الحديث الثاني عشر
A
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: { من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه }. [رواه الترمذي حديث حسن وابن ماجة].
الفائدة الثالثة: فيه حفظ لخصوصيات الغير، فيقطع ما تميل إليه النفس من التطلع والبحث في شؤون الغير لأنها لا تعنيه.
الفائدة الرابعة: على الإنسان أن ينشغل بنفسه وما يعنيها وإصلاحها ويترك شؤون الناس التي تعنيهم.
الفائدة السادسة: فيه تربية على علو الهمة حيث قال في أول الحديث " من حسن إسلام المرء " فكأنه قال هناك منازل عالية في الإسلام ثم بينها ليتسابق الناس إليها.
الفائدة السابعة: يربي في الإنسان الحرص على ما فيه فائدة له وترك ما لا فائدة لأنه لا يعنيه فلا يحصل من ورائه إلّا التعب وضياع العمر وذهاب حسن الإسلام.
الفائدة الثامنة: ترك ما لا يعني من الأقوال يدخل فيه حفظ اللسان عن الباطل واللغو وما لا فائدة فيه.
الفائدة التاسعة: ترك ما لا يعني من الأفعال يدخل فيه ترك المحرمات والمكروهات والمشتبهات وفضول المباحات التي لا تقربه إلى الله سبحانه لأنها ليست مما يوليه المؤمن عنايته وحرصه.
الفائدة العاشرة: فيه تربية للمسلم على حفظ وقته بدل أن يضيع فيما لا يعنيه أمره، فتجده مغتنماً للحظاته وليس لديه وقت، للبحث في شؤون الغير.
الفائدة الحادية عشرة: معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أعطي جوامع الكلم لأن الحديث ذم الإنشغال بأمور كثيره جداً كلها داخله تحت جملته تلك صلى الله عليه وسلم.
