الجزء السابع المجموعة الثالثة
A
الجزء السابع المجموعة الثالثة
ما الحكمة من الإسراء بالرسول صلى الله عليه سلم لبيت المقدس ولم يكن مباشرة للسماء ؟
ذكروا أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستوياً من غير تعويج، وفيه نظر لورود أن في كل سماء بيتاً معموراً وأن الذي في السماء الدنيا حيال الكعبة وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور.
وقد ذكر بعضهم مناسبات ضعيفة، ومنها:
قيل الحكمة في ذلك أن يجمع صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة بين رؤية القبلتين.
أو لأن بيت المقدس كان هجرة غالب الأنبياء قبله فحصل له الرحيل إليه في الجملة ليجمع بين أشتات الفضائل.
أو لأنه محل الحشر وغالب ما اتفق له في تلك الليلة يناسب الأحوال الأخروية فكان المعراج منه أليق بذلك.
أو للتفاؤل بحصول أنواع التقديس له حساً ومعنى.
أو ليجتمع بالأنبياء جملة.
قلت: وقيل – وهو أقوى في رأيي -: الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح فلما ذكر انه أسري به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها وعلموا انه لم يكن رآها قبل ذلك فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، وإذا صح خبره في ذلك لزم تصديقه في بقية ما ذكره فكان ذلك زيادة في إيمان المؤمن وزيادة في شقاء الجاحد والمعاند.
ذكروا أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستوياً من غير تعويج، وفيه نظر لورود أن في كل سماء بيتاً معموراً وأن الذي في السماء الدنيا حيال الكعبة وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور.
وقد ذكر بعضهم مناسبات ضعيفة، ومنها:
قيل الحكمة في ذلك أن يجمع صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة بين رؤية القبلتين.
أو لأن بيت المقدس كان هجرة غالب الأنبياء قبله فحصل له الرحيل إليه في الجملة ليجمع بين أشتات الفضائل.
أو لأنه محل الحشر وغالب ما اتفق له في تلك الليلة يناسب الأحوال الأخروية فكان المعراج منه أليق بذلك.
أو للتفاؤل بحصول أنواع التقديس له حساً ومعنى.
أو ليجتمع بالأنبياء جملة.
قلت: وقيل – وهو أقوى في رأيي -: الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح فلما ذكر انه أسري به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها وعلموا انه لم يكن رآها قبل ذلك فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، وإذا صح خبره في ذلك لزم تصديقه في بقية ما ذكره فكان ذلك زيادة في إيمان المؤمن وزيادة في شقاء الجاحد والمعاند.

