الجزء العاشر المجموعة السادسة
A
حديث شريف
ضابط في الحسد مهم.
الحسد هو تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها أعم من أن يسعى في ذلك أو لا، فإن سعى كان باغياً وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهى المسلم عنها في حق المسلم نظر فإن كان المانع له من ذلك العجز بحيث لو تمكن لفعل فهذا مأزور وإن كان المانع له من ذلك التقوى فقد يعذر لأنه لا يستطيع دفع الخواطر النفسانية فيكفيه في مجاهدتها أن لا يعمل بها ولا يعزم على العمل بها..
الحسد هو تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها أعم من أن يسعى في ذلك أو لا، فإن سعى كان باغياً وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهى المسلم عنها في حق المسلم نظر فإن كان المانع له من ذلك العجز بحيث لو تمكن لفعل فهذا مأزور وإن كان المانع له من ذلك التقوى فقد يعذر لأنه لا يستطيع دفع الخواطر النفسانية فيكفيه في مجاهدتها أن لا يعمل بها ولا يعزم على العمل بها..
حديث شريف
يجوز نقل الكلام على وجه النصيحة، ولذلك قال البخاري باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه.
وأخرج حديث ابن مسعود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قسم قسمة فقال رجل من الأنصار والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، قال ابن مسعود فأتيت النبي فأخبرته ".
قال الحافظ: أراد البخاري بيان جواز النقل على وجه النصيحة لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على ابن مسعود نقله لما نقل بل غضب من قول المنقول عنه..
وأخرج حديث ابن مسعود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قسم قسمة فقال رجل من الأنصار والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، قال ابن مسعود فأتيت النبي فأخبرته ".
قال الحافظ: أراد البخاري بيان جواز النقل على وجه النصيحة لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على ابن مسعود نقله لما نقل بل غضب من قول المنقول عنه..
حديث شريف
لطيفة: أبدى بعضهم للجمع بين هاتين الخصلتين في عذاب القبر وهما – عدم الاستتار من البول والنميمة - مناسبة وهي: أن البرزخ مقدمة الآخرة وأول ما يقضى فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ومن حقوق العباد الدماء ومفتاح الصلاة التطهر من الحدث والخبث، ومفتاح الدماء الغيبة والسعي بين الناس بالنميمة بنشر الفتن التي يسفك بسببها الدماء..
حديث شريف
أحاديث تحريم الغيبة وأنها سبب لعذاب القبر.
1- أخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فهاجت ريح منتنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين.
وهذا الوعيد في هذه الأحاديث يدل على أن الغيبة من الكبائر لكن تقييده في بعضها بغير حق قد يخرج الغيبة بحق لما تقرر أنها ذكر المرء بما فيه.
وقال الكرماني: الغيبة نوع من النميمة لأنه لو سمع المنقول عنه ما نقل عنه لغمه، قلت الغيبة قد توجد في بعض صور النميمة وهو أن يذكره في غيبته بما فيه مما يسوؤه قاصداً بذلك الإفساد.
3- أخرج أحمد والطبراني بإسناد صحيح عن أبي بكرة قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير وبكى وفيه وما يعذبان إلا في الغيبة والبول.
4- ولأحمد والطبراني أيضا من حديث يعلى بن شبابة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبر يعذب صاحبه فقال إن هذا كان يأكل لحوم الناس ثم دعا بجريدة رطبة. الحديث ورواته موثقون.
5- ولأبي داود الطيالسي عن ابن عباس بسند جيد مثله وأخرجه الطبراني وله شاهد عن أبي أمامة عند أبي جعفر الطبري في التفسير.
وأكل لحوم الناس يصدق على النميمة والغيبة والظاهر اتحاد القصة ويحتمل التعدد..
1- أخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فهاجت ريح منتنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين.
وهذا الوعيد في هذه الأحاديث يدل على أن الغيبة من الكبائر لكن تقييده في بعضها بغير حق قد يخرج الغيبة بحق لما تقرر أنها ذكر المرء بما فيه.
