الجزء التاسع المجموعة الثامنة
A
حديث شريف
في حديث جابر عند مسلم نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه ".
النهي يدل على تحريم ذلك في الوجه فقط لأنه ثبت في البخاري ٥٥٤٢ عن أنس قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يسم شاة في آذانها.
وفيه حجة للجمهور في جواز الوسم بالكي وخالف الحنفية تمسكاً بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى بنسخ وسم البهائم، وجعله الجمهور مخصوصا من عموم النهي..
النهي يدل على تحريم ذلك في الوجه فقط لأنه ثبت في البخاري ٥٥٤٢ عن أنس قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يسم شاة في آذانها.
وفيه حجة للجمهور في جواز الوسم بالكي وخالف الحنفية تمسكاً بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى بنسخ وسم البهائم، وجعله الجمهور مخصوصا من عموم النهي..
حديث شريف
جاء عند الترمذي من حديث جابر بسند لابأس به " حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ".
واختلف القائلون بالتحريم في المراد بما له ناب فقيل إنه ما يتقوى به ويتوصل على غيره ويصطاد ويعدو بطبعه غالباً كالأسد والفهد والصقر والعقاب وأما ما لا يعدو كالضبع والثعلب فلا، وقد ورد في حل الضبع أحاديث لا بأس بها، وأما الثعلب ففورد تحريمه في حديث خزيمة بن جزء عند الترمذي وابن ماجه ولكن سنده ضعيف..
واختلف القائلون بالتحريم في المراد بما له ناب فقيل إنه ما يتقوى به ويتوصل على غيره ويصطاد ويعدو بطبعه غالباً كالأسد والفهد والصقر والعقاب وأما ما لا يعدو كالضبع والثعلب فلا، وقد ورد في حل الضبع أحاديث لا بأس بها، وأما الثعلب ففورد تحريمه في حديث خزيمة بن جزء عند الترمذي وابن ماجه ولكن سنده ضعيف..
حديث شريف
مسألة أكل لحم الخيل.
قال بعض من منع أكل لحم الخيل بأنه لو جاز أكلها لجازت التضحية بها، والجواب عن هذا:
1- أن بعض حيوان البر يجوز أكله ولا يجوز الأضحية به.
2- لو جازت الأضحية بالخيل لقل انتفاع الناس به في الجهاد.
تنبيه: حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر والخيل والبغال .
قال الطحاوي: أهل الحديث يضعفون عكرمة ابن عمار.
قال النسائي: الأحاديث في الإباحة أصح..
قال بعض من منع أكل لحم الخيل بأنه لو جاز أكلها لجازت التضحية بها، والجواب عن هذا:
1- أن بعض حيوان البر يجوز أكله ولا يجوز الأضحية به.
2- لو جازت الأضحية بالخيل لقل انتفاع الناس به في الجهاد.
تنبيه: حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر والخيل والبغال .
قال الطحاوي: أهل الحديث يضعفون عكرمة ابن عمار.
قال النسائي: الأحاديث في الإباحة أصح..
حديث شريف
حديث 5507 عن عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوه. قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.
من فقه الحديث:
قال المهلب: هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال.
وقد أجمعوا على أن التسمية على الأكل ليست فرضاً فلما نابت عن التسمية على الذبح دل على أنها سنة لأن السنة لا تنوب عن الفرض.
ودلّ هذا على أن الأمر في حديث عدي وأبي ثعلبة محمول على التنزيه من أجل إنهما كانا يصيدان على مذهب الجاهلية فعلمهما النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصيد والذبح فرضه ومندوبه لئلا يواقعا شبهة من ذلك وليأخذا بأكمل الأمور فيما يستقبلان.
وأما الذين سألوا عن هذه الذبائح فإنهم سألوا عن أمر قد وقع ويقع لغيرهم ليس فيه قدرة على الأخذ بالأكمل فعرفهم بأصل الحل فيه.
وقال ابن التين: يحتمل أن يراد بالتسمية هنا عند الأكل وبذلك جزم النووي.
قال ابن التين: وأما التسمية على ذبح تولاه غيرهم من غير علمهم فلا تكليف عليهم فيه، وإنما يحمل على غير الصحة إذا تبين خلافها.
ويحتمل أن يريد أن تسميتكم الآن تستبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكر اسم الله عليه أم لا إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمي.
ويستفاد منه أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين لأن الغالب إنهم عرفوا التسمية.
وبهذا الأخير جزم ابن عبد البر فقال فيه أن ما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك.
وعكس هذا الخطابي فقال فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة لأنها لو كانت شرطا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة المعتبرة أو لا وهذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه فسموا أنتم وكلوا كأنه قيل لهم لا تهتموا بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا وهذا من أسلوب الحكيم كما نبه عليه الطيبي.
ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في إنهم سموا أم لا..
من فقه الحديث:
قال المهلب: هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال.
وقد أجمعوا على أن التسمية على الأكل ليست فرضاً فلما نابت عن التسمية على الذبح دل على أنها سنة لأن السنة لا تنوب عن الفرض.
ودلّ هذا على أن الأمر في حديث عدي وأبي ثعلبة محمول على التنزيه من أجل إنهما كانا يصيدان على مذهب الجاهلية فعلمهما النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصيد والذبح فرضه ومندوبه لئلا يواقعا شبهة من ذلك وليأخذا بأكمل الأمور فيما يستقبلان.
وأما الذين سألوا عن هذه الذبائح فإنهم سألوا عن أمر قد وقع ويقع لغيرهم ليس فيه قدرة على الأخذ بالأكمل فعرفهم بأصل الحل فيه.
وقال ابن التين: يحتمل أن يراد بالتسمية هنا عند الأكل وبذلك جزم النووي.
قال ابن التين: وأما التسمية على ذبح تولاه غيرهم من غير علمهم فلا تكليف عليهم فيه، وإنما يحمل على غير الصحة إذا تبين خلافها.
ويحتمل أن يريد أن تسميتكم الآن تستبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكر اسم الله عليه أم لا إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمي.
ويستفاد منه أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين لأن الغالب إنهم عرفوا التسمية.
وبهذا الأخير جزم ابن عبد البر فقال فيه أن ما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك.
وعكس هذا الخطابي فقال فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة لأنها لو كانت شرطا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة المعتبرة أو لا وهذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه فسموا أنتم وكلوا كأنه قيل لهم لا تهتموا بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا وهذا من أسلوب الحكيم كما نبه عليه الطيبي.
ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في إنهم سموا أم لا..
حديث شريف
حديث 5479 عن عبد الله بن مغفل أنه رأى رجلاً يخذف فقال له لا تخذف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف أو كان يكره الخذف وقال: إنه لا يصاد به صيد ولا ينكى به عدو، ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين.
ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخذف. أو كره الخذف، وأنت تخذف لا أكلمك كذا وكذا.
وفيه جواز هجران من خالف السنة ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه..
ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخذف. أو كره الخذف، وأنت تخذف لا أكلمك كذا وكذا.
وفيه جواز هجران من خالف السنة ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه..
حديث شريف
ملخص صيد الكلب:
1- لابد أن يكون مُعلّم.
2- أن لا يشاركه غيره من الكلاب.
3- أن تسمي قبل إرساله.
4- لا يصح إلا أن ترسله لا أن يكون الذي ذهب ليصيده لنفسه.
5- لو وجد حياً فلابد من تذكيته.
6- يحرم الأكل إن أكل الكلب منه لأنه إنما أمسكه لنفسه وهو قول الجمهور.
7- إباحة الاصطياد للانتفاع بالصيد للأكل والبيع وكذا اللهو.
8- جواز اقتناء الكلب المعلم للصيد.
9- جواز بيع الكلب للصيد.
10- طهارة سؤر كلب الصيد دون غيره من الكلاب للإذن في الأكل من الموضع الذي أصاب منه ولم يذكر الغسل ولو كان واجباً لبينه..
1- لابد أن يكون مُعلّم.
2- أن لا يشاركه غيره من الكلاب.
3- أن تسمي قبل إرساله.
4- لا يصح إلا أن ترسله لا أن يكون الذي ذهب ليصيده لنفسه.
5- لو وجد حياً فلابد من تذكيته.
6- يحرم الأكل إن أكل الكلب منه لأنه إنما أمسكه لنفسه وهو قول الجمهور.
7- إباحة الاصطياد للانتفاع بالصيد للأكل والبيع وكذا اللهو.
8- جواز اقتناء الكلب المعلم للصيد.
9- جواز بيع الكلب للصيد.
10- طهارة سؤر كلب الصيد دون غيره من الكلاب للإذن في الأكل من الموضع الذي أصاب منه ولم يذكر الغسل ولو كان واجباً لبينه..
حديث شريف
حديث ٥٤٧٣ " لا فرع ولا عتيرة ".
الفرع أول نتاج الإبل والغنم، كانوا يذبحونه في الجاهلية لأصنامهم.
وقيل الفرع هو ذبح كانوا إذا بلغت الإبل مانماه صاحبها ذبحوه ولا يأكل منه هو ولا أهل بيته والفرع أيضاً طعام أيضاً يصنع لنتاج الإبل كالخرس للولادة، والعتيرة شاة تذبح عن أهل بيت في رجب يتقربون بها لأصنامهم..
