الجزء السابع المجموعة الثالثة
A
حديث شريف
مسجد قباء هو أول مسجد بناه الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة وهو المقصود في الآية " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم ".
وهو في التحقيق أول مسجد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بأصحابه جماعة ظاهراً وأول مسجد بني لجماعة المسلمين عامة وإن كان قد تقدم بناء غيره من المساجد.
وهو ظاهر الآية وروى مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال هو مسجدكم هذا.
ولأحمد والترمذي من وجه آخر عن أبي سعيد اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد النبي صلى الله عليه و سلم وقال الآخر هو مسجد قباء فأتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألاه عن ذلك فقال هو هذا، وفي ذلك يعني مسجد قباء خير كثير.
ولأحمد عن سهل بن سعد نحوه وأخرجه من وجه آخر عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب مرفوعاً.
قال القرطبي: هذا السؤال صدر ممن ظهرت له المساواة بين المسجدين في اشتراكهما في أن كلاً منهما بناه النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فأجاب بأن المراد مسجده وكأن المزية التي اقتضت تعيينه دون مسجد قباء لكون مسجد قباء لم يكن بناؤه بأمر جزم من الله لنبيه أو كان رأيا رآه بخلاف مسجده أو كان حصل له أو لأصحابه فيه من الأحوال القلبية ما لم يحصل لغيره.
ويحتمل أن تكون المزية لما اتفق من طول إقامته صلى الله عليه و سلم بمسجد المدينة بخلاف مسجد قباء فما أقام به إلا أياما قلائل وكفى بهذا مزية من غير حاجة إلى ما تكلفه القرطبي.
والحق أن كلا منهما أسس على التقوى، وعلى هذا فالسر في جوابه صلى الله عليه و سلم بأن المسجد الذي أسس على التقوى مسجده رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء والله أعلم.
وهو في التحقيق أول مسجد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بأصحابه جماعة ظاهراً وأول مسجد بني لجماعة المسلمين عامة وإن كان قد تقدم بناء غيره من المساجد.
وهو ظاهر الآية وروى مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال هو مسجدكم هذا.
ولأحمد والترمذي من وجه آخر عن أبي سعيد اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد النبي صلى الله عليه و سلم وقال الآخر هو مسجد قباء فأتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألاه عن ذلك فقال هو هذا، وفي ذلك يعني مسجد قباء خير كثير.
ولأحمد عن سهل بن سعد نحوه وأخرجه من وجه آخر عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب مرفوعاً.
قال القرطبي: هذا السؤال صدر ممن ظهرت له المساواة بين المسجدين في اشتراكهما في أن كلاً منهما بناه النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فأجاب بأن المراد مسجده وكأن المزية التي اقتضت تعيينه دون مسجد قباء لكون مسجد قباء لم يكن بناؤه بأمر جزم من الله لنبيه أو كان رأيا رآه بخلاف مسجده أو كان حصل له أو لأصحابه فيه من الأحوال القلبية ما لم يحصل لغيره.
ويحتمل أن تكون المزية لما اتفق من طول إقامته صلى الله عليه و سلم بمسجد المدينة بخلاف مسجد قباء فما أقام به إلا أياما قلائل وكفى بهذا مزية من غير حاجة إلى ما تكلفه القرطبي.
والحق أن كلا منهما أسس على التقوى، وعلى هذا فالسر في جوابه صلى الله عليه و سلم بأن المسجد الذي أسس على التقوى مسجده رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء والله أعلم.
حديث شريف
في حديث الإسراء الطويل فوائد ومنها:
1- أن للسماء أبواباً حقيقة وحفظة موكلين بها.
2- إثبات الاستئذان وأنه ينبغي لمن يستأذن أن يقول أنا فلان ولا يقتصر على أنا لأنه ينافي مطلوب الاستفهام.
3- أن المار يسلم على القاعد وإن كان المار أفضل من القاعد.
4- استحباب تلقي أهل الفضل بالبشر والترحيب والثناء والدعاء.
5- جواز مدح الإنسان المأمون عليه الافتتان في وجهه.
