الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 2
A
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 2
عن عنبسة الخواص قال :
لما قدم عبد اللَّه بن عامر أميرًا على البصرة ، قال: يا أهل البصرة ! اكتبوا لي من كل خمسة رجلًا من القراء أشاورهم في أمري ، وأطلعهم على سري ، وأستعين بهم على ما ولاني اللَّه عز وجل ، قال: فكتب له زياد بن مطر العدوي، وكان قد بلى حتى ذهب بصره ، وكتب له غزوان من بني رقاش ، وكان قد حلف أن لا يضحك حتى يعلم حيث يصيره اللَّه عز وجل ،
قال: قال الحسن: واللَّه ما ضحك حتى لحق باللَّه ، وكتب له جابر بن أشتر من غطفان - قال عبد اللَّه: قال أبي: غير حسين قال: أشتر بن جابر- وكتب له عامر بن عبد قيس العنبري، وكتب له النعمان بن شوال العبدي، فلما دخلوا عليه قال : أنتم القراء قد أمرت لكم بألفين ألفين وكذا وكذا جريب .
فأجابه النعمان بن شوال - وكان من أسن القوم ، وخلوه والجواب ، وكان قد ولوه أمرهم - فقال له: أيها الأمير ! ألنا خاصة أم لأهل البصرة عامة ؟ قال : بل لكم خاصة ، ولا يسع هذا المال أهل البصرة . قال: فتقول ما نقول صدقة ، فإن كان صدقة فلا يدخل لنا بطونا ، ولا يعلو لنا جلودًا ، وإنما يأخذ العامل ثمن عمله ، وإنما نعمل لربنا عز وجل فلا حاجة لنا فيما عندك ، فقال له ابن عامر: ألا أراك طعانًا، اخرج من عندي . قال: أما إنك ما عهدتني للأمراء زوارا . قال : ثم أقبل إلى عامر، فقال: قد أمرت لك بألفين وكذا وكذا جريبًا. قال: انظر المكاتبين الذين هم على أبواب المسجد هم أفقر إليها مني. قال: إني قد أمرت أن لا تحجب لي عن باب. قال: عليك بسعيد بن قرحى هو أغشى للأمراء مني . قال: انظر أي امرأة شئت بالبصرة أزوجكها . ولم يكن تزوج قط ، قال: أيها الأمير ! أرأيت الرجل إذا كان له امرأة وولد يشغل ذلك قلبه ؟ قال: نعم، قال: فلا حاجة لي فيه، أجعل الهمَّ همًّا واحدًا حتى ألقى ربي عز وجل.
لما قدم عبد اللَّه بن عامر أميرًا على البصرة ، قال: يا أهل البصرة ! اكتبوا لي من كل خمسة رجلًا من القراء أشاورهم في أمري ، وأطلعهم على سري ، وأستعين بهم على ما ولاني اللَّه عز وجل ، قال: فكتب له زياد بن مطر العدوي، وكان قد بلى حتى ذهب بصره ، وكتب له غزوان من بني رقاش ، وكان قد حلف أن لا يضحك حتى يعلم حيث يصيره اللَّه عز وجل ،
قال: قال الحسن: واللَّه ما ضحك حتى لحق باللَّه ، وكتب له جابر بن أشتر من غطفان - قال عبد اللَّه: قال أبي: غير حسين قال: أشتر بن جابر- وكتب له عامر بن عبد قيس العنبري، وكتب له النعمان بن شوال العبدي، فلما دخلوا عليه قال : أنتم القراء قد أمرت لكم بألفين ألفين وكذا وكذا جريب .
فأجابه النعمان بن شوال - وكان من أسن القوم ، وخلوه والجواب ، وكان قد ولوه أمرهم - فقال له: أيها الأمير ! ألنا خاصة أم لأهل البصرة عامة ؟ قال : بل لكم خاصة ، ولا يسع هذا المال أهل البصرة . قال: فتقول ما نقول صدقة ، فإن كان صدقة فلا يدخل لنا بطونا ، ولا يعلو لنا جلودًا ، وإنما يأخذ العامل ثمن عمله ، وإنما نعمل لربنا عز وجل فلا حاجة لنا فيما عندك ، فقال له ابن عامر: ألا أراك طعانًا، اخرج من عندي . قال: أما إنك ما عهدتني للأمراء زوارا . قال : ثم أقبل إلى عامر، فقال: قد أمرت لك بألفين وكذا وكذا جريبًا. قال: انظر المكاتبين الذين هم على أبواب المسجد هم أفقر إليها مني. قال: إني قد أمرت أن لا تحجب لي عن باب. قال: عليك بسعيد بن قرحى هو أغشى للأمراء مني . قال: انظر أي امرأة شئت بالبصرة أزوجكها . ولم يكن تزوج قط ، قال: أيها الأمير ! أرأيت الرجل إذا كان له امرأة وولد يشغل ذلك قلبه ؟ قال: نعم، قال: فلا حاجة لي فيه، أجعل الهمَّ همًّا واحدًا حتى ألقى ربي عز وجل.