الفرع أول نتاج الإبل والغنم، كانوا يذبحونه في الجاهلية لأصنامهم.
وقيل الفرع هو ذبح كانوا إذا بلغت الإبل مانماه صاحبها ذبحوه ولا يأكل منه هو ولا أهل بيته والفرع أيضاً طعام أيضاً يصنع لنتاج الإبل كالخرس للولادة، والعتيرة شاة تذبح عن أهل بيت في رجب يتقربون بها لأصنامهم..
حديث شريف
في الحديث " يذبح عنه يوم السابع ".
تمسك به من قال إن العقيقة مؤقته باليوم السابع، ونقل الترمذي عن أهل العلم أنهم يستحبون أن تذبح العقيقة يوم السابع فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر وإن لم يتهيأ ففي يوم واحد وعشرين.
وإن أخرت عن البلوغ سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه لكن إن أراد أن يعق عن نفسه فعل.
وقال ابن سيرين: لو اعلم أني لم يُعق عني لعققت عن نفسي.
حديث " إن الرسول صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه لما كبر ".
لا يثبت، فقد أخرجه البزار من رواية عبدالله بن محرر، قال البزار تفرد به عبدالله وهو ضعيف..
تمسك به من قال إن العقيقة مؤقته باليوم السابع، ونقل الترمذي عن أهل العلم أنهم يستحبون أن تذبح العقيقة يوم السابع فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر وإن لم يتهيأ ففي يوم واحد وعشرين.
وإن أخرت عن البلوغ سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه لكن إن أراد أن يعق عن نفسه فعل.
وقال ابن سيرين: لو اعلم أني لم يُعق عني لعققت عن نفسي.
حديث " إن الرسول صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه لما كبر ".
لا يثبت، فقد أخرجه البزار من رواية عبدالله بن محرر، قال البزار تفرد به عبدالله وهو ضعيف..
حديث شريف
جاءت رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً. رواه أبو داود عن ابن عباس.
قيل إن الرواية الصحيحة " كبشين كبشين " كما أخرجها أبو الشيخ عن ابن عباس وعلى تقدير ثبوت رواية أبي داود فليس في الحديث ما يرد عن التنصيص على التثنية للغلام بل غايته أن يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك..
قيل إن الرواية الصحيحة " كبشين كبشين " كما أخرجها أبو الشيخ عن ابن عباس وعلى تقدير ثبوت رواية أبي داود فليس في الحديث ما يرد عن التنصيص على التثنية للغلام بل غايته أن يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك..
حديث شريف
حديث ٥٤٦٧ " قال أبو موسى ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم ".
فيه التسمية في يوم الولادة سواء حصلت العقيقة أم لا.
وفي حديث أبي أسيد أتى للنبي صلى الله عليه وسلم بابنه حين ولد فسماه المنذر. رواه البخاري.
وعند مسلم من حديث أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وُلد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.
قال البيهقي تسمية المولود حين يولد أصح من الأحاديث في تسميته يوم السابع. راجع ص ٥٠٢
وأما حديث " تذبح عن يوم سابعه ويسمى " فقد اختلف هل هي يُسمى أو يُدمى بالدال بدل السين..
فيه التسمية في يوم الولادة سواء حصلت العقيقة أم لا.
وفي حديث أبي أسيد أتى للنبي صلى الله عليه وسلم بابنه حين ولد فسماه المنذر. رواه البخاري.
وعند مسلم من حديث أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وُلد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.
قال البيهقي تسمية المولود حين يولد أصح من الأحاديث في تسميته يوم السابع. راجع ص ٥٠٢
وأما حديث " تذبح عن يوم سابعه ويسمى " فقد اختلف هل هي يُسمى أو يُدمى بالدال بدل السين..
حديث شريف
العقيقة اختلف في اشتقاقها.
فقال أبو عبيد والأصمعي أصلها الشعر الذي يخرج على رأس المولود، وتبعه الزمخشري وغيره.
وسميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحالة عقيقة لأنه يُحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح.
وعن أحمد أنها مأخوذة من العق وهو الشق والقطع ورجحه بن عبد البر وطائفة.
قال الخطابي: العقيقة اسم الشاة المذبوحة عن الولد سميت بذلك لأنها تعق مذابحها أي تشق وتقطع..
فقال أبو عبيد والأصمعي أصلها الشعر الذي يخرج على رأس المولود، وتبعه الزمخشري وغيره.
وسميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحالة عقيقة لأنه يُحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح.
وعن أحمد أنها مأخوذة من العق وهو الشق والقطع ورجحه بن عبد البر وطائفة.
قال الخطابي: العقيقة اسم الشاة المذبوحة عن الولد سميت بذلك لأنها تعق مذابحها أي تشق وتقطع..