6- جواز الاستناد إلى القبلة بالظهر وغيره مأخوذ من استناد إبراهيم إلى البيت المعمور وهو كالكعبة في أنه قبلة من كل جهة.
8- فضل السير بالليل على السير بالنهار لما وقع من الإسراء بالليل ولذلك كانت أكثر عبادته صلى الله عليه وسلم بالليل وكان أكثر سفره صلى الله عليه وسلم بالليل، وقال صلى الله عليه وسلم: عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل.
9- أن التجربة أقوى في تحصيل المطلوب من المعرفة الكثيرة، يستفاد ذلك من قول موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه و سلم أنه عالج الناس قبله وجربهم.
11- أن مقام الخلة مقام الرضا والتسليم ومقام التكليم مقام الإدلال والانبساط، ومن ثم استبد موسى بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بطلب التخفيف دون إبراهيم عليه السلام مع أن للنبي صلى الله عليه وسلم من الاختصاص بإبراهيم أزيد مما له من موسى لمقام الأبوة ورفعة المنزلة والإتباع في الملة.
وقال غيره: الحكمة في ذلك ما أشار إليه موسى عليه السلام في نفس الحديث من سبقه إلى معالجة قومه في هذه العبادة بعينها وأنهم خالفوه وعصوه.
12- وفيه أن الجنة والنار قد خلقتا لقوله في بعض طرقه التي بينتها " عُرضت علي الجنة والنار ".
13- استحباب الإكثار من سؤال الله تعالى وتكثير الشفاعة عنده لما وقع منه صلى الله عليه وسلم في إجابته مشورة موسى في سؤال التخفيف.
14- فضيلة الاستحياء.
15- بذل النصيحة لمن يحتاج إليها وان لم يستشر الناصح.
1- أن للسماء أبواباً حقيقة وحفظة موكلين بها.
2- إثبات الاستئذان وأنه ينبغي لمن يستأذن أن يقول أنا فلان ولا يقتصر على أنا لأنه ينافي مطلوب الاستفهام.
3- أن المار يسلم على القاعد وإن كان المار أفضل من القاعد.
4- استحباب تلقي أهل الفضل بالبشر والترحيب والثناء والدعاء.
5- جواز مدح الإنسان المأمون عليه الافتتان في وجهه.
6- جواز الاستناد إلى القبلة بالظهر وغيره مأخوذ من استناد إبراهيم إلى البيت المعمور وهو كالكعبة في أنه قبلة من كل جهة.
8- فضل السير بالليل على السير بالنهار لما وقع من الإسراء بالليل ولذلك كانت أكثر عبادته صلى الله عليه وسلم بالليل وكان أكثر سفره صلى الله عليه وسلم بالليل، وقال صلى الله عليه وسلم: عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل.
9- أن التجربة أقوى في تحصيل المطلوب من المعرفة الكثيرة، يستفاد ذلك من قول موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه و سلم أنه عالج الناس قبله وجربهم.
11- أن مقام الخلة مقام الرضا والتسليم ومقام التكليم مقام الإدلال والانبساط، ومن ثم استبد موسى بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بطلب التخفيف دون إبراهيم عليه السلام مع أن للنبي صلى الله عليه وسلم من الاختصاص بإبراهيم أزيد مما له من موسى لمقام الأبوة ورفعة المنزلة والإتباع في الملة.
وقال غيره: الحكمة في ذلك ما أشار إليه موسى عليه السلام في نفس الحديث من سبقه إلى معالجة قومه في هذه العبادة بعينها وأنهم خالفوه وعصوه.
12- وفيه أن الجنة والنار قد خلقتا لقوله في بعض طرقه التي بينتها " عُرضت علي الجنة والنار ".
13- استحباب الإكثار من سؤال الله تعالى وتكثير الشفاعة عنده لما وقع منه صلى الله عليه وسلم في إجابته مشورة موسى في سؤال التخفيف.
14- فضيلة الاستحياء.
15- بذل النصيحة لمن يحتاج إليها وان لم يستشر الناصح.
حديث شريف
بكى موسى عليه السلام لما مر به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بكاءه ليس حسداً.