وقال الكرماني: الغيبة نوع من النميمة لأنه لو سمع المنقول عنه ما نقل عنه لغمه، قلت الغيبة قد توجد في بعض صور النميمة وهو أن يذكره في غيبته بما فيه مما يسوؤه قاصداً بذلك الإفساد.
3- أخرج أحمد والطبراني بإسناد صحيح عن أبي بكرة قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير وبكى وفيه وما يعذبان إلا في الغيبة والبول.
4- ولأحمد والطبراني أيضا من حديث يعلى بن شبابة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبر يعذب صاحبه فقال إن هذا كان يأكل لحوم الناس ثم دعا بجريدة رطبة. الحديث ورواته موثقون.
5- ولأبي داود الطيالسي عن ابن عباس بسند جيد مثله وأخرجه الطبراني وله شاهد عن أبي أمامة عند أبي جعفر الطبري في التفسير.
وأكل لحوم الناس يصدق على النميمة والغيبة والظاهر اتحاد القصة ويحتمل التعدد..
حديث شريف
حديث ٥٩٩٥ " من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن لهن كن له ستراً من النار ".
هل نفس وجودهن ابتلاء أو ابتلي بما يصدر منهن ؟
واختلف في الإحسان لهن هل هو على قدر الواجب أو بما زاد عليه ؟
قال النووي: إنما سماه ابتلاء لأن الناس كانوا يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهن عن ذلك ورغب في إبقائهن وترك قتلهن..
هل نفس وجودهن ابتلاء أو ابتلي بما يصدر منهن ؟
واختلف في الإحسان لهن هل هو على قدر الواجب أو بما زاد عليه ؟
قال النووي: إنما سماه ابتلاء لأن الناس كانوا يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهن عن ذلك ورغب في إبقائهن وترك قتلهن..
حديث شريف
الجمع بين كون صلة الرحم تزيد في العمر كما في حديث 5985 " من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه " وبين قوله تعالى " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ".
قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
والجمع بينهما من وجهين:
أحدهما: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن تضييعه في غير ذلك، ومثل هذا ما جاء أن النبي صلى الله عليه و سلم تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه الله ليلة القدر، وحاصله أن صلة الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده الذكر الجميل فكأنه لم يمت ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده والصدقة الجارية عليه والخلف الصالح.
ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله تعالى كأن يقال للملك مثلاً أن عمر فلان مائة مثلا أن وصل رحمه وستون إن قطعها وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق والوجه الأول أليق بلفظ حديث الباب..
قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
والجمع بينهما من وجهين:
أحدهما: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن تضييعه في غير ذلك، ومثل هذا ما جاء أن النبي صلى الله عليه و سلم تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه الله ليلة القدر، وحاصله أن صلة الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده الذكر الجميل فكأنه لم يمت ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده والصدقة الجارية عليه والخلف الصالح.
ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله تعالى كأن يقال للملك مثلاً أن عمر فلان مائة مثلا أن وصل رحمه وستون إن قطعها وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق والوجه الأول أليق بلفظ حديث الباب..
حديث شريف
أحاديث في إثم قاطع الرحم.
1- عن أبي موسى رفعه " لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مصدق بسحر ولا قاطع رحم " أخرجه بن حبان والحاكم.
2- ولأبي داود من حديث أبي بكرة رفعه " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ".
3- وللمصنف في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رفعه " أن أعمال بني آدم تعرض كل عشية خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم ".
4- وللطبراني من حديث بن مسعود " أن أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم ".
5- وللمصنف في الأدب المفرد من حديث بن أبي أوفى رفعه" أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع الرحم " وذكر الطيبي أنه يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم ولا ينكرون عليه، ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر وأنه يحبس عن الناس عموما بشؤم التقاطع..
1- عن أبي موسى رفعه " لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مصدق بسحر ولا قاطع رحم " أخرجه بن حبان والحاكم.
2- ولأبي داود من حديث أبي بكرة رفعه " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ".
3- وللمصنف في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رفعه " أن أعمال بني آدم تعرض كل عشية خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم ".
