَوْ مِسْكِينًا. قَالَ: فَأَنَا مِسْكِينٌ. قَالَ: فَدُونَكَهَا. فَذَهَبَ لِيَتَنَاوَلَهَا، فَوَثَبَ الْفَخُّ، فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ. فَقَالَ الْعُصْفُورُ فِي رَجْزِهِ:
(لا غَرَّنِي قَارِئٌ مُرَاءٍ بَعْدَكَ أَبَدًا...)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ رحمه الله :
وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِقُرَّاءٍ مُرَائِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