قال العلماء: لم يكن بكاء موسى حسداً معاذ الله فإن الحسد في ذلك العالم منزوع عن آحاد المؤمنين فكيف بمن اصطفاه الله تعالى، بل كان أسفاً على ما فاته من الأجر الذي يترتب عليه رفع الدرجة بسبب ما وقع من أمته من كثرة المخالفة المقتضية لتنقيص أجورهم المستلزم لتنقيص أجره، لأن لكل نبي مثل أجر كل من اتبعه، ولهذا كان من اتبعه من أمته في العدد دون من اتبع نبينا صلى الله عليه و سلم مع طول مدتهم بالنسبة لهذه الأمة.
قال العلماء: لم يكن بكاء موسى حسداً معاذ الله فإن الحسد في ذلك العالم منزوع عن آحاد المؤمنين فكيف بمن اصطفاه الله تعالى، بل كان أسفاً على ما فاته من الأجر الذي يترتب عليه رفع الدرجة بسبب ما وقع من أمته من كثرة المخالفة المقتضية لتنقيص أجورهم المستلزم لتنقيص أجره، لأن لكل نبي مثل أجر كل من اتبعه، ولهذا كان من اتبعه من أمته في العدد دون من اتبع نبينا صلى الله عليه و سلم مع طول مدتهم بالنسبة لهذه الأمة.
حديث شريف
ما هي الحكمة في وجود الأنبياء في السماوات ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ولماذا أولئك الأنبياء فقط ؟
قيل الحكمة في الاقتصار على هؤلاء المذكورين للإشارة إلى ما سيقع له صلى الله عليه وسلم مع قومه من نظير ما وقع لكل منهم، فأما آدم فوقع التنبيه بما وقع له من الخروج من الجنة إلى الأرض بما سيقع للنبي صلى الله عليه و سلم من الهجرة إلى المدينة، والجامع بينهما ماحصل لكل منهما من المشقة وكراهة فراق ما ألفه من الوطن، ثم كان مآل كل منهما أن يرجع إلى موطنه الذي أخرج منه.
وبعيسى ويحيى على ما وقع له من أول الهجرة من عداوة اليهود وتماديهم على البغي عليه وإرادتهم وصول السوء إليه.
وبيوسف على ما وقع له من إخوته من قريش في نصبهم الحرب له وإرادتهم هلاكه وكانت العاقبة له وقد أشار إلى ذلك بقوله لقريش يوم الفتح أقول كما قال يوسف لاتثريب عليكم.
وبإدريس على رفيع منزلته عند الله.
وبهارون على أن قومه رجعوا إلى محبته بعد أن آذوه.
وبموسى على ما وقع له من معالجة قومه وقد أشار إلى ذلك بقوله لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر.
وبإبراهيم في استناده إلى البيت المعمور بما ختم له صلى الله عليه و سلم في آخر عمره من إقامة منسك الحج وتعظيم البيت.
وهذه مناسبات لطيفة أبداها السهيلي فأوردتها منقحة ملخصة.
قيل الحكمة في الاقتصار على هؤلاء المذكورين للإشارة إلى ما سيقع له صلى الله عليه وسلم مع قومه من نظير ما وقع لكل منهم، فأما آدم فوقع التنبيه بما وقع له من الخروج من الجنة إلى الأرض بما سيقع للنبي صلى الله عليه و سلم من الهجرة إلى المدينة، والجامع بينهما ماحصل لكل منهما من المشقة وكراهة فراق ما ألفه من الوطن، ثم كان مآل كل منهما أن يرجع إلى موطنه الذي أخرج منه.
وبعيسى ويحيى على ما وقع له من أول الهجرة من عداوة اليهود وتماديهم على البغي عليه وإرادتهم وصول السوء إليه.
وبيوسف على ما وقع له من إخوته من قريش في نصبهم الحرب له وإرادتهم هلاكه وكانت العاقبة له وقد أشار إلى ذلك بقوله لقريش يوم الفتح أقول كما قال يوسف لاتثريب عليكم.
وبإدريس على رفيع منزلته عند الله.
وبهارون على أن قومه رجعوا إلى محبته بعد أن آذوه.
