الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
قال أَحمد بن حنبل رحمه الله يقول :
ما أعدل بالفقر شيئًا ، أتدري الصبر على الفقر أي شيء هو ؟
قد رأيتُ قومًا صالحين: لقد رأيتُ عبد اللَّه بن إدريس وعليه جبة لبود ، وقد أتى عليه السنون والدهور، ولقد رأيتُ أبا داود الحفري وعليه جبة مخرقة ، قد خرج القطن منها ، يصلي بين المغرب والعشاء وهو يترجَّح من الجوع، ورأيتُ أيوب بن النجار بمكة وقد خرج مما كان فيه ومعه رشاء يستقي به في مكة وقد خرج من كل ما يملكه، وكان من العابدين ، وكان في دنيا فتركها في يدي يحيى القطان، وقد رأيتُ ابن بجالة العابد وكنتُ أسمع صوت خفه في الطواف بالليل ، ولقد كان في المسجد رجل يقال له : العَرَفي، يقوم من أول الليل إلى الصباح يبكي .
قال: فاشتهيتُ النظر إليه ، فإذا هو شاب مصفر ، ولقد رأيتُ حسينًا الجُعْفيّ ، وكان يُشَبّه بالراهب ، ما رأيتُ بالكوفة أفضل من حُسيْن الجُعْفِيّ ، وسعيد بن عامر بالبصرة .
ما أعدل بالفقر شيئًا ، أتدري الصبر على الفقر أي شيء هو ؟
قد رأيتُ قومًا صالحين: لقد رأيتُ عبد اللَّه بن إدريس وعليه جبة لبود ، وقد أتى عليه السنون والدهور، ولقد رأيتُ أبا داود الحفري وعليه جبة مخرقة ، قد خرج القطن منها ، يصلي بين المغرب والعشاء وهو يترجَّح من الجوع، ورأيتُ أيوب بن النجار بمكة وقد خرج مما كان فيه ومعه رشاء يستقي به في مكة وقد خرج من كل ما يملكه، وكان من العابدين ، وكان في دنيا فتركها في يدي يحيى القطان، وقد رأيتُ ابن بجالة العابد وكنتُ أسمع صوت خفه في الطواف بالليل ، ولقد كان في المسجد رجل يقال له : العَرَفي، يقوم من أول الليل إلى الصباح يبكي .
قال: فاشتهيتُ النظر إليه ، فإذا هو شاب مصفر ، ولقد رأيتُ حسينًا الجُعْفيّ ، وكان يُشَبّه بالراهب ، ما رأيتُ بالكوفة أفضل من حُسيْن الجُعْفِيّ ، وسعيد بن عامر بالبصرة .