4- وللطبراني من حديث بن مسعود " أن أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم ".
5- وللمصنف في الأدب المفرد من حديث بن أبي أوفى رفعه" أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع الرحم " وذكر الطيبي أنه يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم ولا ينكرون عليه، ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر وأنه يحبس عن الناس عموما بشؤم التقاطع..
حديث شريف
معنى " وكره لكم كثرة السؤال ".
قيل: سؤال المال، وقيل السؤال عن المشكلات والمعضلات، والأولى حمله على العموم، وقيل كثرة سؤال الشخص عن تفاصيل حاله فإن ذلك مما يكره المسؤول غالباً ك، وكره السلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادةً.
وجاء النهي عن سؤال المال بلا حاجة " لا تزال المسألة بالعبد حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم " رواه البخاري..
قيل: سؤال المال، وقيل السؤال عن المشكلات والمعضلات، والأولى حمله على العموم، وقيل كثرة سؤال الشخص عن تفاصيل حاله فإن ذلك مما يكره المسؤول غالباً ك، وكره السلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادةً.
وجاء النهي عن سؤال المال بلا حاجة " لا تزال المسألة بالعبد حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم " رواه البخاري..
حديث شريف
كيف كان وأد البنات.
كانوا في صفة الوأد على طريقين:
أحدهما: أن يأمر امرأته إذا قرب وضعها أن تطلق بجانب حفيرة فإذا وضعت ذكراً أبقته وإذا وضعت أنثى طرحتها في الحفيرة.
الثاني: من كان إذا صارت البنت سداسية قال لأمها طيبيها وزينيها لأزور بها أقاربها ثم يبعد بها في الصحراء حتى يأتي البئر فيقول لها انظري فيها ويدفعها من خلفها ويطمها..
كانوا في صفة الوأد على طريقين:
أحدهما: أن يأمر امرأته إذا قرب وضعها أن تطلق بجانب حفيرة فإذا وضعت ذكراً أبقته وإذا وضعت أنثى طرحتها في الحفيرة.
الثاني: من كان إذا صارت البنت سداسية قال لأمها طيبيها وزينيها لأزور بها أقاربها ثم يبعد بها في الصحراء حتى يأتي البئر فيقول لها انظري فيها ويدفعها من خلفها ويطمها..
حديث شريف
بداية وأد البنات.
كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن، ويقال أن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية فتبعه العرب في ذلك.
وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقاً إما نفاسة منه على ما ينقصه من ماله وإما من عدم ما ينفقه عليه.
وقد ذكر الله أمرهم في القرآن في عدة آيات.
وكان صعصعة بن ناجية التميمي أيضا وهو جد الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة أول من فدى الموءودة وذلك أنه يعمد إلى من يريد أن يفعل ذلك فيفدى الولد منه بمال يتفقان عليه وإلى ذلك أشار الفرزدق بقوله:
وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد
وهذا محمول على الفريق الثاني وقد بقي كل من قيس وصعصعة إلى أن أدركا الإسلام ولهما صحبة.
وإنما خص البنات بالذكر لأنه كان الغالب من فعلهم لأن الذكور مظنة القدرة على الاكتساب..
كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن، ويقال أن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية فتبعه العرب في ذلك.
وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقاً إما نفاسة منه على ما ينقصه من ماله وإما من عدم ما ينفقه عليه.
وقد ذكر الله أمرهم في القرآن في عدة آيات.
وكان صعصعة بن ناجية التميمي أيضا وهو جد الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة أول من فدى الموءودة وذلك أنه يعمد إلى من يريد أن يفعل ذلك فيفدى الولد منه بمال يتفقان عليه وإلى ذلك أشار الفرزدق بقوله:
وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد
وهذا محمول على الفريق الثاني وقد بقي كل من قيس وصعصعة إلى أن أدركا الإسلام ولهما صحبة.
وإنما خص البنات بالذكر لأنه كان الغالب من فعلهم لأن الذكور مظنة القدرة على الاكتساب..