وبموسى على ما وقع له من معالجة قومه وقد أشار إلى ذلك بقوله لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر.
وبإبراهيم في استناده إلى البيت المعمور بما ختم له صلى الله عليه و سلم في آخر عمره من إقامة منسك الحج وتعظيم البيت.
وهذه مناسبات لطيفة أبداها السهيلي فأوردتها منقحة ملخصة.
حديث شريف
وردت آثار في صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالأنبياء في بيت المقدس.
" ثم دخلت المسجد فعرفتُ النبيين من بين قائم وراكع وساجد ".
وعند ابن أبي حاتم " فأخذ جبريل بيدي فقدمني فصليتُ بهم".
وعند ابن مسعود في مسلم " وحانت الصلاة فأممتهم ".
ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم للأنبياء محمولة على رؤية أرواحهم إلا عيسى لما ثبت أنه رفع بجسده.
والأظهر أن صلاته بهم كانت قبل العروج.
" ثم دخلت المسجد فعرفتُ النبيين من بين قائم وراكع وساجد ".
وعند ابن أبي حاتم " فأخذ جبريل بيدي فقدمني فصليتُ بهم".
وعند ابن مسعود في مسلم " وحانت الصلاة فأممتهم ".
ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم للأنبياء محمولة على رؤية أرواحهم إلا عيسى لما ثبت أنه رفع بجسده.
والأظهر أن صلاته بهم كانت قبل العروج.
حديث شريف
ذكر الحافظ عدة روايات أن البراق كان يركبه الأنبياء.
ومنها ما عند النسائي وابن مردويه عن أنس " وكانت تُسخر للأنبياء قبله ".
وعند ابن إسحاق " وكانت الأنبياء تركبها قبلي ".
وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي " فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء تربط بها "، قال الحافظ : فهذه آثار يشد بعضها بعضاً.
ومنها ما عند النسائي وابن مردويه عن أنس " وكانت تُسخر للأنبياء قبله ".
وعند ابن إسحاق " وكانت الأنبياء تركبها قبلي ".
وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي " فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء تربط بها "، قال الحافظ : فهذه آثار يشد بعضها بعضاً.
حديث شريف
كان الطست الذي غسل به قلب النبي صلى الله عليه وسلم ممتلئ إيماناً وحكمة.
قال الحافظ: قال النووي: معناه أن الطست كان فيها شيء يحصل به زيادة في كمال الإيمان وكمال الحكمة، وهذا الملء يحتمل أن يكون على الحقيقة وتجسيد المعاني جائز كما جاء أن سورة البقرة تجيء يوم القيامة كأنها ظلة والموت فيصوره كبش.
قال الحافظ: قال النووي: معناه أن الطست كان فيها شيء يحصل به زيادة في كمال الإيمان وكمال الحكمة، وهذا الملء يحتمل أن يكون على الحقيقة وتجسيد المعاني جائز كما جاء أن سورة البقرة تجيء يوم القيامة كأنها ظلة والموت فيصوره كبش.
حديث شريف
حوادث شق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث.
الأولى: عند مسلم من حديث أنس " فأخرج علقة فقال هذا حظ الشيطان منك " وكان هذا في زمن الطفولية فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان.
الثانية: ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير.
الثالثة: ثم وقع شق الصدر عند إرادة العروج إلى السماء ليتأهب للمناجاة.
وجاء في رواية هذا الشق أن قلبه غسل، ويحتمل أن تكون الحكمة في هذا الغسل لتقع المبالغة في الإسباغ بحصول المرة الثالثة كما تقرر في شرعه صلى الله عليه و سلم.
ويحتمل أن تكون الحكمة في انفراج سقف بيته الإشارة إلى ما سيقع من شق صدره وأنه سيلتئم بغير معالجة يتضرر بها وجميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة فلا يستحيل شيء من ذلك.
قال القرطبي في المفهم: لا يلتفت لإنكار الشق ليلة الإسراء لأن رواته ثقات مشاهير.
الأولى: عند مسلم من حديث أنس " فأخرج علقة فقال هذا حظ الشيطان منك " وكان هذا في زمن الطفولية فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان.
الثانية: ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير.
الثالثة: ثم وقع شق الصدر عند إرادة العروج إلى السماء ليتأهب للمناجاة.
وجاء في رواية هذا الشق أن قلبه غسل، ويحتمل أن تكون الحكمة في هذا الغسل لتقع المبالغة في الإسباغ بحصول المرة الثالثة كما تقرر في شرعه صلى الله عليه و سلم.
ويحتمل أن تكون الحكمة في انفراج سقف بيته الإشارة إلى ما سيقع من شق صدره وأنه سيلتئم بغير معالجة يتضرر بها وجميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة فلا يستحيل شيء من ذلك.
قال القرطبي في المفهم: لا يلتفت لإنكار الشق ليلة الإسراء لأن رواته ثقات مشاهير.
حديث شريف
ما الحكمة من الإسراء بالرسول صلى الله عليه سلم لبيت المقدس ولم يكن مباشرة للسماء ؟
ذكروا أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستوياً من غير تعويج، وفيه نظر لورود أن في كل سماء بيتاً معموراً وأن الذي في السماء الدنيا حيال الكعبة وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور.
وقد ذكر بعضهم مناسبات ضعيفة، ومنها:
قيل الحكمة في ذلك أن يجمع صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة بين رؤية القبلتين.
أو لأن بيت المقدس كان هجرة غالب الأنبياء قبله فحصل له الرحيل إليه في الجملة ليجمع بين أشتات الفضائل.
أو لأنه محل الحشر وغالب ما اتفق له في تلك الليلة يناسب الأحوال الأخروية فكان المعراج منه أليق بذلك.
أو للتفاؤل بحصول أنواع التقديس له حساً ومعنى.
أو ليجتمع بالأنبياء جملة.
قلت: وقيل – وهو أقوى في رأيي -: الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح فلما ذكر انه أسري به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها وعلموا انه لم يكن رآها قبل ذلك فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، وإذا صح خبره في ذلك لزم تصديقه في بقية ما ذكره فكان ذلك زيادة في إيمان المؤمن وزيادة في شقاء الجاحد والمعاند.
ذكروا أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستوياً من غير تعويج، وفيه نظر لورود أن في كل سماء بيتاً معموراً وأن الذي في السماء الدنيا حيال الكعبة وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور.
وقد ذكر بعضهم مناسبات ضعيفة، ومنها:
قيل الحكمة في ذلك أن يجمع صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة بين رؤية القبلتين.
أو لأن بيت المقدس كان هجرة غالب الأنبياء قبله فحصل له الرحيل إليه في الجملة ليجمع بين أشتات الفضائل.
أو لأنه محل الحشر وغالب ما اتفق له في تلك الليلة يناسب الأحوال الأخروية فكان المعراج منه أليق بذلك.
أو للتفاؤل بحصول أنواع التقديس له حساً ومعنى.
أو ليجتمع بالأنبياء جملة.
قلت: وقيل – وهو أقوى في رأيي -: الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح فلما ذكر انه أسري به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها وعلموا انه لم يكن رآها قبل ذلك فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، وإذا صح خبره في ذلك لزم تصديقه في بقية ما ذكره فكان ذلك زيادة في إيمان المؤمن وزيادة في شقاء الجاحد والمعاند.
حديث شريف
كيف نجمع بين أحاديث أن الممسوخ لا نسل له. كما عند مسلم.
وحديث " فقدت أمة من بني إسرائيل لا أراها إلا الفأر. وقال في الضب: لعله من القرون التي مسخت. رواهما مسلم.
الجواب: أجاب الجمهور عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك ولذلك لم يأت الجزم عنه بشيء من ذلك بخلاف النفي فإنه جزم به كما في حديث ابن مسعود.
وحديث " فقدت أمة من بني إسرائيل لا أراها إلا الفأر. وقال في الضب: لعله من القرون التي مسخت. رواهما مسلم.
الجواب: أجاب الجمهور عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك ولذلك لم يأت الجزم عنه بشيء من ذلك بخلاف النفي فإنه جزم به كما في حديث ابن مسعود.

